الفصل الاول: اغتصبني بوحشية
… أوف يا خماري، إلى أين وصل الحال؟
– أمي، لماذا أنتِ فتاة مثل باقي البنات؟
تبقين طوال الليل مع الهاتف، وعندما يستيقظ إخوتك سيقتلونك.
– أمي، مع البنات اتكلم، فهم أصلًا معقّدات…
– نعم، من يخاف يتعقّد…
وأنا فعلًا كنتُ أقع في العشق، أحببتُ سفيان، صديق أخي صديقةٍ لي.
رآني، أعطاني رقمه وحسابه على فيسبوك.
لم يكن يبدو عليه أنه يعمل في الجيش، لكنه كان شابًا…
ولا يمكنكِ أن تقولي له “لا”، سيُجنّ جنونه…
خرجتُ من الباب مسرعة…
طَرَقَ الباب…
– صباح الخير يا رمزي… مريم خرجت.
– لا، هي هنا… اصعدي.
استيقظت…
أغلق الباب…
وصعد خلفي…
– ميمي… اسرعي أين أنتِ؟
– دنيا… آه…
قلت له:
– رمزي، لا أحد هنا…
أغلق باب البيت بالمفتاح، واتجه نحوي…
– أعلم… واليوم ليلتنا…
وكما سمعتِ، إما أن تفتحي الباب، أو أقلب الدنيا عليكِ.
– ومن سيسمع؟
– رمزي، دعنا من اللعب، أنا مثل أختك…
– كيف تكونين أختي و انت سهرتي تعشقينني إلى الصباح معي ؟
– ماذا تقول؟ ابتعد عن الباب… إنهم ينادونني…
– أنتِ لي… أحبكِ يا نسمة…
– رمزي، لقد انتهى كل شيء…
نزع خماري… بدأت أبكي…
– اسكتي، وإن لم تسكتي فالفراش أولى بك…
ضربته، توسلتُ أن يتركني أخرج، رفعتُ صوتي فلم يُجب أحد.
حملني على ظهره، وأنا أضرب وأقاوم، رماني فوق السرير وأغلق الباب.
صرخت، خدشت، قطّعت شعري…
لكن أمام رجلٍ كاذب، حقير، وحيوان، يفعل ما فعل دون رحمة…
لم أعد أستطيع الحركة، لفّ يديّ وربطهما…
وحدث ما حدث…
لم أرَ سوى الدم على السرير…
بكيت… بكيت…
ولم تكن دموعًا، بل جمرًا…
دعوتُ عليه، سببتُه، جننت… انتهيت…
– فقط خذي نفسًا، وسأكمل…
الآن سترين إخوتكِ اليوم كيف يقتلونكِ…
– إخوتك؟ ومن هم إخوتكِ الذين ما زالوا يملؤون رؤوسهم بالوهم؟
فتح لي… هاجمتُه، خدشتُه، عضضتُه، نسيت كل ألمي،
لكن شعرةً واحدةً لم تتحرك فيه…
عندما انتهى، أمسك بي من جديد…
نزع نفسه… بصقتُ في وجهه…
لعنك الله أيها الحقير، أيها الخائن، أذلكك الله…
ضحك…
– أليس بالأمس كنتِ عمري وتحبينني؟
– أكرهك… أكرهك…
لبستُ وأنا أبكي بحرقة، حسبي الله ونعم الوكيل…
– آمين… المهم أخذتُ ما أردت…
والآن ماذا ستفعلين يا فاجرتي؟
مخّي توقف… دوار…
أنتَ هو…
– نعم، كنتِ تتحدثين معي أنا…
والصور وكل شيء عندي… افعلي ما تشائين…
إياكِ أن تتكلمي أو تخوّفيني،
وإلا حرفٌ واحدٌ يخرج منكِ، ستعودين إلى بيتكم في قنينة زيت…
تركَني، شدّ شعري، قبّلني بالقوة، لم يتركني، أكلني حيّة…
#يتبع