غزل السراب - الفصل 3 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غزل السراب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 3

الفصل 3

الفصل الثالث غَزَل السراب .. وداع أخر . "أن تحيا هو أن تراقب انسكاب الحياة ومضيها بمنطق لا يتزعزع وتعرف ان لحظه ما قد تملأ عمرا كاملا " صباح الدين علي هذا الألم الذي ينبع من قلبها .. عصي على الدمع أن يصفه .. فوقفت أسرار مبهورة تحت أذى الصدمة تنظر أليه أمامها ... بدى اكثر جاذبيه مما تتذكر.. قصر اللقاء يسرق التفاصيل .. احست ان القسوة التي بنتها حولها الاشهر الفارطه تغادرها بسبب شوقها اليه ..حتى وهي ترى قسوة ملامحه تقول ما يستعر في صدره .. عينيه اللتين تفيضان صدق تعرفه .. حملتا برود واضح .. ومن مثله رجل عيناه لا تكذبان .. عمتها أمنه وأزهر غادرا و كأنهما لم يتركاها في ذروة عاصفة لم تعرف بقدومها ولن تلوم سوى نفسها .. رفضت أن يعرف بوجودها ... لذا هي سقت ما زرعته وحصدته .. أمنيه صغيره واحده لا زالت تنمو في قلبها .. أن لا يكسرها أمام نفسها أكثر مما هي منكسرة .. تعرف أن أعذارها واهية .. وأنصاف الحقائق لن تظل كذلك يوماً. وكان الصمت في تلك الثواني أطول ما عرفته.. عيناها التي تسمرت عليه .. وعلى وقوفه القريب البعيد .. كم تتمنى لو تحتضنه بدفء وصدر خال من الأسرار تشعر بأمان انتمائهما لبعض .. ولو لثوان فقط .. زفرت بيأس ثم لمحت طيف أخر يصل ..وصوت سلوى تُلقي التحية حدقتها أسرار بعينين مثقلتين وحيرة .. حين لمحتهما ابنة عمتها تجردت من صمتها وذهول الإدراك أن ثائر اكتشف وجود أسرار .. " ما الذي يجري هنا ... ؟ " ثم اندفعت تتجاوز ثائر حتى أنها اصطدمت بكتفه .. لدهشتها تسرع نحو أسرار.. وقفت بجانبها وسلط نظراتها صوب الأخر الذي سخرت عيناه تلك اللحظة من أهانه الموقف له ف أسرار احتمت بكذبها منه .. ثم سلوى ابنة خالة تندفع لحمايتها منه أيضاً وكأنه المدان هنا .. من أذاها .. تركها و أوصد كل سبيل .. هي بالفعل تجرده من الصبر .. ثم تنطق أنصاف الحقائق .. لكنه يجاريها حتى حين .. لعل الحياة تسرقهم بمنغصاتها .. لكنه يريدها وان تصرفت بعاطفيه ونسيت أنصافه .. اقترب يضع كل الهدوء في حديثه ويسلط عيناه على بغيته " لا بأس سلوى .. أنا وأسرار نتبادل الأدوار فقط " إشارته ل إخفاء وجودها .. ثم ظهوره المفاجئ .. جعلها تطالعه برجاء صامت تجاهله ... وحين اقترب ثائر كان الانسحاب هو الخيار الوحيد ل سلوى جلس بهدوء بينما يزفر بثقل .. يرمي حديثة بانتباه كامل " كنت ترفضين الكلام .. وتبخسين حقي في أن افهم ما يجري " غامت ملامحها .. ليته كذلك .. و ليتها كل الحقيقه .. هي حقاً تهربت من الكلام والظهور ثم زيفت الأسباب .. لا يمكنها إخباره أن يسارمن اخبرهم عن قذارات عمها صائب وأن كان عمها متورط ب موت يسار.. فهل حياتهم معاً شيء ينظر أليه ؟؟ ولا فائدة من تكرار الالم سخرت من نفسها ببؤس .. فالضعف لا يبرر أن نكسر الآخرين وهي فعلت ذلك بطريقة ما .. أجابت متلعثمة " و ها قد فهمت يا ثائر .. ما الذي ت .... " قاطعها بتعب ونفاذ صبر داهمه رغماً عنه .. " ما الذي أريده .. أنتِ لستِ ساذجة أسرار ... لقد أدرت ظهرك لما بيننا فجأة بتبريرات زائفة .. فما الذي أريده ؟ " هتفت بيأس ورجاء وهي تقترب نحوه خطوه " لم اقصد إيذائك .." " بل كنتِ لئيمه " العنف الواضح واللهجة المباشرة جعلتها تجفل .. ومع ذلك فكرت إنها تستحق .. ثائر لم يخطئ في حقها هي فعلت .. والأعظم بين هذا كله أنها لا تستطيع أخباره .. الحقيقة كاملة .. فاحنت رأسها بأنكسار موجع تهمس " " ربما يريحك ان تؤذيني بحديثك .............. ضحك ساخرا .. وليته لم يفعل فهو كمن يغرس سكينه ببطء في صدرها فلا تملك سوى نظرة الدهشة المتألمه نحوه وهو يتابع مزمجرا بملأ قهره " أنا لا أريد إيذائك .. أنا صريح معك فقط .. اندفع يقترب منها .. ينحني ناحيتها ويهمس بتأكيد : " صريح يا أسرار .. ما انتظرته منك الثلاث أشهر الماضية أن تحدثيني و تضعي الأمور في إطارها الصحيح لكنك خذلتني . " هزت رأسها بإيمائة خرساء تدفن شجن غربة مشاعرها أمامه .. تغير شيء فيه .. فقد دفئه لطفه وعذوبته .. كان يغلي كمداً.. وكرامته المغدورة تنتقم لا إراديا .. استجمعت شجاعتها وقالت بصوت مختنق " إذن إلى هنا انتهى كل شيء .." تراجع ثائر عنها نصف خطوه .. لن يكشف كل أوراقه أمامها فهي ناقضت نفسها قبل قليل .. علاقتهم لم تنتهي بسبب عمها فقط .. وطلب والدها مجرد ذريعة لم تكشفها حتى ألان " كلا أسرار .. بل بدء كل شيء .. هل تخيليتي أني قد انفر منك .. أو اندم لارتباطي بك .. حين ينكشف ما تورط به عمك ... ما اعترفت به لعمتك يكشف أن زيجتنا لا علاقة لها بهذه الفوضى .. وانأ أريدك أنتِ .. لا أريد أسرارك " غامت عينيها .. وانتهت مقاومتها .. هل يصبر القلب أمام محبة تغمرها وتدعمها مهما كانت الظروف .. تقاطعت نظراتهما ولم تتقاطع المشاعر .. بل تمرد نبضها مسلوبة الإرادة قليلة الحيلة .. فهمست بضياع " وهل يُرضي كرامتك إن قبلت الزواج .." لم تحسب حساب ما قالته فمرت الدهشة على ملامحه وعدم التصديق ..سرعان ملأ الغضب عيناه.... ف انحنى يقبض على ذراعيها بخشونة مفرطة .. " مالذي لا تفهمينه .. انا أريدك آنتِ .. أنتِ أسرار هزها وهو يتابع بعنف : ولأني اعرف ما أريد وأقاتل من اجله بضراوة فتوقفي عن تشويه مشاعري .." أجفلت لمرارة ما فعلته بة .. فحدقته معذبة .. معقودة الأنفاس .. وهو فاقد للسيطرة على أعصابه شعرت أنها تؤثر فيه وتؤذيه في أن واحد ... فأغمضت عينيها ترجو الله .. تتوسله أن يمنحها الثبات .. ويدلها الطريق الصحيح حين نظرت أليه مجددا كانت أنفاسه مُتسارعه أخبرتها أي صارع يخوضه بسببها فهمست بلهفه " لم اعني هذا .. صدقني .." أفلتها ليقول بعنف مستتر " أصبحتي لا تعنين أشياء كثيرة .. إلى هنا ينتهي حديثنا أسرار .. لديك عرضي ان قبلته كان .. وان رفضته .. هذه أخر مره نلتقي بها " بعد ان خرج واستقر جالسا في مقعد سيارته اتصل ب خاله أزهر .. قائلا باختصار شديد ولهجة مخيفه " أصبحت موقناً أنها تخفي أمر أخر .. " يتبع