غزل السراب - الفصل 13 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غزل السراب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 13

الفصل 13

الفصل الثالث عشر .. لك مرتين كل شيء لك مرة .. أنا لك مرتين . " عبد الحسين فرج " شاهدها تقف عند باب المكتب واجمة الملامح بإضطراب صريح .. لم تخبئه عينيها .. فسبقته خطواته لاهث الانفاس .. يسيطر عليه شعور التملك نحوها فتاته وحبيبته .. وكل مسمى لم تقل له نعم .. امسك بمعصمها .. يجذبها نحوه لترتطم بصدرة وتشهق واضعه مسافة الذراع بينهما فيقلصها بسهوله بطولة وضخامة جسدة اسندها الى الجدار بجانب الباب .. بحركة خشنه خرجت عن طوعه فترتجف دهشة رزان لغير المتوقع هذا كورقة بين يديه ونظراتها ضائعه فيه محاولة تفسيره كان مغيبا الا فيما يريد قوله انها له ولننتهي من هذا الفصل المتعب همست اسمه ذائب النبرة بذهول - كريس ماذا تفعل - اخبرك ان لا تلقي اكاذيب اخرى حول حبك لرجل اخر خارج القسم .. لأنك لي شئت ام ابيت ... يا الهي رزان اشتقت اليك .. اشتقت وما عدت اطيق صبرا اتحرق لضمك الي فلا تعترضين وتقلتي لهفتي و يتعجب من نفسه .. هو لم يفرض نفسه وارادته على امراه من قبل .. لكنه لم يعد قادرا يريدها له وليذهب كل شيء اخر عداها . تلك التي أرتجفت امام تعابير وجهه .. انفعالاته .. و عواطفه التي تهدر بوضوح اكثر من اي وقت مضى .. و في عينيها التماع وجد و تساؤل اين كان لها هذا المقدر .. كيف تورطت مع كريس في اقل من ستة أشهر .. ومتى ستعرف التعامل مع حقيقة ومعنى وجوده .. ماجت الحيرة ليراها تزين صمتها .. فيدنو اكثر نافياً أي مسافة وهيمه بين جسديهما رغم انه لم يلمسها .. لا يسمح لنفسه ولا يكسر رجاءها .. ثم يقول بصوت اجش مجرد اللحظة من اي هاجس اخر - لا تحاولي عبثا تشتيت صبري .. فقد نفذ مذ راقبتك عيون الرجال في طمع ذلك اليوم .. وانت تتوردين خجلا .. مذ اصبح ذلك الرحال اللعين مارتن طامعاً فيك فلا تصدينه كما فعلت معي مذ اربع اشهر .. لهث صدرها وعنف ردها اخبره اعتراضها المقهور - انا لا اشجعه ان كان هذا ما تعنيه .. ؟ لم يكن يلمسها حريصاً ان لا يفعل رغم انه يستعر كالجحيم ويتفتت ليتذوق شيء من نقاءها .. ويتزود من بهاء عينيها تبسمان لعينيه .. هو لم يكن بالرجل العفيف جدا في مخيلته .. حين تجن عليه اشواقه ورغبته لأمرأة .. فلا تتمايز روحه الا لهفتا لها .. يتخيلها .. ناعمه دافئة ومشتاقه في سريره وبين ذراعيه ... يا الهي .. اسند نفسه بكفيه على الجدار عند رأسها.. يغمض عينيه ويحنى رأسه تخيلها اكثر من مره .. تخيلها معه .. تستجيب له .. تستجيب للمسات قربه .. وتطوقه بذراعيها فيفقد كل تحكمة وسيطرته .. في حمى شوق عقيم ثم يفيق بحرقه لاعنة نفسه لانه يسكب الزيت على ناره وبشعور الذنب وكأنه يلوثها بتخيلاته .. - لما تفعل هذا ... ؟ تساؤلها مشحون بلهفة يشوبها الحزن .. يقتله انها لا تزال تسأل حقاً .. وهذا حقها رغم كل شيء .. لما يفعل .. هذا .. بل ماذا يفعل الان رفع جفنيه ليستقر لهيب عينيه في سواد مقليتها .. داكنتين وتفيضان بما لم يعرفه يوما من احد مقرب حوله .. الصدق .. انها دوماً صادقة .. حتى حين واجهها بعدم تصحيح افتراضة كانت صادقة .. لكن بؤس تجربته مع الكذب الذي احاطه في منزل جده جعلته يبالغ في رد فعله .. جعله يقتص لنفسه دون ان يشعر .. بل ويرميها في لجة الاختيار لقد قالت له انها خائفة .. ولم يلمس خوفها هذا الا حين لسعته نار الغيره عليها من الرجال حولها حثتة وهي تحاول الافلات من سجنه مغتاضة تهذر - لا تقف هكذا دون كلام .. بينما تحتجزني دون وجه حق .. انا لست دميتك . راوغها يبحث عن تعابيرها وهي تشيح وجهها - كلا حتماً لست كذلك يتخلى عن تماسكه بملأ إرادته ليأخذ وجهها بين كفيه .. يسمرها .. فتشهق وتتورد بهمس مختنق ورجاء ذائب - كريس لا تلمسني .. يُخاير نفسه .. ويلمسها بنظراته .. تزدرد ريقها ويرى تسارع انفاسها فيقفز قلبه ب حنو عليها انها تتأثر به كما يتاثر بها .. وان لم تقل الكثير ..ردود فعلها تخبطها وتورد وجنتيها بلون الورد يخبره .. افلتها مذعناً ومرغماً .. يشهق بعمق وجسده يغلي .. ليصب حمم ما يبغي قوله فيتعثر - اذن لا تشيحي بوجهك عني لا تهربي .. لا تنظري لرجل أخر دون ان تتذكري انك لي .. اعرف ان فيك ما لا يرفض تملكي .. وهذا انا كما ترينه . ودون لمس .. دون لمس ... قُرب فقط .. تدنو شفتيه وحرارة انفاسه عند موضع اذنها يفضي بجمرة قلبه اليائسة - احبك .. واحببتك يائساً .. هل تفهمينها هكذا دون لمس .. فقط تصدقي كلماتي ونبرة صوتي ولهفتي وكل شيء مني يخبرك .. احنت رأسها .. فعلت ذلك .. فلامست شفتيه خصلات شعرها عفوياً .. ثم شعر بقبضة ناعمه على ساعده تتمسك بقماش قميصة .. وبدهشه قلبه الذي قفز مجفلاً لحركتها .. انحنى وجهه لينظر الى وجهها .. فيضج نبضة لابتسامتها وتوهج وجهها المخفي .. بإنحناء خجل .. قبل إن تهمس منعقدة الأنفاس - توقف كريس همس غير مصدق لهذه اللحظة .. انها تبتسم وفي خجل هل تستجيب حقاً .. وقبل ان تصل اصابع كفه الى قدها .. ابتعدت بحركة متخطبه الى الجانب الاخر .. كفيها تمسحان جانبي وجهها وتمررهما على طول شعرها .. ثم تكتفت بحركة دفاعيه وهي تلتفت اليه تبذل جهد اضافي لتبدو غير متأثره بينما تراجع كريس الى الخلف .. يسند نفسها الى الجدار خلفه مستمتع بمنظرها المرتبك ... يقف متكاسلا ويكفت ذراعيه هو الاخر .. لانهما تخونانه فتكاد تصرعه الرغبه ان يقبل وجهها وتلك الحمره اللذيذه .. وبراءة رد فعلها يفتديها بنفسه .. - لن تقولي شيء ... لن تقابلي بوحي بشيء .. مالت نظراتها .. كيف تقابل اعترافه هي فقط تذوب ولا تملك اي رد فعل امامه .. فتباعدت تضع المسافه تحميه وتحمي نفسها ولتكون منصفه معه .. وكانه التقط ضياع عينيها الحزينتين - صمتي لا يرفض مشاعرك .. انا ... أ تلكأت قليلا .. فأنتصب كريس يقف بتشنج لا يريدها ان تتوقف .. - أنا ومشاعري نحوك شيء واحد .. وان كنت تريدني اتقبل تملكك .. عليك تقبلي كما انا .. شرقية التربيه .. لدي عائلة اهتم بها ووالد غائب ابحث عنه .. و .. وهناك شيء اخر .. زفرت بثقل واسبلت ذراعيها .. تؤازر نفسها لقول كل شيء لتوضيح الصورة من اي لغط اخر .. - لا اقبل الا علاقة جادة .. ورغم ذلك .. اشعر انني يجب ان احيطك علماً ربما لن تتقبلك عائلتي وشرقية والدي .. ان عاد يوما .. ليس لسوء فيك بل لموروث يخشى والدي ضياعه .. انقبض قلبه عند سماع كلماتها .. ليس ضعفا عن المواجهة او التمسك بخيارها فيها .. بل للحظة إدراك لم يكن بصيرا بها .. حجم ما كابدته وهي تفكر بوجوده في حياتها وما قد تواجهه ما خافت منه .. وخشيت وترددت بسببه ان تتقدم نحوه خطوه كان معها حق ان تخاف .. ان تتعلق به ويتعلق بها ثم يقف الموروث من العادات بينهم .. وكان غبيا جدا ف لا يلتمس السبيل لمعرفة اسباب خوفها مزقه الم دفين .. كم أذاها حين القاها في لجة الاختيار وان تأتيه بأختيارها .. بينما لا تزال عقد الخوف تنام في صدرها كانت قسوة مطلقه لا يدري كيف غفل قلبه عنها لاحظ امام صمته التوتر ينبثق من حركتها فتلامس اصابعها اسفل طرف بلوزتها الصفراء التي تحتضن انحناءات جسدها الممشوق .. والضعف في عينيها يكابر .. احتاج حذاقته .. وحكمته وصبره فلا يخسر فرصة تصحيح ما اخطأ به .. ولا تفلت من بين يديه مرة اخرى .. بنبرة دافئه اجابها - رزان لا تقلقي من امور قبل تجربتها حتى .. لست غراً لأضيعك من بين يدي ؟ بدر منها انين خافت في شجن وهي تميل برأسها - لا تلمني كريس .. انا وانت من ثقافتين مختلفه ... قد لا تبدو بذات الفارق بالنسبه الينا .. لكنها كذلك لعائلتي .. ربما والدتي وابي .. وربما عائلتك .. قاطعها في انزعاج .. وانقلبت احواله فجأة ليرد يخشونه وملامح واجمه - لا تضعي عائلتي في حساباتك ... نظرت اليه مبهوته لما قاله باستبعاد صريح نافر .. وكاره لعائلته .. ثم اشاح وجهه وتحرك في الجزء الخالي من مساحة المكتب يخفي اختلاجاته ونفور من وضعها لعائلته في صورة افتراضها .. عائلته التي حاكت ضدة المؤامرات .. طوال فترة حياته بينهم .. ابن يتيم لا يفضله احد لأنه سيرث يوما عن والدية جزء مما يكدحون هم فيه لسنوات .. اتهمته زوجة عمه الاصغر بالتحرش بها .. فطرد من المنزل .. وصمت جده عن كل هذه التمثيليه .. حين عرف انه لن يعمل في كروم اراضيهم ابدا .. ليختار عمل وحياة اخرى .. عمته فقط من احبته صادقة .. وربى بين يديها مثل ابن لها .. اغدقت عليها برعايتها ومحبتها .. هي الوحيده .. ومن اجلها فقط يسافر ويتحمل ذكرى ظلمهم له من أجل رؤيتها . لذا يتقبل قلقها حول رأي عائلتها بعلاقتهم .. لكن ليس عائلته ابدا ... همست ترد في ضياع - لما رد فعلك النافر هذا ... - لأنني اعرف كيف اتعامل معهم قال بثقه مثبتا عينيه في عينيها .. واضاف : المهم ان تتقبل عائلتك أي مستقبل لنا معاً .. سنقنعهم .. ونتحرك نحوهم بتروي .. سنكون صريحين .. ولن افلت يدك صدقيني .. مع كل كلمه كانت يخطو مقتربا منها .. فرفعت عينيها الى عينيها .. وفمها يكتم ابتسامة خجول لتفاجئة في رد اخر - كم تغير كلامك .. كدت تفعل بل فعلت .. ؟ فهم ما ترمي اليه .. حين ترك لها الخيار .. حين تحيرت امامه .. وحين لم يحتويها اخفض رأسه واخفض صوته - لكني لم اقبل بالرفض ردا .. حتى وانت تقولين نحن لا نناسب بعض .. ضحك مضيفا : لا ادري كيف خطرت لك تلك الكلمات .. وانتِ تضيفينها مع .. حضرة المدير . ضحكت تشيح بوجهها ثم تعود للنظر اليه - وناسبت مزاجك ! هز راسه نفيا .. ورفضاً وشعور بالظلم يمسه - كلا .. كلا .. بل عبثتي بمزاجي .. عبثتي به لشهر واكثر من شهر .. راقبتك بيأس .. وانت تشمخين بكبرياء .. وتصمتين بأستفزاز دنى منها اكثر حتى كاد جسديهما يتلامسان فتميل الى الخلف قليلاً - لم يبدو كذلك .. ولن اعاتبك لذلك .. ما زلت لم اتي اليك كما تريد .. كان ضائع فيها .. في تفاصيلها في تلك الحروف التي تحيكها شفتها وتصيب قلبه مره بعد مره .. لم يقع يوما في معضلة مثلها .. لم يجرب نار كنارها .. لم يلمس نقاءه كنقاءها تتهادى غيوم نظراته على شفتيها وهمسه مختلط اللحظة مشاعر ودفء وحاجة وحرص .. حرص لم يعرفه يوما مع امرأة لكن رزان كانت الاستثناء في كل شيء - انا أتي اليك .. لست رجلاً لاقف اتفرج على خسارتك لأي فرد اخر مؤنث كان ام مذكر . انتفضت تقول بغير رضى وكأنه اهانها - تخسرني .. لا اظنك تشيري لمحاولات مارتن التودد الي .. ؟ رفع حاجبيه واشتعلت الغيره في صدره كما لم يحصل من قبل .. ليقول بخشونة - تعترفين اذن انه يحاول التودد اليك فعلاً .. مذ تلك النكته السخيفة التي تبادلها العاملين هنا ؟ فغرت فاها مشدوهة به وتكاد تبتسم .. تريد تفسير ردود فعله و تعابيره الواجمة .. فلا تعُبر الا عن رجل تحرقه الغيره .. لا تصدق .. انه يخرج من سيطرته وتحكمة قضمت ابتسامتها لتقول بعدها في غيض - وأنا لم امنح اي اشارة لأحد .. رغم انك تخليت عن جديتك معي . تجمدت ملامحه .. تخلى عن جديته .. تعني تخلى عنها ... كاد يشتم نفسه ف الافعال المتخبطه لا تأتي الا بنتائج سلبيه .. هل غفل حقا لأي مدى أذها .. فقال بصوت خافت اجش - لم اتخلى عنك .. ربما أذيتك لكن لم اتخلى عنك .. انتظر كلمة منها انتظر حركة زفره او حتى تباعد .. سيجن ويضيع المنطق لو تباعدت .. لكنها فقط أسبلت جفنيها و فمها اللذيذ وجم .. وجم كطفلة غير راضية لا ارديا رفع كفه وابهامه يمر وهما على شفتيها . فتفاجئت ونبضها يجن كجنون المجنون الذي يقف امامها بينما يتابع مغيباً عن رد فعلها ثم يسقط ذراعه على جانبه بحسرة وخيبه - لقد أذيتك .. اخبريني .. هل فعلت .. ! ارتجفت لعمق احساسه بها .. مناقض لذلك اليوم الذي واجهها فيه بخصوص ديانتها .. فأجبرت نفسها على الوضوح معه حتى ولو في شيء قاس تريد نسيانه - نعم لقد فعلت .. شحب وجهه وتوترت ملامحه .. وكأنهما تبادلا لحظة الالم الهائل الذي عايشاه ذلك اليوم .. وران صمت غريب بينهما تنظر اليه بإستغراب .. كأنه يستهوي تعذيب نفسه في استحضاره سوء الفهم بينهما .. - لما تقول ذلك .. لما نحن في هذا الموقف كأنك تستعيده .. ؟ - لانك لم تعاتبيني حتى الان .. لم تقول كلمة واحدة مؤذيه .. لم تشتمي او تحقريني حتى .. رغم المك .. ابتسمت وهي تعتدل فيصبح القرب بينهما امتحان له - لقد فعلت .. شتمتك قبل قليل .. تبسمت عيناه اولا ثم اتسعت ابتسامة فمه وحينها زاد توترها ونفذت استطاعتها على التحدث بارتياح بينما تشعر به سيميل ناحيتها ويحتضنها .. جلعها تنسحب منتفضه تتلكأ في القول - يا الهي انت .. لا تسمعني انت فقط تشاغلني ... بالفعل كاد يميل اليها ويروي ضمئة لولا فطنتها انقذتها .. فأحنى راسها يكبت في صدرة رغبته تلك يشهق بعمق وكفيه على خصره .. رنين هاتفها جاء في اللحظة الحاسمه .. و اجابت تلوذ بمنقذها .. لكن ليس طويلا فما ارتسم على ملامحها تالياً .. اختطف لون رزان دون رحمه . يتبع noor elhuda likes this. التعديل الأخير تم بواسطة Asma- ; 23-12-18 الساعة 12:10 AM رد مع اقتباس #722 قديم 22-12-18, 11:32 PM الصورة الرمزية Asma- Asma- Asma- غير متواجد حالياً نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء خرجت بشكل عاصف بعد لحظات فقط من السكينه التي قابلته بها .. بل قابلت كل ما سمعته .. لحق بها .. محموماً بمحاولتة تبرير .. توضيح او حتى اعادت شرح ما سمعته وكلما حاول ان يمسك بيدها .. تتباعد عنه .. وحين أدرك حالة العناد التي تلبستها .. تلبسه عناد اكبر .. امسك بساعدها وشدها لتعود أدراجها ثم يدفعها نحو غرفة واسعه خافتت الاضاءه الوحيد ما يأتي من النافذ .. ثم يوصد الباب .. وما ان التفت اليها حتى قالت بصوت باهت بلا روح - صحح خطأك يا حبيب .. نظر اليها منذهلاً .. لقد فاقت توقعاته فعلاً فضحك بسخريه وتهكم - اصحح خطئي .. - نعم .. ما زال كل شيء عالقا كما يبدو .. عينيها تبرقان بإصرار .. لا يدري كيف يواتيها .. لكنها تتألم يدرك هذا في صميم قلبه يدرك .. وها هو ممزق بين اندفاعها الاهوج وكلماتها .. وما يجري كيف لموقف واحد في ثانيتين من الزمن ان يترك اثره على حياتك بأكملها حتى اللحظه .. كما يراه الان ماثلاً ب سلوى .. المراه الوحيد التي احبها تضعه أمام الخيار .. بينها وبين ماضيه .. اقترب منها يقول بخشونه مفرطه - لعلك نسيتي انا وحدي من يختار ذلك انا وحدي من يعرف ما جرى حقاً فلا تطالبي بما لا تعرفين ابعاده تحدته عينيها فهزت راسها بتأكيد - نعم لانك نسيت ان تضعني امام الحقيقه .. ام تراك اخترت ذلك ايضاً .. واحده بواحده وكأنهما يتبارزان حاول تخفيف حدة الصراع الذي يشتت مشاعرهما فهمس نافذ الصبر - سلوى انتِ زوجتي الان .. لا حقيقة اخرى ولا اخطاء . - وذاك عمك من لم ترفض ابنته . لا تنفك تذكره لا تنفك تضع يدها فوق هذه النقطه .. انحنى نحوها وهي تتسمر في مكانها تتحدى ارتعاشة قلبها والقهر الذي يطوفه .. تريده ان يقول شيء يذهب اثر ما قيل قبل دقائق شيء يشتت منحى ومنطق وثوابت ما قيل غرقت نظراته في عينيها متسأئلا في كبرياء - اتدرين لا ادري لما تتصرفين هكذا .. اهي كبرياء الانثى فيك ام زهداً منك بما بيننا هتفت وهي ترفع ذراعيها بأشارة خاليه - وما الذي بيننا لم نكد نمضي في الطريق يا حبيب .. حتى سرق القليل الذي اخذته منك . قبض على ذراعها بحده يشده نحوه وعينيه تنفث حمم غضب اعمى - حقا .. لا شيء .. استقرت كفه الاخرى خلف رأسها يثبته يخبرها بأشياء لا تقال الا لمساً .. شفتيه اختارت سبيل اخر للبوح فيقبلها بعنف جارح .. يتلوى قلبيهما بما يحمل ... ويجاهر .. .. ثم افلتها .. ابعدها عنه كما ادناها .. لاهثاً محتد ونظراته تبرق وقد غاب تحكمه بنفسه اخذ بكفها يعتصرها بقبضة غافل عن تأثريها في تلك الاخرى التي توشك على الانهيار كانه يحاول اخبارها حجم معاناته وما يموج في صدره من وجع - تقولين لا شيء بيننا .. لا شيء .. الضئيل الذي نطقتي نعم توافقين عليه ... هذا ... ماذا يسمى .. الا يذكرك ولو قليلا انم لم اذكرك انا .. افلتها شبه نافر .. فابتعد متراجعه عنه خطوتين يختض جسدها في ارتجاف رغما عنها بينما يواصل حبيب ثائرا - تطلبين ان اصحح دون ان تسأليني رأيي بل ما تفترضين انك سمعته وفهمته .. ثم أخبريني هل تتحملين .. ارتجفت تنظر اليها .. ملامحه شرسة تكاد تنفلت حمم اكثر مما انفلت منه .. كيف تحتمل هي لا تحتمل طبعا .. لكن تشعر ان قلبها مخذول .. تشعر بالخذلان حين اخفضت وجهها في صمت أزداد عنفه واختزل المسافه بينهما مجددا يصيح بعنف - تكلمي .. اجفلت بحده .. وهو يتابع بعنف لا يعي اي شيء اخر سوى ما يريده منها .. ان ترد ان تضع المفاهيم التي تريدها منه : تكلمي بالله .. لمرة وأريحيني . ازدردت ريقها وهي ترتجف كالورقه في ذعر لتقول - ابتعد عني .. توقف ساكن .. سكن جسده فقط .. واحتله العجز هذه المره عن احتواء رد فعل مناسب منها .. ترميه الى الجحيم وكأنه لا يعني لها شيء هز راسه ثم اخفضه ليضع عينيه في مستوى عينيها .. لقد وصل لنهاية شيء مفزع عليه الخلاص منه .. - حسنا يا سلوى .. تريدين ان أصحح خطئي كما يبدو لكي .. هل اتزوج ابنه عمي ربما هو ما كان يجب ان افعله منذ البدايه فأريحك من وجودي في حياتك .. لكن فات الأوان .. بل يستحيل خروجك من حياتي .. سأطلبها من والدها فتفرحي وترضي . رفعت رأسها بحدة تكتم شقه مؤلمه تجرح صدرها .. - تحاول ان تكسرني يا حبيب . - وهل تُكسرين . ارتجفت شفتيها وشحب وجهها لقسوته وربما وليدة قسوتها .. تسارعت انفاسها ورغبة بكاء قاهره تكاد تمزقها فيأتي صوتها مختنقاً مهزوز - افعل ما يحلو لك .. هذا ما تريدة أنت .. فقد اعصابه ليرفس بقدمه اي شيء قريب مجوعمة كراتين متراصه فوق بعضها .. لم تتبعثر لكنها اهتزت .. كما اهتزت سلوى وهي تتراجع مبتعده في ذعر فيهتف كالجحيم - ليس انا ليس .. تباً ليس انا .. بل انت .. ضاقت الانفاس وتلبدت الاجواء في شرر وظلمة الغضب .. - اذهبي من امامي سلوى اذهبي .. او ربما تريدين رؤيتي اتصل به ..لأصحح خطأي كما تفترضين انت وثائر . غادرها الذعر حين غامت عينيها بدموع القهر - توقف عن وضعي بعيدا كلما تعلق الامر بعمك وابنة عمك وماضيك .. - هل تتحديني سلوى .. ؟ سؤال ولا جواب .. بل اخطاء واخطاء واخطاء متتاليه وهو يهز رأسه موافقاً يخرج هاتفه من جيبه .. وأتصل امام عينيها وسمعها ... محطماً جهد اشهر للقرب منها في بضع ثوان جارحه . يتبع noor elhuda likes this. التعديل الأخير تم بواسطة Asma- ; 23-12-18 الساعة 12:20 AM رد مع اقتباس #723 قديم 22-12-18, 11:41 PM الصورة الرمزية Asma- Asma- Asma- غير متواجد حالياً نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء حركات شبه مكتومه تدور حولها .. لمسة خفيفه على ظاهر كفها .. ثم فتحت عينيها .. تجد صعوبه في أدراك ماهية ما حولها .. بضع ثوانx .. أقل من دقيقه .. بياض وصوت طنين مألوف .. متتابع .. ثم شعرت بنغزات ألم في ساقيها .. يبدأ بالتزايد كلما استعادت وعيها " مشفى " انها في المشفىx اغمضت عينيها حين ضربتها نغزت الم حاد في رأسها .. وتذكرت تذكرت .. xالحادث .. فزع وصراخ .. اطلاق نار .. تحاول العبور الى الجانب الاخر الجانب الاخر .. جازي .. جازي يسقط وصوت رصاصه اتسعت عينيها في ذعر وهي تجفل .. تحاول المنادات بشيء .. يخرج صوتها مكتوماً مختنق - جازي .. جاااز ... اختنق الحرف الاخير .. مجفله ووجه ناعم مبتسم يشرف فوق مدى الرؤيا .. للحظه بدى مالوفاً وجه مألوف .. انها الممرضة .. تعرفها تعمل معهاx .. انها في المشفى الذي تعمل فيه تسمع صوت طنين الجهاز يتسارع - دكتورة لينا .. مرحبا بعودتك .. لقد تعرضت لحادث امام المشفى .. هل تشعرين بألم نعمx تتألم .. هي تتألم .. لكن في صدرها الم اكبر .. خوف وهلع ولون فقد تخشاه ارتفعت كفها تلقائياً تحاول تبحث عن يد تمسك يدها .. ففعلت الممرضه ذلك لتسكب لينا خوفها في عيني الاخرى تتوسلها .. وصوتها مبحوح في الم - الرجل .. الرجل الذي أصيب .. الحادث .. على الجانب الاخر لم أستطع الوصول اليه . غامت عيني الممرضه في تفهم وهي لا تزال منحنية صوبها ربتت بكفها الاخرى على يد لينا .. ظننا منها ان حرصها على مساعدة الرجل سبب اصابتها .. و محاولتها المتهورةx في العبور الى الجانب الاخرى بسرعه اجابتها بصوت ثابت - لقد نُقل فورا الى المشفى وحاول الاطباء مساعدته لقد بذلوا جهدهم دكتورة لينا كوني أكيدة . لم تكن اجابه شافيه جعلتها تتشنج و تنسى الالم الذي ينبض به جسدها فترفض الفهم - ماذا تعنين .. كيف هو الأن .. ؟ ارتبكت الممرضه للحظتين رأتهما ليناx فأرتجفت شفتيها تتطلع لرد .. لشيء لكلمة وذعر قاتل يهاجمهاx - كانت اصابته بالغه .. لم يفلحوا معه رغم جهودهم . تشتت الكلمات اصابته بالغه .. لم يفلحوا .. ماذا يعني .. اين جازي .. تلبست الصدمه حواسهاx فاغرة الفاه مبهوته تنظر الى الممرضه بعلامات رفض تام لما تقوله .. وفي داخلها ينزلق انين وجع قاتل .. ينتزع روحها ب بطئ يا الهي .. ليس مجدداً هزت راسها بنفي ورفض ليس جازي ايضا .. حاولت النهوض - أريد رؤيته .. لا أصدقك ورغم عجب الممرضه من رد فعل لينا .. لكنها ادركت بفطنة وخبرة العمل انها تدخل في حالة هياج ... فتجلس قربها لتثبت جسدها الى السرير بينما ترد لينا لاهثه - اتركيني اريد رؤيته .. الارتباك والاستغراب الصريحx كان نصيب الممرضه التي تحاول السيطرة على زوبعة الرفض يغمرها الأدراك في لحظة انها تعرف المتوفي .. وتنازع الاخرى قبضة الألم التي تمسك قلبها - كلا .. كلا .. لا اصدقك .. اه يا الهي الرحيم .. واخذت العبرات تشق صدرها من غير دموع يهتز كلها في لوعه فتصرخ في لوعةx بصوت مجروحx - جازي .. جااازي .. اه يا الهي ليس مجددا .. ليس مجددا تلك اللحظة القاتله وعلى صوت صراخها .. اندفعت رزانx الى الغرفهx يتبعها جازي يرتعد قلبه في صدره ثم يسقط متفتفاً حالما رأى حالتها المنهاره وهياجها الغير طبيعي فهمس مأخوذا بالوجع وهو يندفع نحوها " لينا .. " هسمه المذبوح بالالم اخرس هياجها .. فأستكانت وفترت ولم تفتر شهقاتها وهي تنظر الى وجهه مبهوتهx فتهمس بشجن يقتات على عبراتها - انت لم تمت .. انت حي .. انت هنا .. قتلته بذعرها ومحاولتها للابتسام تموج بين شهقاتها اندفع لا اردياً .. دون تفكير .. دون رادع دون تردد وروحه تسبقه ياخذ جسدها الهش بين ذراعيه الى صدره مربتاً بلطف عليها -x اهدأي نحن بخير ..x انا بخير .. وانت بخير .. تأكيداته اتت بثمارها فيشعر بقبضتيها خلف ظهره تشدان على بلوزته بحرقه وهي x تعانقه تتشبث به وصوتها يختض بتلكؤ - حسبتك .. حسبتك .. اصبت ولم ينقذوك .. حسبتك لكنك بخير ذراعه حولها وكف مسدت على راسها .. ونبضة يتسارع في لهفه وذعر تختلط فيه المفاهيم .. رد فعلها لربما انهيار متأخر .. شعور بالذنب ولربما خوف من فقد .. سمع الممرضه تخبرها بتأني عن حاجتها ل شي من المهدئات فلا تتعب اعصابك اكثر تتقلص كفيها الناعمتين تتشبث بجازي .. وتدفن راسها في صدرة لتحركه نفياً - كلا ليس الان ارجوكي حاول جازي اقناعها رغم انه يريد ان يبقيها على صدره اكثر فيطمئن .. بعد سنوات طويله .. بعد معاناة من قباحة فعلته .. وما اقترفه فلا يقابلها بإعتذار .. أدرك أن لينا كانت تدعي كراهيته طبع قبله حارع على جانب وجهها هامس بلطف - ارتاحي لينا من فضلك سأبقى قربك .. اما رزان فقد انسحبتx تكفكف دمعتين شاردتين لترى وجه كريس متلهف بقلق وثابت بطريقة تثير الاعجاب .. تقترب منه .. لتقفx بجانبه وتستند الى الجدار قربه بينما تبحث عينيه في وجهها عن أي اثر مريب .. اسندت راسها الى كتفه - شكرا لانك هنا .. الى جانبي .. x التف حولها تمتد ذراعيه رغما عنه تضمها الى صدره .. هامساً بتلطف - هذه المره فقط اتركيني اضمك دون اي حسابات اخرى فقط اسندك . تنفست بعمق وحديث سرها يستوطن صدره .. لقد مرت بتجارب كثيرة في حياتها فشل خذلان وغياب .. لكن لم يضع احدهم ذراعه حولها .. لم يطمئنها احد بلغة تفهمها كما فعل .. اذن كيف يمكنها ان تستغني عنه .. تركته يفعل ما يشاء .. وكما اشتهت ان يكون فيستقر جانب وجهها على صدرة العريض وهي تطلق زفرة ارتياح وتغمض عينيها . يتبع noor elhuda likes this. رد مع اقتباس #724 قديم 22-12-18, 11:45 PM الصورة الرمزية Asma- Asma- Asma- غير متواجد حالياً نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء قبل خمس و اربعين دقيقه .. تركت رزان .. جازي برفقة كريس عند غرفة لينا .. وشددت عليه ان لا يخبر والدتها مريم .. ليس قبل ان تستفيق اختها .. بعد ان غمرته في شتى الاسئلة التساؤلات ان كان الامر يستهدفهم .. والحقيقه هي شكوك فقط .. لانها جريمه استهدفت شخص وامسك بالفاعل الذي سلم نفسه في ساحة الجر يمه نفسها .. كل هذا اكدته الشرطه وامن المستشفى ايضا .. ثم ذهبت تبحث عن استراحة السيدات .. ترغب في غسل وجهها الافاقه من تبلد احساسها الذي كأنه يدخلها في غيوبه و اعياء غريب .. تجاوزت ممرين ولم تجد شيء ثم اتجهت صوب الاستعلامات تبغي السؤال عن الأتجاهات وهناك ما ان وقفت لاحظت احد الاطباء يرمقها بنظرات مدققه ثم عاد يكتب في الملف الذي بين يديه ثم فجأة انهارت هامدة دون اي عارض او سابق انذار .. وقبل ان تسقط تماما كان ذاك الطبيب يهرع اليها يتلقفها بين ذراعيه تاركا ما في يده يسقط لتحتل هي مساحة كفيه .. بعد نصف ساعه .. حين افاقت كان ذلك الطبيب يقف عندها .. تفتح عينيها على سؤال واحد - ماذا حصل .. ابتسم .. هل ابتسم ؟ هل هي تتوسد سرير في المشفى ايضا ؟ قال لها بصوت رخيم وهاديء - احدى الممرضات تعرفت عليك .. قالت انك شقيقة الدكتورة لينا التي تعرضت لحادث اليوم امام المشفى .. اومأت أيجابا وهي تحاول الجلوس فيسندها الطبيب بعين مراقبه وملاحظة فيسألها - هل تشعرين بشيء .. هزت رأسها نفياً .. هي لا تشعر بشيء سيء حقاً - كلا ابدا انا بخير تماما ... ربما هو ضغط نفسي بسبب ما حصل .. هز رأسة موافقاً - ربما .. لقد اجريت لك صورة رنين مغناطيسي اتسعت عينيها بدهشه .. - وانا غائبة عن الوعي .. ما داع لذلك يا دكتور .. ورغم اجفالها لتحرك الطبيب دون أذنها وتجاهل اشارتها المتفاجئة لكنها أحست انه جدي حين سألها - لم تكن هذه المرة الاولى التي تنهارين فيها أليس كذلك .. ضيقت عينيها بأيماءة تفكير - لا اذكر .. لا أذكر .. ربما المرة الثالثه .. لكن ارجوك هذا ليس وقته لأهتم بهذا الأمر اريد الاطمئنان على اختي .. اشار لها بتفهم .. فهو مثلها يرى الحالة والتوقيت ليس جيدا ليخبرها ان نتيجتها جاءت بشيء يسمى ايجاب لكن سلبي وشيء مشكوك فيه يجب التعامل معه بجديه ف اضاف - نعم ممكن .. لكن ستعودين حتما لتعرفي نتيجة الفحوصات الاهتمام بنفسك جزء من حياتك ايضا . حسنا لم تكن في مزاج ولا حالة تسمح لها بالاستمرار في ثرثرة من اجل اغماءه عابره .. وطبيب يجدد خبراته بهذا الاهتمام في شيء صغير - نعم انا اشكر اهتمامك جدا حضرة الطبيب سأعود حتماً .. مرر قلمه يوقع الملف الذي في يدة وشكه يخبره انها تحاول التخلص منه - كوني حذرة ولا تقودي سيارتك بنفسك هذه الفتره - انا لا اقود استخدم المواصلات العامه .. رفع راسه ناظرا في عينيها - جيد اراك لاحقاً .. انا الطبيب جيف بلومبيرغ رمشت بعينيها تحاول استيعاب تعريفته فقال وهو يغارد - حتى تعرفي عن من تبحثين ان عدت لاحقا .. ملابسك على السرير المجاور .. حسنا كشف عدم اهتمامها بالعوده لكنها اهملت ذلك وتلفتت حولها .. وجدت هاتفها عند المنضدة القريبه .. فهرعت ترتدي ملابسها لتعود مسرعه الى حيث اختها .. طبيعيه جدا .. وكانها لم تغب خمس واربعين دقيقه .. اطل حجمها من عينين كريس التي حدقتها باهتمام اول وصولها - هل انت بخير .. لقد غبت طويلاً اتصلت ولم تردي .. انا بخير .. بخير ... لم يسالها اكثر بينما ترى ان جازي لا زال على جلسته المنهاره فوق كرسي قريب حتى سمعوا صوت صراخ من داخل الغرفه باسم جازي .. تعرفه صوت اختها .. فاندفعت تدخل يتبعها جازي في لوعة وذعر . ___________________ الطبيب أكد ان لا شيء سيء ... السياره دفعتها لتستقط لكن لم تكسر ولم تسبب ضرر ..المكابح لعبت دور مهم في تقليل اثر الصدمه .. لكن سقوطها المباشر على اسفلت الشارع كانت اشد على رأسها والصدمه النفسيه لعبت دور في فقدانها لوعيها .. لكن كل شيء مستقر .. وستراقب مؤشراتها الحيويه لهذه الليله . على هذا التصريح عادت رزان الى المنزل يرافقها كريس .. لتبلغ والدتها وتطمئنها في ذات الوقت ان كل شيء مضى بخير .. بينما بقي جازي برفقة لينا رافضاً تركها يجلس بسكون في كرسيه قرب سريرها .. يشغله ان كان هذا حادث صدفة .. ماذا سيفعل ليحمي لينا .. وقد يتهددها شيء مماثل .. كان يراقبها دون ملل .. نامت ثلاث ساعات متتاليه وحين افاقت هيئة جازي الجالس قربها الو ما رات اعتدلت قليلاً لتجلس .. بدت لحظة غريبه لكن الغريب اكثر هو ما ظل في قلب جازي وظهر فجأة وهو يسألها - كنت أحسبك تكرهينني .. تكرهين وجودي .. اهتمامي بكم .. تعابير وجهي وحتى صوتي . كانت ممده على ظهرها فأسبلت جفنيها سبيل هرب قصير وهي تجيب - لا أكرهك انت تعرف .. - كلا .. لا اعرف . . تنفس بعمق ثم جمع كفيه في قبضه .. لينحني ويتكأ على طرف سريرها تتزود عينيه من سلامتها - هل تتألمين .. - قليلاً فقط .. ران الصمت تشعر بعينيه تطوف تفاصيلها .. فأرتبكت كفتاة مراهقه بل وتوردت رغما عنها .. جعلها ذلك تكافح لتخرج من حالة التمعن التي تجعل نبضها يتسارع فيفضحها جهاز المؤشرات الحيويه .. - كيف حال كتفك .. لقد رأيتك تسقط مع صوت الرصاصه الثالثة فظننتك اصبت . كان يتهمل في الرد .. فتتمهل انفاسها .. - حسنا سؤال غير متوقع .. هل اذيت رأسك في مكان ما .. وجمت ملامحها فزمت فمها بعبوس - كان يجب ان اعرف انك لا تستحق الاهتمام الذي ابديه . اتستعت ابتسامته وهو يراقبها بأستمتاع .. كطفلة يشاكسها فاضاف - كنت انتظر ردا نافر كهذا لاتأكد انك بخير .. اخذ نفسا عميقاً واحد كفيه ارتحلت تلامس اصابعها المسترحيه قربه - حين دوى صوت الرصاص تفرق الناس كنت انظر اليك ولم انتبه للفرار .. احدهم اجتازني مثل شاحنه وضربني على كتفي تمايلت لكنني لم اقع .. .. بعد ثوان فقط كان احدهم خلفي مباشرتا يجرني من ملابسي لنقع فوق بعضنا على الارض .. قال انه حاول حمايتي لاني فقدت تركيزي .. فجاة خرجت من صمته تعنفه بحده - وكيف تخرج من تركيزك في وضع كهذا .. هل جننت ... اين ذهبت غريزة البقاء . مالت عيناه ومال فمه بنصف ابتسامه وتوقفت اصابعه عن لمستها المرتاحه التي لم تعترض عليها لينا وكانها تشكره بها لسلامته - لم افقدة لقد كنت اركز معك .. والحقيقه انت من فقدته .. كيف تتهورين وتعبرين في وسط هرج كهذا .. احتدت نظراتها في لوم .. وخانتها دمعتين قاومتهما لتعلقى على طرف رمشيها فاجبرت نفسها على التماسك لترد بصوت ثابت فلا تفضح اختلاجاتها - اتسألُني حقاً .. لقد رأيتك تسقط مع صوت الرصاصة الثالثه .. لقد رأيتك بأم عيني .. لم ارى احد اخرى .. حينها لم ارى احد سواك .. خانها صوتها في اخر الكلام بينما صمت جازي يحدقها بأنشداه لثوان .. قبل ان يترك مكانها ويتخذ من طرف سريرها مكاناً له .. اسند ذراعيها على طرفي السرير ثم مال نحوها .. مأخوذ بحروف خائنه .. ممتلئ بلهفة حارقة تخرق كل اتفاقيات السلام .. فيتأملها بنظرة هائمه ... ثم امتدت كفه وباصابع خشنه كان يلامس جفنيها فتغمض عينيها دون اعتراض .. يمحو دمعه عالقه .. يتضخم صدره بعاطفه لم يحسب وجودها يوماً .. وكم يرغب في هذه اللحظة لو يتحسس نبضها .. بشفتيه حيث موضعه في العنق عميقاً .. هل يماثل هياج نبضه ام ادنى .. لكنه طريق طويل عاد يسند كفه من جديد الى طرف السرير .. وصوته يهطل ببحة رجوليه على سمعها - هذه العبارة الاخيرة .. تنفعني جدا في مواضع اخرى .. أحفظيها لي أرجوكي . طالعته في دهشه ثم هتفت - انت لا تطاق .. كيف سمحوا لك بالبقاء معي ضحك .. ضحك وبأرتياح لم يزره مذ امد بعيد ... يتبع بالجزء الأخير من الفصل noor elhuda likes this. التعديل الأخير تم بواسطة Asma- ; 23-12-18 الساعة 12:31 AM رد مع اقتباس #725 قديم 22-12-18, 11:48 PM الصورة الرمزية Asma- Asma- Asma- غير متواجد حالياً نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء عيني فادية راقبت اسرار .. ليس شكاً بقدر ما يكون اهتمام بها .. تبدو لعينيها تتقلب في شيء يزعجها و يثقل عليها فلا تستطيع البوح .. جذبتها ذات صباح من كفها واجلستها في غرفتها .. حاولت دفعها للافضاء عما فيها .. وهي تراها تتقلب في وضع غير طبيعي .. لكنها تباعدت اكثر بل وعانقتها بقوة تشذب شيء مما يعتري فاديه - دفئك وحنانك يا خالة فادية دفئك لا يضاهى .. انا بخير قلقة فقط من تقييمات الجامعه . لم تقنتع فاديه في هذا الرد .. ولم تقنتع ايضا لرغبتها ان تولي اسرار كامل اهتمامها لزوجها وما تريده في الحقيقه هو حفيد .. تلك هي الرغبه التي تملأها مذ خطبة أسرار وثائر .. وازدادت عمقاً حين فقدت يسار .. وما أن خرجت اسرار حتى اقفلت خلفها وبدأت تبحث في مقتنياتها .. كتبها وتلك المنضدة في جانب الغرفه … كانت خالية تماما وشعرت بشيء من الخزي لما تفعله لكن الحرص فيها يحرق استقرارها عادت اسرار مبكرا وتشاركن اعداد العشاء .. بالجانب الاخر ثائر ظل مشغول الفكر .. على حبيب وسلوى التي افلتت تغادرة كأن الشياطين تلاحقها دون ان تقول حتى كلمة واحده بعد ما سمعته .. تاركاً اخيه يلحق بها .. لم يعرف ما حصل .. كيف سيتعامل حبيب مع الامر تلك اللحظات انتهى انتظاره حين دخل حبيب ضائع مهزوزا حتى النخاع - حبيب .. لنتحدث .. قال ذلك ثم شخصت عيناه على داخل المنزل اشارة للمدارة عن فادية .. فوقف الاخر يطالعه بصمت عاجز حتى عن الايماء حبيب ايجابا .. وما كادا ايهما التحرك حتى تناهى الى سمعهم هتاف والدتهم بأسم ثائر في ذعر .. حبيب كان اقرب وهو يهرع قافزا في ذعر اكبر .. وثائر يتبعه .. ثم غار قلبه وتجمدت الدماء في جسده .. حين رأى والدته تجلس بجوار زوجته المنهاره على كتفها تسندها وهن على درجات السُلم .. - أمي اسرار .. ماذا حصل .. ؟ افسح حبيب الطريق ل اخيه بعينين قلقتين .. ليتعامل اخيه مع وضع زوجته .. ركع ثائر على الارض امام اسرار يحتوي قلبه بين يديه .. وكفيه تلامسان وجهها الشاحب في ذعر - لا ادري بني لا ادري كانت تهم في الصعود حين شاهدتها تتمايل وتستند الى الجدار ترفع اسرار كفها الى جبينها تغمض عينيها بقوه ثم تفتحمها لترى وجة ثائر يعلوه القلق بوضوح رق له قلبها حتى وهي في حالة ضعف .. تنفست بعمق تحاول تذليل الموقف - انا بخير .. مجرد دوار .. بخير .. - لنذهب الى المستشفى اسرار تبدين شديدة الشحوب رفض ثائر تأكديها بعرض اخر .. وما فيها من ضعف يرهق قلبه .. فما كان من اسرار لتأكد تحسنها حاولت النهوض .. فمنعتها فاديه .. بينما اخفض حبيب نظراته متراجعاً وهو يقول بلهجة جافه - من الافضل ان تحملها أخي ... والحقيقه ثائر لم يكن ينتظر الأشاره فمع كلمات حبيب وهو ينسحب كان قد حملها بين ذراعيه فأسندت رأسها الى كتفه .. والدوار يغادرها رويدا قائله - انا بخير .. سارتاح واتحسن .. صدقني استجاب لها رغم قلقه .. اتجه بها الى غرفتهما .. وحين احست بالاغطيه الباردة تلامس جسدها .. فردت نفسها فوق السرير ويميل ثائر نحوها .. يلامس بظاهر كفه بشرة وجهها وشعرها في حركة متلهفه ليطمئن عليها وكأنه يستجديها ان تروي ضمئة للطمأنينه نظرت اليه وشعور شرس يهاجم طمأنيتها هي .. ما تخبئة عنه .. رسائل حسن نبيل .. وطلبه للقاءها .. ستخبره .. ستفعل .. وتريح قلبها .. تنتهي من كل هذه المهزله لكن ليس الان .. ليس اليوم ما ان تستجمع طاقتها ستفعل طافت نظراتها على وجهه وابتسمت تقول بلهفه - انت شاحب اكثر مني - و تسخرين .. سأردها لك حين تتحسنين - انا بخير .. - هل تريدين ان اردها الان اذن .. ضحكت تنظر في عمق عينيه وحديث سرها يتمازج ب الرضا ومشاعرها تتأجج .. لربما ستصبح اماً ... ما فيها لم يكن حادث عرضي مجرد .. تشك أنها حامل وتتحفظ على شكوكها حتى تتأكد .. وضعها النفسي المرتاب والمترقب أثر بشكل سلبي لتنهار بهذا الشكل المقلق امام الجميع .. هي اوصلت لنفسها ايضا لهذه الحاله ... ستلقي ما يثقل كاهله .. ستبوح وتضع نقطة للنهاية . صوت رنين الهاتف .. يخرجها من لجة افكارها .. يتركها حيث هي ويلتفت الى هاتفه على المنضده في الجانب الاخر من السرير .. كان .. كريس .. في مكالمة شبه متأخرة . انتهى الفصل الثالث عشر