الفصل 11
الفصل الحادي عشر .. دور غامض
احيانا لا نعرف الدور الذي لعبناه الا عند مغادرتنا الخشبه
"ستانيسلاف جيرزي ليك"
قُبيل حلول المساء
حين فتحت عينيها كان راسها مرفوع قليلا .. فنظرت لما حولها بإستفهام .. شاهدت سيدة
تنحني ناحيتها ثم هتفت بسرور
" لقد استفاقت .. "
ادركت انها لا تزال على الارض لكن في داخل المطعم وليس خارجه ورأسها في حضن تلك
السيدة .. رفعت نفسها بصعوبة
- هل فقدت الوعي .. اين انا
- لقد اغمي عليك .. انا وهذا الشاب
اشارت لشاب عند الباب ينظر اليهن بأهتمام
حملناك الى الداخل خشية عليك من برودة الطقس .. كيف تشعرين ؟
- بخير لا اشعر بشيء .. اعني لا اعاني من شيء ..
ابتسمت السيدة ورقت ملامحها
- هل انتِ حامل .. لعلك تعانين من اعراضه .
اتسعت عيني رزان وارتبكت دون سبب .. ثم سرعان ما هطلت عليها ذكرى
حديثها مع كريس .. فانكمشت بجرعة ألم تمتمت بخفوت
- كلا .. لست كذلك .. ربما ارهاق لا اكثر ...
جمعت شتاتها ونهضت تتمتم بالاعتذار
- سيبدو اعتذاري باهتاً امام اقلاقي لعملكم ..
- لا تقلقي لا زلنا خارج ساعات العمل المطعم يفتح ابوابه عند السادسه مساءا
شكرتها بعينين ممتنتين .. سألتها السيدة وعينيها تدققان النظر فيها
- هل اطلب لك سيارة أجره
بررت رفضها بحاجتها للسير قليلاً ..
ربما تزيح شيء مما فيها ف قلبها المضطرب لا يزال يأن في غصة ما حدث ووجهها المتجهم
يفضح حالتها .. وما ان خرجت من المطعم تلقفتها شوارع تربيكا وقرصة البرد تحت رداءها ..
ودموع ساخنه خائنة تقارعها
هذا ما كانت تخشاه ... ان تبكي .. ان تتألم بحرقة حين تقبل الهزيمه .. لقد هزمتها مخاوفها .. همدت دواخلها في ارهاق وهي تتذكر حديثه .. لم يترك فرصة لومها .. أذلها ثم أهانها بقسوتة ..
يبدو ان لا شيء يشفع حين يختار المرء كبريائه ..
رن هاتفها .. اخرجته من معطفها ... فتوقفت ساقيها عن السير تحدق في شاشة هاتفها بصمت .. ليست مستعدة لسماع صوته مجددا ..
رن للمرة الثالثه .. كفكفت دموعها بأصابع مرتجفة ثم أجابت
وصلها مزاجه الناري عبر الأثير وكأنه بجانبها
" شكرا لكرمك بالاجابه .. تركتك تخرجين بمفردك .. لا ان تختفي كلمح البصر "
حسنا ها هو من جديد .. كيف يمكنها القرار بينما يحاصرها في كل تفصيله يعرفها ولا يعرفها .. كيف ستتعامل معه في العمل وتواجه حذاقته ونظراته
- شكرا لك انا بخير ..
ساد صمت مضطرب .. ف كريس لم يعرف كيف يتعامل مع خوفه عليها حين خرج يتبعها ولم
يجدها .. ثم لم ترد عليه ولم تعد الى العمل .. كان ذلك فوق استطاعته فوق قابلية احتمالة
وقلبه يرتبك رغما عنه
- هل يجب ان امثل دور المهذب وانت تختفين ولا تردين على هاتفك
تصاعد الغضب في نفسها .. يجرؤ على محاسبتها والتصرف بتعنت وكأنه الوصي عليها .. يجرؤ
بعد ان تركها تخرج مهزوزة .. لا تدري تقارعه ام تقارع نفسها هتفت بحده
- كلا أسألني ان كنت بخير فقط .. كأي شخص عابر انت عرفته ..
خيم الصمت .. كان كريس مغمور برغبة عارمة ان يأتي اليها .. ان يحضن وجهها بين كفيه ويغمر عينيه في عينيها .. لكنه يريدها كلها وليس جزء منها .. جزء يظل متردد خائف لا يعرف الاستناد اليه .. يريدها كلها حين تقرر بإرادتها دون رتوش
همس في تعب واضح
" رزان .. لا تفعلي ذلك .. "
ارادت ان تقول له ان لا طاقة لديها حتى لردود الفعل .. هي لا تفعل شيء هو تكفل بكل شيء .. اختزلت الحديث
" افعل ماذا .. هل انا مذنبه مرة اخرى .. "
" اردت منحك المساحة .. لا تتصرفي بعدائية "
اغمضت عينيها .. يتمرد الغيض في قلبها .. وانتفض القهر فيها فانفجرت غاضبه
" هذا ما أردته أنت وليس ما أحتجته أنا كريس .. "
قالت ذلك ثم اغلقت الهاتف في وجهه .. ترتجف و تنظر الى الهاتف في شجن .. ثم فقدت السيطرة على نفسها فتركت العنان لدموعها في بؤس تكرهه ...
يتبع
noor elhuda
likes this.
رد مع اقتباس
#633
قديم 15-12-18, 11:37 PM
الصورة الرمزية Asma-
Asma- Asma- غير متواجد حالياً
نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء
اخر الامسيه ..
اسوء ما يمكن ان ينهش راحة الانسان هو الخوف من المجهول القادم
انسحبت اسرار بهدوء وابتسامة لم تصل الى عينيها حين طلبت فادية التحدث الى ثائر ..
لكنها ظلت عاجزه عن التخلص مما يغمرها من خوف وترقب .. للمجهول القادم الذي قد ينكأ
الجروح ..
قبل ساعتين في منزل عمتها اصابها المرتعشه وضعت الرسالة داخل مظروف الجامعه نفسه تخفيها عن اعين قد تتساءل عن فحوى رساله بلا عنوان ولا طابع .. يخبر برسميتها ..
وحتى تستعيد شيء من نفسها وثباتها ؟
حتى تغطي على هزل الحضور غير المتوقع هذا .. ؟
انسحبت خارج المنزل وقفت تحت شرفة المنزل الاماميه .. في الجانب المظلم لا تدري كم
الوقت لكنها احتاجت كل ثانية منها .. تاركتا نفسها لصقيع المساء يلسع جسدها
سيعود حسن .. و يخبرها كل شيء ..
هل سيقبل لقاءها لو طلبت منه ذلك ...
كيف وصل اليها ؟ ولما هو هنا ؟ مذ متى ؟
كم الاسئلة هو فوضى مطلقه عليها ان تخرج نفسها منها ولا فضحت امام زوجها وكشف
تشتتها ..
ارخت الأسدال على افكارها وتعجلت خطواتها ل تحتفي بين جدران غرفتها بينما تابعتها
عيني فادية بارتباك .. حتى اختفت لتجتمع بابنها في غرفة الجلوس .. تهمس بصوت خافت
- تبدو زوجتك ساهمة .. هل تراها تشك بشيء .. ؟
بالفعل لاحظ ثائر شيء مرتبك في وضع زوجته بعد حديثه مع خاله .. تبدل حاولت اخفاءه وعبثا تحاول .. كانت مفضوحة بتلك الابتسامة المجامله والعينين الشاردتين في لحظات طائفه
فاجاب يصفي ظنون والدته
- لا بد ان تعرف سبب سفر والديها عاجلا .. من اجل دفن جثمان عمها صائب
هزت فادية راسها توافقه وتضيف في حس امتنان
- كان مراعاة كبير من والدها علي ان يحضر زفاف ابنته رغم خبر وفاة اخيه .. واخفى ذلك
حتى عن امنة ..
- خالي ازهر انه سوف يعلمها بوفاة صائب بعد ذهابنا .. قد يكون اطلعها الان على الخبر .
- ليتني كنت بجانبها مؤكد سيهزها الخبر مهما كانت علاقتهم سيئة يظل اخيها في ذكرى طفوله.
- بقاءها بقرب خالي فقط .. يوفر لها فسحة التعبير عما في داخلها دون تحفظ قد تبديه امامنا .
خيم صمت تتكثف فيها الافكار بين واقع وماض واشياء عالقه .. ومنها مفقودة الخبر .. اول من خرج منها ثائر يلتقط توتر والدته فاديه التي قررت الافضاء ل ابنها البكر في تحركات حارث ونواياه ليعرف منها خيرا من ان يعرف من حارث .. الذي سيصله نبأ .. خطبة حبيب و سلوى .. و ثائر اكثر من قادر على تولي الامر امام عمه فهو رب هذا المنزل الان .. ومن على حارث مواجهته ان قرر التلاعب بحياة ابناءها دون وجه حق ...
اللحظات التاليه
وضعت فادية ما شغلها الأيام الفارطه في يد ثائر وفاجئها في رد فعله ..
ابتسم ثم ندت منه ضحكة ساخره
- انا اعرف عمي حارث .. لقد حذرني والدي من طبيعته الشرسه المتسلطة واطماعه في
نصيبنا من مال اجدادي في بغداد .. تلك الاراضي وان كانت مهجورة ستظل لنا ولأبناءنا
اما حبيب فهو اخي واعرف طبعه ومنبته
لا تقلقي امي .. لو حاول الحديث في اي امر يثقلك .. اخبريه بعد اذنك ان حديثه معي .
الطمأنينة توسدت صدرها .. حين افضى ثائر ول اول مرة انه يعرف عمه حارث .. ما خشيت انه مغيب عنه ... وصل حبيب في تلك الاثناء .. طالعه جلستهم بعينين مشككتين
فنهض ثائر تعلو وجهه ابتسامه مكتومه ..
وقبل ان يتجاوز حبيب .. وقف امامه ربت على كتفه
- مبارك لك اخي .. الحقيقه خشيت في لحظة ان تغير سلوى رأيها بعد تكلؤها المحير ذاك ..
رفع حاجبيه ثم اشاح بوجهه في نزق لمزاجه
- لا تعبث بمزاجي يا ثائر ... وانت تعرف عزيمتي فيما اريد .. تصبحان على خير
رد عليه ضاحكاً ثم انسحب هو الاخر مشغول الفكر حول كلام عمهم حارث والزيجة التي يرتقبها ...
حين دخل غرفته .. القى ظلال افكاره في زاوية معتمه .. بينما يلتقط وجود اسرار تقف امام المراءه تحل خصلات شعرها المعقودة ثم تمرر اصابعها بينهن .. تخرج من شرودها لتنظر الى انعكاس صورت ثائر امامها ..
بدى وسيماً .. حبيب المحيى .. دافيء ومرتاح البال .. شيء يخبرها ان قربهما ولد حالة من التوافق لم يجداها يوما .. تلمس ذلك فيه وفي نفسها ... وفي كل نظرته منحها اياها حملت الف معنى يرتعش لها قلبها بشوق اعمى .. ولن تكتفي ..
ثائر الحقيقة الوحيدة التي دخلت حياتها على حين غرة وغيرتها الى انسانة معطاءه كما لم تتصور .. وهو الان زوجها وحبيبها ورغم ذلك هو الشخص الذي تخشى خسارته حد الموت .. خشية ربما تكون مجرد عبث يقتات على نفسها اللوامه
لم تنتبه انه لاحظ تمعنها فيه بافكار خاصه جدا .. التقت عيناهما فكانت نظرتها ساكنه ونظراته عابثة المعاني وهو يخلع قميصه فيخجلها النظر لصدره العاري رغم ان كلاهما عرف الاخر باكثر الطرق حميميه .. اخفضت عينيها ليقول بتلطف
- رغم حشتمك المغيضه هذه لكن نظرة عينيك تكفيني .. ؟
اسبلت كفيها وهي تستدير نحوه تنظر الى ما ترتديه ... مبذل الحمام الواسع يكاد يبتلعها .. ولهذا السبب اختارت ارتدائة ليخفي خجلها مما ترتدي اسفله ..
لن تكون قادرة على تحمل نظراته تكتسح وجودها في رغبة صافيه المعاني دون ان ترتعش في خجل فطري يكاد لا ينفذ ..
عاكسته بصوت متحشرج
- ربما ارتديته ليغيضك ..
بل حين كانت تريد رؤية الاعجاب في عينيه .. تريد اخباره بكل طريقة انها معه وله كما تشتهي .. لكن في اللحظة الحاسمه ترددت وخجلت وهي تنظر لنفسها .. فأرتدت مبذل القطن الواسع وبدت اشبه بدب ضئيل الحجم
اقترب منها ينظر اليها بطريقة لماحه ويقول بفتور
- المهم من ترتديه ...
الان اخبريني فقط ما الذي سرقك منا اخر الامسيه بدوتي ساهمه ... ؟
استقرت نظراته على وجهها حين اجفلت خفيه .. فمال رأسه وضاقت عيناه في تفرس واضح .. لم يكن يشك بل يخشى ان فيها شيء خرج من هدوءه .. تخبطها و ضياع نظراتها ..
- لا شيء شعرت بالتعب لوهلة
دنى منها يلامس وجنتيها باصابعه مجبرا اياها على النظر في عينيه وكم اخافها ان يفضح ارتجافة مقلتيها خبيئة ما وردها اليوم .. اغمضت عينيها بهروب قصير تستجدي الهدوء في استشعار رقة لمسته ..
رقة ولطف وحنو يسيطر على حواسها دفعة واحده حين تكون معه .. وضعت كفها فوق كفه .. تبادله مما يمنحها اياه .. ثم قبلت شفتيها باطن كفه وهي تدنو منه تسند رأسها على صدره
يبتسم بهدوء لا تراه وتلتمع عينيه في رضا بينما تستمر كفه بملامسة قدها وجانب جسدها لتستقر اصابعه فوق عند تجويف عنقها
انحنى يشمها بتروي .. يقتات على رائحتها ويعتادها مثل الادمان .. اتراها تعي تأثيرها فيه الى اي حد وصل ...
- اذن تعالي لترتاحي في السرير ..
شعر بحركة رأسها نفياً فوق صدره بنعومه فائقة اججت ناره
- كلا ..
ثم رفعت وجهها تنظر الى عينيه
- اتركني اتزود منك هكذا هذه اللحظة ..
صمت يتاملها بدهشه خفيه ... كيف تتعلق به وذراعيها تطوقان جذعه بينما تندس فيه كقطة تشتاق لدفء مالكها ..
اختطف قبلة دافئة من شفتيها ثم ارخى صوته اجش في الاثير بينهم
- هل لديك عرض اخر ..
ضحكت تخفي وجهها المتورد في صدره ثم فجأه انتفضت تبتعد عنه
- خالتي فاديه .. احتاج خالتي فادية في امر .. هل تراها نائمة الان .. ؟
نظر اليها عينيها تدور في المكان ... كانها تبحث عن شيء
- تحتاجين امي .. فيما ... والان .. لما الان ... ؟
- نعم الان .. ؟
همت بالخروج فامسك بذراعها عاقد الحاجبين
- هل تخرجين هكذا ..
دون كلام كانت تهرع صوب دولاب ملابسها تخرج منامة قطنيه واسعه .. لتغير ملابسها على عجل والتالي لم يكن متوقعا .. فما تحت المبذل كان شيء اخر فاق تصوراته .. قصير جدا مغر جدا وناعم جدا .. تركه يتأملها كم بدت حلوه لذيذة وساهمه عن ما تخلقه فيه من شغف لا يريد الا اياها ..
على الجانب الاخر
رمى حبيب هاتفه عل المنضدة بجانب السرير بعد إن ارسل رسالة دافئة المعاني الى سلوى … يتذكر لحظة تبعها الى الاعلى حين هربت منه .. التقيا عند نهاية السُلم بالفعل .. فنظرت اليه بعينين متسعتين ذعراً وقد تجمدت في مكانها بينما ابتسامة حبيب المتوعدة تتسع
رفع حاجبيه يهمس وهو يقترب منها ..يجذبها اليه مقيدا جسدها بذراعيه على صدره لا تجد فرصة للافلات تخبطت وعينيها في المكان حولها وكأنه فخ وقعت فيه .. نظراته المتقدة اخبرتها اي نار ستكويها همست بانفاس مبهوره
- لا تتصرف بجموح حبيب
- ولما انت مذعوره .. تعالي سأخبرك سر صغير
فتح احد الابواب المجاوره وذلف الغرفه وجسدها الغض يكاد ينسحق تحت قبضته ... كانت حركته نافذة الصبر شديدة التوق ... جعلته يغفل عن خشونته على نعومتها .. وبحركة محمومه
اوصد الباب واسندها اليه .. ممزقا برغبة عمياء ان يحتويها باحساس التملك .. بالرضا .. والقبول وهي حلاله .. لكن ارتعاشتها وعينيها الجميلتين مذعورتين اجبرته يهادن نفسه
تحركت اصابعه نحو عنقها .. وصوته الاجش يلفها ويفصلها عن كل شيء اخر عداه
- سر اقتص به لنفسي منك بحجم عذاباتي بسببك يا حبيبة حبيب ..
انفاسها تتسارع وصوتها خائن يختفي
- يرضيك جدا
- جدا .. ثم مال يختطف اول قبلة من شفتيها فتجفل في حرج
تطوف نظراته ملامح وجهها .. قريب جدا .. قرب يختزل الحروف فيلمس جمالها الناعم ..
تشبث بخصرها يشدها اليه ويهدر بمشاعر جياشة
- لا يرضيني سوى انك لي .. مشتاقه متلهفه ومرتجفه بخجل .. نعم هذا الخجل .. هذه النظره .. وفي خلو مطلقة ورابط شرعي
تخفت همساته يميل ناحيتها ليلامس طرف شفتيها كأنه يهادن نفسه و يستسقي منها رويدا ..
يزيح بكف خشنة شعرها عن جانب وجهها .. ليطبع قبلة اخرى في تجويف عنقها وعلى وجنتها واخرى واخرى .. تركتها لاهثه .. يختم مذاقها تلك اللهفة المجنونه التي تكاد تطيح به لهفة ليخبرها كيف احبها وكيف يحبها وفي كل طريقة ممكنه لم تعرفها تجردها من اي اخر ممكن سواهما
شعر بها تذوب بين ذراعيه يتلاشى تشنجها وتهتف في ضياع لذيذ المعاني
- حبيب .. نحن
يستمر بتقبيلها وترتجف نبرته
- نحن نضيع اعرف ..
شعر بإحدى كفيها تتمسك ب ذراعه تهمس بصوت مرتجف
- حبيب .... تو .... قف ...
تنهد بحراره قبل ان ينظر للحالة الشهيه التي هما فيها .. لمتاهت العشق هذه .. ل سلوى في احضانه كما اشتهى ... اي ذاكره عداها لا يريد ..
فهمس لها يشيح بوجهه متلافيا اي اغراء اخر يستهويه في كلها
- ها انا اتوقف .. اتوقف يا حبيبة حبيب ..
ضحكه هاربه ندت من بين شفتيها الموشومتين بوشمه وهي تهمس بخفة لامست روحه
- لما تبدو واجماً ..
ذراعيه اشتدت حولها فتجاهل شهقتها الناعمة وتخبط كفيها على صدره
- لا تتعاطي مع حالتي المرغمة على الصبر بتفكه ... انا مستعد لاخذ حقي بك .. هنا وفي هذه اللحظه ..
اتسعت عينيها وهي ادرى الناس بحبيب .. تلوت تحاول الافلات من طوقه .. فيرتسم الرضا على وجهه بإبتسامة ولهه
تقارعه بخفوت يسرقه الحرج
- توقف عن طيشك نحن في غرفة والداي ... ظننتك
حصلت على مرادك فلم اسمع صوتك معي مذ نطقت موافقتي قبل ساعة ..
ضحك ملا فمه بأستمتاع .. جعلها تجفل في ذعر وحرج .. لتكمم فمه بكفيها الناعمتين تهتف في ارتباك
- يا الهي انت تفضحنا .. توقف عن انفلاتك هذا معي .. اتوسل اليك سيسمعنا الجميع ..
أدهشته للحظة وكم كان شعورا غبيا لكنه مفرط الدهشه في شوق .. فيأخذ كفيها الناعمتين بين كفيه الخشنتين .. يقبلهما ببطأ حارق
ثم افلتها بتروي لتستند مضطربه على الباب خلفها كما اسند ذارعيه ليسجنها بينهما و يميل ناحيتها بتوعد حار النبره ..
- سأتفق مع خالي على موعد زواجنا ... هل يخبرك هذا لما تجنبت لمسك او محادثتك بعد عقد قراننا .. كنت متخما بالكثير يا حبيبة .. بالرضا بالسعادة بالشوق وبالقهر منك لاني عانيت طويلا حتى افوز بك .. والمشكله اني حربي كانت ضد رفضك المجحف
رفعت حاجبيها يستفزها بتفرد قرارته وسيطرة
- مجحف .. اراك نسيت بركان غضبك ذلك اليوم حين كشفت لك اسباب رفضي وعلاقة ابنة عمك ... ولا زلت تخبيء عني امرا اظل انظر اليه مثل علامة فارقة بيننا ؟
اسبل ذراعيه ولم يعتقها من فرض حضوره
- لا تلحي على هذا الموضوع اخبرتك اني لا اريد ولن استطيع الحديث فيه .. ؟
- بل انت لا تثق بي قل الحقيقه .. ؟
صمت ينظر اليها بتمعن .. لقد كشفته بسهوله .. نعم لن يثق بتمردها .. وثوراتها ضده قد تكشف لوالدته اي صراع عاشه واي ذكرى تفتته .. وكما يبدو نقص الثقه شيء متبادل بينهما ..
حين صمت احرق قلبها في صميم ربيعه فأرتجفت شفتيها بغصة أدراك باكيه .. جعلته يندفع بتهور عاشق ياخذ وجهها بين يديه .. بعجز تام للخروج من مغبة هذا الحديث للوصول الى استجابتها الممزوجة بالرضا .. فتنطبع في ذاكرته
لحظة لا تتكرر وهي تستجيب له بفطرة اثارت مشاعره فيضمها اليه كانه يخبئها بين اضلعه ويذوب في نهايات لا تحمل الا رائحتها .
يتبع ...
noor elhuda
likes this.
رد مع اقتباس
#634
قديم 15-12-18, 11:38 PM
الصورة الرمزية Asma-
Asma- Asma- غير متواجد حالياً
نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء
مساء مستشفى ليراي
عاد هاتف لينا يرن مرة اخرى والدتها تتصل .. لا تملك طاقة للحديث حتى وضعت الوسادة فوق راسها وهي تسلقي على سرير غرفة الاستراحة في المشفى رغما عنها تستذكر اول النهار العصيب هذا
ما كادت تكفكف دموعها حين باغتهم صوت مريم يهطل كالسوط على ظهورهم .. وشهقه ناشرة ترافقها
- ما الذي يجري هنا ...
أجفل
الاثنين
فرفعت لينا رأسها مجفلة بذهول .. وجهها محمر بفعل البكاء .. و كفي جازي لا تزال حول كتفيها
كانا ينظران لوجة عبير والدة جازي المنذهل ومريم متسعت العينين تمزقهما بنظراتها وغضبها المكتوم ..
اندفعت مريم كالفهد بملامح شرسه .. تود لو تنقض على جازي فتفترسه لكن عوضا عن ذلك امسك بذراع لينا وشدتها من بين ذراعيه والصدمه تركتهما بغير ادراك لوضعهما
تبعتها عبير تضرب ابنها بصفعات متتاليه على كتفه وكانه طفل صغير وهي تهتف باستفهام حرج
- لقد شككت ان بينكما شيء مريب .. شككت لكن والدك اضاع علي الامر
- شككت وهل نحن اطفال يا ام جازي ..
استطاع جازي استخلاص رد من تحت غضبها .. بينما لينا وقفت خلف والدتها ذاهله للموقف الغريب الذي هما فيه .. والصفعات والتأنيب ينهال عليهما من اكثر فردين مسيطرين
سرعان ما تلقت لينا هي الاخرى ضربات متتاليه عى ذراعها
- ايتها الوقحه ..
ثم التفتت نحو جازي
- كيف تفعل ذلك .. كيف تخون بيتنا ..
هنا تلاشت تعابير جازي .. واحتقن وجهه لاتهام جائر .. لوصف يصيب كبريائة للمرة الثانيه لكن الموقف لا يبرر .. ولن يستطيع كشف ما يجري حول لينا وبحثها خلف وفاة فادي وما تورطت به .. سيقتل الخالة مريم ما تسمعه .. فهمس بخشونه
- انا لا اخون يا خالة مريم
صاحت به بينما لطمت والدته وجنتها فكاد يضحك لولا ثقل الموقف
- اذن ماذا تفسر حالتكما .. ؟
التفتت صوب ابنتها وضربتها مرة اخرى على ذراعها يعتيرها الذهول بل يكاد يغمى عليها .. ابنتها لينا من كانت في حرب باردة مع جازي من قاطعته سنوات دون ان تظهر الاسباب .. تجدها فجأة وعلى حين غرة تبكي بين ذراعيه .. وهو يحتضنها ..
ثم كيف .. هل تورطا معاً .. لم تستطع منع نفسها من تخيل الاسوء او حتى التفكير بتروي ..
جحظت عيناها وضاع صوابها .. تصرخ بابنتها دون رتوش
:- ياالهي العظيم .. هل اخطأتي معه .. تكلمي هل اخطأتما .. لما تبكين بين ذراعيه ..
الذهول نصيب وافر ل لينا ... لكنه لا ينفعها .. فالصدمه الان اخذت حيز المنطق كله فتصيح بانتفاضة رفض صريحه
- أمي .. هل انا طفلة صغيره ..
ارتعش فم مريم وهي تفسر الرد على طريقتها .. تنقل نظراتها المشدوهة بينهم
حينها اطرق جازي برأسة للحظه .. قبل ان يرفعه نحو مريم قائلا بهدوء شديد
- خالة مريم .. وما ضير علاقة جادة بيننا ... ربما انا احببت ابنتك
فهتفت لينا بحنق : - جازي ..
- مالامر لينا هل احكي لهم التفاصيل الاخرى
تهديد مبطن جعلها تنظر اليه فاغره الفاة بعجز ..
وجاء دور السيدات في الصدمه .. لانه لم ينكر .. لم ينفي افتراض مريم .. وانتفاضة لينا سقطت في قلب مريم التي ترى جازي يضع عينيه في عيني لينا ويهتف بحبه كأنه عاشق اظناه الانتظار ... يسقط كليهما في فجوة زمنيه لا احد فيها سواهما .. غاب عنهم النظرات التي تود تمزيقهما معا ...
علا صوت مريم يصيح بتوعد سافر ..
- لا تتصرفا كالعشاق امامي .. سأقيم الدنيا فوق رؤسكم هل تهزء بنا يا جازي ..
اقتربت عبير تبتلع ريقها وتمد يديها تحاول تهدأت مريم بتروي وتلطف .. بينما في سرها تخشى ان يكون جازي تهور في شيء ما واستقلاليته المبكرة تركتها لا تفهم كيف يعيش ابنها ..
- لطفا يا مريم لنفهم منهم ما يجري .. لا يفعل ابني ذلك بكم .. انتم عائلته الثانيه
- ولأننا كذلك لا اصدق ما يجري ..
كان هذا رد مريم في عجب فاجابها جازي يماطل .. يمنحه المساحة ل لينا تسترد انفاسها تضبط افكارها فلا تكشف نفسها و ورطتها امام مريم
- وما الذي جرى ..
لم تلتفت مريم اليه .. بل التفتت صوب لينا .. لتأخذ بذراعها تجرها للجلوس على حافة السرير تحت انظار جازي وعبير
فتعود لينا لتنهض وهي تقول بارتباك
- لن اقبل هذه المعامله .. امي انا لم اخطى بشيء ؟
- انا من سيقرر ذلك ايتها التعيسه .. ؟
ارتجفت شفتيها وهي تنظر الى عيني والدتها الغاضبه .. يستعر فيها شوق ان ترتمي في حضنها الان .. لا ان تتلقى التأنيب .. اتدري اي حرقة اتقدت في قلبها .. لكنها عوضا عن ذلك همست بتعب
- في تلك الاخيره انتِ محقه .. هات ما عندك لم يعدي يهمني ؟
رفعت مريم حاجبيها يفوتها في لجة الغضب ما ينكسر في عمق عيني ابنتها .. لانها منشغله في رغبه ضبط حياتهما .. مرتعشه في خوف كيف ستحميها من تقلبات زمن موحش سيء .. وهن لا يملكن سواها ..
- ما لا يهمك يهمني انا .. او ربما انا اصبحت لا اهمك ايضا
رفعت وجهها مبهوته بما يقال تلتمع عينيها في غفوة بكاء موجع
- امي لا تقولي ذلك
- خالة مريم .. ال...
قاطعت جازي وهي تلتفت اليه وتشير له بسبابته ان يجلس بجانب لينا
- اجلس هنا
ثم التفتت صوب عبير
- انتي اختي يا عبير .. هل تتفقين معي اريد ان اعرف الان وحالا ما بينهما ..
ثم التفتت وقد ارتدتها حلة الغضب مجددا
- ثم كيف تطلب ابنتي الكبري وتدخل في علاقة مع الصغرى .. هل تهزء بنا .. ؟
- امي لا علاقة جادة بيننا ..؟ اكدت لينا
- اذن لما تبكين بين ذراعيه لما تبكين اخبريني .. ولما مع جازي
اخبريني فقط ما بك ..
كان تبرير لينا يهدء الوضع لكن مداخلات جازي تصب الزيت على النار .. والحقيقه هو يحاول جر الموضع لشيء اخر فلا تضعف لينا وتكشف شيء مما يجري معها او ما اعترف به للتو عن اخيها
- كانت مزحه ثقيله .. لاني اعرف ان رزان لن ترضى بي ..
هنا
نظرت لينا اليه فاغرة الفاه .. فالقى نحوها نظرة عابر وعاد يركز اهتمامه صوب مريم .. يرى هل اقتنعت في كذبته
في ذلك اليوم كان الدخول في زيجة مع رزان امر وارد بالنسبه اليه فيستقر و لتصبح عائلة فادي تحت عينيه وحمايته لكن في زاوية من قلبه كان يعرف ان رزان ليست فتاة تليق به .. هي نموذج مميز عطوف وحنون بقلب صافي .. بينما روحه تميل لروح ثائرة عنيده .. ونظرات ملتمعه وتهور يظل يضغط على اعصابه مرارا
- مزحه
صاحت والدته به .. ثم وقفت تضع كفيها على خصرها
- مزحه .. ايها التعيس .. ونحن من اعتقدناك عقلت اخيرا
عقل اخيرا .. هل كان مجنونا اذن ...
هذا فقط لانه غاب عنهم لمدة شهر .. فكيف ان علموا بما وقعو فيه .. وهذا من المستحيل ان يسمح لاحد بمعرفته .
هز رأسة واستغل الفرصه حتى اخرها
- تعيس وغير عاقل .. اظن انني اشابه لينا في هذا .. نليق ببعضنا اكثر
هنا امسك الضيق في حال مريم فالتفتت مبتعدة تطوف الغرفه يحاصرها شعور ان شيء اخر يدور بين هذين الاثنين وصمت ابنتها يثير ريبتها أكثر ..
هل اخطأت فعلا .. ام هل تحب جازي .. ام بينهما علاقة جاده
فجاة هتفت وهي ترفع يديها الى السماء
- اه يا الهي كل الشكوك تقودني الى الاول .. انتما اخطأتما في شيء يا ربي العظيم ان كان ما في بالي لن ارحمكما ..
انتفضت تنهض في وجع وهي تصيح - انا لن ابقى لاسمع افتراضاتكم .
حاولت الخروج لكن جازي امسك ب ذراعها ونهض هو الاخر ..عليهما تبرير الوضع باي طريقه فلا يعاد فتح هذا الملف .. وتظلان مريم وعبير تدوران في استجواب اخر يتبعه اخر حتى ترضيان فضولهما .. سيمنحهما ما تريده الان
وبعدها بهدوء وحين تزول ساعة الدهشه يكون وجدا عذرا ملاىم للخروج من هذه الفوضى
وضع عينيه في عيني لينا .. فيفتر غضبها وتتلاعب الرياح في ظلالها .. مثل شجرة في وسط عاصفه همست شفتيه بتروي
- اهدأي لينا .. كل شيء له حل ..
ثم التفت صوب مريم ووالدته عبير - نحن على علاقه و لا نمزح هنا ..
نفضت لينا ذراعها في ذهول وتراجعت عنه تنظر اليه مبهوته
- انت جننت .. اي هراء هذا
حملت حقيبتها التي عند قدمي عبير لتخرج منفعله يتردد صدى صوتها بإعتراض صريح تحت أنظارهم
- لن ابقى لحظة اخرى ..
تبعتها والدتها تصيح بغصب
- وانا لن ابقى ان استمر حالكم بتشيتي هكذا
لم يلقى تهديدها صداها .. لان الاخيره كانت معمية الحضور سوى ما حرق قلبها .. ما اكتشتفه عن فادي وما لا تفهم عن جازي ..
كل شيء اصبح خارج المنطق والمعقول لن تستطيع مواجهة ذلك اكثر ..
دكتورة لينا ..
رفعت راسها بخروج واضح من صدى اول النهار على صوت زميلتها تقول بنبرة مُلحه
- يطلبونك في قسم الاطفال
يتبع
noor elhuda
likes this.
رد مع اقتباس
#635
قديم 15-12-18, 11:43 PM
الصورة الرمزية Asma-
Asma- Asma- غير متواجد حالياً
نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء
عادت رزان الى منزلها .. مساءا وحال دخولها سمعت صوت والدتها مشغولة عنها بالحديث ل عبير بانزعاج واضح .. فالقت تحيتها المعتادة من الجهة الاخرى بلا روح مثل معبد مقدس خوى على عروشة ..
فجأة اندفعت والدتها تنهض من مكانها.. تهتف بإنزعاج
- هل كنتِ تعلمين .. ؟
رفعت حاجبيها بإستغراب
- لقد القيت التحيه قبل لحظة فقط .. اعلم ماذا ؟
تنقلت نظراتها بينهن فخرجت مريم عن الموضوع للحظة لتتفرس في وجه ابنتها
- ما بهما عيناك هل كنتِ تبكين .. ؟
اللجو ء الى الكذب امام مريم ليس شيء وارد فهي شديدة الحساسيه تجاة الاكاذيب مهما كان نوعها .. فارتبكت رزان وتحركت لتجلس على اقرب كرسي في غرفة الجلوس
- انا مصابة بالرشح .. وعيناي تدمعان طوال هذا الصباح ..
ثم اخبريني ما الذي كنت اعمله ؟
صمتت مريم وهي تتذكر جلوس كريس في ذات الكريس الذي تجلس عليه رزان الان .. للحظة ابهجتها ذكرى ان هناك خيط يقودهم للبحث عن زوجها .. لكنها تؤجل هذا الامر امام ما يجري في حياة لينا
فتكدرت وشددت من نبرتها
- هل كنتِ تعلمين بموضوع جازي ولينا .. ؟
- اي موضوع ؟
ضربت مريم كف بكف .. ودارت حول نفسها في حيرة .. لما عليها ان تعاني هكذا ..
كم ستتحمل ؟ اقدار حياتها الغربه والفقد غربة اخرى ..و بناتها وحيدات حتى اصبح خوفها
عليهن يقض مضجعها ..
جلست على كرسي قرب النافذه .. مواجهة ابنتها وصديقتها .. عبير التي تتحمل كل مزاجاتها الملتويه بصبر
تشكر الله سرا وجهرا على وجودها
تابعت تقريع اخر ل رزان دون سبب
- وها هي الاخرى لا تدري شيء .. ؟
رمشت رزان بجفنيها ونظراتها متسائلة نحو والدة جازي
- هل هناك شيء سيء .. ؟
- والدتك تتهم ابني بخيانتكم .. لأن جازي يحب اختك لينا ..
انتفضت تقف مذعورة رغما عنها .. تشعر وكأن قط بري قفز في وسطهن .. رغم انها تعرف اي
نوع من الرجال هو جازي .. صادق .. حمائي .. امين .. وبين هذه الصفات شهامته.. لكن المفاجئة هنا .. ان لينا تخاصم جازي مذ سنوات ؟ كيف اصبحى على علاقه ؟ ومتى ؟ وكيف كان هو جاد قبل شهر للارتباط بها ؟
في خضم فوضى افكارها كانت مريم تنظر برضا لملامح الدهشه على وجه رزان تصرح بوقع الخبر الصادم
لكن الاخيره اختارت مداراة الامر حتى تفهم الوضع من جازي ولينا ؟ ف التفتت صوب والدتها بإعتراض
- امي .. انا اخون .. وجازي لا يفعل .وما ضير الحب في هذا ..
ثم التفتت صوب والدة جازي بعيون اسفه
- عذرا منك خالة عبير .. امي .. حساسه تجاة كل ما يخصنا لاننا بنات لو كنا رجال لكان الامر
يفرق .. التربية الشرقيه تجري في دمها ..
- لا بأس وانا سأفهم من جازي نواياه .. ليس نحن من نؤذي ابنتيك يا مريم
ثم انسحبت عبير مغادرة وما ان خرجت حتى التفت مريم نحو زران مؤنبه
- وما بها التربية الشرقيه ايتها الجاحده ؟
- سامحك الله يا امي .. انا جاحده.. كنت اقول لها كم تهتمين بنا لاننا بنات ..
طباعك في المدارات تفوقت على نظيراتك هنا ..
ادارت وجهها عن ابنتها - نعم هاتي وكليني بكلماتك المرتبة .. تجيدين الاقناع ..
لكن الامر الذي نسيته بين هذا كله .. جازي عرض عليك الزواج .. وكان جاد في ذلك يدعي
الان انه كان يمزح
تشنجت رزان .. واصبحت بين ضفتين .. الامر لا يبدو خالياً .. من جهة جازي لانه اخبرها انه جاد فعلاً ..
اذن كيف اصبح جاد خلال شهر مع اختها .. فكان لزاما ان تجد عذر مناسب
- جازي كان يفكر بالاستقرار حسب رد فعله ذلك اليوم .. وانا لست بافضل من لينا .. لكن ماذا
عن لينا نفسها ؟
نهضت مريم تتحرق لتقف امام ابنتها مستعرة القلب في وجل
- وهذا ما لم اعرفه منها ... انا لا اؤمن بالعلاقات وهذه المسميات .. ان كان جازي جاد .. اذن ليتزوجا ما دامت تتقبل ذراعيه بهذه الراحه .
حسنا كان عند هذا الحد الحديث فوق الاستطاعه وانتقل القلق اليها تهمس في ضياع
- ذ .. ذ .. ذراعيه .. ماذا تعنين ؟
- لا ادري . .. اختك تبكي بين ذراعي جازي ثم تهربت مني وهي غاضبه ايضا ..
تبعها جازي وبقينا انا ووالدته نتكوى على مهل .
وجل والدتهن مريم تتفهمه رزان .. أمُ وجدت نفسها فجاة وحيدة في غربه .. قد تكونان هي
ولينا تشعران بالانتماء لبلد ولدن فيه .. لكن والدتهن ولدت وترعرت في وطن اخر .. يظل ينسكب فيها متجددا بالذكريات .. بعضها ممتحن بإختفاء والدهن .. ثم موت فادي ..
هنا .. جف فمها وتصاعد التوقع في داخلها .. جازي .. لينا تبكي ..
هل حصل شيء مذ اخر مره طلبت من جازي التدخل مع اصرار لينا بالبحث خلف قضية فادي .. هل تورطت ..
يا الهي ..
ارتعبت داخلها وذات الذعر اطل من عينيها .. فسهمت في افكارها وهي تقول بتربيت باهت
- انا سأتحدث معهما لا تقلقي امي ..
زمت مريم فمها لديها حساب اخر سرعان ما القته
- وانت من سيتحدث اليك ؟
غامت عينيها بتساؤال فتابعت مريم بنبرة ساخره
- مديرك كريس الفارو كان هنا هذا الصباح يجلس حيث كنت تجلسين .
___________
صباحاً منزل ثاىر النقيب
شدت اسرار الغطاء حولها ودفنت راسها في الوسادة أكثر .. تشعر باصابع خشنة تداعب
خصلات شعرها .. فمرة تمسدها ومرة تزيحها عن جانب وجهها ..
ثم انفاس دافئة تلامس وجنتها برفق وحراره ثم خشونة ذقنه توخز بشرتها ..
يتقصد ثائر مداعبت وجنتها بذقنه
سحبت الغطاء تغطي وجهها .. فابعده ثم تسللت ذراعه حول قدها يشدها نحوه
شفتيه تلامس بشرتها وهو يهمس بخشونه
- ما الذي تحدثت به مع امي ليلة أمس .. ؟
هزت راسها نفياً دون ان تفتح عينيها ..
- ماالذي احتجته من امي ..وترفضين اخباري به .. ؟
لم ينل ردا هذه المره تجيد تجاهله حين تختار النوم سبيل للهرب .. فمال ناحيتها بشغف لا ينطفيء يقودها اليه من جديد ولمساته اصبحت اكثر جرأة .. ما جلعها تنظر اليه بانفاس لاهثه ينحني نحوها يلتمع النصر في مقليته
- مالذي تفعله .. ؟
ذراعيه حاصرتها وهو يميل بتأني
- حسنا تعرفين الإجابه جيدا .. هل أكمل ام تردين على سؤالي مالذي أردته من أمي .. ؟
هزت رأسها نفيا وقد تورد وجهها وهربت عينيها
- لا شيء تحتاج ان تعرفه .. اشياء بيننا .. ؟
رفع حاجبيه تلوح ابتسامة تشوبها الدهشه على ملامحه
- هل هي اسرار الدوله يا أسراري .. ؟
يحاصرها ببذخ سيطرته هالة تأثيره فيها وتلك النبرة الخشنة كانها تلامس جسدها قبل سمعها
- لما تصر ان تعرف الى هذا الحد .. ؟ الا احظى بشيء من الخصوصيه ؟
- خصوصية .. مع امي .. ول شيء تركتني من أجله ولم تعودي الا بعد ساعه .. حسنا بات لزاما
ان اعرف اشعر اني ساخسرك ل امي ..
انفجرت تضحك وهو يحوطها من جميع الجهات بأصرار لاحتواء هذا الوجود الناعم كما يشتهي
دوماً قريبا من قلبه .. ساكناً هانيء ودافيء فحبيبته ليست ككل النساء
- هل تستمتعين ...
خفتت ضحكاتها والتمعت عينيها بتلك اللمعه الخالصه .. محبه شغف وشيء لا يكون الا له
رفعت ذراعيها لتحيط وجهه بكفيها.. وتطوف نظراتها وجهه كأنها تتزود منه
ثم رفعت نفسها لتقبل شفتيه .. قبلة واحده قصير شديدة التوق
- انا لا اكون الا لك .. بكل ما انا
- كم احب هاتين الشفتين في كل حالتها...
التالي لم يكن حديث بحروف وكلمات .. تبادل صامت مكثف المعاني حين افلتها عاد يكرر سؤاله بالحاح متسلي
- ماالذي احتجته من امي ولم تجديه عندي
يتبع