غزل السراب - الفصل 17 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غزل السراب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 17

الفصل 17

غزل السراب الفصل السابع عشر … خيط رفيع . بين الصعوبة, والاستحالة خيط رفيع جداً .. يقطعه وعينا .. و إرادتنا .. ورغبتنا بالخروج مما لم يعد ممكناً البقاء فيه .. لقائله . الريح والامطار في الخارج وهنت وخفتت ل تعصف في داخل منزل عائلة رزان .. اخبرهم كريس بما أتاه وما وجد .. عن زكريا الصدمه اخذت ب مريم حتى أختنقت بالقول .. الشعور الوحيد كان ضائع بين الفرح والخزن .. بين التصديق وعدمه.. بلاده التي يحبها تخونه للمرة للثانيه .. تغدر به وتسرق منه الكثير على حين غفله .. كان عائدا ليزورها .. كان مشتاقاً حتى اضنته أشواقه .. - انا اسف سيدة مريم .. لكنه بخير وصحة جيده هذا ما عرفه المراسل من تلك السيدة نقلا عن زوجها ... السيدة كانت مسافرة الى الريف الشهر الماضي .. قالت انها هي من ارسلت لك تلك الرساله بطلب من زوجك لانه لم يلقى ردا على رسائله اليكم تهز رأسها بدهشة وعينيها تلتمع بالدموع .. - لم يصلني شيء ابدا .. لم يصل ثم تحني رأسها في جزع اخر لتهمس - زوجي ليس بمجرم .. انا اعرفه .. زكريا رجل شريف .. وابني فادي كان كذلك ايضاً .. نحن عائلة طيبة الاصول وأن اغتربنا ازددنا عزا ... ارتجفت شفتي رزان واعتصر قلبها الالم .. كانت والدتها تتخبط في قهر صريح المعاني .. والدها زكريا تورط في قضية اوصلته الى السجن .. وكذلك فادي .. كيف تصادف الامر بهذه القسوة عليهن .. وعلى والدتها لتعيش بين عالمين احدهم سرق ابنها واخر سرق زوجها .. انتقلت رزان لتجلس بجانب والدتها .. تؤازرها تاخذ بكفها مواسيه - امي .. وهل نشك بشيء من نزاهتكما .. تنفس كريس بشيء من الاضطراب .. فموقف السيدة كان مفاجيء وكل همها ان تدرء اي شبهه عن سمعة زوجها .. تأثر كثيرا بولائها تأثر بحرصها .. ومحبتها .. كان شيء يحتاج رؤية مثيله .. حين فقد مثل هذه الامثله في محيط نشأته .. - انا واثق انه كذلك .. اطمئني سنحاول الوصول اليه مهما كلف الامر .. ولا تنسي بين كل هذا .. الجيد انه حي يرزق . بعدها بدأت لينا تسأله بإهتمام حول الموضوع .. لكن قلة الوارد لم ترضي فضولهن فتركهن على امل يتجدد اللقاء ... نهضت مريم تثقل كتفيها حكايا فقد و غربة قاسيه .. نظراتها شاردة وهي تهمس بالقول ضعيفا - اعذرني بني سأتركك مع رزان .. وقفت رزان على قدميها بحركة متلفهه لا ارادياً .. - أمي هل انتِ بخير .. بخير بخير .. أجابتها وهي تومئ إيجابا .. تكتم حسرة بكاء .. فتعلقت عيني ابنتها الكبرى بها في قلق .. لكن لينا اشارت لها .. انها سترافقها .. نهض كريس يدنوا من رزان .. - هل انت بخير .. كابوس .. كابوس مرعب يحيطها .. حتى حبس الدموع في مقلتيها .. اخ توفي في السجن واب في السجن .. واخت ورطت نفسها .. اي حياة تائهه هذه امامه كانت تخفض وجهها .. تأبى حنجرتها النطق .. اخذ كريس نفسا عميقاً .. متضايق .. وارتفعت كفه لتحط على جانب وجهها .. لم تكن متباعدة لكنها ليست معه .. احساسه هذا تركه في حالة عدم ارتياح يريدها معه .. تهذر .. تفقد اعصابه .. تبكي تنهار في اي رد فعل خير من صمتها لكنها تقف بهدوء مستفز .. يستنفذ صبره .. ويثير هواجسه ثم في لحظة مسروقه أختبئت هواجسة حين دنت منه .. ف احس بدفئها وهي تسند رأسها على صدره .. كفها تتمسك بأعلى ذراعه تلوذ به وتهمس بصوت شحيح - انا فقط متعبه .. أتركني معك هكذا للحظة .. ________________________ - ماذا يجري هنا .. اتاه سؤال الشرطي بحدة نظرة ضيقه فقال رجل الحراسه - هذا الرجل يصر على دخول المكان بحجة بحثه عن خطيبته .. ثم تلكأ لحظة يلقي نظرة صوب حبيب الذي اتقدت عيناه شراً واضاف كانه يبصق كلماته : أشك بنواياه حينها اقترب احد الشرطيين والعزم ل إعتقاله باد على ملامحه تلاشى غضب حبيب .. والمنطق يفرض حضوره على اللحظة خشية ان يتم اعتقاله وسلوى في مصير مجهول .. فشد كتفيه ووقف بإستقامه حطت يد الشرطي على كتف حبيب .. الذي اسرع يقول - انا بالفعل ابلغت الشرطه باختفاء خطيبتي .. يمكنك الاتصال والتأكد .. اريد فقط البحث في شركتها ... بالقرب منه وقف الرجل ضخم الجثة .. ينظر اليه شزرا .. باحثا عن حركة مشكوكه .. اي شيء يثير الشبهه حوله فقال بلكنة امريكه واضحه - ما دمت ابلغت الشرطه .. لما انت هنا .. سيقومون هم بعملهم . - رفضوا البحث لانه لم يمضي على اختفاءها اربع وعشرين ساعه .. فضحك يتفكه بالقول - ربما هربت منك اذن . لم يجد استجابه التفت لزميله .. الذي رفع كفتيه اشاره غير مباليه فأرتعد حبيب بشك الرفض منهم - ارجوك .. بل اتوسل اليك .. انها تتأخر احيانا في عملها .. لربما حدث شيء لها .. حينها هتف رجل الحراسه بصوت منزعج - اخر الخارجين من شركة زايس كان رجل البريد جيم ... انهيت جولتي قبل دقائق .. حينها قال الشرطي باقتناع - انتهى الحديث هيا غادر والا اعتقلت مشتبه به وليس مثير للشغب . نقطه انتهى .. هكذا بهذه السهوله .. يريده ان يغادر ضوضاء مزعجة زاحمت افكاره .. حين صعب اقناع اياً منهم بالبحث عنها او يتركوه يفعل ذلك بنفسه .. وقف الثلاثه له بالمرصاد مترقبين منتظرين مغادرته امتدت كفه تدلك عنقه بعجز واضح ... قفز فجاة حين خطر بباله ما نسيه فهتف ممسوسا بالامل - سيارتها .. نعم سيارتها ..اليوم قادت سيارة والدها الى العمل .. ان لم تكن هن . لم يستمع ان يتم جملته .. كان الشرطي .. قد امسك بكتف حبيب ثم يلوي ذراعه خلف ظهره بعنف بالغ وكأنه يقصده .. فيهتف بيأس والالم يمتد على طول ذراعه - تباً .. تباً .. توقف لا يمكنك اعتقالي .. لا يمكنك .. احتاج البحث عنها .. رد الاخر في برود رغم خشونة حركته - انت تعيق عمل الشرطه .. هكذا ببساطه .. يمكنني اعتقالك . انتفض حبيب .. حاول مقاومته لكنه عبث لا طائل منه .. والرجل اصبح يقيد ذراعيه بالفعل .. واصل هتافه ممتحن بهول انه سيبقى تحت رحمة انتظار خبر عنها .. التفت ينظر الى رجل الحراسه .. وصاح بيأس - من فضلك افعل ذلك .. انظر ان كانت سيارتها في مرأب الشركه . وفي خضم محاولاته اليائسة لاقناع ايا منهم .. غفل عن ارتباك الحارس .. ربما لم يكن تأثرا ب حالة حبيب العاجزه .. وبنظراته المشتعله في رجاء وخوف .. بل التفاتت لطف خفي .. استجلبتها همسات الدعاء التي رافقت مصيبتها ... وبين التعاطف وبين عداه وقف الرجل مترددا ... بينما الشرطي يدفع حبيب صوب سيارة الشرطه .. فكرر طلبة محموماً يقسم ظهره سوء التوقيت .. فقدان التفهم .. والخوف من القاتم المجهول .. - حسنا اتركني هنا .. سأبقى حيث تريد فقط تأكد من المرأب ان كانت سيارتها هناك .. - لا تطل الحديث .. بدأت مؤشراتك تقول أنك شخص معتوة .. زجره الشرطي بفضاضه وغلظه .. افقدت حبيب صبره واصبح يتلوى بعنف وفرط غضبه شنج كل اعصابه .. لا يفهمه احد .. ولا يجد حق المواطن الذي تتغنى به دولتهم .. بل وقع فريسة استبدادهم بسلطة القانون اخذ يصيح لاغياً سياسة المنطق والتروي - تبا .. تبا لك ولكل غباءكم .. انا احاول البحث عنها .. تباً لك .. فجأة دفع الشرطي جسد حبيب صوب مقدمة احدى سياراتهم وبعنف بالغ الصق صدرة وجانب وجهه على سطحها .. بينما يتفنن الاخر بشتمه .. - ريفز ... ماذا يحصل هنا .. ؟ أصبحت القبضة الخشنه اقل وطئه على رأس حبيب ووجهه الملتصق على الحديد البارد .. بينما تكاد ذراعيه تنخلع .. اما شعوره فكان ابعد عن الاحساس الا بغيابها - حضرة الرقيب .. انه شخص يحوم حول المكان بحجة البحث عن خطيبته . حجة لقد قال حجة .. مع انه يمكن دحض حجته بمجرد القاء نظرة على المكان او التأكد من سيارتها .. الصوت الصارم كان واضح وهو يسأله - وعن اي سيارة يتحدث سمعته يهتف بشيء كهذا ! وحين بدى له ان الشرطي اهمل الاهتمام بهذه المعلومه القى اوامره بهدوء - اتركه دعني احدثه .. اعلى مضض افلته الاخر بينما ملامحه تحتدم غيضاً .. وظل يمسك ب ذراعه كأنه لص هارب ومع ان حبيب لم يتنفس الصعداء بعد لكنه بحث عن ثباته ومنطقه ليقنع الاخر بما يئس ان يفهمه الاخرين تنفس بعنف ..واختلطت انفاسه بلهفته - خطيبتي تعمل في شركة زايس .. لم تعد للمنزل حتى الان كانت اخبرتني انها ستأتي باكرا ايضا .. من البديهي ان ابحث عنها في مكان عملها قاطعه الرقيب وعلى وجهه علامة نفاذ صبر .. لا يريد التفاصيل بل المهم فقط .. غير مكترث باحتراق الذي امامه - ما نوع سيارتها .. اجابه بسرعه ..فضيق الرقيب عينيه ومرت على حبيب ببطأ مدقق ثم اضاف لكن هذه المره حديثه كان ل الشرطي الذي تحت أمرته بتأنيب - لم يخطر ببالك ان تكون صادفت شيء من محاولة الاقتحام .. و السيارة التي ذكرها لا تزال تقف في مرءاب السيارات .. يسهل تحديدها ما دامت الشركات خارج فترة العمل . قال الشرطي باذعان - تصرفاته العنيفه دفعتني للشك به اولا .. حينها هتف الرقيب .. اثار غيض مكتوم في الرجلين .. وصدم الاخر - وهل تظنني لا اشك به .. سبب تعاوني معه شكي به .. - رجل الحراسه قال ان رجل البريد في شركة زايس اخر شخص غادر .. - لا تناقش .. نفذ اذهب للبحث في تلك المؤسسة شبر شبر .. برفقة الحارس .. وسأطلب منهم تفقد كاميرات المراقبه لجانب شركة زايس .. لم يصدق حبيب ما قيل .. لكن انفاسه اصبحت اكثر تسارعا .. وغمرته اللهفه .. ليفلت نفسه من قبضة الشرطي ... بينما كله تحت رحمة الأمل .. ان يجدها تخنقة صورة قاتمه تكاد تطيح بكله لو ان مكروه اصابها .. كان الاختطاف اخر شيء يفكر به .. رافقه الحارس .. ورجل الشرطه ذاك .. مستسلماً لخبرتهما .. كل ما استطاع قوله هو : لنذهب الى مكتبها اولا .. وكان شيء بديهي الفعل .. لكن الحارس الذي اصر ان المكاتب خاليه .. والاضواء مطفئة تماماً .. تجعدت الملامح والغيض اشتعل حتى اخره .. فاختار الشرطي فرض كلمته هذه المره ريما اطاعة لأوامر رئيسه فقط بسبب حضور شاهدين .. - لنذهب الى المكتب ونتفقده بتدقيق .. و إتجها مباشرتا صوب مكتبها .. كان الباب موصدا بالفعل والأناره مطفئه .. - لندخل من فضلك لننظر الى مكتبها لعلها تركت شيء خلفها .. كان ذلك طلب حبيب .. فكان الحارس واول من ذلف.. وقبل ان يضع يده على مفتاح الضوء .. تعثر وكاد يسقط على وجهه .. فشتم بصوت واضح .. فتح الضوء .. بالتزامن مع ضوء الكشاف في يده ليجد ان ما تعثر به .. شيء من قماش جعله يجفل .. وكان معطف صوفي .. - انه معطف .. قال ذلك ب هدوء فأصحبت العيون تجري على الارض هناك بين ارجل المكاتب والكراسي .. حقيبة نسائية .. مبعثرة اختطف حبيب المعطف من يدي الاخر .. واتسعت عينيه بذعر واضح - انه معطفها .. اعرفه .. التفت الشرطي صوبه وضيق عينيه بتفكر وسؤال واضح يلوح بهما - هل هذه الاشياء لها .. بصدمه كامله كان ينظر لمعطفها بين يديه .. وتلك الحقيبة .. التي وجدها الشرطي تحت احد المكاتب .. كلها لها .. نعم لها ... لكن اين هي .. ؟ رعد النبض في اذنيه وشرخ صدره الخوف موحشاً .. رفع المعطف ال انفه يشمه .. يؤكد لنفسه ان كل شيء لها هنا .. وهي ليست هنا .. اغمض عينيه مصروع بالحقيقه .. التي اتمها .. ما تلقاه الشرطي عبر الاتصال اللاسلكي .. حول ان سيارة بذات المواصفات التي ذكرها لهم لا تزال في المرءاب .. انها هنا ..اذن لا تزال هنا .... يتبع noor elhuda likes this. التعديل الأخير تم بواسطة Asma- ; 20-01-19 الساعة 12:48 AM رد مع اقتباس #1083 قديم 19-01-19, 11:55 PM الصورة الرمزية Asma- Asma- Asma- غير متواجد حالياً نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء الانتظار رسالة الامتحان الاولى ممتحن ثائر بمثله وبالصبر والجفاء الذي يزداد بينه وبين اسرار كان صعب .. بل مقيت .. قاتل بمرارته .. ان تكون بهذا القرب فلا يستطيع النظر الى وجهها وعينيها دون لوم نفسه .. دون تذكر البشع المهين الذي تلقاه منها .. لن تعرف ما احترق في صدره .. لن تعرف كيف بكى وجع دفين حين فقدت جنينها .. كم بكى لحظة ضعفها وانكسارها ذلك اليوم .. وهي توسد كفة فوق فقدها لنبضة كانت لتكبر بينهما .. ثم اتمتها برفضها المجيء معه .. كل شيء اجتمع .. دفعه واحده ليعلن إفلاسه من الحياة .. ابتلع الطعم المر لما علق بينهما ها هي تنأى عنه .. لم تجالسهم .. ويحق لها .. في دفع وجع اللحظات عن نفسها يسمع صوت سعالها يكاد يشرخ صدره قبل صدرها .. فيتوتر نبضه .. وكله ينأى بحمل ينهك اعصابه .. لم يخبره احد انها مريضة .. ولم يعلم بينما تجيد اخفاء نفسها عنه .. حتى حين التقى بوالدها الذي سأله التريث امام وضع ابنته .. لم يكلف نفسه اخباره انها مريضه وان كانت كذلك ماذا سيفعل .. ؟ كل ما استطاع فعله امامه انه صمت .. تقبل كل ما قيل له ؟ خشية ان يقرر أخذ ابنتة معه .. و ما يريده هو زرعها في صدره .. لكنها تظل ترفض العودة اليه .. بذاك الصمت وتلك العينين الهاربتين .. تجفوه فيجفوها كبريائه اكثر .. في وقت سابق اعتذر من خاله لتخلفة عن حضور ليس مستعد لتطبيع وضعه مع اسرار بينما تجافيه برفض صريح .. ثم فجأة يتصل به حبيب يخبره بما استجد وان اسرار ووالدتها بقيتا لوحدهما في المنزل .. والجميع خرج يبحث عن سلوى .. وها هاي والدته التي ظلت تحوم بجانبة بقلق لم يكن بعيدا عنه .. لكنها غافلة عن مدى ما اصبح يتمد بداخله من أسى هو الاخر زفر بثقل ومسح وجهه بكفيه ثم نهض بقلق يضغط علية من الجانبين غياب سلوى .. وتلك التي تتخفى عنه .. احاطت فاديه ثائر بنظراتها .. تكاد لا تصدق اتساع الفجوه بينه وبين زوجته .. عجزه عن قول شيء او فعله .. بينما الاعتذار الذي قدمته هي ل اسرار لانها لم ترد على طرقها لبابها ذلك اليوم .. بقهر اللحظه ووجع الذكرى .. اعتذار تقبلته لكن بروح هائمه في وجع فقدها .. والان كيف توصف حالتهما يحبان بعضهما بشغف صريح وعاجزين عن اختزال المسافه بينهما ..اي حب يضيع في عتمة ماض لا تعرف اقفال ابوابه .. رن هاتف ثائر .. فسارع يجيب ملهوفا .. بينما تقفز فادية كلها نحوه .. ثم ظهرت اسرار عند مدخل غرفة الجلوس .. وقبضة كفها استقرت اعلى صدرها فأنكسبت عينية في عينيها ...لم يتزود منها لكن لمست روحه حتى لم يستطع ان يفلت منهما .. وليت تلك اللهفه فيهما ينال مثلها يوماً .. اتاه صوت اخيه .. مشدودا .. ثابتاً رغم الخوف الذي تلبس نبرته يعرف حبيب ونقطة ضعفه الوحيده هي سلوى ومما يقوله الان ستعني رحلة بحث مضنيه سيحتاجه اخيه بجانبه - انا قادم .. هكذا اختصر كل الباقي .. ثم اغلق الهاتف والتفت يهم بالخروج .. يلقي ما وصله على عجاله - لقد وجدو سيارتها واشياءها لا تزال في الشركه لكنها مختفيه ... امي سأذهب يجب ان اكون مع حبيب ما كاد يتجاوز اسرار التي تحركت معه تهتف بشفتين متيبستين ناسية وجود فاديه والقلق فيها يجدب المنطق - سأذهب معك .. دعني اذهب معك .. كادت ان تتحرك امامه تنوي اخذ معطفها من على المشجب قرب الباب .. امسك بساعدها .. والرفض باد على ملامحه .. بينما يحبس انفعالاته لأول حديث بينهما بعد جدب ايام طويله مرهقه غامت عينيه التي ترزح تحت ثقل افكاره فيرمقها باهتمام بدى مهما حاول تلافيه - كلا .. انتِ مريضه .. ستبقين برفقة امي .. ثم انسحب فتشيعه بنظراته .. تشعر بما فيه .. تضنيه دوامات بين الرفض والقبول بين النسيان والحضور .. . يتبع