ماذنبي ان كان مغتصبي اخوك جزء1 - الفصل الثاني: ضياع الشرف - بقلم ميسم | روايتك

اسم الرواية: ماذنبي ان كان مغتصبي اخوك جزء1
المؤلف / الكاتب: ميسم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني: ضياع الشرف

الفصل الثاني: ضياع الشرف

مكانتي واضحة، وإن أردتَ أن أشتريها منك، فبإخوتك سأُطيّركم جميعًا… حسبي الله عليك أيها الشيطان، أكرهك؟ وأنا أموت فيك حبًا أكثر، لكن… ما زالت أيّامٌ لي… هذه هي الدنيا، عندما يكون كل شيء ضدك، ينتهي كل شيء… اسمي بسمة، عمري اثنتان وعشرون سنة. فتاة مثل باقي البنات، أضحك وألعب… قصيرة القامة قليلًا، جميلة، عيناي بلون العسل الفاتح، وبشرتي بيضاء، وشعري أسود داكن… بدأت حكايتي عندما عدنا وبعنا أملاكنا في البلاد، وحصلنا على بعض المال. منذ ذلك الوقت بدأ الذبح الحقيقي… حتى أصيب والدي بارتفاع في ضغط الدم، ونُقل إلى المستشفى، وأصيب بنصف شلل في جسده… وكان ذلك المال الذي جُمع من البيع، نصفه ذهب للأطباء والعلاج وإعادة التأهيل. إخوتي لا يعملون، لا أكذب عليكم، صباح نوم، وليل سهر إلى الصباح… اشترينا بيتًا في وسط المدينة من أجل والدي، فالمنطقة جيدة، لكن كل شيء في وسط المدينة غالٍ… وبسبب حالة والدي، وكما قالت لي أمي: «إخوتك لا يصلحون، وكثير عليّ أن أبقى ذهابًا وإيابًا في وسط المدينة، وكل شيء أمامك.» وكان بيتنا جميلًا، والحيّ أيضًا ما شاء الله، إلا بعض الأشخاص… وكان من بين جيراننا عائلة كنا نسمّي بيتهم «دار البياعين» على سبيل المزاح، لأن أحد إخوتهم كان مسؤولًا كبيرًا في الدولة، ووالدهم كان عقيدًا… كانوا ثلاثة إخوة وبنت واحدة. ومع الوقت، تطورت علاقتنا بهم تدريجيًا، وأصبحت أختهم صديقتي المقرّبة، أحبها كثيرًا، وأصبحت أذهب إليها وتأتي إليّ، نخرج معًا، ونتبادل الزيارات… في مرة خرجت أنا وهي، رآني أخوها، وأعطاني رقمه. اسمه صوفيان، وبصراحة أعجبني. قال لي إنه يعمل عسكريًا، لكن لم يكن عليه أي مظهر رسمي… لم أتهور، وبدأت علاقتنا بسيطة، نتحدث عبر فيسبوك فقط، ولم نلتقِ أبدًا، مجرد كلام… ولا أكذب، كنت أرسل له صوري، وهو كذلك… حتى جاء ذلك اليوم… اليوم الصادم… وكان رمزي، أخو مريم الصغير… الحقير… آه… آه… حسبي الله… خرجت من هناك، ودخلت إلى البيت، إخوتي نائمون، وأمي مع أبي… دخلت وبكيت… بكيت… بكيت… حتى شعرت أن رأسي يحترق… بدت لي فكرة أن أقتل نفسي أو أقتله… أردت أن أمسحه بالأرض وأفضحه، لكن الألم شدّني من يدي… الصور… الكلام… كل شيء ضدي… ومع ذلك، والله لن أسامحه… لن أنسى… بقيت أفكر حتى احترق عقلي… قلت لنفسي: أخبر مريم لتخبر أمها وأباها، هذا ابن الحرام يجب أن يُحاسَب… لكن… وأنا؟ ما ذنبي أنا؟ أنا خائفة أن يكبر الأمر وينكشف، وهم نفوذهم قوي… أكيد سينتقمون مني… آه يا رب… تعرّضت للخيانة… خُذلت… وفي عزّ ما أملك من شرف…