غزل السراب - الفصل 1 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: غزل السراب
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 1

الفصل 1

الفصل الأول .. لا تصافح يدي " ودون ذنب كرهتك يا سيدي..ودون أن تدري كُنت احبك جدا " عبد الستار ناصر بغداد قبل ثلاثة اشهر في امسية غير متوقعه أتت بكل مفاجئاتها دفعة واحده .. جعلتها متردده .. قدمت خطوه وأخرت اخرى وهي تدخل ثم توقفت هنينه تتأمل سكونه الساهم .. تتجلى على صفحة وجهه كل حكايا الخذلان التي أهدتها له .. ليتها تستطيع أن تخرج من حياته كأنه لم يعرفها يوما .. يحرق روحها انها أصبحت سبب ألمه أيضاً .. وإن عرف الباقي مما اقترفته يداها ماذا سيقول ؟ ربما سيكرهها حتى اخر عمرها .. لهثت أنفاسها وعينيها لا تحيد عن وجه الرجل الذي حفظت تفاصيله واغلقت عليها في شن دائم .. مختلف جدا .. وليته كان عادياً .. التفت ناحيتها فجأة يباغتها بسواد عينيه ونظرة مبهمه ثم نهض واقفاُ ببطئ.. فأرتجف الحنين وطافت نظرتها بصمت على هيئته وجهه المليح بجاذبيته .. شعره الداكن السواد وتلك الهالة القوية الشكيمه التي تحيطة .. عرفتها رغم فقر اللقاء اللحظه التاليه سخرت نظرته من سرحان أشتياقها له قائلاً بغرور " اقتربي أسرار لن نتحدث وكل منا في طرف .. " همست لنفسا بخفوت " أو لسنا كذلك .." ثم أكلمت خطواتها وهي تلعن لسانها الغبي يسكب الزيت فوق ناره حين انتفضت عضلة في فكة تكبت قهر كلام لم يقال .. دنت منه حتى استطاع ان يتفرس في وجهها.. سألته بصوت متلاشي " ثائر ما الذي تفعله ؟ " فتنة اسمه بصوتها كان شيء يحبه .. لكنها تعاتبه لأمر لم تعرف ما هو حتى الآن ..فداهمها بهدوء " والدك لا يريد ان ننهي ما علق بيينا ... " ويا للعجب لصمتها الحذر وهي تخفض وجهها .. ضيق عيناه واماً ثم سألها "ما هو برأيك .. ؟ " وكأنها اجفلت لسؤاله .. رفعت رأسها بأستغراب تحدقه صامته , فرطت فيها رجاحتها تلك اللحظه .. وقد جف فمها بقهر واحتلت عينيها نظرة حزينه .. لم يفهم سؤالها ام يتلاعب بها " لم اعني هذا بسؤالي ..بل سعيك خلف موت يسار وهنا في كل هذه الفوضى دون حمايه .. هنا يا ثائر ألا تخشى على نفسك .." " حقاً .." كلمة واحدة مشككه ساخره من اهتمامها ..أربكتها .. كانت تحب سيطرته المغيضه لكنها اليوم تفقدها ثقتها .. فهي تخفي اكثر مما تظهره .. وشخص مع اسرار يكون ضعيف دائماً بادرت بتلكؤ " ثائر .. إن …أ…..." صمتت حين أشاح وجهه يبتعداً عنها بعنف ظاهر وهي تمعن في تدمير دواخله بتقبل بارد ل نهاية ما بينهم .. ولأنها عنيدة تابعت برجاء " ثائر ارجوك لا تفعل .. " " لماذا .." الفت تاليها وعنف سؤاله وحدته لم يُظهر الا لهفته, وليتها تفهم الى ما يُشير, كان كل شيء على مايرام ., مالذي حدث فجأه , كيف استطاعت خذلانه في اسوء الاوقات .. شهر واحد فقط على فقدان أخيه .. لتطلب منه الخروج من خطوبتهما الرسمية بل من زواج شرعي ,, تركته متحيرا يلمم شتات ما يجري في حياته .. وتفهمته حين عائد يدنو,, يسألها بألحاح ونبرة كارهه " لماذا تهتمين .. لم أعد في حياتك ولا أعني لك شيء,, انتِ انتهيتي مني ومن الصورة المشوهه التي كنت أمثلها لكي .. هذا كان كلامك ,, نحن مجرد زيجة تقليديه " شحب وجهها تماماً وأخفت مقلتيها الدموع المحاصرة .. كانت تقاوم شيء خفي ومؤذي " نحن انفصلنا لكن لست اكرهك .. اعني مشاعري نحوك ..لا ..... " انعقدت انفاسها .. وهي تتخبط .. وقد اختفى صوتها تحت توتر وأرتباك هائلين بينما اخذت عيناه تتشرب ملامحها وضعفها اللحظي يتجلى له وكأنه حشرها في الزاويه .. فحثها بتلطف مخادع ساخر فهي من شبهت ما بينهم ب السراب " مشاعرك نحوي .. ؟ ما هي يا اسرار ..؟" لم تستطع منع نفسها من الخوف .. كل شيء يمكن مداراته ألا الحب والمشاعر الصادقه فرفعت كف خائنة الى قلبها المرتجف بين اضلعها وابتعدت عنه .. " لا اريد أن تصاب بسوء انت الاخر .. خسارة اخيك يسار كانت كافية .. هذا ما اقصده .." تذبذبها مثير للشفقه .. وكذلك حالته التي تتقلب بين القسوة والعناد .. اليوم كان سيعلن اليوم انسحابة من حياتها نهائياً .. بعد اخبارها انه لا يصدق تبريراتها الزائفة.. لكنه فعل العكس تمام حين ظهر والدها بطلب عجيب تركه عاجزاً امام الرفض فرفعت ناحيته وجه مترقب بحذر.. تمازج سواد عيناهما برفق وهاجس يدفعه ل ايلامها فتشدق ب برود " حسناً .. يا أسرار سيظل ما بيننا عالقاً حتى افهم واعرف يوماً ما جرى .. " باغتها وتركها في ذهول تام .. فكانت النتيجه بعد خروجه أنها انهمرت .. كالمطر الديم بسكون بلا رعد ولا برق . " اين سرحت بأفكارك " الصوت كان قريباً الى حد افزعها وهي تلتفت ل سلوى أبنة عمتها تقف قربها بعينين متسائلتين .. اخرجتها من ذكرياتها مع ثائر لذلك اليوم المشهود في ذاكرتها .. رمقتها بنظرة متعبه .. محملة بالرجاء " لا اريد أن يعرف بوجودي ... ولا تقولي قد تلتقيان .. نحن في نيويورك وليس في قريه صغيره .." عرفت سلوى الى ما تشير .. ضيقت عينيها بتمعن .. هل تسخر منها .. ثائر يزورهم بإستمرار فيكف تفكر بإخفاء وجودها .. غلبها فضولها تلك اللحظه فسألتها بتروي " أسرار .. هل يمكنني أن أسألك عن امر لكن لا تنزعجي .." كادت تبتسم وهي تستدير ناظرتاً اليها .. هذا الاستئذان ينذر بسؤال حرج .. لا بأس شهر مضى على اقامتها هنا قد اعتادت على لطافة سلوى واسلوبها المباشر في التقصي عما تريد دون نوايا سيئه ... هي نقية ولقلبها قدرة كبيرة على المحبه .. وعلى الوقوع في المشاكل ايضاً .. اجابتها اسرار بإيماءة حذرة فتابعت الأخرى بأهتمام " لما تريدين أنهاء خطبتك مع ثائر .. ابن عمتي .." تأكيدها على صلة القرابه بينها وبين ثائر كانت مربكه لكن دون دوافع .. ف اسرار توقعت أن يعاد فتح هات الصفحات حين أرسلها والدها ل أمريكا .. بسبق الاصرار وحجة إكمال دراستها في مجال الأعلام ..وهذا كان السبب الذي قيل للاخرين لكن ما خُفي كان اعظم .. واستغلت هي الفرصه تبيت نوايا اخرى قضت مضجعها لربما ستكون نهايتها هنا نظراتها الجامده جعلت سلوى تظن انها تعجلت السؤال حتى ردت عليها بعقل مشوش ونظرة مشتته " انني اتخبط في كل شيء امر فيه .. انا اخترت ثائر كما اختارني لكنني تهت عني بخيار غير متوقع ايضا .. اتعرفين هذا الشعور انك تريدين من تحبينهم الى حد اليأس أن ذلك لن يتحقق وتفضلين العيش على مرأى سعادتهم .. انا أر……." ارتجفت شفتيها فصمتت .. حين افضت بفوضى مشاعرها بغته … مشاعر تحرق قلبها فكيف لو باحت بكل شيء … عنها وعن ثائر ويسار تجمدت الاخرى تحاول استيعاب كم عدم الاهتمام الذي تحاول اظهاره والعكس هو الحقيقة المطلقه فومضت عيني سلوى وهي تهمس بذهول " هل تعنين انك تحبين ثائر …. صمتت لحظه ثم اضافت … ولا زلتي " انين يغزوة الشجن اجتاح دواخلها .. انه الواقع الذي تخبئة حتى عن نفسها .. تسحبه سلوى للعلن غافلة عن جحيم معناه لها .. تحبة بيأس وسكون مؤلم غاصت ابتسامتها فظهرت على وجهها وكأنها حسرة بكاء " لنا خياراتنا وللحياة أقدراها .." " ماذا عن ثائر ..؟ " " انت أدرى الناس بهِ مني.." تهربت فإن أضافت كلمة اخرى ستكون هذه الليلة وعدها المر للبوح بكل أساها .. نظرت اليها بعينين مستسلمتان ثم اضافت "أنها حكاية من فصل واحد يا سلوى .. " انتهى الحديث بمراره.. قالت إن امراً جرى سرق منها بهجتها رتابتها وعلاقاتها وحتى بلدها .. تمالكت نفسها بجهد واضافت .. وهي ترمقها بنظرة إعجاب ورضا " كل شيء اصبح جاهز .. وانت تبدين رائعه .. " ثم كررت بتوسل " من فضلك اكرر لا اريد إن يعرف ثائر انني هنا .. من فضلك .. عمتي ووالدك سبق وسألتهم التحفظ على امر وجودي في امريكا مؤقتاً لست مستعدة .. " جاءها حينها صوت عمتها بغير رضى وقد اختفت الاستاذه الاكاديميه ..ليحل محلها قلب امومي " لا اعرف سبب اصرارك هذا على التخفي .. لو كنت اصغر عمرا يا اسرار لصفعتك على رأسك علك تنطقين او تصحوين من حالة البلادة هذه .." مازحتها ابنة اخيها بغير نفس "الان عرفت سبب اصرار ابي على ارسالي اليك .. انه يخطط لأمر ما .." للحظه ارتبكت عمتها أمنة فأخفت ارتباكها وهي تهتف " اذهبي الآن .. أو سأجلعها ليلة طويله لك من الاعترافات .. رغماً عن انفك " جحظت عيني سلوى وهي ترمق والدتها بأستغراب لهذا الاسلوب غير المعتمد سابقاً .. والغريب ان اسرار تضحك دون انزعاج فتغطي الهم الذي ينام في قلبها .. دخل أزهر زوج عمتها في تلك الأثناء وهو يقول بخفوت " وصل ضيوفنا .." ولوهله اجفل قلبها حين حسبت ان هذا التنبيه جاء متأخراً ... . . . يتبع