غزل السراب - الفصل 5 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غزل السراب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

الفصل الخامس .. غَزَل ناعم " اعرف نفسي أكثر مما تعرفين ... أنا كذاب كبير لكن من أجلك احاول ان أكون افضل من أجلك " القاص العراقي عبد الستار ناصر " أخلاقي النبيلة قد تخدعك أميرتي .." ألجمها غير المتوقع هذا فإبتسمت إبتسامة مرتعشه واهنة .. انه لا يكل لا يمل ..بل ومع كل نظرة لوجهه تشعر أنها تتعلق به بما يمنحها إياه .. فلا تجود عليه سوى بالصد .. واجهته بتساؤل " هل تنوي خداعي .. " " لا تشجعي غريزة الصياد في سلوى .. تعرفين ماذا تفعلين بي ويعجبك هذا .. " حاولت الافلات من قبضة كفيه .. ولم يفلتها .. أرسلت نحوه نظرة مباشرة عاقدة الحاجبين تخفي بالحزم إرتجاف جسدها " تعرفني لست ب سهله حبيب " اختفت نظرته الساخرة حين ألقت تحديها في وجهه .. و ومضت في عينيه مشاعر خطرة غير واعيه ل حجم تأثيرها عليه .. ولما هو مستعد له .. أجابها بوقاحة ودفء " معي أنا ذاتاً انتِ صعبة المراس .. لكنك لن تستطيعي منع افكاري الخاصه " افكاره الخاصه ترك لها التخمين و وقاحته تكشف أفكاره ناحيتها لن تخلو من التملك .. أضاف بتروي " أفكار لطالما أردت ان توضع تحت أسمي فقط .. " " لا تجرب حتى .. ؟ " نهرته بصوت متحشرج.. حين فهمت معاني حديثه الخفية .. فبحثت مرتعشه عن كلمات و أعذار وقوافي كل ما يمكنه أن يكون جدار ومتاريس ضده .. ضد عاطفته الهادره .. لكن عبثاً ..معقودة الانفاس وضعت كفها فوق كفه التي تشدها وقد سبق السيف العذل .. رائحته ودفئه غمرتها وملأت رئتيها مسبقاً وهو يحيطها بمعطفه .. ثم .. متى ! انحنى ناحيتها ! متى قلص المسافه بينهما حتى اصبحت همساته الدافئة تلامس ملامح وجهها " احب لو اجرب .. ربما .. راقبت بذعر نظراته تنحدر الى شفتيها بتوق سافر جعل نبضها يجن في صدرها وخوف شل أطرافها أخفضت نظرتها والمشاعر العالقة بينهما تتقارع .. مجنون هو فهمست تحذره .. " إياك حبيب إياك .. أحذر رد فعلي ... " " أنت لا تنظرين ألي حتى .. لذا أتسأل هل عليّ أن اهتم .. " رمقته بنظرة ناريه " يا لك من مغرور .. " " نعم اعرف " مبتسماً هاتين الكلمتين اخر ما قاله .. ثم نفذ صبره واضاع كل منطق سليم يعرفه .. مطلقا العنان لحواسه .. تتزود منها بنشوة متملكه اخبر نفسه انه سيقبلها فقط .. قبله واحده .. يرتوي ولو للحظتين من سحر انوثتها ورقة محياها .. وما إن لامسها لم يعرف كيف ينهيها .. ومذاقها العذري فاق تخيلاته .. خانته ذراعيه وهي تلف جسدها يشده اليه ونعومتها أضاعت صوابه .. رفرفت بين ذراعيه كالفراشة .. قاومته بنعومة .. فقاوم نفسه ليحررها لاهثاً لكن ليس من طوق ذراعيه فنظرت اليه بضياع ثم عجب وذهول مما جرى للتو .. رفعت يد مرتجفه على صدرها وأنفاسها تتسارع بينما لم يستطع حبيب أخفاء تأثره بها وبمذاقها البري .. فتسمرت عينيه عليها بدهشه .. كأنها حلم تحقق .. ثم ابتسم فكانت لحظة الخروج من فقاعة المشاعر تلك .. أعلنت سلوى ثورتها .. تضربه بكفها على كتفه ثم بحقيبتها مره ومرتان وهي تشتمه بغل وغيض " أيها الوقح .. الحقير .. الاستغلالي .. " ولا تنفك تكرر ضرباتها .. بينما لم يحاول حبيب تلافيها .. ليس لفكرة استحقاقه بل يتركها تنفض غضبها .. ولأنه يرفض الخروج من نشوة ملمسها .. ثم فجأة حين طالها التعب وصعبت انفاسها أفلتها ليمسك بمعصميها يستوقفها رغما عنها .. " انتِ تحديتني فتقبلي ذلك .. " انتفضت لاهثه ..حاولت تحرير معصميها فشد عليها بلطف واضاف بحرارة " مذاقك بري .. اميرتي .. و قبلتك الأولى تحت اسمي .. " " هل تحلم أحلام اليقظة.. " عنفته بلهجة لاذعه .. لما افلت معصميها تراجعت تبتعد عنه وقلبها يهدر بعنف لتقف عند خزانة الملفات .. احساسها مندهش وجسدها مرتجف .. تسمعه يضيف " لو كنا متزوجين .. كان للحكاية بقيه .. " أرعد نبضها وأصابها الذهول ... ففغرت فاها مبهوته بجرأته كان ذلك كثيرا عليها دفعة واحده فأحست بموجة تعب ودوار .. أخفضت رأسها وتمسكت بأطراف الخزانه .. اللحظة التاليه كان حبيب قربها يسألها بصوت حاد ملؤة القلق " سلوى .. سلوى ما بك ... " حاول لمسها فانتفضت تضربه رغم ضعفها تلك اللحظه " سأقتلك .. كيفما اشاء .. كاد ان يضحك لتهديدها الغريب هذا .. حتى في توعدها تتمسك في حريتها .. الهذا ترفضة تجاوب مع افكاره حين همس ساخرا " يا لكِ من جبانه .. " رفعت عينيها اليه ..و الخيبه سافرت على ملامحها وصوتها " بل كنت اثق بك .. انا لست دمية تتلاعب بها .. " أجفل من نفسه .. كان توبيخ وطعنة بشعور الخسارة .. فاستعرت نيران ما فيه " لم أتلاعب بك ولو للحظه .. أنت أكثر شيء صادق أردته في حياتي .." " تريده .. ها .. هل كل شيء يأتي حسب رغباتك .. " تأملها جامد الملامح " أنت تبالغين .. " فتحت فمها وكادت ان تكشف ما عرفته من ابنة عمه في بغداد .. هل هو حقيقه أم إدعاء ... ثم زفرت بخوف من نفسها .. لقد اَمنتها والأمانة ثقيله فكيف ستحل هذا الموضوع اندفعت تبتعد عنه .. وتخرج من المكان لتبعها مسرعاً امسك بمعصمها .. قاومته بضعف عبثاً ثم انسلخت منها الحقيقه في لحظة يأس كالسيل الجارف " انا لا أبالغ .. انت متلاعب .. تخليت عن وعدك لأبنة عمك بالزواج .. ثم جئت لتطلبني انا .. الا يذكرك هذا بشيء ..ربما بأخلاقك النبيله " سكن ك سكون يسبق العاصفه ..النظرة التي اطلقها عبرت دواخلها عصفت بها أكثر مما أعلنته للتو وكأنها المنتصرة .. فرأت يعبر ملامحه كل زحام الدنيا من الألم .. الخيبة والحزن والغضب الأعمى كفه شدت على معصمها بقوه .. فتأوهت بألم .. وهو يهدر بقسوة " من أخبرك هذا الكلام .. كيف عرفته .." لم تتوقع ان ينكر لكن الخيبه تغلبت عليها فهمست بذهول حزين " أنت لا تنكر أذن .. هي من أخبرتني " كفه الأخرى قبضت على أعلى ذراعها .. وانحنى مقترباً يهتف بعنف أرعبها " ماذا تعرفين أكثر .. ماذا أخبرتك أيضاً .." ارتجفت شفتيها وجف فمها وهي تنظر الى وجهه المظلم .. حين لم ينل ردا هزها فاقدا للأحساس بضعفها " تكلمي .. سلوى .. " هتفت به بأنفعال وعناد اكبر" ولما أتكلم فيما انت تعرفه .. " تنفس بعنف ثم أومأ مواجهاً عنادها بإصراره وقد التمعت عيناه بالخطر .. جرها خلفه بقسوة لم تتوقعها منه " اذن لن تذهبي الى أي مكان لن تعودي لمنزلك ولا منزلي .. ستبقين معي الليله .." يتبع ^^ noor elhuda likes this. التعديل الأخير تم بواسطة Asma- ; 03-11-18 الساعة 11:46 PM رد مع اقتباس #242 قديم 03-11-18, 11:09 PM الصورة الرمزية Asma- Asma- Asma- غير متواجد حالياً نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء قبل اربع وعشرين ساعه تبعت لينا موظفة الاستقبال وهي تحاول اقناع نفسها ان ما تفعله هو الشيء الصحيح .. رغم تحذيرات رزان لكنها لما حدثت ايلي بالأمر شجعتها لمقابلة أخيها ادم والاستفادة من خبرته ولو فيما يخص خطوتها الأولى لكشف الحقيقة ... لقاءها المكرر ب ادم .. كشفت شيء بسيط عن طبيعته المرنة .. لكن الي اي حد مرنه حتى يستمع لما تريد سؤاله عنه .. هي ستخوض في مواضيع ربما يتحفظ عليها .. كان الامر ليكون اسهل لو ان ايلي معها لكن الأخيرة بعد مقاطعة اشهر لعائلتها لم تكشف اسبابها ..كان مرض والدها الخط الذي اعادها اليهم .. لذا هي في اجازة من العمل لثلاثة اشهر .. سافرت بالفعل مع والديها الى سويسرا لغرض علاجه .. لذا عليها لقاء ادم لوحدها تركتها الموظفة في مكتب أنيق وجو هادئ .. استقبلتها سكرتيرته في تلك اللحظه فأصابها القلق عندما أخبرها بلهجة لطيفه " طلب السيد ادم إدخالك فوراً .. " كان هذا غير متوقع .. ما جلعها ترتبك .. ومثلها يجب ان يتجاوز مثل هذا الشعور .. فعملها في غرفة الطوارئ يتطلب دائماً التدخل المباشر دون ارتباك .. تنفست بعمق وهي تتجاوز الباب هيأت نفسها للقاء لا تخمن نتائجه ..لما اصبحت وسط المكتب الفاخر حبست انفاسها حين وجدت ادم برفقة اخر شخص توقعت لقاءه .. المحاميه جين .. سرعان ما رحب بها وعيناه مثبتتين على وجهها تهديانها شيء من الألفة .. تصافحا ثم شملها بنظرة غامضه وابتسم .. بينما هي مشغولة بصدمتها فيمن رأت .. راقب هو الموقف بعين حذرة .. وقفت لينا جامدة بكبرياء صامته ..تنظر صوب المحامية وعينيها الجميلتين تقولان اتهامات غير منطوقه التقطتها جين وفهمتها بوضوح .. استغرب ادم صمتها حين واتتها الفرصه على طبق من ذهب لمواجهتها في مكان خاص وادرك ذات التساؤل دار في تفكير جين لما قالت بنبرة بارده ونصف ابتسامة هازئه " طبيبتنا الصغيره الناعمه هنا ... يا للعجب .. " ثم التفتت تنظر صوب ادم الذي وقف كالطود أمال رأسه و بتدقيق ينقل نظراته بين المحاميه و لينا .. لم يولي اهتمام ل تلميحات المحامية جين بل أومأ برأسه علامة الاستفهام .. يحثها على الحديث بلغة مباشره فأعادت اهتمامها ل لينا التي جاهدت ب قوة فلا ينفلت منها ما تكتمه ...خشية ان تتهور وتكشف ما تعرفه " ماذا لينا .. ليس لديك ما تقولينه لي .. " تستفزها .. تفعل ذلك عمدا .. حين اصبحت الساحه خاليه من الشهود ربما .. فأثرت لينا الصمت تجاهلا وتحقيرا لها .. التفتت تنظر الى ادم ولم يخطئ ما رأى في عينيها .. حسرة مكابرة .. وهي تقول " هل اقاطع عملك يمكنني الانتظار ...... لم يدعها تكمل بل تقدم خطوة بإتجاة الأخرى قائلاً بلهجة شديدة الرسميه " لا ... المحامية جين كانت تغادر بالفعل .. " تلك اللحظة كانت المحامية قد ضيقت عينيها .. فاغرة الفاه دارت بنظراتها بين لينا وادم تقيم ما تراه وتضع تخميناتها الخاصة.. لهذا الاهتمام الذي يظهره ادم ل ضيفته الصغيره .. رغم انه اخر شيء تعتقده لكنها اثرت استفزاز لينا حين قالت ساخره تدعي الدهشه " لا اصدق .. حقاً لا اصدق .. لا تناسب مركزك العلاقات العابرة .. " تجاهل ادم شهقة لينا الناعمه .. وابتسم مراوغاً " كوني حذره جين .. نحن لا نتلاعب بالسمعة ... أنتِ معروفة ايضاً .." لم يهتز لها رمش بل تحركت تغادر دون ان تنسى سكب رد لاذع " عليك أنت الحذر ايضاً .. " حين سمعت لينا صوت الباب يغلق .. اغمضت عينيها وهي تزفر نفساً مرتجف .. بينما احتفظ ادم بالصمت يمنحها مساحة استيعاب الموقف .. في تلك الاثناء بدت له بالفعل كما وصفتها جين وربما اكثر قليلا .. بنظرة رجوليه لأنثى يافعه كالزهره.. جميلة بسيطة وعفويه .. كانت ترتدي هذه المره بنطال جينز وبلوفر ابيض و معطفها .. كان ازرق بلون السماء لون طفولي الروعه ..ف بدت جذابه جداً .. حسنا هي صنف لم يقابله مثيله كثيرا همس بخفوت يعلن وجوده " انسه لينا .. هل انتِ بخير " لم تكن قريبه لكنها هنا .. نظرت اليه تقول بحرج " نادني لينا من فضلك ..ربما يجب ان اعتذر لتطفلي على وقت عملك ... " " لا استطيع تصورك متطفله ... فليس لك مثل هذا الحضور.. " ترك تعليقه تاثيراً دافئاً على حواسها .. فقاومت شعورها تقول بتوتر " أعتقد انك تفاجئت بحضوري اذن " " تسرني رؤيتك .. لكن استغرب لما لم تقولي ل جين ما أردتي قوله المره الماضيه حسنا .. تحفظت لوهله ثم اقتربت وانحنت ناحيته تقول بخفوت كأنها تودعه سراً خطير " اخبرتني سابقاً انها غير نزيهه " قاوم ابتسامة تلح عليه للظهور حتى خرج صوته مختنقاً " هل هذا ما منعك .. " " نعم وخشيت ان اتهور " هنا التقت عيناهما .. وارتعش في داخله وتر لا يعرف ماهيته .. بينما يتأمل ادم جديتها وجمالها المتوهج .. كيف لمن في عمرها لم تفقد لمحة البراءه في ملامحها .. اشاح وجهه لما احس بتفكيره المنفلت هذه المره .. شعور مخزي احسه به .. جعله يضع المسافه بينهم فطلب منها الجلوس .. ثم مستند الى ظهر كرسيه وبدا باردا مسيطرا " لدي توقع عن سبب زيارتك .. " اذن لم يفته التحقيق في وضعها .. هذا ما اعتقدته .. مراوغ اخر .. رجل خطير يضاف اليه وسامته ..فشعره الاشقر الغامق .. عينيه داكنتين ..وتقاسيم منحوته .. لما يجب ان تجتمع كلها في شخص واحد يبدو مجحفاً في حق الاخرين .. تابع بتروي " تنوين البحث خلف المحامية جين .. لأثبات عدم نزاهتها في قضية اخيك " اخفضت عينيها ف الحديث عن فادي ينكأ جرحها .. هي مؤمنه انه لاقى حتفه مظلوماً .. ولكن في وسط اكثر ظلاماً من ان تغوص فيه .. لعل محاولاتها عبثيه لكنها لا تستطيع منع نفسها اجابته فكان صوتها حبيس وجع " نعم هذا ما انوي عليه .. لكن أتسأل لما تتعامل معها ان كانت غير نزيهه " هنا ابتسم أدم عفويتها ام هي سذاجه ... سؤال مثل هذا لا يحق لها طرحه لكنه لا يستطيع تجاهل براءه افكارها وقلة معرفتها فيما هي مقدمة عليه .. نهض من مكانه واستدار حول المكتب ليجلس في الكرسي المقابل لها حركة تركتها في ترقب حتى قال " انا لا اتعامل مع جين نحن نتواجه في المحكمه لينا .. " رد الجمها .. كان عليها حساب هذا الامر المفترض .. تابع ادم بتروي ونظرته مسلطه عليها " استغرب حقيقة اني ارغب جدا ان احذرك من مغبة ما تنوين عليه ..ليس من عاداتي .. انتِ لا تخصينني بشيء سوى صداقتك بأختي .. " رغم انها تشنجت بعدم فهم ومحاولة استيعاب لمجرى حديثه .. لكن عينيه سجنت عينيها .. فأطل الخوف وعدم الاطمئنان من نظرتها "ماذا تعني .. " خرج صوتها مرتجفاً وقد تصورت انها وقعت في ورطة ما .. فصمت ادم بدى مريباً .. انتبهت الى اصابعه كفه تربت على طرف ركبته قبل ان يقول باهتمام " لا تفعلي ولا تقتربي من تلك المرأة .. عليك معرفة قوة خصمك قبل مهاجمته.. من يقف خلف جين اروقة لا يستهان بها .. " تنفست بعنف حين حاصرتها الخيبه " هل تحذرني حقاً ..! " همس بخفوت مريب " نعم لينا انا احذرك .. غباء مطلق ان تقفزي في الماء وانت لا تعرفين السباحه " يتبع noor elhuda likes this. التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 04-11-18 الساعة 04:19 PM رد مع اقتباس #243 قديم 03-11-18, 11:10 PM الصورة الرمزية Asma- Asma- Asma- غير متواجد حالياً نجم روايتي وكاتبة في قصص من وحي الاعضاء وفراشة متالقة بعالم الازياء لما دخلت رزان المنزل تناهى الى سمعها صوت مريم تحدث رفيقتها والدة جازي " وهل يفرق حقاً .. روما ، النمسا ، مدريد لندن او هنا .. لا تفرق كلها ذات الهويه المبتذله .. كتبوا عنا تلك الاوراق الصغيرة الصفراء كالجواسيس واخرجونا من ديارنا وماذا بعد هنا يمكن ان تصبح كل شيء بالنسبه لهم .. اللاجئ ، والمظلوم ثم الإرهابي ، وان كنت عادياً عليك تقبل الدرجه الثانيه ." رمت رزان حقيبتها على الارض .. القت التحيه وما زالت والدتها منغمسة بذات التعابير الحزينه .. لا يمكن لومها من مثلها لم تستطع ان تنجو حتى في بلاد الغربه .. تنهدت تضيف بحزن " رغم كل شيء افتقد بلادي .. ويسكنني هم كيف ان غادرت الحياة وتركت صغيراتي دون زواج .. " " لما لا تدبرين زيجتهن بنفسك ؟ " اقترحت والدة جازي دون رتوش في حضور رزان التي ابتسمت واخذت مقعدها تجاورهن رمقتها والدتها بنظرة حذره رفعت رزان حاجبيها مبتسمة تنتظر تتمة الحديث لتقول كلمتها .. فكأن الترقب ازعج مريم التي التفتت منتفضة " وماذا في ذلك .. انتن في عمر مناسب .. ما العيب لو فكرت بكن .. " هزت رزان رأسها تسايرها بطريقة حيرة الأم " من حقك .. من حقك جدا أمي .. ولعل احدانا تمنحك الاحفاد ايضاً " رمقتها مريم بنظرة حاده وكادت ترد بحدة مماثله حتى لولا تدخل والدة جازي بارتباك "ولما لا .. ثم .. جازي ايضا أريده ان يستقر خير من حياة الغياب هذه .." طالعتها رزان بدهشه عاصفة .. وهن يسكبن في الكؤس ما يشئن .. والحديث ياخذ مجرى تدبير زيجه وبجديه ايضا غير المتوقع هو ان جازي يطرق باب منزلهم في تلك اللحظة الغريبة التفاصيل .. هرعت مريم تدخله .. ثم ملأ صوته الاثير " خالة مريم هل وصلت رزان .. " " نعم نعم ... ظهر جازي في تلك الاثناء يحتل حيز المطبخ الصغير القى التحية ثم حطت نظراته علىوجه رزان التي حركت وجدانه بأندفاعها " مرحبا جازي .. تعال الى هنا .. تعال امي وامك تحضران لزيجتنا .. " صفعتها والدتها على ظهرها بخفه وتأنيب " لا تسخري .. " لم تهتم بل نهضت من مكانها تتجه نحوه وواصلت لهجتها المتفكهه وهي تقف بجواره تنظر الى السيدتين " ليخبرنك .. قبل التخطيط لحفل الزفاف دون علمك .." التفت نحو رزان هاتفا بهلع" زفاف .. " تحفظت المرأتين خشية رد الفعل .. فأستحوذت رزان على الحديث " نعم فانا وانت سوف نتزوج .. " رفع حاجبيه برد فعل صامت والحقيقه ان موجة من مشاعر عاتيه تجتاح حواسه .. احتاج ثوان طويله ليعرف ما يقول امامها .. " هل هي نوايا مبيتة .. " " ربما .. " ردت بعفويه ونظرت تستشف رد فعلهن وجازي يتمتم بهدوء " انا موافق .. ولما لا .. " شهقت السيدتين بينما التفتت رزان بحدة صوب جازي وعينيها متسعتين ذهولاً .. نظر اليها الاخير من علو مضيفاً برضا تام ورغبة عنيفه " ان كانت العروس انتِ .. لنتزوج انا جاد تماماً " ابتسمت مريم خفيه بينما لا زالت والدته تستوعب جديته .. غافلتين عن العروس المشار اليها.. فاغرة الفاه تصب دهشتها على الرجل الذي بجوارها .. وبصعوبة بالغه اقنعت نفسها بسخافة الوضع .. فضربته على اعلى ذراعه " ايها البغيض .. مالذي دهاك .. " استدار ليقف امامها مباشرتا .. يحني راسه نحوها باهتمام تام "وما الخطأ رزان .. ضحكت ساخره بعدم تصديق .. وحين استمرت جديته .. تجمدت تنظر اليه بانفاس متسارعه .. واحساسها يدخل في دوامة غريبه .. ماذا يقول .. ؟ وما الذي يجري هنا ..؟ هل هو فخ .. مصيدة ام محاولة يائسة لربطهم .. و جازي كيف يقبل هذا .. همست اخيرا " انت لست جاد جازي " " بل انا كذلك .. " تلقت اذن عرض زواج صريح منه .. لربما بطريقة اكثر من غريبه .. لكنه يريد ان يتزوجها فعلا .. حينها هربت من امام الجميع .. وهي تثرثر بعدم تصديق " تبا انا احتاج ان ارتاح فعلا ً .. احتاج ان اموت لبضعة ايام .. " .................................................. .............................................. وبختها رئيسة الأطباء المقيمن ..ثم اضاعت فرصة للمشاركه عمليه لقسم الجراحه العامه .. القيت كأنها فائضة تماماً في قسم الطوارئ مجددا هذا يشعرها بالفشل .. الى جانب خيبتها الاخيرة في سعيها خلف قضية وفاة فادي .. ثم كان هناك .. تلك الرساله الغامضه .. وشعورها المريب كلما عادت لمنزلها ان هناك شخص يراقبها .. جلعت وقتها مشدود بالقلق هي لم تتخذ اي خطوه بحث تجاة جين ..مذ لقاءها مع ادم وتحذيره الشديد لها .. فحجم بما قاله نجاح مهمتها .. . زفرت بإرهاق وهي توقع الملف الاخير .. ثم ابتسمت للمرضة المقيمه هذا المساء قبل ان تخرج .. ستعود الى منزلها الليله عطلتها الاسبوعيه .. في يوم الاثنين .. ضحكت في سرها حياتها متناقضة تماما حتى مع العادات للأُناس العاديين رغم انها في خط العادي تماما ً خارجاً ارسلت موجة البرد رعشة صقيعيه فيها .. نظرت في المكان حولها .. لفت انتباهها رجل يتحرك نحو سيارة مركونه في زاوية بعيده.. فاشاحت نظرها عنهم بشيء من الخوف .. ثم قصدت الشارع لتوقف سيارة أجرة .. وهي تتجنب النظر صوب شكوكها .. مرت خمس دقائق اثقل واطول من سنوات دراستها الطبيه .. حتى توقفت لها سيارة اجره .. وقبل ان تلجها القت نظرة طويله متمعنه على السياره ومن فيها .. لم يكن عبثاً فما رأته جعلها ترتعش هلعاً .. كان هناك رجل تعرفه فيها .. ثم اصبحت السياره تتبعها بالفعل .. اخرجت هاتفها مرتعشه لاهثه بالخوف .. فشكوكها كانت في محلها .. هناك من يراقبها.. كانت ستتصل ب رزان .. ثم تراجعت خشية على أسرتها ومن مغبة ما قد تتورط به .. ايلي خيارها الثاني لكنها ليست هنا .. أذن ماذا ستفعل !! دائرة أمانها لم تملك خيار سوى ادم .. قبل سفرها وضعت ايلي رقم ادم الشخصي في هاتفها بغية مساعدتها في قضيتها ترددت في الإتصال .. لكنها مرغمه اتصلت حاولت طمأنت نفسها ان لا تلتفت .. فتثير الشكوك انها كشفتهم .... رن الهاتف مرتان .. نالت الرد في الثالثه ... " ادم .. اعني سيد بارتليت .. انا لينا .. هل يمكنني لقاءك .. احتاج لقاءك الان من فضلك.. " كلماتها المتسارعه توالت في هلع واضطراب واضح .. دفعه للرد بأرتياب " ما الأمر .. هل انتِ بخير .. " " نعم .. بخير بخير .. هل يمكننا ان نتقابل .. صمتت لحظه ثم اضافت برجاء يائس " هناك من يتبعني الان .. " هتف حينها بتأكيد " لينا غيري وجهتك وتعالي الى المؤسسه الان .. حالاً .. " يتبع