القرار
استدار زياد مغادرا واتجهت جنى تمشي نحو والدها لتراه واقفا بجانب رجل عجوز يتحدث معه كان رجلا احدب الظهر يرتدي قشبيه ويحمل عصا طويلة ملامحه باسمه حتى لو لم يكن يضحك شعره اسود عيناه سودوتان كان يقف يتحدث الى صالح ويبتسم لما راته جنى ابتسمت واسرعت اليه وقفزت على ظهره وقالت معلمي كيف حالك فقال صالح جنى بنيتي توقفي عن ذلك العم سالم اصبح كبيرا في السن لا يمكنه التحمل مداعبتك الثقيله هذه فقالت جنى ابي دعك من هذا انه معلمي اعرف انه قوي فضحك سالم وحملها على ظهره وقال انظر الي يا صالح انت تقلل من شاني انا لا ازال قويا انا شاب فضحكت جنى وقالت حقا يا معلمي اخبرني كم سنك قال انا في الخامسه والستين ارأيتي لا أزال شابا فضحكت جنى وقالت اذا هل انا طفله فقال نعم نعم انت طفله اما والدكي فاعتقد انه اصبح عجوزا اليس كذلك يا جنى فضحكت جنى وقالت نعم يا معلمي انت على حق فاستشاط صالح غضبا وقال حسنا يا جنى الست انا والدك هل بدلتني بهذه السرعه فضحكت جنى قائلة حسنا حسنا دعك من هذا يجب ان نعود الان الى المنزل لان امي ستقتلك لأنا فوتنا موعد الطعام سيكون ما اشتريته عشاء لك او ربما ستشويك انت فقال والد جنى بملامح خائفه اخ يا ويلي نسيتها تماما ودعت جنى معلمها قائله وداعا يا معلمي سالتقي بك غدا ربما،وما ان عاد الى المنزل حتى استقبلتهم امها بوجه غاضب صرخت غاضبه صلاح جنى ماذا كنتما تفعلان ردت بصوت حزين متعب امي انا لست بخير ساصعد الى غرفتي تكلمي مع ابي صعدت جنى الدرجات ببطء ونظرت امها الى والدها بقلق وقالت ما بها يا صالح هل حدث شيء ما اجبني انا اشعر ان ابنتي تكاد تنهار فقال صالح تعالي اتبعيني اجلسي على الكنبه وبدا يحكي لها كل ما حصل فلما انتهى من الكلام كانت عائشه قد اجهجت بالبكاء قالت يا صالح لقد ربيت كيفن كولدي لابد ان جنى حزينة جدا فقال صالح مارأيكي ان نتصل بصديقتها المقربة هبا قالت عائشة مبتسمة او صحيح لطالما كانت هبا هي من تخفف عنها كلما كانت متظايقة"وبالفعل اتصلت بها في هذه الاثناء كانت جنى مستلقيةً على سريرها تظع يدها فوق عينيها تفكر في كل ما حصل معها وتنزل دموعها الحارة على خدها وفجأة لاحت امامها صورة زياد وهو يكلمها عن منع تكرار هذا مع اناس اخرين فانتفضت من مكانها وقالت لن أيأس يجب ان افعل ذلك وما ان فتحت باب الغرفه حتى وجدت هبا امامها فقالت بتعجب اهلا هبا ما الذي اتى بك نظرت هبا اليها بحزن وقالت جنى هل انت بخير ردت جنى مبتسمه نعم نعم انا بخير لا تقلقي قالت هبه حقا انا اعرف انه كان عزيزا عليك جدا لم يكن كاخيك حقا واعرف انك لم تصارحيه اليس كذلك قالت جنى نعم لم اصارحه لاني رفضت الامر في داخلي اردت دائما ان اكون مستقله وانا على وشك تحقيق ذلك قالت هبه مستغربه ماذا تقصدين يا جنى قال جنى اتبعيني يا هبا ادخلي الى الغرفه ساخبرك جلست جنى تحكي لها عن كل ما حدث اخبرتها عن زياد وعن عرضه الغريب وعن موعدهما الليله قالت هبا وهل استشرت والديك يا جنى اجابت جنى سافعل الان تعالي معي نزلت الدرجات بتحمس وجدت والدها يقف بجانب والدتها يطبخان فقالت ابي قال والدها نعم يا بنيتي قالت جنى يا ابي يا حبيبي اريد ان اخبركما انت والدتي بشيىء مهم هلا جلستما الان واخذت بيديهما وجلسوا على طاوله الطعام مع هبا نظرت عائشه الى جنى وقالت ما الامر بنيتي ابتسمت جنى ونظرت عائشه الى هبه وقالت ما الامر يا هبه ما بها جنى قالت هبه لا ادري لعلها فقدت عقلها ربما،قالت جنى ابي امي يا والداي العزيزين ظهرت علامه الضجر على وجه عائشه وقالت جنى انا اعرف تصرفاتك هذه انت تريدين شيئا لنفسك من وراء هذا تحدثي بسرعه فضحكت هبا ساخرة وقالت ههههه اخ يا جنى اخ يا لك يا مسكينه تظنين انك ستخدعين والدتك انا اعرف العمه عائشه جيدا لن تمر عليها هذه الخدعه تحدثي مباشره فقط فابتسمت جنى وقالت وانا اعرف والداي اكثر منك اظن انهما سيوافقان على طلبي قال صالح جنى اطلبي يا بنيتي قالت جنى ابي اسمعني جيدا ركزا معي لقد طلب مني زياد ان اذهب معه الى العاصمه. فانتفاضت عائشه وقالت من زياد لماذا تذهبين معه الى العاصمه هل وجدت زوجا يا جنى هل اخيرا ستتزوجين ستحققين امنيهة امك"ظهرت علامات الضجر على وجه جنى وقالت"امي اسمعيني جيدا انا لن اتزوج اخبرتك هذا الف مرة زياد هو قائد عسكري من الشعبه الاولى في العاصمه يريد مني الذهاب معه لٱقابل وزير الحرب"قالت عائشه بقلق"لكن يا بنيتي لما تقابلين وزير الحرب هل فعلت شيئا ما هل قتلت انسان او شيء من هذا القبيل"قالت جنى"لا يا امي لست بهذه الوحشيه لقد اعجب بمهاراتي ولذلك يريد مني الذهاب معه يريدني ان اقابل الوزير من اجل ان اكون جنديا في الجيش"نظرت عائشه الى صالح بملامح تعجب ممزوجة بالخوف ابتسم صالح ووظع يده فوق يدها ليهدأها اما عائشه فقالت"دعيني انا والدك نتحدث قليلا في الامر"قالت جنى"لكن امي لقد اخبرني القائد زياد انه يجب ان نلتقي الليله لكي اخبره قراري لان طائرته تقلع غدا"قال صالح منتفظا"بهذه السرعه"ردت جنى قائلة لقد تاخر بالفعل عن وقت عودته بسبب ما حدث يا ابي لذالك ساصعد الى الغرفة مع هبا وانتما فكرا جيدا واخبراني بسرعة"تغيرت نظرت جنى الواثقة الى الرجاء وهي تنظر إلى والديها وقالت" ابي امي ارجوكما