حارس القبور - الفصل الرابع - بقلم الكاتبة المجهول | روايتك

اسم الرواية: حارس القبور
المؤلف / الكاتب: الكاتبة المجهول
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

الفصل الرابع: فك الشعوذة الليل كان أعمق وأظلم من أي وقت مضى. كل خطوة أخطوها في المقبرة كانت تصدر صدى مرعبًا، كأن الأرض نفسها تراقبني. لم أعد مجرد حارس… بل أصبحت هدفًا حيًا لكل ما في المقبرة من ظلال. لكنني لم أعد مستعدًا للهروب. هذه المرة، قررت أن أوقف الرعب من جذوره. تذكرت الحارس القديم وكلماته: "ماكس… هناك كتاب قديم في التابوت المركزي، كتب عليه رموز لن تستطيع قراءتها بدون قلب شجاع. هذا هو مصدر الشعوذة. إذا حلت الرموز، تعود المقبرة إلى سكونها." تقدمت نحو التابوت المركزي. الهواء أصبح أكثر ثقلًا، وصوت الموتى يزداد قربًا. حاولت فتح التابوت… لكنه كان محكم الإغلاق بقوة غامضة. أخرجت المصباح اليدوي، لكنه لم يكن كافيًا… بدأت أردد كلمات الحارس القديم، كلمات غريبة تشبه الطقوس القديمة. شعرت بأن قوة خفية تتدفق من كتاب مخفي داخل التابوت. فجأة، ظهرت المخلوقات من كل جانب، تحاول منعي. أحدهم حاول سحبي، آخر يصرخ بطريقة بشعة، لكنني ركزت على الطاقة التي شعرت بها في كتاب التابوت. وضعت يدي على الغطاء، وأعدت قراءة الرموز بصوت مرتعش… وفجأة، شعرت بتوهج قوي ينطلق من الكتاب، مثل نار باردة. الصراخ حولي توقف فجأة، وكأن الموتى يتجمدون في أماكنهم. ظل غريب حاول الاقتراب مني، لكن طاقة الكتاب صده ودفعت الظلال بعيدًا. شعرت بالقوة تتدفق بداخلي، كما لو أنني قادر على التحكم بالموت نفسه. بعد دقائق شعرت بالهدوء يعود تدريجيًا، الهواء أصبح أخف، والصمت يغطي المقبرة. الحارس القديم ظهر من جديد وقال: "لقد نجحت… لكن تذكر، هذه القوة ليست لعبة. الشعوذة يمكن أن تعود إذا لم تحرس المكان بعناية. المقبرة ليست مكانًا للنوم بعد الآن، يا ماكس… أنت الآن الحارس الحقيقي." وقفت هناك، وأنا أستعيد أنفاسي، شعور بالرهبة ممزوج بالقوة. كنت أعرف أنني تغيرت، أنني لم أعد مجرد حارس عادي، بل كنت الآن حامي الحدود بين الأحياء والموتى.