الفصل 26
كل شيء مرهق
إلا حبها ..
لقائله **
كيف يتحرك بهذه الثقه .. دون خوف حتى على ما يمكن ان تؤل اليه الامور او يفقد حياته على حين غره .. وماذا عن اسرته .. و لينا .. انه يخاطر بالخساره
سرعان ما رمي ذلك جانبا ..
ان بقينا مملؤين بالخوف لن نتذوق لذة الحياة ..
ومع ذلك ما زال يتنقل بالخفاء .. التفت الى صديقه الذي اوصله بواسطة دراجته الناريه .. ثم القى نظرة حولة بطريقة لا تشي انه يراقب ان كانا ملاحقين
- انتظر اتصالي .. وكن جاهزا ان اتصلت يعني انك يجب ان تختفي من المدينه شهر على الأقل وسالحق انا بك ايضا .
اوما الاخر أيجابا ومع ذلك قال ما في قلبه بثقه
- لا اظنك ستصل لشيءx من هؤلاء الصحفيين انه كثيرو التحفظ اكثر منا حتى .
اومأ ايجابا يتفق معه ..
- أنت مُحق ..لكني ادين ل فادي بالحقيقه .. وربما ذاك الصحفي قتل ايضا بسبب فادي .. لقد خطر هذا في ذهني كثيرا .
- هل تعني انهما تورطا معا.
سهمت ملامح جازي .. وشرد فكره بضع لحظات .. هو حاول جمع الخيوط .. يحاول معرفة ما جمع فادي ب يسار وكيف توفيا دون ان يظهر الاخير في الصورة ليموت بعده بفترة وجيزة
- لست ادري .. لربما هذا الطريق يقودني لمعرفة شيء ما .xx
xثم لوح بكفه سريعا وهو يتركه خلفه .. ليقطع شارعين قبل الوصول الى مقر الجريده حيث تعمل رزان .. وكريس .. وذاك الشخص الذي اسمه يسار
لقد بحث بالفعل عنه واكتشف انه توفي بعد اربعة اشهر او اقل من موت فادي ..
و التعاون بينهماx كان سريا جدا .. وفادي ارسل بضعة مراسلات وان كانت خفيه استطاع هو كشفهاx .. ما يعني انه كان مصدر معلومات لذاك الصحفي .. فيترصدة السؤال ..
هلx ذاك ما اودى بحياته
حين وصل
xشاهد مكتب الاستقبالx في مقر الجريده خاليا على غير العادة
ما منحه فرصة العبور .. دون ان يعرف احد .
في الجانب الاخر ..
كان كريس يخوض حديث توقعات مع ثائر .. الذي قص عليه بايجاز ما يجري في حياته .. ايجاز تجنب فيه الكثير من المواقف لكن احساس الصديق في كريس لم يخطيء .. اصغى اليه بحذر من اي رد فعل ..
وبينما يجلس الثاني كان ثائر لا يستطيع الجلوس .. يقف حينا واخرى يذرع مساحة المكتب في حيرة مقروءة
اتكأ كريس على ظهر كرسيه .. يقول كلمة منصفة
x
- بين هذا كله لعلك نسيت انها ليست سوى ضحية الشك والمعرفة .
- ماذا تعني .. ؟
- ربما هي لم ترغب ان تخفي عنك .. قبل ان تعرف عمق الحقيقه ..
حين التقيت السيدة أسرار .. كانت تشك ان ذاك الرجل الذي اسمه حسن له علاقه او يعرف شيء عن موت يسار .. لانهما كانا يتعاونان معا حول امر ما ..
لم يبدو شيء جديد بالنسبه ل ثائر فظل يصغي بسكون
- شكوكها لم تكن الا لكلمة من رجل اسمه صائب قيل انه متهم ايضا ..
دفع كريس كرسيه الى الخلف وهو ينهض .. يزفر متابعا يضع النقاط على الحروف
- كل هذا يعني شيء واحد اننا كنا جميعا ندورx في دوائرx دون دليل واحد على افتراضاتنا .. انت قلت بنفسك ان ذاك الرجل صائب قتل ايضا .
وقف كريس مواجها ل ثائر الذي جمع الاستنتاج بشيء واحد لن يفوته .. ومثله راقب الكثير من زملاء المهمه يتورطون بقضايا اكبر منهم
- كل هذا يشير الى ان حسن نبيل ملاحق ايضاً .
x
اومأx ايجاباً وانتهت القصه بعلامات استفهام وتعجب ..
هذا الحقيقة ان ثبتت صحتها فهو اساء فهم دوافع ظهور حسن واختفاءه والتردد الذي سيطر على كل خبر منه
زفر ثائر بضيق ..
فجاة ضيق كريس عينيه وهو يلمح من خلال زجاج مكتبه خيال يجتاز وسط القسم الخالي من عامليه في هذا الوقت المتأخر ..x يتقدم نحو مكتبه ..
ادرك هوية ضيفه .. ثم همس في سره : جازي .. مالذي جاء به ..
تقدم خطوتين متجاوزاً ثائر .. ثم استرخى في وقوفه واحدى كفيه في جيب بنطالهx منتظرا ظهوره .
بينما وقف جازي عند مدخل المكتب ليطل بكل هالة الغموض التي تحيطه
- مرحبا كريسx .. وقت غير ملائم
يجيد ازالة الفوارق والرسميات بسهوله .. وهذا كان يريح كريس كثيرا
- انت معتاد على اوقاتك الغريبه لكن رزان ليست هنا .
تلك اللحظة القى ثائر نظرة صوب الرجل ( جازي الذي يحمل في جعبته ذات القضيه التي تشغلهماx ) .. ثم جر نفسه ليجلس على الاريكه وزحام افكاره ابعده عن الاهتمام بضيف كريس الاخر .. الذي سمعه يقول وهو ينظر صوب ثائر
- لن احتاج زوجتك في شيء كن مطمئناً ..
بينما ظن جازي ان ثائرx اول الامر سوف يغادر او احد العاملين .. وحين امعن النظر فيه .. وجد ذاكرته تستحضر هوية الرجل .. في وقت قريب كان جازي يبحث في خلفية يسار بالفعل
هذا الرجل لم يكن الا شقيق يسار
سمع كريس يلغي التحفظ
- ما دمت اتيت .. هذا يعني ان لديك ما تقوله ولا يحتمل التأجيل .
لا يحتمل التأجيل ليس تعبير صحيح بل امر يريد ان ينتهي من تشعباته وثقل اسراره .. ربما تكون اسرة الصحفي يسار نفسها تعاني بسبب افتراض انتحاره وربما يصدقون ذلك ..
لا يمكنه ان يرمي معلوماته امامهم هكذا فجاةx .. فيخبرهم بكل سهوله ان ذات من قتل فادي في السجن قد يكون تسبب بقتل يسار ..
تراجع جازي خطوه وهو يهز رأسة
- سأعود حين أعود .
رفع ثائر نظراته صوب جازي باستغراب .. وضيق عينيه للحضور الغريب والانسحاب الاغرب .. التقت نظراتهم .. حتى احس ان الاخر يضمر شيء غريب ثم التف جازي وغادر بكل هدوء .. بينما لم يعلق كريس بشيء
xجرى الكثير مما لا يدرك .. كان قاب قوسين ان يكشف حقيقة موت يسار وان لا صحة لكل افتراضاتهم والشكوكx قبل دقائق ..
كل الموقف اثار استغراب ثائر ليهمس - مالذي حدث للتو .. ثم من هي زوجتك .
- رزان لقد تزوجنا بالفعل .
ضحك ثائر واسترخى ناظرا ل كريس بإبتسامة
- لن ادعي الصدمه انا متفاجيء فقط .. هل تزوجتما زواج مدني .
- نعم لقد حزرت .
هز ثائر رأسة وغامرة شعور موجع بالاشتياق .. لفعل مجنون كالذي اقدم عليه كريس ورزان .. حين يكون الشخص الذي تريده وتتمنى .. ستلغي كل الحواجز
مع اسرار اصبح ذلك ك حلم مستحيل بعدما فعله
- لا يحتاج لكثير من التفكير .. انت عائلتك في اسبانيا .. وهي من اصول عربيه .. كان الامر ليأخذ وقت اطول قبل ان اعرف انك تزوجتها .
- قل انني احسنت فعلاً .. الانتظار كان ليتهدد علاقتنا .
اومأ الاخر يتذكر شيء من ايام وذكريات قريبه حين اكتشف حقيقة ديانة الفتاة التي احبها كريس وعذاب الاخير في سبب لم يكن له وجودx ..
xتتمم ثائر بصوت كاد يكون غير مسموعx
- احسنت تمسك بمن تجد سعادتك معها .
كان هذا ختام الحديث .. والمرارة طعمه .
x
يتبع