غزل السراب - الفصل 7 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غزل السراب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 7

الفصل 7

الفصل السابع .. الأولى الطريق الوحيد التي تستحق ان نسلكها هي تلك التي تؤدي الى أعماقنا . شارل جولييه لم ابحث طويلا .. كان ذلك في داخل نفسي في إرادتي العميقة أن أكون هنا .. شجعت اسرار نفسها .. بينما جلست مقابل كريس جافييه الفارو .. ورزان زكريا .. اختطفت نظرة مرتبكه بينهما رغم انها اتصلت به مسبقاً لكن ما في قلبها يثقل عليها هذا اللقاء ابتدأ كريس الحديث مؤكدا بأسلوب ودي " رزان زميلة اثق بها .. ستتواصلين معي عن طريقها .. فلا يكشف ثائر تعاملك معنا .." هنا انكفأ شيء في داخلها جعلها تشعر بالخجل مما تفعله سرا عن ثائر .. لكن ربما هذا السبيل الوحيد لكشف الحقيقه .. اقلها لتزيح عن كاهلها ثقل ادعاء انتحار لا حقيقة له .. تابع بهدوء " لكي كلمتي يا انسه.. ثائر لن يعلم .. فأنا لا اريده ان يتهور ايضا ويورط نفسه في امور لن يعرف كيف يصل اليها .. " " ولذا انا هنا .. اثق انكم اكثر استطاعه ومعرفه للبحث عنه .. ؟ " " عن من .. ؟ " كان كريس شديد التركيز عازما على استخلاص كل ما تعرفه .. والثقه التي يتعامل بها ويتحدث بها .. جعلت اسرار لوهله تشعر بالراحه .. " أخبرتني انه يمكنني الثقة بك .. وأنا أضع بين يديك ليس حياتي فقط عائلتي ايضاً ف والدي .. يعمل في ذات المجال .. كان رئيس تحرير جريده في بلادي .. " أثار ما قالته اهتمامه .. وعرفت هي اين تتجه ابتلعت ريقها حين بح صوتها.. وفي قلبها غصة .. يجب ان تخرج للعلن ثم ارخت صوتها المتوتر " اسمه حسن نبيل وهو صحفي .. كان يعمل في الجريدة التي يحررها والدي .. تعرفت اليه في فترة عملي القصيرة في الجريده وكان صحفي محترف .. اعجبت جدا بإمكانياته بعدها عرفتهما لبعض ذات مره .. اعني يسار و حسن توقفت عن استرسالها هنيهه لتسأل كريس بأمل ( هل ذكره عندك يوما ً ؟ ) اسبل نظراته الى الارض وكأنه يحرك ذاكرته .. لكن الحقيقه هي انه لم يكن هناك شيء عادي فيما يجري حولهم وظهور اسم مثل هذا لن يكون عجيبا .. بل وجعلته يترقب للتالي فهز رأسه بأسف " كلا لا أتذكر ذلك .. ثم ماذا .. ؟" " أطلعني يسار ذات مره انه يتعاون مع حسن نبيل في امر ما .. وأخبرته انه شخص موثوق يمكنه التعاون معه بأطمئنان .. " ابتلعت ريقها .. تستجمع كل ما أرادت قوله .. لن تخرج من هنا قبل ملأ أولى صفحات هذا الدفتر لكني عرفت مؤخرا انه صحفي فاسد باع قلمه .. ؟" " لحظة من فضلك لما يسئلك يسار انت ولا يسأل والدك وهو على دراية اكثر منك ؟ هي تساءلت مثله .. ذات السؤال والحيره لكن دون إجابه " لا ادري .. كنا نتحدث احيانا عن مجال عملة لكن دون تفاصيل " خيم الصمت وبدى التفكير على الوجوه الثلاثه ثم سألها كريس وفي عينيه نظرة بحث عميقه - هل افهم انك لم ترشحي له التعاون مع هذا الرجل لكنك شجعته .. بالتالي هو سبق وتعاون معه فعلاً - نعم فعلت .. بل نعم شجعته و دفعته للتعاون معه .. وألان .. صمتت حين انتكس الوجع في قلبها كأنه يتقد من رماده .. فتابعت بصعوبة " ألان اشك أن له يد بما جرى على يسار .. " أرتسمت الصدمه على وجه كريس .. فكانت رزان من اندفع بالتساؤل " كيف .. ولماذا ؟ " لأني حين عرفت ب انحراف سلوكه المهني للتعامل مع المجرمين قمت بالبحث عنه قبل ان اغادر بغداد .. فعلمت من والد حسن نبيل ان ابنهم اختفى ايضا مذ سفرة الى تركيا .. وكان ذلك بالتزامن مع سفر يسار … بل انه سافر معه بالفعل .. تزاحمت الأفكار .. واصبحت الخيوط متشابكه شيء واحد ان نطقته أسرار وضع الامور في نصابها .. اقلها .. ليعرف الرجل الذي امامها لما هي تتهم حسن نبيل بسبق الاصرار تلك الاثناء اظلمت نظرات كريس واصبح صدرة يموج في قهر مكتوم .. ما جلعه ينطق بأنفعال " هل لديك دليل على سفرهما معاً .." هزت رأسها نفياً .. ثم أضافت " فقط كلمة عمي صائب .. ان حسن هو من رجالهم وهم ارسلوه ل تتبع حركات يسار وافترض انك تعرف من يكون صائب ان كان ثائر اطلعك على شكوكه لانه كان المتهم الاول في قتل يسار .. " اومأ أيجابا من دون حرج او تكلف ها هي تضع ما لم تخبره لوالدها او ثائر عن زيارتها لعمها بعد مقتل يسار وشكوكها .. كشف لها الحقائق ونفى تورطه في قتله بل وانذرها مما قد يتهدد حياة ثائر .. ايضا .. تركها في عجز تام بل ما يشبة الموت وهي ترى نفسها سبب في أقتياد يسار لشخص مثل حسن .. لينتهي بمثل هذا المصير زفرت وهي تمسح جبينها بتوتر سألتها رزان بقلق " هل انتِ بخير .." أومأت أيجاباً .. واضافت بنفس مرهق " انا مرهقه بالفعل من حمل هذا الامر لوحدي .. هل تظن بأستطاعاتك المساعد سيد كريس .." أنحنى الى الامام للحظة ثم عاد يستند على كرسيه وبدى التفكير على ملامحه " كالبحث عن ابرة في كومة قش .. لكن ان كان حياً وجدناه .. وأظن حينها .. عليك اتخاذ قرار التبليغ عنه واتهامة رسمياً فنحن لن نستطيع التحقيق معه .." " أدرك ذلك ... " خرجت .. اسرار .. وهي تحاول ان لا تشعر بالندم لما اقدمت عليه .. هي ستتبع حدسها في هذا .. ولن يكون سوى ما اراده الله .. بينما نظرت رزان ساهمه في اثرها بعد تبادلهن معلومات التواصل و توديعها فجاه رفعت نظراتها صوب كريس " من يكون ثائر .. " " ان اخ يسار .. " صمت لحظه قصيرة وأضافت " الأسرار مثل صندوق مفاجئات بعضها ما يجعلك تضحك وأخرى تسكت أمامها منكسراً . اشعر ان هذه السيدة سوف تكسر شيء بما أخفته .. ؟ " " انه خيارها .." نهض كريس وهو يصوب نظرة متوعدة امره صوب رزان قائلا " ساغادر لموعد مع ثائر نفسه .. لذا حتى اعود .. لا تهربي من حديثنا الذي لم يكتمل " همت بالمغادره هي الاخرى تقول بتوتر " انا لن انتظرك سيد كريس .. " اخذ معطفه من مكانه وتقدم ناحيتها .. يزم فمه ليس وجوما بل لحظة مكر دفينه .. واقترب منها فترددت في النظر الى وجهه " نعم توقعت ذلك .. لذا نوهت في كلامي ... " رفعت حاجبيها وابتسمت نصف ابتسامه " لدي امر اقضيه .. لن انتظرك .. " " انا سأنتظرك هنا أذن .. " " لا يمكنك ان تفعل .." " ولما لا ..؟ " قابل الصمت سؤاله الحذق وأخفضت عينيها حين ضاق عليها الرد .. هي تخشى مواجهته وتخشى مشاعرها .. تخشى اندفاعه ناحيتها فتصدق وهماً هز رأسه و كأنة كشف حركتها فدنى منها اكثر حتى كاد يلامسها هامساً ببطئ " انا لن افرض عليك مقابلتي .. او انتظاري .. لكن لن استبعد محاولة اغواءك يوما.. ان استمر الحال على ما هو علية " شهقت بحده وهي ترفع وجهها نحوه .. فبدت نظراته الملتمعه خطيرة المعاني .. وللحظة شعرت بخطورة مشاعرها وجراءة استعداده قالت له بضعف " ثم ماذا ..؟ " فجأة طرق الباب فتراجعت رزان عنه مجفلة وكأنها لدغت حتى كادت تتعثر .. دخلت سكرتيرته مجددا تنقل نظراتها بينهم وتقول بتلكؤ " ي .. يذكرك المحامي غوردون بضرورة لقاءه قبل انتهاء عملك اليوم " كان كريس يجد صعوبه في سلخ نظراته عن رزان ورد فعلها بل ذعرها الصريح .. فتنفس بعمق وهو يلتفت صوب سكرتيرته يقول بهدوء " شكرا لك روزالين سأفعل .. " انهى كلماته ب لطف واشارته واضحه بانتهاء الحديث ثم أعاد اهتمامه ل رزا ن التي ردت بحده وغيض " هل يغريك ان تشوه سمعتي اذن ." أكفهرت ملامح كريس لم يعرف كيف يمكن للحديث ان ينقلب عليه بهذه الصورة .. انها شديدة الحساسيه بل الحديث معها كالسير في حقل ملغم " تعرفين اني لا اعني هذا ولا اريده .." " معك اصبحت لا ادري ما اريد .. توقف فقط توقف .." خرجت بسرعه وقلبها وعقلها كعدوين لدودين أحداهما يطعنها الماً والأخر يؤنبها لثقتها السريع به .. بعد لحظيتن قصيرتين فقط .. كان يمر بجانب مكتبها .. يحرق الارض بخطواته العنيفه ولم يلتفت اليها رغم انها نظرت اليه تشتكشف تأثير ما قالته في مكتبه للتو .. انه يورطها معه .. والعيش في مكتب مليء بالشائعات عنهم ليس شيء يسر يتبع noor elhuda likes this. رد مع اقتباس #363 قديم 17-11-18, 11:37 PM الصورة الرمزية Asma- Asma- Asma- غير متواجد حالياً نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء في الوقت الذي وضعت أسرار .. سرها بين يدي كريس .. كان ثائر يواطن قلة الحيله فهو يحاول بصبر ان لا يكشف شكه بخطيبته حول أخفاءها امر ما .. ربت كريس على الطاوله امامه بأطراف اصابعه " شكك ..ب أنتقال عائلة خطيبتك .. الى فنلندا .. هربا من شيء يعرفونه .. " " نعم .. ويخفيه السيد علي ببراعه .. انا متاكد ان له علاقه ب يسار " " وماذا تنوي .." ساله كريس بحذر " التحدث الى صائب .. المتهم الاول في قتل اخي .." انتفض بالرفض " كلا .. كلا ثائر لن يكون امناً هل تدخل عرين الذئاب " " لكنني سأكون زوج ابنة اخيه .. " الاقرار الباهت لم يأخذ حتى تأثير اهميته في نفس ثائر لكنه يغامر لؤكد كريس برفض صريح " هل تعتقد ان ذلك يوفر لك امان للقاءه .. الحماية الدوليه كلها لم تستطع الحفاظ على حياة الصحفيين فكيف بك .." زفر ثائر بثقل ثم انحنى يضم كفيه بقبضة يسند ذقنه عليها " والد خطيبتك سيكون هنا من اجل حفل زواجكم .. هل يمكنني لقاءه .." فهم ثائر الى ما يرمي كريس فوافق على الفور .. تابع كريس مغيرا الحديث " أذن هل تتزوج الفتاة التي تحبها .. ام هي زيجة تقليديه .." ضحك ثائر .. وتراجع يستند الى ظهر كرسيه .. يرمق كريس بنظرة متسليه " اصبحت تعرف عنا الكثير .." " ليس تماماً .. ما زلت اجهل .. سبب رفضكم للديانات الاخرى .." رفع ثائر حاجبيه باستغراب " من قال هذا الكلام .. هذا ليس حقيقاً ..على العكس " " انتم ترفضون ارتباط نساءكم المسلمات برجال من ديانات اخرى .. لكنكم تتزوجون من غير دينكم " فغر الاخر فمه بادراك .. وهز رأسه " هذا مرتبط بهذا .. انها احدى القواعد الخاصه في ديننا .. يحرم تزويج نساءنا من غير المسلم .. " " لماذا .." " سؤال وجيه يا صديقي لكني لست الشخص المناسب لأجيب عنه ما استطيع قوله ... هنا أن الإسلام يعترف بالديانات والرسالات السابقة، في حين لا يعترف المسيحي بحسب ما يلتزمه بالإسلام، فالرجل المسلم الذي يتزوّج المسيحيّة، يحترم دينها من هذه الجهة، بخلاف المسيحي ما لو تزوَّج بالمسلمة، إضافةً إلى أنّ تبعية الأولاد من حيث انتمائهم الديني تكون للأب، كما أنّ التأثير داخل الأسرة يكون عادةً للرّجل لا للمرأة " صمت كريس في تحير بدى غريب ل ثائر .. الذي سرعان ما ابتسم قائلا " لا تقل أنك أحببت مسلمه .." رفع كريس عينين غامضتين .. لكن كلامه صريح " هل الامر صعب الى هذا الحد .." كانت اجابه كافيه لتترك ثائر .. ينظر بقلة حيله صوب صديقه .. فالحل شبة مستحيل ان لم يغير كريس ديانته دفعه ليقول دون مواربه " انصحك بنسيان امرها ان كانت الفتاة .. تتمسك بدينها كما يبدو سبب لتحيرك .. " ضحك كريس ساخرا من واقعه .. هي تصدة حينا وتريده حيناً .. يصدق في سره انها تكن له مشاعر .. ثم تقاوم نفسها سواء كان دينها ام هي .. يبدو ان عليه اتخاذ طريق اخر .. بعد اخر شيء قالته له .. قبل ان يقصد لقاء ثائر زفر بثقل .. حكى شيء مما في قلب ثائر . الذي ربت على روح صديقه بسكون زائف " لا بد انها جميله ومميزه.. ربما ستلتقي ب من هي اجمل .." لم يجب كريس بشيء فالوصف لم يكن كافي هي مميزه أقلها لقلبه . يتبع