الفصل 16
الفصل السادس عشر
قيد الخوف
نحن البشر نؤمن بما نريدة لأنفسنا
جاستين غاردر
- فيا ..
اجفلت على صوته .. فالتفتت بسرعه وذهول .. لتجده يقف امامها على بعد ثلاث خطوات .. كيف لم تشعر بدخوله .. ربما لان كلها كان ينأى تحت صدمة مقابلته ..
مرتجفه استندت الى الباب وكفيها خلف ظهرها متشابكتين .. انفاسها اللاهثه فضحت ارتباكها .. فابتسمت بصعوبه
ها هو امامها وليت قلبها يعرف الهدوء في حضرته
اجابته بهمسه مرتجفه
- أدم
لم يتغير .. ما زال كما تعرفه .. ملامح تحبها .. وهدوء يحسد عليه .. تجتمع فيه صفات مؤهله لحياة اكثر علوا .. سيدخل عالم السياسه يوما ما .. هذا ما قاله والدة .. ولن تستبعد ذلك
ارتكبت فاحنت وجهها تغمض عينيها للحظتين تستجمع نفسها بينما لا تحيد نظرات أدم عنها يلتقط كل شاردة ووارده
قالت بلهجة تنم عن توتر
- هل ترغب بقول شيء .
ضيق عينيه .. يرغب .. وبما يرغب .. انه ممتلئ بكل شيء عداها .. لذا سيرغب بكل شيء منها
تنهد ثم سألها دون مواربه
- لم تتزوجي .. ؟
تجمدت .. تتزوج .. يحق له سؤال مثل هذا وهي من تركته في لجة اعتقادات كثيره كان هذا اهمها .. اخبرته انها تريد الزواج بشخص من مستواها ..
ورغم انه وجده عدم تعلقها في ثراءه ومركزهم بالمجتمع ذلك شيء اخر يضاف في رصيد امتيازاتها كشخصية لم يلتقي مثلها في محيطه .. لكن في ذات الوقت يعني انها ترفضه ... وكان رفض بإصرار استلسم له
اجابته تختبي الحروف منه في خجل
- لم أكن مخطوبة .. أعني لم التقي الشخص المناسب بعد ..
رفع حاجبيه ونظرت السخريه كانت واضحه ..
جعلتها تشعر بالاستياء والاذلال ... كثيرا ذلك على اعصابها على قلبها المتعب .. فابتلعت ما اختلج فيها وباغتته تسألة
- كيف التقيت ب لينا ..
- صدفة عمل .
- مجرد صدفه ..
ابتسم .. ولكان شيء في تساؤلاتها ارضاه ... يظنها تشعر بالغيره ربما
وربما اخرى .. يظنها فضوليه نحوه .. قال بتروي
- لما لا تتركين الصدفه .. يمكنك سؤالي مباشرتاً كيف كانت السنوات الماضيه من حياتي سأجيبك بصراحه .. كصديقين قديمين .
يستطع لمس احاسيسها .. واثارت حنينها اليه .. بكل بساطه .. لا يدري انها تقاوم رغبتها باحتضانه .. لم يكن شخصا عاديا .. لكن ما بينهما شوهته الفوارق .. والمسميات ..
كان في عالم اخر .. يحبها ولم يستطع ان يفهم كيف انتهى بهم الحال بفراق كهذا .. تقبله لانها ارادته ..
يعيش كذبه كبيره كما عاشتها .. بسبب والديه .
ابتسمت بدفء وجاملته
- اذن اخبرني مالذي فعتله السنوات الفارطه .
- لقد تزوجت ...
للحظة ظلت مبهوته .. ثم حدثتها نفسها انه شيء متوقع
فحاولت ان تبتسم ورغما عنها اختلط الم الصدمه في رد فعلها ..
قالت عاجزه عن نزع عينيها عنه
- وهل انت سعيد .
اجفلت لهذا السؤال
كيف ظهر .. كيف تهادى كأنه سر يحتاج الظهور الان .. والاجابه قطعاً ستقول كل شيء .. ستضع حد .. حتى لمعنى هذا اللقاء ..
زفر بثقل يدير عينيه في المكان حوله ..
- و هل تهمك سعادتي او غيرها ... انا لا شيء في حياتك ..
يريد جرحها ويريد ان تدفع ثمن هجرها له وبتلك الاسباب التي اظهرت له انه اخطا في معرفة ما احب قلبه فيها .. يشعر بالخيانه .. لقد خانت صدق مشاعره بهجرها
وبالنسبه لها صوفيا .. يهمها .. بل يهمها كثيرا .. ولعل شيء مما بينهما لن يمحى وان مضت عليه سنوات وفقر اللقاء بل مستحيله ... يصدق هو الكذبه وتصدق هي ما قاله والديه ...
ابنهما وفتاة مثلها .. اختلاف النشأة شيء واضح في كل التفاصيل ...
وفي لجة افكارها كان يقرأ عينيها الملتمعتين .. فجاة انتشلت نفسها من سراب الحنين هذا .. وهمت في تفاديه قائلة بتوتر
- اذن لنتوقف هنا لن يؤدي بنا هذا الحديث ل شيء ..
وقبل ان تتجاوزة
كان قربها وذراعها تقطع طريقها .. فتجمدت لا تلتفت اليه بل بالكاد تتنفس .. انه يعيدها الى ما كانا عليه .. وليت كل ذلك يمحى وكأنه لم يكن
ممتحن هو بفقدها ولقاءها مرة اخرى .. دفعه ان ينتقم لنفسه ولو برؤية الغيره تفتك بها حين تعرف انه تزوج .. كذبة اختلقها لعلها تقول شيء يفصح عما فيها
لم يتخلى عنها .. ولا زالت تسكنه مثل حلم بري .. لا ينسى
لم يكن في صوته رقه بل غيض اعوام قهر دفينه
- يمكنك الادعاء بالاهتمام .. باللطف .. تقديرا لما كان بيننا يوما
نظرت اليه بدهشه
- ادم .. وان كان ما بيننا كبيرا .. لن نعيش الخيانة من اجل لحظة عابره .
- هل تقولين انك كنت صادقة فيما قلت في سبب هجرك ..
تحجرت الغصة في صدرها .. واغلقت اي سبيل للحديث .. اخفضت عينيها .. هي ليست المرأة المناسبه له .. وهو اثبت ذلك .. تزوج ..وانتهى فصل في كتاب كان بينهما ..
همستها المأخوذ بالالم اثارت شوقة الجارف
- لم نكتفي من بعض ربما هذا فقط ترك اثره بيننا ..
ذراعه اصبحت تطوق خصرها .. اجفلت واحس بها فأغمضت عينيها تشعر به يقترب منها .. تلك النشوة التي تخيلها في مرات ومرات .، ماذا سيفعل لو التقاها ..
يريد احتواء كل تفاصيله .. ويا للاسف لن يكتفي ..
- اجابة مراوغه لكنها حقيقة صادقة ..
افلتت نفسها منه تهرب مما فيها ومنه
- لا تعد الى هنا مرة اخرى ادم .. اريد ان اعيش حياتي .. كما فعلت انت من فضلك .. أ .. اريد ..
تنهدت مثقله متعبه وقد تلاطمت امواج مشاعرها
وحيرتها ورغبتها المنتشية بوجوده ... وعقلها يلح عليها ان كل ذلك ليس صحيح .. عليها الهرب منه عليه تركها
- لا تعد الى هنا مجددا .. اعتبرها صدفة لن تتكرر ..
قال بلهجة جافه
- بهذه السهوله ... احيانا اجد نفسي لا استطيع محاربة عزيمتك .. لا ادري من اين تأتيك بهذه القوه .. اتسال ان كنت احببتني حقاً .
ارتجفت شفتيها .. بكت في سرها لهذا الاتهام المجحف ..
لقد تعذبت اكثر من عذابه .. لانه ان وجد سبب لكرهها نسيانها مقاومة مشاعره نحوها .. هي لم تجد .
- صدق ما تشاء ..
اجابته بواجهه متصلبه .. كان ذلك كافيا بالنسبة اليه .. هذه اللحظة ل يئد ما شرع يتوهج تحت رماد لم ينطفئ ..
هز رأسه موافقاً .. يردف القول بخشونه
- وسأفعل ما اشاء .. اعود او لا أعود ..
ثم تركها وخرج بخطوات ثابته و ملامحه لم تظهر شيء مما فيه .. دون ان يصحح حقيقة انه لم يتزوج .. عابثاً بقلبها و مزاجها و نفسيتها ..
لقاء جعلها تستعيد عذابها
تركته .. تشتري كرامتها .. هجرته حين وضع والديه كل شيء في نصابه كما يريدان
اول لقاءهم كان شخصا عاديا .. وتكرر لقاءتهم زرعت محبتة طفت فوق كل فوارق لم تنتبه لها .. لم يهمها حتى النظر اليه في مجتمع منفتح ..
ولعل هذا كان خطأها .. في وقت كانت تعتني بوالدتها المريضه .. وجودة منحها قوة وشجاعه على الاستمرار .. حتى وعت لحقيقة انه ليس شخص عابر في حياتها ..
حتى ظهر والديه يوما .. مدركان لعلاقتهما الجاده ..
ظهرا لينصحاها بالارتقاء في نفسها اكثر حتى تتلائم مع ابنهما ..
موضحان ادراكهم لخلفيتها الفقيرة واستعدادهم لدعمها
بين ذلك كله .. بين كل ما قيل
شيء واحد كان جارحا بمعانيه
وهو انهم لن يقبلوا ان يشار لهم ب الاهمال والبخل تجاه من ستظهر كزوجة مستقبليه ل ابنهم
لذا يتوجب ايضا نقل والدتها لمشفى افضل تتلاقى فيه علاجها .. ومنحها واجهه اكثر تلائم مع مركزهم ...
كان المهم هو الواجهه وليس ما ستتلاقه والدتها .. لم يكن يهم مشاعرها وانسانيتها ..
ارتجف النبض في صدرها وكادت تنفجر في موجه بكاء .. لو لا ظهور والدها تلك اللحظة يدخل من الباب الذي خرج منه ادم للتو ينظر اليها ويسال بدهشه
- فيا .. هل كان هذا ادم من خرج للتو ..
اشاحت بوجهها وهي تهزر رأسها .. ثم تقول بصوت عال تخفي اختلاجاتها
- نعم . نعم . القى التحيه وغادر
تنهدت فيا وهي تنهي حكايتها تاركتا التفاصيل تحترق في سرها .. بشيء من الحسرة بينما تدقق لينا النظر في وجهها لتقول بامتعاض
- لن الومك لتورط قلبك في حب رجل مثله .. هل هو رجل جيد
مالت روحها وكلها تهمس في ايمان مطلق
- نعم .. اكثر مما تتصورين .. قد يخدعك مظهره الجاد والمتعالي لكنه ليس كذلك .. لقد عرفته طيب صادقاً .. وان كان وقف بجانبك صدقيني سيفعل حتى النهايه
حينها هتفت لينا بعنف واعتراض
- كان عليك اخباره بما فعلاه وقال والديه .. وليس هجرانه .. كانت اهانة صريحه نحوك .
تجعدت ملامح رفيقتها
الحقيقة واضحه لكن ادم ترك النظر اليها .. هي ليست المراة المناسبه له .. فهي لا تصلح لحياة المجتمع الرقي .. ولن تتحمل ان تكون مراقبه لكل صغيره وكبيره .. ولن تستطيع دعمه لو دخل معترك السياسه يوما ..
قد ينهار ما بينهم ويكرهها لذلك .
هزت راسها
- ان كنت احب والدي هل سينفع جعله يكره والديه ... انسحابي هو الحل الصحيح
- قناعتك بما تقولين تركت رجل يائس .. يا الهي فيا لقد رايت نظرته اليك وضياعه التام اول لقاءك .. لقد بدى رجل محطم تماماً يعتصره الشوق ويقتله انه لا يصل اليك ..
- لا فائدة من هذا الحديث .. لنتوقف هنا .. اخبرني ماذا حصل معك ..
وجمت لينا ولم يعجبها تحول الحديث ناحيتها فادارت وجهها في المقهى حولها
لكنها قالت تريد ان تفضي بما يقلقها وتهربت من فتح صفحته مرة اخرى
قالت بتردد
- ما ان خرجت من المقهى بعد لقاء ادم .. حتى وجدت جازي في وجهي
لقد تبعني .. وشعرت انه عرف لقائي بادم وذلك ترك مشاعر عالقه ... لا اعرف كنهها
ضحكت فيا وقالت
- لقد عرفت انك غبية في العواطف فعلا .. لا بد انه شعر بالغيره او الخيانه .. انه صريح معك لما لا تصدقينه .
ليتها تكون اكثر مرونه ليتها تستطيع … لقد طلبت موعد للقاء جين بالفعل فقط لتخلص عائلتها من اي تهديد ممكن .
يتبع
noor elhuda
likes this.
رد مع اقتباس
#1002
قديم 12-01-19, 11:27 PM
الصورة الرمزية Asma-
Asma- Asma- غير متواجد حالياً
نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء
عينيه ترنوا اليها تتحرك بحذر وشبه سهامه عن حضوره تجمع بضعة اشياء تخص اسرار في حقيبة صغيره ..
اتكأ على اطار باب غرفة اخيه ثائر التي هجرها تقريبا .. فلا يدخلها الا لساعتين نوم ليل ويغادر في الصباح
باكرا .. مذ ايام وهو يهلك نفسه في استخراج العمل من تحت الارض .. هم يديرون شركة صغيره للتقنيات
المكتبية .. ورغم ذلك اصبحت تأخذ كل وقت ثائر ..وفي مرات عدة يشك انه يعمل .. بل يتعذر به ليبقى
وحده اطول فترة ممكنه
مذ رفضت اسرار العودة معه الى منزلهم .. جن جنونه .. اقام الدنيا .. توعد ولعن .. سكب عليها غضبه
في عز ازمتها .. لانها لم توافق على العودة وهدد انه لن يسامحها ابدا ..
أبكاها .. وظلت صامته امامه .. الدموع فقط عنوان عبورها .. ثم خرج من المشفى عاصفاً تاركا الجميع خلفه ..
اقنعه ازهر ان يراعي حالتها النفسيه .. ولم يرد حتى كلمة واحده لم ينطق بحرف واحد يدل على موافقته ..
صمت .. وكان صمتا رافضا ان تذهب عنه بعيدا .. يريدها معه
والحقيقه حبيب تفهم رد فعل اخيه ..
المصدوم بين ما فعلت اسرار وبين خسارتهم ل اول طفل ..
يراه يرزح تحت شعورين .. الشعور بالذنب .. والقهر لان اكبر اسرار زوجته كان بمثل هذه الأهانة له .
اخذ نفسا عميقاً ثم قال بصوت جهوري يتقصد اجفالها
- كيف حالها ..
وبالفعل أجفلت .. رفعت نحوه عينين ملتمعتين يحبهما .. ثم ابتسم ثغرها وكفها استقرت فوق صدرها
- يا الهي .. لما تفعل ذلك بي ..
- حتى اخذ بكل انتباهك لي .. اذن كيف حال اسرار .. مما ارى انها لا تنوي العودة قريبا
زمت فمها ثم زفرت في تعب .. بالفعل ترفض اسرار العودة ولا أحد يرى ما انهار داخلها
اجابته بجفاف
- ربما بخير .. صحتها تتحسن .. و لا تزال صامته عشرة أيام مضت ... لا تقول سوى نعم واسفة .. ومن فضلك .
عقد حاجبيه وشعر بشيء غير مريح .. ثم ترك مكانه ليتجة نحوها بتساؤل
- كيف هذا .. الا تحدثكم ... ؟
- كلا ... كشخص فقد صوته فعلا .. دخلت عليها والدتي في احدى المرات .. وسألتها ان كان ما جرى بينها
وبين ثائر صحيح .. فأومات ايجاباً ثم تأسفت .. والحقيقه شعرت ان والدتي ترغب في صفعها .. واخافني
ذلك جدا ..
زفر حبيب يحس بوضع اخيه يتأزم وزوجته اكثر منه وهذا الفردان لا يحل وضعهما سوى ان يبقيى
تحت سقف واحد ..
جاءه صوت سلوى راجياً في اسى متخبط
- اسرار وان اخطأت فهي تحبه .. وان هناك اشياء قيلت جرحت كليهما اكثر من احتماله .
- ولما انت شديدة الفضول .
- لاني احبهما .. واظن هذا التباعد بينهم لن يحل ازمتهما .. وكلما التقيت ثائر شعرت به يتمزق لفراقها .
ثم وضعت اخر ما في يدها داخل الحقيبه وحاولت اغلاقها .. بينما اطلق حبيب نفساً نافذ الصبر ليقول بحراره
- لا يتمزق احد سواي هنا .. وانت مشغوله ب أخي .. مذ اول المحادثة .. أتسأل هل تفكرين بي ايضا ...
ضحكت واطرب سمعه لضحكتها ..
- هل تغار من اخيك .. ؟
رفعت رأسها تنظر اليه في عجب واضافت - اني اشفق عليه لمعاناته .
جلس على حافة السرير .. ينظر الى حضورها في هيام .. بهذا القرب وكأنها حلم يتحقق .. رغم الكثير الذي
يدور في حياتهم .. ولا يكاد يجد لهما لحظة صفاء .. يتزودان منها دون كدر ..
فبعدما حل ازمة الثقه بينهم .. وجد نفسه امام تحدي اخبار والدته الحقائق ليسبق عمة حارث بخطوة ..
ثم حدث ما حدث وظهر سر أسرار .. ثم فقدان اخيه ثائر لصوابه .. وأسرار ترفض العودة اليه ..
وهو يهدد بعدم مسامحتها
شيء خفي .. يحرك الامور .. يعقدها .. لا يترك لهم فسحة التنفس
شيء يصر على الظهور .. ويصرون على تجاهله ..
كيف يمكن لاحد فهم لغز كهذا ..
فجاة امسك بيدها .. وجذبها اليه مخفضاً معصمها لخصره
ارتعشت في دهشه .. ثم سرعان ما جذبها لتستقر في حجرة ..
شهقت مجفله لكنه تمسك بها ناظرا لوجهها .. لثغرها .. واحتراق وجنتيها كبتلات الورد ..
تكتم ابتسامتها .. حين قال بتروي
- أغار عليك .. لا تتصرفي وكأنك تجهلين هذا .. اشفقي علي ...
كلها يأن في شوق كبير له .. مضت ايام عصيبه الفترة الماضيه كان حبيب مشغول باسرته .. وحاولت
هي جمع شتات ما حولهم ..
ضمها اليه بقوة .. يضع راسه على صدرها كطفل صغير يتنهد متعباً .. فارتجفت بخفة بالغه ..
طال مكوثه .. والحرج يبعث دفئها متزايدا فلا يفلتها
- حبيب ..
همست مبهوره مما فيها
رفع وجهه وفيه شيء من عزم تدفعه رغبة عارمه
- قولي انك تحبينني ولو لمرة ..
ارتعشت شفيتها وابتسمت بحنان لتلك النظرة النهمة في عينيه .. كم اصبح حبيبا لقلبها .. كم تحبه وكم تثق به
.. بعد كل اعترافاته ادركت ان رهافة قلبه نحو من يحبهم شيء .. وتلك الرجولة النابضة بالاهتمام والمحبه
شيء اخر .. ستحبه وتثق به حتى نهاية عمرها ..
ضرب من امل كبير ستتمسك به ما دامت معه وما دام يحبها
- انت تعرف ذلك .. وتعرف ان قلبي ليس خال نحوك .
مرت نظراته على تفاصيل وجهها كانه يلمسها
- ثغرك الجميل ليس بارع في الكلام اتعرفين ..
ضحكت .. بحرج وخجل .. واخفت وجهها في كتفة لثانيتن بادلها فيهم ضحكة مسروقة ثم تابع
- انت بالغة الرقة .. حلوة .. لذيذة .. أ يصعب عليك حقا ان تقولي احبك .. حتى ولو لجزء مني .
عادت تطالعه بعينين متسعتين .. وكانه فاجئها بهذا الافتراض فتقول بتصحيح مندفع
- لما تقول ذلك تعرف اني احبك كلك كما انت .
مبهور الانفاس يبتسم ثم اخذت ابتسامته تتسع حتى احتلت كل كيانه
بينما اخذتها هي الصدمه من نفسها .. فعضت على شفتيها .. وحينها لم ينتزعها شيء منه .. ولا حتى حرجها .. اصبحت بين ذراعيه وتحت رحمته .. في لحظة واحدة .. ثقلهما على السرير معاً .. يتذوق ثغرها و لهفته إليها
بشوق عميق .. يعرف انه يحبها .. لطالما كان يعرف ذلك .. لكن ليس مداه ... ليس كما الان .. وبهذه الحميمية
لن تعود حياتهما كما السابق قط .. وكليهما تذوق كيف يكون محبوباً .. مرغوب .. ضروري للاخر كالهواء ..
اصابع كفيها تلامس وجهه لتفلت من سطوته ..
- حبيب ..
يجيبها والهدوء يأبى زيارته .. تلتمس منه فيض الاحتواء في لحظة غير محسوبه
- نعم .. سأتوقف ما دمت استطيع ..
ولا يفلتها حتى تنتزع نفسه من بين ذراعيه .. ضاحكة مرتجفه في ذات الوقت .. تلملم بعضها على بعض ..
بينما ينهض هو متسارع الانفاس يمرر كفيه بقوة بين خصلات شعرة الداكن
يقول بصوت تنحبس فيه عواطفه
- اذن سأراك هذا المساء ..
اجابته بدهشه
- هل ستلبون دعوة والدتي .. انها تفعل ذلك دون مراعاة ل اسرار ..
امنة لم تبحث عن المراعاة قدر بحثها ان تعيد الاثنين الى صوابهم .. تمحو بالود شيء مما جرى ..
كبرياء ثائر المهان وفقد اسرار الموجع .. لن يلتئم دون لقاء .. سيبقى فقط عالقاً ماجرى بذكرى سيئة
ما خفي عن امنه هو قسوة ما قيل في ساعة الغضب .
حتى زيارة الاب والام ل ابنتهم .. كانت من الحدة ما لم تجمع جراحات ولا حزن ابنتهم ..
بل اوغل الاب علي في لومها ..
- دعيهما يلتقيان كثيرا لعل شيء مما بينهما يعود للحياة ..
noor elhuda
likes this.
رد مع اقتباس
#1003
قديم 12-01-19, 11:29 PM
الصورة الرمزية Asma-
Asma- Asma- غير متواجد حالياً
نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء
مرت خمس ايام مذ سفر والديها وعشرة ايام مذ ذاك اليوم المرير .. يوم بعد اخر .. ثقيل لا تميز منه اسرار نهار او ليل .. والف شعور بالندم
تظل الكلمات تعبر فوق احساسها مثل حد السكين .. وان لم تكن تعاتبة لوجع ما قيل لانها تعرف حجم ما ارتبك في صدرة ما افتعلته بتلك الخبيئة وسرها الموجع .. ل يسمعه من شخص غريب ..
موقفها الغامض .. جعل كريس ورزان يحاولان حمايتها .. ليتها فقط سبقت السيف وانقذت نفسها باعتراف مبكر ..
ليت .. وليت .. كلها لم تنقذها من فقد اشد قسوة
خطابات المؤازرة لم تعزي قلبها ..
لم تكن اقل بؤسا من ثائر كما تحرص سلوى على اخبارها ..
ان كان يغرق نفسه في العمل توقفت هي عن الحياة .. كرهت الوان البهجة كلها .. مكسور فيها الشعور .. مخذولة من اقرب الناس ومن نفسها .. لم تتوقع حدوث كل ذلك .. فلا يخدم طيب النية سلامة الموقف
تركت كل شيء .. اهملت التواصل مع جامعتها .. بقرار الترك تماما .. لم تكن مستعدة للعودة الى شيء ..
ثم أتى والديها لزيارتها ..
ورغم لون العتاب الذي ارتدته ملامح والدها وكلماته .. لكن رائحة الاهل لا تعوض .. اعادت لها شيء مما تشتاقه .. اسرار التي تعرفها
اجتمعوا بها في تلك الغرفة الصغيره مرة اخرى .. مرة وضع يدها في يد ثائر واليوم يرى اي حالة وصلت برفضها ترك امر حسن نبيل .. وقصته مع يسار ..
وأول حديث والدها علي هو
- لما لم تسمعي كلامي ..
ماج الدمع في عينيها و مالت نظراتها في اسى .. سرها فقط ما يجيبه
" ليتني فعلت .. وليتك لم تدفعني نحوه مجددا .. "
- انتصرت مخاوفي علي يا ابي ..
هتف بانفعال واضح
- اي مخاوف .. ما خلقته انت .. ليست مسؤليتك البحث خلف حسن ولا يسار ولا اي حكاية مثل هذه .. انتِ كنت الحلقة الاضعف .. بين كل ما يجري .. اوصلت نفسك وثائر لمثل هذا المصير القاسي ..
- لم تكن هذه نيتي ...
اجابته في عجب وكلها يرفض الاتهام
- نواياك السلمية لم تعرف كيف تسير .. لم تكوني أهل لقيادتها ولا للبحث فيها حتى .
- كنت ساخبره .. كنت سافعل ابي .. صدقني .. استلمت تلك الرسائل من حسن .. نويت لقاءه لكن ليس دون أخبار ثائر .
نظر اليه بعين ناقدة لا ترى تصديق لاي مما قالت .. كان رافضا لكل شيء لفعلتها لتبريرها .. لموقفها ولها ..
- اي جهد تحتاجينه الان لتصحيح ما جرى .. هل تعتقدينه ممكن .. عليك تكرار اعتذراتك الف مرة .. لو استجاب لك ثائر فهو رجل حقيقي .
مبهوته نظرت اليه .. كل الحديث يصب في اتجاه واحد ..
- انا سأعتذر الف مره .. لكنه لن يستجيب .. اعرف ما حدث واعرف ما قيل
غضب .. غضب واضح اطل من عينيه .. كان يود لو يعيد الزمن الى الوراء .. فلا يتركها لتقترف هذا في حق نفسها
قال ساخرا
- شكرا لانك تدركين .. وهل أدركت ماذا سأقول لثائر .. كيف سأبرر فعلتك .. انتِ زوجته .. تتركين زوجك ل تستعيني بالغرباء .. اهكذا ربيتك .. لتقترفي مثل هذه الاخطاء الشنيعة ؟
تدخلت والدتها تلك اللحظة ترجوه بصوت خافت
- علي .. ترفق بها .. جميعنا نخطيء
- لا تتدخلي هيفاء .. ؟
- يحق لي ان اتدخل .. وتوقف عن القاء اللوم عليها فقط .. ابنتنا اصبحت هنا لانك من دفعها الى هذا ..انت من ارسلتها ل امريكا بحجة الدراسه لتكون قرب ثائر .. تدفعهما نحو بعض رغم انها طلبت الانفصال عنه ..
حاسب نفسك على فعلتك معها اولا ..
- توقفي هيفاء انت لم تتدخلي بها مذ اول الامر ..
- لانها ناضجة ... لانه اختارت .. ما ارغمني على موافقتك هو خوفي بعد ما قاله اخيك صائب حول المجهول الذي يتهددنا ..
- والان كيف تنقذين ابنتك مما هي فيه .. ؟
نظرت اليه في دهشه وحيرة القسوة المفرطة التي يتعامل بها معها .. لم تعرفها يوما
لكنها استمرت تدافع عن ابنتها بيأس
- لعلها كانت تبغي ان ترفع عن كاهلها شعور الذنب .. اعرف ابنتي كما اعرفك .. توقف عن لومها .. وهذه المره لن تتدخل في قرارها ابدا ..
لن اقف مكتوفة اليدين ..
- لا تهدديني هيفاء ..
- اذن تذكر ان تتحمد لابنتك على سلامتها وتعزيها بما فقدت ..
هي لم تفقد جنين وزوج .. هي فقدت وطن ودفء اهلها .. ام تراك نسيت غربتها .
مندهشاً نظر لزوجته .. يستعر الغضب فيها فيطل من عينيها وتتسارع انفاسها ..
ثم اشاح بوجهه عنها ناظرا ل ابنته .. التي جلست شبه منهارا على كرسي قريب وقد اعياها الوقف بين هذا كله ..
دموعها كانت مثل خط نار يحرق وجنتيها .. فقالت بصوت ابح
- انا اسفه لانكم تعانون بسببي .. وتتشاجرون
كل هذا أنتهي .. انا اردت كشف ما يخفي حسن ولم انجح ؟ اردت بصدق ان اصبح اماً وفقدته .. اخطأت ثائر لن يسامحني ..
لكن بين هذا كله اتعرف ما فقدته فعلا يا ابي ..
ارتجفت شفتيها .. تقاوم نشيج يكاد يفلت منها قاومت وقامت حتى تمكنت من الرد بحسره
- انا فقدت وطن ... ف لا انتم في البلاد اعود اليكم ولا انتم معي وابقى معكم ..
كلنا تاه من بعضه ..
اما ثائر يا ابي يمكنك اخباره ان اسرار لم تعد تصلح له زوجه وانتهى .
ماج الدمع وانهمر من عيني والدتها .. فتندفع لتحتضن ابنتها .. اي لحظة عذاب هذه .. لكنها تعطي لكل ذي حق حقة ..
هكذا انتهى اللقاء .. اخبرها والدها بعد لقاءه ثائر ان الأخير .. لم يطلب عودتها لم يلمها .. كل ما قال له انها اخطأت وما زال غير مستعد لمسامحتها .. متجنبا الحديث عن لقاءه بحسن نبيل هنا في نيويورك ..
تشغلها حقيقه ثائر يخجل إن يبوح لوالدها بخيبته منها .. وعودتها اليه شبه مستحيله ..
قررت ولم تخبر احد سوى والدتها .. ستعود الى بلادها تسكن مع خالتها الوحيده وينتهي كل هذا العذاب .. لا تريد شيء سوى شيء من حياة اسرار قبل كل هذا ..
يتبع
noor elhuda
likes this.
رد مع اقتباس
#1004
قديم 12-01-19, 11:31 PM
الصورة الرمزية Asma-
Asma- Asma- غير متواجد حالياً
نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء
كانت بداية الاسبوع شديدة الانشغال .. لم تره مذ وصلت الى العمل وصل قبلها وخرج للقاء رئيس التحرير ثم يدخلان اجتماع الجريدة الاسبوعي ..ثم سيدخل اجتماع الاداره .. هذا جدول اعماله كما عرفت منه ..
تنفست بعمق .. مرتين وهي تبتسم شعور لذيذ بالترقب ينتابها كلما فكرت به . لقد سار لقاءهم العائلي على ما يرام بشكل اثار عجبها ودهشتها .. بينما تصرف كريس وكانه واثق مما يجري بل وتوقعه ايضا ..
جاءت اخته وعمته لمنزلهم .. زيارة غير متوقعه حتى قبل ان تلتقي بهم على انفراد .. اظهرت شقيقته الوحيده غراسيا شيء من التعالي لكنها متوافقه مع اخيها ومما يبدو سيسعدها ما يسعدة .. اما عمته فكانت اكثر من متفقه مع مريم ..
ما تلاه ضرب من خيال .. انها خطيبته رسميا ً .. كما ارادت والدتها فعل كريس ..
يلتف حولها بطريقة تثير فيها مشاعر اعمق مما تصورت له وحده ..
نسيت تماما اي شيء اخر عداهما ..
رن هاتفها تلك اللحظة فأجابت بهدوء وتركت ما في يدها لوهله لان مريم مؤكد لديها ما تفجرة كالقنبلة وإلا ما اتصلت بها
- نعم امي كيف حالك .
- حالي كيف حالي .. اظنني ساصاب بمرض ياخذني قبل الأوان .
تجعدت ملامح رزان .. وبصبر اغمضت عينيها ثم فتحتهما وهي تتنفس بعمق
- ماذا حدث هذه المره ..
- سأسالك ولا تقولي انك لا تعرفين .. اختك وضعها يحيرني انها ليست على طبيعتها .. و جازي كذلك .. والان ترفض رؤية جازي بدعوى انها مشغولة بدراستها .. مالذي جرى .. اخبريني .
فغرت رزان فاها في ذهول .. ها هي مريم تتركها لوهله لتنشغل ب لينا مرة اخرى .. الفتاة لا شيء بها سوى انها تحب التمرد والتهور ..
ومذ تلك المره التي خرجت فيها خلسه .. حتى لعنت كل شياطينها .. اتصلت بجازي واتصلت بها .. وتوعدتها اقسى الوعود ان افلت تعقلها منها ..
جازي كان اول من وجدها وطمأنها ذلك لانه يرعاها .. بل ويعرف كيف يهتم بها ..
حين عادا كليهما الى المنزل ذلك اليوم بدى الجو بين جازي ولينا مشحونا .. متوترا تركته رزان كما هو في توقع ان جازي اكثر من قادر على التعاطي مع شقيقتها ..
- اين ذهبتي عني احدثك ..
على صوت صياح والدتها همست بتكرار
- امي .. أمي .. امي اهدأي فقط ولا تتوتري بهذه الطريقة فتوتريني معك .. ابنتك فتاة ناضجه .. و علاقتها بخطيبها شيء شخصي لربما بينهما اشياء خاصة يتجادلان عليها يتشاجران و يتصالحان كأي ثنائي .. عليك فقط احتواء ذلك بلطف والمراقبة باهتمام لا تتدخلي بينهم .
- ومن قال اني اتدخل
- امي اذن ماذا تفعلين بسؤالك وصياحك هذا ؟
أجابتها وكلها يائس في ضياع ..
- اني اريد ان اعرف منك ما لا استطيع معرفته من اختك الصغرى .
- واختي الصغرى فتاة ناضجة .. تدخلي بها غير ملائم لا اعرف شيء لا تعرفينه انتي .. اتركيهما يتعاملان مع ما بينهم بمفردهم
كان هذا اخر ما قالته وبدت مريم مستسلمه لكن بغير رضى .. وانتهت المكالمه على هذا .. وبين ذلك كانت هناك رسالة قد وصلتها من كريس يطلب لقاءها في قاعة اجتماعات الإداره ..
نهضت تهم اللحاق به .. واذا ب مارتن يظهر امامها ..
حسنا كان رجل لا يمكن تجاهله الى جانب تهذيبه .. في حديثة دوما لمسة جذب خطيره
قال لها وعينيه تعبر فوق ملامحها باستحسان
- تبدين متألقه أنسة رزان ..
تفاجئت .. فرمشت بعينيها تستوعب مداهمته فتابع يخرجها من ذهولها اللحظي
- كيف حالك .. ؟
ابتسمت ..
- شكرا لك .. بخير واتمنى ان تكون كذلك مضت فترة طويله مذ اخر مره لك في مقر الجريدة .
- بالفعل .. اشتقت لكم لكن لم اشتق للمدينه الباردة كثيرا ..
فغرت فاها .. وعينيها ارتبكت
فرنسي اخر .. حسنا حذق في كلام الغزل .. يحشره بين حرف واخر ...
توهج وجهها ..
- حسنا اتمنى لك اقامة ممتعه في المدينه مهما كانت قصيرة
ثم حاولت تفادية تلقي استأذن خافت ... لكنه قطع طريقه بحركه صغيره غير ملفته
فرفعت وجهها نحوها وعينيها تلتمع بتساؤل بريء المعاني
هي تعي حقيقة انه يحاول التودد اليها لكن كيف تتعاطى معه شيء تحتاج معلم خاص امام رجل فرنسي ..
- حسنا لا تنظري الي هكذا .. فانا بالفعل احب عينيك .. ارغب ان اعرف لو يمكن ان يكون بيننا فرصة ما ..
نبض قلبها بالتوقع اللعين ماذا لو سمع كريس ما يقوله مارتن الان ... المره الفارطه لمحه قربها ف خرج من هدوءه تماما .. لو راه يقطع طريقة .. ويقول ايضا انه يحب عينيها سيجن جنونه
- مارتن انت شخص مميز .. وتستحق فرصة حقيقة لا استطيع منحها لك .. فأنا مرتبطه بل قلبي مشغول بشخص اخر .
حسنا هل كان ذلك كثير .. انه رد مهذب
حدثت نفسها حين رأت الخيبه التي رسمت ملامح مارتن .. فاضافت في لطف
- انا اسفه ..
هز راسه وهو يزم فمه وعينيه تلوح في اي مكان اخر عداها فقال بتروي
- اظنه محظوظ و اظنني اعرفه .
اتسعت عينيها .. لا بأس ..هي خطيبته رسمياً .. وان يكن هل سيخفى ذلك عنهم جميعاً ... لكنها لم تكن مستعدة لقول شيء .. فأسبلت اهدابها لحظتين .. بامتناع صريح عن الرد
تقبلة الاخر على مضض فهز راسه
- حسنا هو سيتحرك بطبيعته الحاره وانتي بطيبعتك الشرقية المتحفظة ثنائي مميز ..
اجفلت
بمعنى الاجفال الحقيقه .. تنظر اليه فاغرة الفاه .. تهمس في ذهول
- كيف عرفت ... ؟
- هل كنتما تخفيان ذلك .
- ليس تماما .. قلت لتوك انا شرقية متحفظة .
- ولذا كان ميلي شديد للوقع معك .. جدا .. لكنه سبقني وانا احترم شخصية كريس .
تلك اللحظة احدهم نادى باسم فالتفت .. واومأ برأسة ثم عاد ينظر اليها
- كنت ابحث عن فرصتي لعلي احظى بها بعد عودتي .. سأغادر الان حظا طيبا
- لك ايضا ..
ابتسمت وكاد ان يذهب وكادت ان ترضى على نهاية الحديث بينهم حتى عاد ليقول بثقه
- ان لم تسر الامور بينكم .. سأكون بالانتظار ..
لم تجد فرصة الرد كان قد تركها تنظر في اثرة شزرا .. ثم تذكرت كريس ينتظرها فتحركت على عجل .
_______________
غررفة الاجتماعات كانت في مرر عريض وكل المكاتب حوله موصدة الابواب ..
كان كريس يفكر بورقة التقرير بقلق .. كيف سيخبر رزان بما ورده هذا الصباح في تقرير من المراسل الاستقصائي الذي يتابع قضية والدها .. اتضح كل شيء يبرر غيابه ...
وليس سهلا تقبل حقيقة انه محكوم بالسجن .. ورسائله لهن لم تصل ... شيء لا تعرف اسبابه .. المراة التي ارسلت الرسالة الاولى لوالدتها قالت ذلك نقلا عن زوجها السجين مع والد رزان .. كطلب سري تنفذة زوجة ذلك الرجل بطلب من زوجها كمعروف لرفيقه... حين يأس زكريا والد رزان من وصول رسائلة ..
تنهد بثقل كم حياتها مليئة بعقد الواقع اولها بقصة اخيها فادي التي كشفتها له ذات مساء في حديث عابر اصبح عميق لحد لم يتصوره .. حتى انها بكت واخفت دموعها عنه .. حادث موت اخيها سر كبير حقا
ثم فقد ابيها .. ثم محاولة والدتها تركهن للبحث عن زوجها ..
حسنا ..
سيخبرهن هذا المساء .. سيفرحن اقلها لحقيقة انه لا يزال حياً
طرق الباب وذلفت رزان لتجد كريس يتكأ على حافة طاولة الاجتماعات الكبيرة ..
استقام حال رؤيتها وابتسم بعينين ملتمعتين
- لقد تأخرت ..
أقترب تقول دون مواربه وفيها قلق غريب ان يكشف مارتن ما بينها وبين كريس .. شعور لا داع له لكنها تحدثت
- لقد استوقفني مارتن .. انه يعرف اننا مرتبطان .. اصبح يعرف .
غامت نظراته واستوطنها رفض واضح .. كان يدرك ان مارتن لن يترك اثر رزان .. ويقرأ نظراته في مرات عده قد غفلت عنها هي لكنه لم يفلتها .. اعجاب والكثير من الترقب ليقتنص فرصته معها مذ ذلك اليوم الذي اصبح عمله يتردد بين المقر والسفر كمراسل ..
سألها بالحاح
- استوقفك .. ماذا يعني ذلك
ارتبكت للحظتين .. لن تفضي له بكل ما قيل .. وقد يتصرف كريس بشيء من الجنون كالمرة الفارطه لكن هذه المره مع مارتن نفسه وليس معها
- لقد سألني فقط .. سؤال عابر .. ان كان اعني سألني عن فرصة ل ...
لم يتركها تكمل .. بل اجفلت على صيحة عنيفه ... وانتفاضة مخيفه
- يتودد اليك .. كنت اشك ان نواياه لن يتراجع بسهوله حتى وانت تعلنين ارتباطك
اجابته في نفاذ صبر - لقد ادرك اننا انا وانت مرتبطين ..
ابتعد عنها يقول في غيض
- حسنا هذا افضل .. ليعرف حدوده جيدا
- كريس ..
هتفت اسمه في دهشه ممزوجه بعدم التصديق
التفت اليها وعلى وجهه نظرة معرضه .. كانت تملئة الغيره حتى وهي اصبحت تنتمي اليه .. تمعنت فيه وكلها ينبض ويختض بعواطف فياضه .. ببهجة عميقه ثم ابتسمت
كان يدرك مشاعرها تجاهه ومع ذلك لا يسعه الا ان يستسلم لغيرته العمياء
- تبتسمين لما يحترق في داخلي ..
- اسفه لا اظنني قادرة على منع نفسي ..
ارتفع صدرة بضحكة خفيفه .. ثم تقدم اليها معزولا عن العالم بأسرة .. كانه يقودها لنفسه بكل سهوله ويسر ..
فتح تلك العلبة الصغيره التي لاحظتها في يده اول دخولها ..
وكما هو غير متوقع .. كان خاتم خطوبتها
ضحكت في رضى وقال هو بتساؤل جاد
- لا اجيد ابداع جو مميز .. هل يجب ان اركع على ركبتي ام ستقبلينه هكذا .. ؟
نظرت ال وجهه ثم الى الخاتم بين يديه وهمست بجذل
- انت تكفيني ..
مدت كفها اليه وكلها يبتهج كليلة عيد .. انها تريده وفي هذه اللحظة كما لم تعرف مثل هذه الارداة يوما
غافله عن الاعاجيب التي افتعلتها في صدره بكلمتين .. ملئته حبوراً و أرضت جانب الرجل فيه ومعنى وجوده ..
فتمتم بصوت اجش وهو يلبسها خاتم خطوبتهما
- لم أدرك انني غيور .. مشاكس ومتملك حتى عرفتك ..
عرفتك واصبحت اتوق لك ليل نهار .. كان ذلك غريبا عني لكنني تقبلته وانا اتصورك .. معي بجواري كل ليلة لذيذة ناعمه راضية .. كلك لي .. اريدك واريد ان احتفظ بك ..
رفعت وجهها مبتسما اليه
- هل تنتظر ان اقول نعم مرة اخرى ..
ضحك وجسدة يرتعد فرحا .. أخذها بين ذراعيه اخذ يتشممها .. بشوق ارهق حواسه مذ ليلة امس .. كانت دافئة مستجيبه بين ذراعيه ليصحوا على خيبة حلم رغم لذته
شدها اليه بعنف فتأوهت بصوت مرتفع وتشبثت به ..
سمعها تهمس له برضى
- لا يهم كل هذا لا يهم انا سعيدة كلما فكرت بعمتك .. بدت انها احبتني ...
صخب مشاعره واستجابة جسدها تستنزفان مقاومته فيميل ناحيته .. يقرب شفتيه من اذنها ليهمس بخشونه
- وانا كنت سعيدة بحلم رأيتك فيه ليلة البارحه .
بعدم تصديق - حلم ..
ضحك وتملهت نظراته مفمعة بالشوق على وجهها ...تفاصيلها الناعمه ..
- نعم ارضى اشواقي ورضيت به ولو حلما .. فكيف لو كان حقيقة .. هل تريدين التفاصيل .
بإدراك المعنى اغمضت عينيها فتنكمش حرجاً وترفض بهزة صغيره من رأسها
ليهمس نافذ الصبر يسقط اخر معاقل تماسكه يهمس بعاطفة مشتعله
- اذن بعض منه ..
لم ينتظر ردا حقق بغيته .. وشفتيه تميل اليها .. تنالان شفتيها .. وحركتها الناعمة تائه فوق صدره تأُجج عواطفه .. يجس ارتجاف جسدها فيفقد صوابه ..
قبلها بجوع اشهر فارطه وتمنع حتى عن لمسة يدها .. حرمان ارهق قلبه ولا تدري ..
تلاشت اللحظة وهي تنتزع نفسها
فيهمس بحراره - لا تنتزعي نفسك بهذه الطريقة ..
- يا الهي .. قد يدخل احدهم .. كريس توقف ..ارجوك .
يتوقف استجابتة لهمستها المرتجفة .. وتوسلها اللذيذ .. فيطبع قلبة اخيره على وجنتها ليقول بعدها مداعباً
- في حلمي مثل هذه البدايه فقط .
ثم اضاف ليربك كلها رغم نشوة الاحساس
- سنخبر الجميع في القسم بخطوبتنا .
يتبع
noor elhuda
likes this.
رد مع اقتباس
#1005
قديم 12-01-19, 11:33 PM
الصورة الرمزية Asma-
Asma- Asma- غير متواجد حالياً
نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء
" نحن متجهين الى منزلكم .. "
قرات الرساله التي وصلتها من حبيب فتنهض على عجل .. تدرك انها تأخرت في يوم مهم كهذا ستجتمع العائلة من جديد بعد حادثة اسرار .. اطفات انوار مكتبها .. وما كادت تغادر حتى شعرت باحدهم يدفعها الى داخل المكتب بعنف ..
صرخت بعنف اكبر دهشه واجفاله خوف .. كف خشنة غطت فمها وانفها بقوة ..
كان من يمسك بها ضخم الجثة .. شديد .. حتى اصبحت مقاومتها .. كطير بين فكي تمساح ..
حاولت الصراخ .. تطوح بذراعيها .. لثوان .. ثوان بدت طويله ... حين بدءت تذوي كل مقاومتها .. ويدخل الباقي في غياب وعي كامل …
_______
فعلها .. لقد فعلها .. سيهرب بها بعيدا .. ستحبه .. و تقتنع انه يحبها جدا .. ستفعل ستفعل ..
حروف لاهثة انفاس خشنة و عينين تلتمعان في رضا ..و اضطراب .. خليط يخلق هذا الرجل الغريب .. ورغبة تحكمها الشهوة والهوى في امراة واحده .. الان على الاقل .. ربما في وقت مضى كان لغيرها نصيب مثل هذا ..
في مساحة صغيره ضيقة تستعمل للتخزين داخل غرفة عملة البريد والارشيف ... عادت نظراته المشتهيه تلمس كل جزء في جسدها المسجى على الارض الصلدة الباردة وهي غائبة عن الوعي .. ركع بجانبها ينحنى نحوها في نشوة عارمه .. اخذ يتشمم رائحتها ..
و كفيه المحمومتين .. اصبحت تحت بلوزتها الصوفيه .. تلمس قدها و مفاتنها بخفة كأنه يريد الشعور بها ويخشى ان تستفيق تحت لمسته ..
همس لاهثاً تضطرب فيه نشوة الإثارة مختلطة بالخوف
هذا ما كنت اريده .. اريده انت .. رائحتك .. و دفئك .. كنت قريبه و بعيدة .. الان انتِ لي ...
فجاة اصبح يخيم فوقها .. واصابعه تترك جسدها لتحط فوق ملامحها .. عينيها .. حاجبيها .. ثم توغلت بين خصلات شعرها .. كل حركة منه فاقدة للسيطرة .. تستخرج الكامن و الحقيقي منه .. تجمد للحظتين حين بدأت تستفيق ف تحركت بأنين جعل ملامحه تختنق ..
شعرت سلوى بجسدها ثقيل لا يتسجيب .. الرائحة حولها غير مالوفه .. مكان ربما تعرفه من بعيد .. شيء يشد بثقل على عينيها .. وعيها لا يزال هنا وليس هنا
التساؤل .. اين انا .. مالذي جرى
كف تلامس اطراف شعرها .. تلك الرائحة ل مواد لاصقة ورق .. وغبار ..
-لا تخافي انه انا .. انا جيم
داهمها الخوف مريعاً تتذكر انها في الشركه لا تزال في الشركه .. لكن احدهم حاول خنقها امسكها بقوة .. اين هي
همست بلسان ثقيل .. وصوت ضعيف خائف يائس
-حبيب …
مفتاح غيض .. جعل الاخر يشد شعرها ..بقوة فتتوجع
-لا تنادي احد .. لا تقلقي سنكون بخير .. سنغادر قريبا ً ...
جيم .. هل جيم حاول خنقها .. جيم يحتجرها .. حين فتحت عينيها على اتساعهما بهلع .. وجدته ينحني فوقها .. وما ان اصطدمت عيناه بعينها قريباً .. جداً الى الحد الذي تشعر بحرارة انفاسه .. فاجفلت تشهق .. تحاول جمع نفسها عبثاً لانه قيد ذراعيها وقدميها مسبقاً
حركت رأسها نفياً بعنف .. تهتف بضعف و فزع مطلق ..
- كلا .. كلا .. أتركني .. كلا ..
لم يستجب لها بل ارتدت الشراسة كله .. فأخذ رأسها بين يديه يحاول تثبيته
متحدثا بلهجة ساذجة
- انت بخير معي .. بخير لا تقلقي ..
سنخرج منها ... هناك شيء حصل في احد طوابق هذا البناء والشرطه تطوق المكان .. لن استطيع الخروج وقد يتم تفتيشي .. سيذهبون .. بعد ساعه او ساعتين بعدها سأفك وثاقكي صدقيني .. حين نصبح في بيتنا .
اتسعت عينيها .. ماذا يقول .. بيتنا .. جيم ليس مجرما فقط بل مريض ايضا ..
في هلع .. صرخت وهي تحرك جسدها بعنف ورؤيته وثقله فوقها يزرع الذعر فيها .. فككم فمها بكفه .. واصبحت تختض في نوبة ارتجاف داهتمها .. بينما يقول بتروي مريض
- اهدئي .. انت في امان .. لا تصرخي ستؤذين نفسك ..
هزت رأسها ايجابا في يأس وعينيها مغمورتان برفض لا يراه .. فرفع كفه بحذر وتوعد
انه اختطفها بالفعل .. أدارت نظرات فزعة في المكان الضيق و أرتجفت حين أدركت انها معزولة عن اي بشر أخر ..
صفعها الادراك .. حتى تقطعت الانفاس .. تعيد نظراتها المرعوبه اليه .. تكاد تبكي تتوسله ..
- جيم .. جيم أ توسل اليك أتركني .. هذا .. هذا ..
انت أنت شخص جيد لما تفعل هذا بي .. أنا كنت أحترمك ..
ابتسم بسماجه
ابتسم مسرورا بنفسه .. كان يبدو جيم وشخص اخر لم ترى جانبه يوما
- هذا يسعدني .. وانا احبك .. جدا جدا .. لم استطع اخبارك .. لذا لا تخافي مني ... سنغادر من هنا .. سنكون سعيدين معاً انا هيأت كل شيء .. مذ اسابيع مضت وانا اعمل على ذلك .. لم اكن انوي تعذيبك بهذا السجن هنا .. كنت سأخرج مباشرتاً بكِ لولا هذا العائق المفاجيء .. انا اسفه ... ستذهب الشرطه قريبا ..
كان يتقصد قول ذلك لها .. ليقتل اي امل لها في الخلاص منه ... فتطمئن وترضى دواخله
هزت رأسها مجددا بالرفض .. وداخلها يرتعش .. يتوسل الله ان يعينه للخلاص .. فلا تجد سوى سبيل الاقناع .. حاولت التركيز في يأس على استجلاب هدوءه وميوله المسالمه
- جيم لا ينفع هذا لا ينفع .. انا متزوجه بالفعل .. سيبحثون عني وانت شخص تستحق افضل مني ..
وكان ذلك اسوء
لانه قفز من فوقها .. قفز ليضرب الجدار مرارا بعنف .. فتغمض عينيها في هلع وهو يفقد سيطرته .. ثم عاد ينظر اليها .. انحنى يشد شعرها بعنف ويهدر
- لست متزوجه .. مخطوبة فقط .. ولا يهمني ..
استولى عليها اليأس فصاحت بمثله
- كلا .. كلا .. جيم كلا .. سيأتي خطيبي للبحث عني .. سيجدني .. توق.....
انقطع كلامها على صوت صفعه قوية واه متأملة .. وقد أرتطم جانب وجهها على الارض بشدة .. تركتها في دوار .. لا تعرف سبيل للخروج منه .. جسدها اصبح يرتجف من البرد والضعف في ان واحد
تحس به
يحوم حولها .. ثم اجفلت بحده حين امسك رأسها بخشونة ... يفتح فمها يحشر فيه خرقة قماش حتى كادت تتقيء .. ثم الصق فمها بلاصق .. لم يترك لها سبيل سوى الدموع ..
فاختارت ان تغمض عينيها على رؤيته ..
يهمس بانفاس متملكه اثارت اسمئزازها
- لا تخافي .. لن أتركك لوحدك طويلا ..
تصاعد انينها مفجوعاً مما يجري .. والتساؤل حارق يلسع شعورها
لما .. لما يحصل هذا
كيف .. لم تنتبه له ك شخص بهذه الخطورة
اطفأ الضوء ثم خرج واغلق الباب ..
فتحت عينيها على اتساعها تنظر الى السقف ولا تدري في ظلمة المكان اكان سقفاً ام اي شيء أخر
اصبحت انفاسها تتقطع مهزوزتاً بالخوف
توسلت .. ربها في سرها .. الراتع في فيافي اليأس
" انقذني يا الهي ... انقذني ... يعجز البشر وانت لا تعجز .. "
تناهى الى سمعها طرق اخر على الباب الثاني .. حركت رأسها كانها تبحث عن منفذ .. وصوت رجل يتحدث .. حاولت اصدار صوت باي طريقة ممكنه .. حاولت الحركة بيدين وقدمين مقيدتين لكنه عبث تشعر بالدوار والثقل
كان هناك رجل تسمعه يقول باستغراب
- لا زلت هنا .. هناك اختراق في طوابق احدى الشركات ..
- انا خارج بالفعل ..
اوصد الباب ..
ثم حل الصمت وأنكتمت تمتمات اصواتهم رويدا وضاع الأمل .
يتبع بالجزء الاخير من الفصل ..
noor elhuda
likes this.
رد مع اقتباس
#1006
قديم 12-01-19, 11:34 PM
الصورة الرمزية Asma-
Asma- Asma- غير متواجد حالياً
نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء
لم تتخيل للحظة ان تجبرها عمتها على لقاء صعب كهذا ولم تتخيل انه سيرفض حضورة
مذ توقعت حضورهم .. وهي تفكر بما سيقوله
كيف سينظر اليه .. كيف سيعاملها ..
كل هذا ذهب ادراج الريح .. وتأخر سلوى تلاعب بأعصابهم ... ثم فقدان الوصول اليها اصبح هاجس مخيف .. حاد الزويا جعل حبيب يحترق ببطأ ورفض ان ينتظر ..
خرج للبحث عنها وحده ...
ثم خرج أزهر برفقة امنه للبحث عنها .. حين لم يصل حبيب لشيء .. ابلغا الشرطه رفضو البحث عنها كون الغياب لم يمضي عليه اربع وعشرون ساعه .. والوقت قارب الثانية عشر ليلاً ..
ارتاع الجميع بالتوقع .. ونسي كل ذي هم همه ..
بعد الساعه الواحده ليلاً .. كانت فادية رفيقتها .. بالانتظار الصعب ..
طرق الباب مجددا
فنهضت اسرار على عجل تسبقها لهفتها
سرعان ما خبا املها .. وحل الارتباك الصريح مكانه .. تواتر نبضها عنيفا وهي ترى ثائر يقف على الباب .. القى نحوها نظرة بارده واحدة قصيره .. بينما ضاعت لحظاتها بالتمعن المدهوش فيه .. حتى جاء صوت فاديه
- ثائر بني هل من خبر ..
- كلا ..
تراجعت أسرار جانبا ..حين هم بتجاوزها .. تفسح الطريق .. فدخل دون تحيه ..
دون نظرة
دون التفاتة وجد او اشتياق .. اثبت انه قديس يمكنه دفن احزانه اوجاعه وحتى حبه
اوصدت الباب وهي تنظر الى ظهره .. يتحرك ببطأ صوب غرفة الجلوس كأنه لا يراها .. ثم اختفى هناك ..
تسارعت انفاسها واصبح قلبها المهوم بغياب سلوى يتألم لفكرة ان تدخل
بينهم الان
احست بطعنة بارده لفكرة وجودها بينهما هم الاثنين ف يعيدها ذلك للحظات فارطة ابتلعتها في غربة وقهر ..
تراجعت بهدوء شديد تدخل الى المطبخ .. تاركتاً الام وابنها .. يلسع قلبها المكلوم ما رأت .
_______________________________
وقف حبيب مرة اخرى امام حراسة المبنى الشاهق وكله يتلهف لتعاون صغير منه
- اتوسل اليك .. ان تسمح لنا بالدخول الى مكتبها .. لربما حصل شيء هناك .. لربما فقدت وعيها .. هي لم تعد حتى الان ... عادتا تتأخر في عملها ..
- لا استطيع .. كيف اثق بكلامك .. ابلغ الشرطه وستفعل الشرطه وتتحمل المسؤليه
الا ترى ما حولك .. انهم يطوقون المكان احدى الشركات تعرضت للأقتحام ... وهم ينتظرون الفريق الجنائي .
كاد حبيب ان يثور .. فابتعد عنه يسب يشم يلعن بلغته الام فلا يفهم الرجل شيء سوى الغضب المسيطر علية .. وما يقتل حبيب هو ذاك البرود الذي يطل من عيني رجل الحراسه وكانه شيء لا يعني ولا يهم .. انه يبحث عن فتاة مفقودة .
مسح وجهه بكفيه يتمتم في صبر مر وكله يكاد يجن ..
- استغفر الله ربي .. استغفر الله ربي .. صبرك وعونك ..
تنفس بعمق .. ثم التفت ينظر الى رجل الحراسه مجددا الذي ظل يقف وكانه ينتظر منه رد فعل او ينتظر مغادرته
عاد اليه برجاء
- اذن من فضلك سأبقى انا هنا واذهب انت لتفقد شركتها .. انها تعمل في شركة زايس للاعلانات .. فتاة لطيفة ناعمه .. اسمها سلوى
زجره بسخريه
- المئات يدخلون ويخرجون كل يوم هل تتصور ان احفظ شيء كهذا
صاح به بعنف وقد نفذ صبره ..
- اذن اتركني انا اذهب واتفقد مكتبها ..
اقترب الرجل وكان طويلا نحيل ليقول بهدوء مستفز
- غادر الان قبل ان أتصل بالشرطه لتعتقلك ..
ولما لا .. هم هنا قريبون سيشكون بسبب الحاحك ..
جار على نفسه .. تحمل حبيب .. سيفعل المستحيل فقط ليجدها
- انا اسف ... و اتوسل اليك .. افعل هذا اكراما لشخص تحبه .. الا تملك عائلة ..
يحاول استمالته بشيء كان لتثور له الغيره .. وترتجف له قلوب شرقيه ولو للقليل من معنى ما قيل .. لكن ما حصل هو ان رجل الحراسه .. وضع كفه على صدر حبيب ودفعه
حاول حبيب ان يكضم غيضة لكن عبثا وجد نفسه يحاول اقتحام المكان
فيلحق به رجل الحراسه ..
حاول حبيب مقاومته .. فلكمة الاخر بقوة اسقطته ارضا ثم عاد لينهض
وتدخل صوت اخر بينهم تلك اللحظه ..
وكان احد رجال الشرطه بل رجلين من الذي ينتشرون في المكان وسؤالهم جهوري حاد
- ماذا يجري هنا ..
حينها قال رجل الحراسه
- هذا الرجل يصر على دخول المكان بحجة بحثه عن خطيبته .. اشك بنواياه ..
حينها اقترب احد الرجلين
والعزم على اعتقاله باد على ملامحه ..
.........
.
أنتهى الفصل الخامس عشر