الفصل الثالث: رحمتك يارب
حتى بدأتُ أتجاوز المحنة…
وجدتُ نفسي غارقة في طوفان بحرٍ هائج،
أصارع أمواجه القاسية وحدي…
هل من ملجأ؟
رحمتك يا رب… 😢😢
مرت الأيام، وأنا حالي كحال إنسانة مدمّرة،
لا أفعل سوى التفكير…
ولا أجد سبيلًا، أأتكلم أم أصمت؟
إخوتي لا يعلمون شيئًا،
وكما قيل عنهم، عقولهم مملوءة بالتهور،
أخاف إن حدث شيء أن يندفعوا فيفعلوا فعلًا يجرّ عليهم الهلاك،
وأُفضَح أنا بين الناس، وهم في السجن…
أمي تقول لي:
– ما بكِ؟
وأجيبها:
– لا شيء… لا شيء…
صديقتي مريم، بدأت أتهرب منها،
أرغب في الكلام، وأخاف أن يكبر الأمر…
تجدني أخرج إلى الشارع فقط لأبكي…
أبكي حتى تجف دموعي،
ثم أعود إلى البيت، أدور قليلًا، وأنام…
ذلك الحقير، في كل دقيقة يراسلني على فيسبوك،
لكني لا أرد عليه…
وفي النهاية قال لي:
– أحبك، وأنا نادم، دعينا نكمل كما كنا…
شتمته وأهنتُه…
فانهار وهددني:
– سأقبض عليكِ في الخارج، أقتلك أو أخطفك…
وبدأ يهددني:
– لديكِ خيار واحد، وإن وجدتكِ قد فعلتِ أي شيء…
سأفضحك، وسأري صورك لإخوتك…
وأنا بسبب ما فعله بي، لم أعد إلا أُهينه،
وهو يزداد جنونًا…
في مساءٍ ما، كنت عائدة من الجامعة،
كنت أسير، فخرج أمامي…
كنت أعلم أنه كان ينتظرني، ولم يكن وحده، كان معه اثنان…
ما إن رأيته حتى أدرت وجهي…
جاء مواجهًا لي،
بدأت أبكي، ظننت أنه سيخاف، لكنه لم يتأثر…
قال لي:
– ابكي، تريدين أن تخيفيني؟
حرفٌ واحدٌ تتكلمين به، سأكشف كل شيء…
لم يكن في عقله أن يظهر وكأنه يخاف من أحد…
جلستُ أرجوه وأنا أبكي:
– حرام عليك، اتركني…
كن إنسانًا…
قال:
– سأذهب بكِ ونتزوج…
قلت له:
– ابتعد عني، انسَ الأمر، هل فهمت؟
أنا لستُ لعبة لتعبث بها…
قال:
– تعالي لنتحدث هنا في الحي…
دفعتُ يده وهربت…
فبدأ يصرخ خلفي:
– ليس لديكِ مكان تذهبين إليه…