الفصل 28
الفصل الثامن والعشرون
ليس كما يبدو ..
“مهما ابتعدت فلن تحل المسافات شيئا”
هاروكي مموراكامي
فقدت اسباب انفصالهما اهميتها .. وهي قريبة منه هكذا ..
مذ متى لم يشعر بقربها ودفئها هكذا .، مذ متى لم ينظر في عينيها كما يفعل الان انه يريدها في حياته .. واي شيء اخر سيعالجه بعد ان تعود اليه .. رغم رفضها الذي يثير استياءه من نفسه .. مدركا حجم ما خلفه من أسى في قلبها ..
تلك الليله وهو مغمور برائحتها .. التي يمزيها عن الف اخر .. يحفظها ويشتاقه كعاشق اضناه الفراق .. اضاع صوابه كان ينظر اليها متلهفاً لقول شيء ولا يدري ما يقال
هل يكفي الاعتذار
عوضاً عن ذلك نطق اسمها يملؤها الشوق والاعتذار والف قبلة مؤجله صلح يدين لها بها
" أسرار "
دفعته .. بقوة يائسة وحانقه دفعته عنها .. لم يتزحزح فتهتف
- لعلك نسيت ثائر انا ما عدت زوجتك .. ابتعد عني .
عيناة تتزود منها تتأملها مشتاق رغم عجزه
- لم انس فهذا هو ما يحرق قلبي يميتني بين لحظة واخرى .
اسدلت جفنيها .. اخفت سرهما عنه .. والحقيقه انه احس بارتجاف خفيف يعتريها .. فيتأمل انها تتأثر بما لا زال يتقد بينهما
اصبح همسه اكثر خفه .. وانفاسه تلامس وجهه
- صدقي يا اسرار .. صدقي لدي الكثير ل اقوله ولا ادري من اين ابدأ .. فالبديات احيانا خائنة .. سامحيني .
مع اخر كلمه واجهته ب نظرات غاضبة
وما رأت يبعثر ملامحه لم تتوقعه فيه يوماً .. ثائر الصلب المشدود العزيمه دوماً كيف انطفأ هكذا
- ان سامحتك هل سيرتاح قلبك ؟
لن يرتاح قلبه وهي ابعد اليه من نجوم السماء حتى وهي بهذا القرب
قاوم ابتسامة تكاد تلمس شفتيه .. عينيها لا تخطى رسائلها .. وحديثها مراوغ خطير هذه هي اسراره ..
هز رأسه نفياً ولا شيء يموه ما يعتريه .. يائس يريدها .. وهو في ورطه اكبر ..
- عودي الي يا اسرار .
مندهشه لا تستطيع ان تحيد بنظرها عن وجهه .. طلب اشد قسوة من الأول ان كان سوء الفهم .. الخيبات و الخذلان ما فرقتهم .. هل يواتيه قلبه ان يجمعها مع زوجة اخرى .. لقد اختار ان يجرحها وفعل .. لذا طلبه هذا اشد قسوة من مسامحته حتى
سيطرت على انفعالاتها وهمست بصوت باهت
- ابتعد عني ثائر .
حين احست انه لن يستجيب دفعته عنها فتراخى جسده وتراجع عنها نصف خطوه .. ادرك انها تقاومه بضراوة والضغط عليها سيجعلها اصلب من الحجر
وهو لا يملك ما يقدمه الان سوى المحاولة
تحركت بارتباك وخطواتها تتعثر لتبتعد عنه فيتعثر قلبه لهذا الذي ينعقد و يتعقد بينهم
- ارجوك اسرار لنتحدث انا جاد فيما اقول .
التفت اليه والغضب افلت من قيود كتمانه
- توقف .. ثائر توقف .. انا لا استحق كل هذا منك .. يوم قبلت الزواج بك كنت رأيتك بقلبي .. وحين حسبت انني اذيتك اعتذرت الف مره .. وما كتبته في رسالتي لك ذلك اليوم كنت صادقة في كل حرف منه.. انا لم اقصد ايذائك يوماً .
ظلت تعابيره غامضه وهو يهز رأسة أيجابا : اعرف
تابعت تقول والحزن في صوتها لا تستطيع اخفاءه .. مكسورة منه .. مهانة .. مجروحه كل هذا في كفه .. لكن عجزها يؤذيها عاجزه عن وئد قلبها الملتاع حبه به
: التي تقف امامك لا شيء لديها لتعطيك .. ان اردت مسامحتي فهي لك .. لكن ان اعود لك في اي منطق رأيت هذا مناسب بعد ما جرى .
- انا لست لك .. من اخترتها بعدي هي حياتك القادمه .
لاحظته كيف ضيق عينيه بتركيز واوشك ام يقول شيء .. لكنه تراجع .. فأبتلعت ريقها .. يتهادى صوته ب نبرة متعبه عادت بها لوقت مضى حين يرخي ثقل افكاره على رحاب أنصاتها
- اذن هل يمكنك فقط الاصغاء .
اومأت نفياً
- هل الأصغاء صعب ايضا
لم تظهر اي رد فعل كل شيء بينهما موسوم بالوجع حتى هذا المكان الذي يقفان فيه
تحرك بتوتر يمرر أصابعه في شعره الكث ثم يسقطهما على جانبه بقلة حيله
- حسناً سأقول شيء واحد فقط .. اسف لاني لم اقدر اهتمامك الكبير بأخي يسار وما جرى له انعكس على راحتك النفسيه كان قصور منا اننا لم نفهم .. والجهل ليس عذرا .
حين اعاد نظراته الى وجهها شعر ب انهمار حزنها من عينيها ف أضاف
- لقد كان يسار يشعر بك مثل اخت له .. واثبت انك كذلك
ختم حديثه بهذا وخرج .. ان كان ما بينهما اصبح خراباً .. حنو قلبها على خسارة يسار لم يتغير .. يشفع له انه كان طيباً مع اسرار اكثر منه .
noor elhuda
likes this.
رد مع اقتباس
#1815
قديم 06-07-19, 11:27 PM
الصورة الرمزية Asma-
Asma- Asma- غير متواجد حالياً
نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء
في اللحظة الاخيره حين انزلها السائق الخاص برفقة أيلي عند منزل فخم خارج حدود المدينه ادركت انها قد ارتدت معطفها الرث فبدى مظهرها غير مناسب .. مع المحيط الذي تدخله .. مذ اخبرتها ايلي ان ادم بخير ونها فهمت الوضع خطأ وانهم يحاولن حمايتها احست ان الله يروي قلبها بالفرح وهو يحفظة سالماً
وقفت بارتباك .. ثم نظرت حولها .. فهمست لها ايلي
- لا ترتبكي فيا .
نظرت أليها .. وكأنها قرأت شيء من أفكارها .. ف هَمت فيا بترتيب الموقف
- لا اريد ان ابدو رثه امام والديك .. لم اصدق ما اخبرتني حين وصلت لذا خرجت على عجل ولم انتبه لما ارتدي
رفعت ايلي حاجبيها لم يكن هذا ما تقصده بل اشارت أرتباكها مما حولها من حراسة مشددة وهذا ما لم تنتبه له فيا
- ارجوك هذا اخر ما افكر به ..كما ان والدي لا يقيمان هنا .
هنا بهتت فيا ثم مالت ملامحها تسأل بقلق
- ايلي هل هناك ما يتهدد ادم .
فجأة وكأنه جاء من العدم ظهر رجل طويل القامة يرتدي معطف اسود وبدى اكثر رجل اناقه رأته يوماً .. عينيه الضيقتين تركزت على ايلي وهو يهمس بنفاذ صبر
- انسة بارتلت ؟
التفتت ايلي نحوه فبرقت عيناها وهمست
- كنت اعرف انك تتبعني .. حسنا سأغادر لا تتصرف وكأنك حارسي الشخصي .
- وانا اعرف انك تعرفين .. يمكنك فقط اتمام حديثك داخل المنزل الا يكفي ما حدث مع ادم ؟
نقلت فيا نظراتها بينهم الاهتمام ليس مجرد اهتمام ما يجعل الرجل الاخر مشدود كالوتر .. بل احساس متوثب مفعم بالمحبة يكاد يفلت منه بين لحظة واخرى .. لكنه يكتم أنفعالاته ليرضيها
عادت ايلي تلتفت الى فيا : ادخلي من فضلك سأغادر أنا من هنا .. وستعرفين الباقي من أدم .
أومات لها فيا ايجابا ثم تحركت صوب الباب بينما تسمع ايلي تقول للرجل الاخر المحترق خوفا عليها
- لم تتركني حتى اتم كلمتين معها
- ادم كفيل ب طمئنة حبيبته .
- وكيف علمت انها حبيبته ؟
- اعرف قبل ان تعرفي .
وقبل ان تطرق الباب انفتح امامها ظهرت سيدة في متوسط العمر على شفتيها ابتسامة هادئة رحبت بها ما ذلل شيء من ارتباكها ثم قالت لها وهي تدخلها المنزل
: انا مدبرة المنزل سأكون معكم خلال فترة اقامتكما هنا .. السيد ادم في مكتبه يتلقى بعض مكالمات عمل برفقة سكرتيره الخاص .
- عمل ؟
هتفت بصوت ناشز وبرفض عقدت حاجبيها - كيف و اصابته ما زالت غضه طرية !
فتح باب داخلي وظهر منه هانس والتر سكرتير ادم ابتسم حالما رأى فيا في بهو المنزل
ثم ظهر ادم من خلفه وحالما رآها تفاجئ بوجودها فهمس مبهوتاً وعينيه تعلقت في ملامحها
- فيا ..
أما الاخيره فقد اختض قلبها في صدرها .. كأن دقائق الخوف التي مرت بها وهو فاقد الوعي عادت تزاولها .. رغم انه يقف امامه بخير تماما كما تشتهتي وكما تمنت
لكن عوضا عن هذا همست بعتب
-لما لم استطيع الوصول اليك .. حال كل شيء بيني وبينك .. لما ؟
انسحبت السيدة يتبعها السكرتير هانس بخفة غير محسوسه تاركين المساحة لهما .. ورغم ذلك فيا لم تقترب بل تسمرت في مكانها شبه عاجزه عن التحرك
ماج الدمع في عينيها رغماً عنها و أحترق الاثير بمشاعرهما المختلطة .. اما ادم فقد هب اليها كالعصف يأخذها بين ذراعيه .. يتنشق رائحتها ودفئها فتغرق في صدره و تغمره بهمس اسمه متلهفه كغريق وصل لبر الأمان
مالت لتنظر ال وجهه تقول بضعف : انت بخير .. قالت لي ايلي انك بخير ..
طافت نظراتها فوق ملامحه وكأنها لا تصدق نفسها همست : انت بخير .
لوهله احس بها تبثه ضعفها وخوفها وقلة حيلتها حين لم تستطع الوصول اليه .. فتحركت كفاه فوق جسدها
- انا بخير تماما اصابتي كانت بسبب اصطدام رأسي بالارض الصلده لا غير ..
اتسعت عينيها .. وحيرة لبدت ملامحها
- اذن لما الكل تصرف بتحفظ لم يخبرني احد بشيء .. قالوا انهم لن يسمحوا سوى للاقارب برؤيتك .. اليوم التالي اختفى اثرك تماما من المشفى .
رقت ملامحه واحس بما عانته .. واكثر من هذا سوء الفهم الذي نتج عما قالته والدته دون توضيح
انحنى بوجهه نحو وجهها
- ما زلت انتظر قبلة منك قبل أي حديث اخر .
رمش جفنيها بتوهان قبل ان يحط الحرج فوق ضفاف وجنتيها فتتفاعل دواخلها مع افكاره العابثه
ضحكت فيهيم كله مع ثغرها الضاحك ..ثم قبلته على طارف فمه قبلة مستفزه لم تروي لهفته فيعافر ليهدأ استعار انفعالاته بقربها
:ما هذا هل تريدين ان اموت بالحسرة بدل من طلق ناري .
اظلمت نظراتها وبهتت إبتسامتها .. حديثه المتساهل بما حدث اثار قلقها .. الا يدرك حجم ما عانته وهو بين ذراعيها بلا حرك .. وحتى الان لم تفهم كيف ولما حصل كل هذا !
كادت ان تفقده .. ومنعت من الوصول اليه .. هل ستعيش معه على هذا المنوال !
سيطرت على نبرتها لكن زفرت نفس محترق من بين شفتيها
- كدت افقدك أدم .. لا تتحدث عما جرى بهذا التساهل .
- لقد انتهى .
قال ذلك وهو يبحث عن طمأنينتها .. فتسند جبينها الى صدرة و كفها تتحرك بنعومه تطوق خصره غافله عما تحركه في قلبه فيتحير كيف يكتم اكثر ..
افلتها ليمرر اصابعه بين خصلات شعرها وفي الاخرى ياخذ يدها هامسا بحرارة
- تعالي لنتحدث ب خصوصية .
ثم يتحرك صوب غرفة المكتب فتتعبه فيا وما زالت تريد ان تفهم الكثير مما ظل عالقاً .
وما ان أوصد الباب حتى اسندها اليه والشوق يحرك كله .. يكاد يرتعش شوقا كاسح لكن ما في عينيها يرغمه على التروي
يميل ليمرر شفتيه على وجنتها وهو يهمس
- التوق لرؤيتك والاطمئنان عليك اهم مما جرى بالنسبة لي .
تبسمت شفتيها : لا تبالغ .
يميل مرة اخرى فيقبل طرف شفتيها بتأني متعمداً .. جعلها تتمسك بذراعية فتصدر همهمه غير مفهومه .. يضحك لها مشاسكاً
- هكذا تتلاعبين بي ب قبلتك الشحيحة قبل قليل .
انفاسها تتسارع وصوتها يشح .. بل يكاد يختفي
- لست أتلاعب .. بل قلبي مشغول .. هل كل شيء مضى فعلاً .. اشعر ان الامر اكبر مما تدعي .
يضيق عينيه يستوعب حديثها بينما نظراتها تلامس ملامحها النديه .. مثل اصابع كفة اليمنى التي تتلذذ بلمس تفاصيلها .. يمرر سبابته على حاجبها الايسر ثم أنفها الى طرف شفتها السفلى .. فتضحك وتمسك بكفة
يتبدلان النظر لبعضهما هو بعاطفة فياضة وهي برجاء الصبر .. احست بنظراته لحوحة بلا صبر همست بصوت خافت
- انت تشاغلني .
اصابت واجادت التصويب .. تعرفه يحترم عقلها وذكاءها والاهم رضاها .. فأبتعد عنها .. ليجلس على الاريكه في جانب الغرفه ضمن اثاث المكتب الفاخر
تابعته بنظراتها .. فربت على المكان بجواره اشار ه لها لتجلس بجواره .. ففعلت وفيها ترقب قلق
- لم اكن اعرف ان ايلي ذهبت لإحضارك .. هانس اخبرني بانك هربت منهم واسأت فهم طلب والدتي ..اعرف والدتي لم تكن واضحه كفايه .. هذه طبيعتها لكن هانس كان ينوي توضيح الامر لك اخبرني انه لم يجدك حين عاد اليك بعدها
- حسبتها تريد ان اخرج من حياتك .. في مثل وضع كذاك .
- لن تتطرف والدتي الى هذا الحد هي حاولت التصرف ب عمليه .. ما جرى معي كان استهداف صريح أهملت جدية تهديد تلقيته لاني لم اعرف اسبابه في حينها
هتفت ب رفض وعتب : ادم .
التف ينظر اليها : نحن لسنا ب المثاليه التي تظُنين فيا ..
ما أرتسم على وجه ادم من تحير وتردد جعل فيا تشفق على حالة خفيه وما يود قوله يبدو كان صادماً اليه وكان بالفعل لها كذلك
- ما جرى معي بسبب امر مخالف للقانون كان والدي مشترك فيه .. و الادهى انهم رجال من سلطة الدوله نفسها .. لم نكن نعرف انه لم يرفع يدة من هذه الاعمال .. لكن والدتي كانت ذكيه لتفهم الوضع بسرعه وتكتشف الامر ..
مذعورة حدقت به تسأله : ماذا يعني هذا ؟
- هذا يعني ان جين و رؤساؤها هم نفسهم من تعامل معهم ابي مسبقاً .. يقومون بتصفية الحسابات لانهم يخشون ان ينكشفوا .. و اولهم كان شقيق صديقتك لينا .
أرتعشت نظراتها بل ارتعش كلها .. فنهضت متوترة
- ادم هل تعني انهم يلاحقونك الان .
- كلا كانت رسالة صغيره ل اتوارى عنهم .
عادت لتجلس بجواره وفيها من القلق ما اصبح اكبر من سيطرتها
- قد تنتهي بقتلك يوماً !
ابسبب انك ساعدت لينا و أبعدتها عن جين ؟
اتسعت عينيه وعقد حاجبية باستغراب ليسألها بحدة : كيف توصلت لهذا ؟
- هل هو صعب .. انها جين مجددا .. لهذا حاولت ابعاد لينا عن جين وكل ما تقوله يعني انها تعمل لصالح عصابة لها يد في السلطة .. و فادي مات تحت يدي السلطة نفسها .. قتل في السجن .
- كانت تلك الشراره التي اشارت نحونا
زفر بتعب ثم اضاف : هذا يجب ان يبقى بيننا فيا .. فهو اخطر من ان يقال .. لذا لا تستغربي مما س تسمعين في الاعلام حول ما جرى معي .
صمتت في حيرة فوضح لها
- س انفي محاولة اغتيالي وان الامر كان مجرد حادث عرضي لا غير .. هذا سيخبرهم اننا نتفادى اي تورط معهم او اي اشارة نحوهم .. بجانب اننا كعائلة بارتليت سنعيش حياتنا بشكل طبيعي من الان اثباتاً لكلامنا .
- كلا ادم سيكون في ذلك خطر عليك انت اولاً .
- ثقي بي انا اعرف كيف اتحرك ..
- تعرف انني اثق بك .
ثم ابتسمت وهي تنهض تحاول اخفاء اختلاجاتها .. بتروي خلعت معطفها ورمت بها على طرف ذراع الاريكه فنظر ادم للفستان النبيذي يلف جسدها الرشيق وهمس بعبث
- الان عرفت ثقتك بي .
التفت اليه وعينيها تنطقان .. فيأخذ بحركتها يبارد هو باخرى
نهض يمسك ب قماش فستانها من الخصر ثم يشدها اليه فتخفي تاثرها بمزاجه
- كنت انتظر ان تخلعي هذا المعطف فيستقر توثبي من انك ستغادرين بين لحظة واخرى .
غامت عينيها بابتسامه : انت فاشل بالكذب .
تحركت كفيه على خصرها بنعومة .. انها تعرف انه يحتاجها جدا ولعلها اطمأنت انه بخير لكنه لن يطمئن وهي بعيدة عنه فقال بشقاوه
- حسنا اردت رؤيتك خارج هذا المعطف المستفز وربما خارج هذا الفستان حتى .
همست مرتعشة بتأثر واشتياق تعافر ل تخفيه فلا تتخبط بتصرفات تخجلها امامه
- لا تحلم احلام كبيره .
- معك احلامي كبيرة دائما او لست حبيبتي . اصبح الكل يعرف هذا .
- اه نعم لقد رأيت رجل انيق برفقة ايلي يقول هذا ايضا .
ضحك وقال برضا : أ رأيت عاشق يفهم عال عاشق .. انه مغرم باختي ايلي التي تعامله بجفاء فيعاملها بصبر اكبر .
- لكنها تدرك مشاعره .. يمكنك رؤية ذلك من الوهله الاولى
- وما زال يظن انه بحاجه ل ثابت ذلك .. انه ذات الرجل الذي بسببه قاطعتنا ايلي .. حين حاول والدي ترتيب زواج مصلحه بينهم .. كان يحبها حب صادق .
- وانت تعرف ذلك .
- نعم لانه صديقي .. هل يمكننا ان ننشغل بنفسنا الان .. لدي ما اطلبة منك ..
- ماهو ؟
همست بصعوبة وصوت متحشرج ثم ابتلعت ريقها وقلبها يستشعر شيء مختلف .. ورغم انه كان يطوقها تمسكت به وهو يميل ملامسة خدها بشفتيه ثم استدرك بغيته .. حرارته ام دفء لمسته .. بل كله يجعلها تذوب وتنصهر معه .. ومن بين هذا كله ... توهان وضياع مفرط في طوفان عاطفته هل سمعت حقا ما سمعت ام يخيل لها
حرارة انفاسه تطلب قربها همس اجش متلهف " تزوجيني فيا "
يتبع