حارس القبور - الفصل الاول - بقلم الكاتبة المجهول | روايتك

اسم الرواية: حارس القبور
المؤلف / الكاتب: الكاتبة المجهول
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

الفصل الأول: بداية الكابوس كنتُ ماكس، شابًا في الرابعة والعشرين، أعمل حارس مقابر منذ شهر فقط. في البداية، كنت أظن أن عملي مملّ وروتيني: السير بين القبور، التأكد من أن لا أحد يقتحم المكان، ومسح الأثر بعد أي زائر غير مرغوب فيه. ولكن منذ أيام قليلة، بدأ شيء غريب يحدث… شعور غير طبيعي يخيّم على المكان. في الليلة الأولى التي شعرت فيها بالخوف، كان القمر مكتملًا، والرياح تصفر بين الأشجار الميتة. كنتُ أتفقد مقبرة قديمة في زاوية النصب، عندما شعرت بأنني لست وحدي. "من هناك؟" همست بصوت مرتعش، لكن لا أحد أجاب. صمت رهيب. ثم… همسة خافتة، كأنها خرجت من بين التوابيت: "ماكس… ماكس…" تجمدت في مكاني، شعوري بالخوف يزداد مع كل ثانية تمر. حاولت أن أبرر الأمر لنفسي: ربما مجرد ريح. لكن فجأة، رأيت حركة… شيء يتحرك بين القبور، سريع وغامض، لا أستطيع تحديده. لقد بدأ قلبي يدق كطبول الحرب، وكل شعرة في جسدي قامت من الخوف. أخرجت المصباح اليدوي، وأضأت عليه… لكن لم يكن هناك شيء. مجرد ظلال الأشجار الطويلة التي ترقص مع الريح. لكني شعرت بأن المكان كله يراقبني. وكلما تقدمت خطوة، شعرت بأن الأرض تحت قدمي تحرّكت قليلاً وكأن شيئًا يحاول سحبي إلى الأعماق. وفي تلك اللحظة، سمعت صوتًا آخر، أكثر وضوحًا هذه المرة: "أين أنت؟" بدأت أركض، كل جسدي يرتعش، حتى وصلت إلى التابوت الأثري الذي كان يُقال أنه يعود لعائلة قديمة ماتت منذ قرون. وعندما اقتربت منه، شعرت بيد باردة تمسك بكتفي… تجمدت، وارتجف جسدي كله، ثم سمعته يقول بصوت خافت: "لقد حان وقتنا…" لم أستطع التنفس، وشعرت ببرودة تتغلغل في عروقي. كل هذا لم يكن خيالًا… شيء ما، شيء من الموتى، بدأ يظهر في المقبرة. أخذت أركض بلا اتجاه، أبحث عن مخرج، لكن المقبرة بدت لا نهائية. كل قبر كنت أمر بجانبه كان يتحرك… وكأن الموتى يستيقظون. بدأت أصرخ، ولكن صرخاتي تلاشت في الهواء البارد. شعرت بأن الظلال تلاحقني، وأنني لم أعد أسيطر على المكان. ثم، فجأة، اختفى كل شيء… ساد صمت رهيب. لكن شعوري الداخلي أخبرني أن هذا لم ينته بعد… وأن الليالي القادمة ستكون أسوأ.