غزل السراب - الفصل 4 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غزل السراب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 4

الفصل 4

الفصل الرابع غَزَل السراب نص مفقود .. شيء واحد يملأ ذاكرتها .. عينيه الباسمتين ودفء ملامحه .. اخر لقاء قبل ان يسافر سألها ان كانت تريد ارسال شيء معه لأخيه الاكبر خطيبها .. وحين صمتت بإبتسامة محرجه مازحها بطريقته المنفتحة تاركاً حرجها خلف كلمات غامضة " انها تذكر بفتاة يعرفها ...... و لا بأس لو نرى ما نشتاق له في عيون الاخرين .. " مثل هاته وغيرها .. وقبل ان تسأله عما يعني يضع الحديث في مسار أخر .. يسار لم يكن شخص عادي .. بل انسان حمل روح عميقة وانوار خفيه الملامح .. فجأة وكأن انتفاضة خفيه اعلنت ظهورها تركت اسرار ما في يدها .. فقد بدأت رغبتها في دراسة السنه التحضيريه تنعدم .. حين يملأ عقلها كل هذا الوضع المرتبك .. بحركة محمومه بحثت عن عمتها في ارجاء المنزل .. وجدتها تجلس بسكون ساهمه عند مائدة الطعام و تحت يديها صندوق صغير مع مجموعه اوراق وقفت للحظه تنظر اليها وقد ثُقلت أنفاسها .. احست بحضورها فالتفتت اليها وابتسمت ثم ربتت على الكرسي المجاور لها باشاره صامته ان تجلس بجوراها .. كم افتقدت جلوس مطمئن بجوار من تحبهم واكثرهم نصيباً كان ثائر .. اوجعها تذكر ذلك ف تقدمت اسرار بهدوء وجاورت عمتها .. هدوء سرعان ما تلاشى حين سألتها عما في قلبها اللحظه الفارطه كأنها تقرأ افكارها " لم ينهي ثائر ما بينكم أليس كذلك ..؟ " تنهد بتعب طريق لا بد من المسير فيه " بل سألني ان نتزوج .. انه لا يزال يريدني زوجه له ..." " ولما تبدين متحيره .. " الرضا في صوت عمتها بدى مستفزاً لبضع لحظات .. فاندفعت تقول بنبرة مستهجنه " اتتخيلين ذلك حقاً .. اتزوج برجل عمي تسبب بوفاة اخيه .. لن يمضي الامر بسهوله بالنسبه لهم .. ان لم يكن ل ثائر .. ماذا عن أسرته .. والدته واخيه الاصغر .. وحتى خالهم زوجك ازهر يا عمتي .. بالنسبة لهم لست شخص ينظر في وجهه كل يوم " حين استمر صمت امنه .. تيقض انزعاجها وحزنها وعميق خسارتها .. ف سخرت بلهجة لاذعه تضيف " بل أعجب لامر اخر ايضا .. كيف لك كل هذا البرود امام ما فعله عمي صائب .. كيف لم تهتزي لكل الظلام الذي يحيطنا به .." التفتت نحوها بأسى وضيق واضحين " هل تتسائلين كيف لم أُظهر دهشتي لما سمعت حول اخي .. اعني عمك صائب .. لقد كنا نعرف ... نعرف انه يعمل في غير المشروع .. " تشنجت اسرار وانعقدت انفاسها تغمرها الدهشة بينما تستقر عينيها كجمرتين على وجه عمتها تهمس بذهول " ماذا .. " بارتباك تابعت امنه " يسار لم يكن اول من يعلم لكنه اول من صرح بذلك ؟ " انتفضت اسرار تنهض من مكانها تهتف بذعر واضح " كيف .. يالهي .. كيف اذن ... والدي كان يعلم .. تلكأت تتابع بضياع هل ابي اخبر عمي صائب ان يسار كشف موضوعه .. هل فعل .. " احتد صوتها في اخر كلمتين تصيح بألم مالت ملامح امينه وانكسر صوتها " لقد حاول اثناءه عن حياته المنحرفة وما يجر معه من ويلات عليه وعلينا .. حاول اخباره ان لا شيء يظل طي الكتمان طويلا ً .." جف فم اسرار واستمر صمتها .. الوضع تداخل ببعضه بشكل خطير ظالم ومؤلم .. لها ول ثائر وكل اسرته فهمست بحشرجة مُره " تقرين ان ابي تسبب بكارثة .. حين اخبر عمي صائب .. تقرين بذلك .. اذن كيف تدفعين بي نحو ثائر .. مهما كنت اريده وهو كذلك يجب ان تقفي كحد السكين بيننا .. لتمنعي ارتباطنا تصاعد انين نفسها واصبحت عينيها بركتين من الدموع .. فأختنق صوتها وابتعدت بضع خطوات كانها تريد الضياع في بعد اخر لعل كل هذا يختفي .. الحقائق متشابكه والواقع مؤلم ومشاعرها الغبيه تسقطها في بئر ثائر الذي يرفض تركها فتأوهت بحسره " اتعرفين اي وجع اسببه له .. ولنفسي اتدركين اي اسى يجلب اسمي بينهم .. " نهضت امنه تقف لتنظر في عيني ابنة اخيها متوسلة ومؤنبه " بين هذا كله .. لا ذنب لك ول ثائر .. ولأني اؤمن أنكما تستحقان بعض .. " " لكن ليس وكأن لا شيء يكدر صفو ما بيننا .. " " يجب ان تحاربي من اجله .، وتحاربي الى جانبه ان اضطرك الامر " ضحكت ساخره وهي لاتصدق ما تقوله امنه ،كانه ضرب من الخيال .. الموت والخساره وروح يسار وذكرياتها وحنين والدته الثكلى .. هل تقاتل كل هذا " مهما كنت احبه .. ليس صوابا ان اقف ضد عائلته في امر كهذا .. بل سوف اسرقه منهم طامعه به .. لن استغل ثائر بهذه الطريقه " حسبت انها اقامت الحد بعد هذه الكلمه .. اقرت بالمفروض ولم تعطي لنفسها فرصة التحقق مما يريده ثائر .. فهزت امنه رأسها بثقه وقالت " ماذا لو كان ثائر يريد ذلك .. يريد ان يستغل ذلك .. " ارتجفت شفتيها بحسرة بكاء لقد وضعت بين فكي الواقع ومشاعرها ومبادئها ..شعرت بالم يحفر في قلبها وامنه تضيف " ان والدة ثائر امراة رقيقة القلب .. لقد طلبت مني التحدث اليك واقناعك .. لانها ترى قلب ابنها معلق بك .. " بعينين ضائعتين و بصمت قرأته عمتها واجابت " نعم هي تعرف ان ابنها متمسك بك .. ولم يفسخ عقد زواجكم بعد ... " اسندت اسرار نفسها بأقرب شيء منها حافة الكرسي .. حين شعرت انها على وشك الانهيار .. من مثلها وسط جحيم لا تعرف منفذا للهروب منه ... " لقد دعتنا غداً مساءا الى منزلها .. حضورك او غيابك هو الرد الصريح لما طلبة ثائر منك " … كررت تهمس لنفسها سرا .. إن كل شيء يحدث لسبب .. لكن مع ثائر ما هي الاسباب . يتبع