حارس القبور - الفصل الثالث - بقلم الكاتبة المجهول | روايتك

اسم الرواية: حارس القبور
المؤلف / الكاتب: الكاتبة المجهول
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

الفصل الثالث: مواجهة الظلال الليل كان حالكًا، والرياح تعصف بين القبور كأنها أصوات الموتى. كل شيء حولي أصبح أكثر رعبًا من أي وقت مضى. شعرت بأن الأرض نفسها تتحرك، وكأن المقبرة تتنفس. المخلوقات بدأت بالظهور بشكل أوضح… أجسادهم شاحبة، عيونهم سوداء كالفراغ، وأصواتهم كصرير العظام المكسورة. كانوا يتقدمون ببطء، لكن لا يمكنني الفرار. كل خطوة أخطوها تتقابل باثنتين منهم. وفجأة، رأيت أمامي الحارس القديم الذي ظهر لي في الليلة السابقة. قال لي بصوت صارم: "ماكس… لا يمكن الهروب. عليك مواجهة ما استيقظ. استخدم عقلك ولا تجعل الخوف يتحكم بك." اقتربت من أحد القبور القديمة، وتذكرت نصيحته: "ابحث عن الضوء… كل شيء حي يختبئ في الظلام." أخرجت المصباح اليدوي، وضوءه بدأ يشتت الظلال قليلًا. حاولت أن أرفع صوتي وأصرخ: "تراجعوا! لن تسيطروا على المقبرة!" كانت ردة فعلهم مخيفة… أحدهم اقترب مني بسرعة رهيبة، ويده الباردة كالجليد مسكت معصمي. شعرت بأن قوة خفية تحاول جرّي إلى التابوت المفتوح. لكن في تلك اللحظة، تذكرت الحارس القديم: "لا تدعهم يسيطرون على عقلك… ركز على الضوء." ركزت على ضوء المصباح، وتخيلت طاقة قوية تنبع من داخلي. فجأة، بدأ الظل الذي يمسك بي يذوب ببطء، وتراجع الموتى الآخرون خطوة إلى الوراء. صرخت بكل قوتي: "عودوا إلى قبوركم!" وهنا حدث شيء لا يُصدق… بدأت الأرض تهتز، والقبور تتفتح من جديد، الموات يختفون في الظلام، والريح تهب بعنف كأنها تصرخ في وجهي. لقد نجوت… هذه المرة. لكن الحارس القديم اقترب مني وقال بصوت غامض: "لن يكونوا آخر مرة… المقبرة تستيقظ كل ليلة، وما استيقظ الآن هو مجرد البداية." وقفت هناك، أتنفس بصعوبة، قلبي لا يزال يدق كالمجنون، والبرد يتغلغل في عروقي. كنت أعلم أن ما بدأته الليلة لن ينتهي… وأن الرعب الحقيقي قادم، أعمق وأشد من أي شيء رأيته.