الفصل 23
نظراتها الساحرة .. شخصيتها العجيبة .. و مرحها ..
شعرها العسلي ببريقه الذهبي .. و هو ينسدل بنعومة على كتفيها .. قصر طولها التي يظيف الظرافة الى شكلها ..
هذا كل مواصفات البطلة :
روزيلا ستارك"كاسندرا قبل الزواج"
نظرات بادرة .. تصرفات هادئة
وسامة وجهه .. و زرقة عينيه ..
وغموض تصرفاته التي تثير فضول كل من يقابله ..
هذا هو البطل
نيكولاس ستارك
اثنان من عالمان مخلتفان .. و لكل منهم نظرة الى الحياة ..
من الواضح انهم لا يستطعون الاستمرار مع بعضهم .. فهم مناقضان فالامر اشبه بالتصاق مغنطيسين من نفس جهة القطب ..
و هل سيكون هناك شيء اقوى من كل هذا سيدفعهم الى تمسك في بعضهما .. ام ان مجرد أوهام .. و الفراق هو نهايتهما
كانت تعلم انه من التهور .ان تقبل بها هذا التحدي .. نظرت الى ذلك منحدر . كان تحديا النظر اليه فقط .. فما ادراك بالتزلج عليه .. كان في منطقة العالية .. محفوف بالاشجار .. و كما انه بعيد عن المتزلجين ..
هب نسيم بارد جمد اوصال روز الخائفة ..امسكت بقوة بذلك المزلاج .. كانت تشجع نفسها ..
[انه كالتزلج العادي .. نعم انه كذلك] رسمت ابتسامة على شفتيها ..
نظرت الى نيكولاس الذي كانت نظراته هادئة .. خفق قلبها لتلك النظرات من شدة سحرها ..
كانت زرقة عينيه ياسرها و ملامحه الخالية من اي مشاعر تعذبها ..
رفع بصره بهدوء الى السماء ..
كانت تراقب تحركاته بدقة ..
قال بنبرة هادئة تراقصت على اوتار قلبها
_" هل انت مستعدة ؟.. "
نظرت إليه برهة من الزمن .. ثم فتحت فمها لتنطق بتلك الكلمات بلاوعي
_" نيكولاس .. "
توقفت لحظة و هي لا تدري ما الذي ستقوله .. لقد نطق فؤادها قبل لسانها ..
نظر الى باستغراب ..
فارتبكت كليا .. كانت يداها ترتجف من شدة توترها ..
[سحقا] ..
ما الذي كانت تفكر فيه .. انه غباء منها بلا شك
_" هل كنت تريدين الانسحاب؟ ! "
اتسعت عيناها دشهة من استنتاجه .. رغم انها ما كانت تريد ان يستنتج .. و لكن ان تدرك انه لا يشعر بلا شيء اتجاهها تقتلها ..
[روز تنسحب] ..
نظرت اليه بتوتر و قالت بغضب و لم تدرك سببه:
_ " من المستحيل ان انسحب "
وضعت المزلاج على الارض ..
كانت نظراتها غاضبة .. تحمل كل معاني التحدي ..
صحيح لانها موقنة على انها لن تغلب البطل .. و لكن شعارها كان دائما ' يكفي شرف المحاولة '
حاولت تهديئ نفسها .. اطلقت تنهيدة طويلا .. و حاولت اعادة انضباط في انفاسها ..
اخذت تنظر الى كاترينا و سام و هي تلهي نفسها .. تحاول تعود الى طبيعتها ..
_" روز بمناسبة .. لقد وجدت عقاب المناسب لتطاولك .. اتلهف لفعله "
كانت تلك الكلمات كالشرارة .. اشعلت نيران لغضب داخلها ..
تراجعت الى الخلف و فتحت فمها لتقول شيء ...
و انزل المزلاج على الثلج على طول المنحدر
_" سحقا .. "
و انطلقت بسرعة متزايدة
صاح نيكولاس متذمرا:
_" هاااااااي .. هذا غش غير مقبول.. "
ثم انطلق هو الاخر يتمايلا بمهارة و قد قلص المسافة التي بينهما بسهولة ..
التفت الى الخلف باعين متللئة بالدموع
_" كيف اوقفها ؟.. "
كانت الدهشة تعلي ملامحه الوسيمة و قال اليها باندهاش كاد يقطع انفاسه
_" ما الذي تحاولين فعله ياهذه "
ثم قال و قد كبر وجهه محتجا:
_" انت .. انها اخبث طريقة للفوز ..لن تقنعيني بهذه الخدعة"
نظرت الى الامام و قد بدات الدموع تتطاير " لا .. لا .. لاا لا اعرف اقسم لك بهذا "
اطلقت صرخة توتر .. لانها كانت تتجه الى كاتي و سام وكريس . نظروا الي بعلامات استفهام ..
كانت صرخاتها متواصلة و يداها ترفرفان في السماء ..
هناك تجمد وجهها حقا ..
كريستيان .. يتجه نحو الفتاتين اللتان تحاولان الهرب و نفاذ بحياتها .. و يرمي نفسه و كانه سوف يغوص في البحر على تلك المسكينتين ..
تعثرتا .. و اخذوا يتشاجرون ..
وقتها فقط .. فقدت الاحساس بالعالم .. كليا ..
قامت كاتي و سام .. و تركتا كريستيان ..
وقتها تزاحم الهوء في رئتاها ..
و اطلقت صرخة زعزعت الثلج من على الجبال ..
_" ااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااااا اه "
انها تتقدم نحو كريستيان الذي كان وجهه شاحب من الرعب .
اغمضت عيناها بقوة و صرخت باعلى صوتها : " نيكولاااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااس "
*/*" لن اسمح لك بمقابلته .. بلى سوف اقبله رغما عن انفك "*/*
فجأة ..
و من غير سابق إنذار ..
يقفز عليّ احدهم ضامًا إياي إلى صدره مكونًا حصن حماية لي عندما سقطنا على الأرض و نحن نتدرج على الأرض ..
توقفنا على التدحرج للحظات ثم بدأنا نتحرك ببطء على الثلج ..
و انزلقا على منحدر شديد الانحدار محفوف بالأشجار التي كان أغصانها تداعبنها و نحن نتدحرج إلى أسفله
و توقفنا هذه مرة على تدحرج ..
ابعد جسمه عني ببطء و حذر ..
فتحت عيناي ببطء ..
اتسعت عيناي و أنا انظر إليه .. نيكولاس .. أمامي .. كانت عيناي تلتقي بـ عيناي .. كان قلبي يخفق بشدة .. كيف .. كيف نجح في انقاذي .. كيف ..
...
كانت ملامحه هادئة و باردة و اما انا فقد سيطر عليّ سحره .. فبقيت انظر إليه باندهاش .. عيناه الزرقواتين التي بذات ملامح الصدمة تظهر عليهما ..
انتبه على نفسه .. اراد ان يبتعد .. و لكنه لم يعرف ما الذي يحصل معه .. و كانه شعر ان هناك من يجعله ممسكا بي ..
وكانه يريد ان ايقى بين ذراعيه هكذا ..اما انا فقد كانت مندهشة .. و كنت احاول دفعه عني ولكني .. بقيت و لم أتحرك ..
اقترب مني اكثر قد فقد السيطرة على نفسه بدات دقات قلبي تزداد و هو يقترب مني ..
اجتمعت داخلي مشاعر لم اعرف سببها ولكـــــــن..
همس في اذناي : " حمقاء بجدارة .. "
نجحت في السيطرة على مشاعري ..عندها
ابتعدتُه عني بقوة
وقد استجمعتُ قواي
_" أ..أنا.."
بقيت انظر إليه بدهشة وقلبي يخفق بقوة لسبب اجهله..
جلس على الأرض و قد ثنى قدمه و وضع ذراعه عليها و قال بنبرة مؤنبة: " كيف تتهورين ؟و انت لا تجدين التزلج؟ ! .. اه مسكين انت كريستيان كدت تموت ضحية تهورها "
فتراجعت الى خلف بلا تدبير و قالت : " انت .. احترم نفسك .. انت هو من احضرني الى هذا مكان المخيفة ومـ......" انزلقت من على التلة التي لم اكن اعلم بوجودها خلفي ..
مددت يدي الى امام لامسك باي شيء ..
و اما نيكولاس فانتفض مكانه ليمسكني و لكنه كان متاخر ..
سقطتُ الى اسفل التلة ..
فتحت عيناي ببطئ و قد اصتدم راسي بشيء قاسي ..
كانت رؤية ضبابي جدا و قد اصابني الدوار ..
رفعت راسي لاجد نفسي على ..
اتسعت عيناي بعدما رايتُ نفسي فوق نيكولاس .. الذي رمى نفسه من اجل ان يحميني ..
انه غائب عن الوعي ..
اضطرب تنفسي
قلت بصوت منقطع الانفاس " نـ .. نـ .. نكولاس" و بدات الدموع تتجمع في عيناي ..
مددت يداي المرتجفتين .. امسكت راسه و قد عجزت عن النتفس ..
همس بصوت غير مسموع : " نيكو..لا..س "
شعرت بشيء ساخن عن يدي التي كانت موضوع تحت راسي ..
سحبت يدي بطئ ..
لتنقطع انفاسي صدمة
-" نيكولاااااااااس "
لقد كان دما ..
نعم ..
دم ينزف من راسه ..
اخذت اصرخ بهستيرية و جسدي كله يرتجف : " نيكولاس... نيكووووولاس .. نيكولاس .. لااا .. اجبنييييي .. نيكولالالالاس"
فوجئتُ باليد التي وضعت على فمي ثم همس نيكولاس و هو لا يزال يغمض عينيه :
_ " هل تحاولين قتلي بصراخك هذا ؟؟؟ "
كان صوته كالماء على النار التي اشتعلت داخلي
.. استطعت ان ابكي .. بعدما كنت متجمد ..
انهالت عليه اعانقه و دموع تلك تنساب على خدي ..
بدات ابكي و انا اشكر الله على سلامته ..
ضمتته الي بعدما شعرت بانني سافقده ..
نيكولاس الغبي ..
لما فعلت هذا ..
فقال بصوت محنوف : " روزيلا .. هل تحاولين قتلي يا فتاة ؟ "
ابتعدت عنه و هي تضحك بغباء و قالت وهي تمسح في دموعها : " اسف .. اسف .. جدا"
اندهش من يديه التي وضعت لى خدها و قال بهدوء " هل انت بخير "
اذهلت و هي تنظر اليه ..
اضطربت كليا فابعدت يديه عنا بقوة و قامت و هي تقول بانزعاج : " غبي .. من طلب منك فعل هذا .. لم اكن بحاجة الى تهورك .. هل تريد ان يقتلني ضميري .. لما فعلت هذا ؟ "
حاول القيام و قال ببرودة و بساطة : " لاادري .. "
حاول القيام و لكن وجهه افصح عن المه فجلس مرة اخرى
اضطربت هذه مرة حقا .. تقدمت منه و قلت : " هل انت بخير ؟ "
نظرت و هو يحاول السيطرة على نفسه و اخفاء المه : " بخير .. بخير .. "
_"دعني اساعدك على حملك "
نظر اليها بسخرية و قال : " سنفورة .. هل علي ان اترجم لك معنى كلمة بخير ؟؟ "
و حاول مرة اخرى و لكن بجهد كبير مخفيا ملامحه ..
شعرت بالم كبير لانني السبب في ذلك ..
تقدمت منه و الغضب في عيني .. .. قلت له و انا اصرخ عليه : " هل انت احمق .. غبي .. و ساذج جدا .. ما الذي تفكر فيه .. دعني اساعدك .. و هذا ليس بطلب و بل بامر "
ثم امسكته من دراعه بقوة .. من شدة انزعاجي من تصرفاته الغبية هذه ..
نظر الي باندهاش و قال : " هل انت مجنونة .. هاي ايتها قائدة سنفورة تمهلي سوف تفصلين ذراعي عن جسدي .. "
كنت منزعجة جدا .. و لا ادري لماذا .. لربما لكوني مغنيطيس المشاكل العاجز عن فعل اي شيء لاصلاح هذه الاخطاء
./*/.في مشفى ./*/.
./*/.في اليوم التالي ./*/.
_ " الرحمة هل تحاولون قتلي ؟ " صوت نيكولاس فيه نوع من الضجر و الملل
_" هاي توقف عن تصرف كطفلل صغير" صوت سام
_" سوف اختنق .. انقوذني " صوت نيكولاس و وهو يستهزا
-" عندما تكبر سوف تحتاج الى قدمك " صوت كاترينا الساخر
-" انها بخير .. اهتمي بنفسك فقط يا هذه" صوت و قد انزعج
_ " ان بقيت على هذا منوال سوف اقتلك " كاترينا و قد غضبت
_ "انني ارتجف خوفا منك .. " صوته البارد الحارق للاعصاب
سمعتهم يتشاجرون انا اقف عند الباب
امسكت حقبية الصغيرة التي تحتوي على ملابس نيكولاس ..
فتحت بابتسامتي الخجولة .. فانا اشعر بالذنب لا نيكولاس بسبب كسرت ساقه و ذراعه ..
كان نيكولاس قد استيقظ كانا يتشجر مع كاترينا .. ارتفعت حدة شجارتهما مؤخرا .. و دما ما يتحدثان بلغة مبهمة ..
كان نيكولاس يجلس لى السرير و هو يسند ظهره على وسادة .. و قد ظهر ساقه المكسورة في حين ان سام كان تجلس الى جانبه
كان منزعجا من البقاء في مشفى ..
انه سريع الملل .. و لا يهتم حتى لصحته ..
كانت سيدة ماري تلومني لى ما الذي يحصل لنيك .. و كانها كانت تنتظر الفرصة من اجل ذلك .. لم استطع ان اقول لها أي شيء فهي معها الحق .. ..
و اما سيد جاك فقد اقبل علينا و هو مرتاح في ملامحه .. بينما كان قلقا على ولده .. انه يشبه كثيرا ابي ..
و اما كريستيان فكان سعيدا باخيه .. و خاصة و انها اول مرة يستطيع ان يعتني به بينما كان نيك هو الاخ الكبير
كاترينا كانت شديدة السعادة و كانت دوما ما تسخر من خالتها و تقول بانه لن يموت .. او انه لن يصيبه أي شيء .. ..
كنت منشغلة في رؤية الجميع و دراسة ملامحه عندما خاطبني نيك " روز .. اعطيني كوب ما .. "
لاحظت انه ينظر الي بالتحديد .. لم احب فعل هذا .. فهذا يجعل الجميع يحدق في و هناك من يريد قتلي بينهم ..
مددت له كوب ما و لكن عندما اخذ مني الكوب لمس اصبعه يدي فسحبتها بسرعة .. لانني شعرت بتيار كهربائي يسري الى جسدي .. لم يلحظ أي احد هذا .. و حتى نيك تصرف بطبيعية ..
بدات ماري تتحدث كعادتها و هي ترمقني بنظرات خاطفة ..
فاجاني امساك نيكولاس لذراعي و جذبي اليه ..
كنت مندهشة و منصدمة و متورترة .. لم اعرف كيف اتصرف.. هل يحاول احراجي .. اجلسني الى جنبه ..
كان هادئا ... وضع يديه حول وسطي .. فزادت دقات قلبي .. اردت ان اضربه و ادفعه عني و لكن مع كل هذه العائلة و مع فعلتي لن يكون الامر لائقا ..
فهمست له بصوت منخفض : " نيك ما الذي تحاول فعله "
ابتسم و ثم همس في أذني على مرأى من الجميع فاحمرت وجنتي .. و داعبت اذني كلماته : " ما الخطأ اشتقت إلى حبيبتي .. سوف ينصرفون ظنا منهم أنهم يعطوننا بعض الوقت بمفردنا "
شعرت باحمرار وجهي كليا ..
بعد مرور وقت اخذ كل واحد يتحجج .. الا ان حصل نيكولاس على ما يريد ..
أبعدتُ يده بعُنف عن وسطي ونهضت بسُرعة بينما هوَ إبتعد قليلًا دون إبعاد نظره عني
كان ينظر الي ثم اغمض عينيه و انفجر ضاحكا
- " مابك !"
- "هيا اعترفي .. لقد كنت خائفة من فقداني عندما فقدت الوعي"
نظرتُ إليه بإستغراب وتعجب في آن معًا .. وقلت مُستنكرة :
- "إطلاقًــا .. كنت خائف من شعوري بالذنب اذا حدث لك شيء !!"
فقال ببرودة اعصاب
- " كاذبة .. الذي يشعر بالذنب لا يبكي على من تاكد من سلامته ! "
- " غبي .. الا تفكر الا بهذه طريقة .. "
ضحـِك بشدة ساخرا من كلامي .. و خاصة ان كنت متوترة و كانت جبهتي تتصبب عرقا باضافة الى احمرار وجهي ...
وضع يده على مُلصقات الجروح على جانب جبهتـِه الأيسر .. و قال ساخرا : " نعم صدقتك .. "
سألتُــه بابتسامة تحدي ..
- " مالذي دفعك الى انقاذي اذن ؟ لا اظن انها من معقول ان تفعل هذا .. بلا 'سبب' !"
- " سنفورة ساذجة .. آه ، بسبب تهورك كدت افقد حياتي .. و انت تكذبينني .. هل تعلمين ان تلك التلة كانت مرتفعة جدا !"
- " كفاك لفا و دورانا .. انا لم اسئلك لنتقذني .."
- "حسنًــا"
وأغمض عينيه .. و ابتسم و كانه تذكر شيء و قال : " روزيلا"
نبض قلبي باضطراب من نبرة صوته تلك .. كنت مشوشة جدا .. كان و كانه سيعترف بشيء
- " فعلت ذلك لانني .. أنا ..."
كانت دقات قلبي كالبارود .. ينبض بشدة .. و اكنت ارتجف .. و وجهي بدات اشعر بحرارته
- " روز .. هناك من يريدك .. "
كاترينا .. انه صوتها .. شعرت ابضطراب نيكولاس و انزعاجه .. حسنا لقد قطعت الصوت و الصورة ..
قمت من مكاني و قد انزعجت انا الاخرى .. تظرت لها و قلت بصوت حاولت جعله لطيفا : " من هو ؟ "
_" دانيال جونيس "
_ " حسنا ساوافيك في الحال "
ثم نظرت الى نيكولاس ..
الذي كان .. غاضبا .. ثائرا .. بل منزعجا بشدة
بعلت ريقي و قلت :
- " مالذي أردت قوله ؟ لا تُبالي بها !"
- " كلا .. لا بأس ، اركضي الى ذلك الاشقر .."
ادرت وجهه لينظر الي بعدما ابعد نظره عني و قلت بعناد .. و بعصبية
- " أخبرني ... الآن "
- " أيتها العنيدة السنفورة ، إنه ليس بالشيء المُهــِم .."
- "بلى .. أريد مَعرِفته .. رُبما ، رُبما هوَ مُهم لي !"
- " حسنــًا .."
حَك رأسهُ بتوتر واضح ثُم قال
- " لانني .. شعرت انه يجب فعل هذا .. فانت و كما يعلم الجميع زوجتي .. و لا باس ان العب دور الزوح المضحي حتى يقتنعوا بمدى حبي لك "
أصبتُ بإحباط .. لقد كُنت اظنه انه سيقول لي .. نا لي .. انه يحبني .
لاااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا
كم هذا سخيف اريد الموت على فعل هذا ..
حمدا لله انه لا يستمع الى افكار .. لكان انفجر ضحكا ..
قمت و انا اضرب براسي بيدي بغباء و اتمتم : " غبية غبية "
وقفت عند الباب
كان دانيال يقف وسط مجموعة الممرضات اولائك اللواتي يتصرفن بغرابة حوله .. كانت تحاول كل واحدة الحيازة على اعجابه ..
شعرت انني هذه هي حالتي .. على دوام الشخص الذي يحب من طرفه وحده .. لا نيكولاس و غيره احبني ..
_ " هل تغارين ؟ "
اتسعت عيناي دهشة من كلمات نيكولاس ..
نظرت الى جانبي لا جده يقف و هو يستند على الباب
هل يراني احب دانيال ..
منذ فترة و عصبية تتحكم في ..
اشتعلت نار الغضب في داخلي وقتها ..
غضبت و بشدة التفت اليه و قلت : " اعمى .. "
.. خرجت من الغرفةو اتجهت نحوه .. كانت ملامحي غاضبة و قلت بنبرة صوت غاضبة : " اهلا ديدو .. "
اعتذر من الممرضات و انسحب معي .. لقد كنت غاضبة .. و هو كان يعلم هذا .. هذا طبيعي فهو يعرفني حق المعرفة ..
فقلت بتهكم : " لما اتيت "
نظر الى المشفى و قال : " اوه نسيت .. انا هو من قال انني في المشفى .. "
نظرت الى جهة اخرى و قلت : " اسفة .. انا منزعجة لا غير .. "
امسك بيدي و قال : " رو .. هل اسبب لك مشاكل .. "
نظرت اليه باستغراب ..
تابع و قد نظر الى جهة اخرى : " زوجك المتعجرف ذلك لا يطيقني .. انه يهددتي بالقتل و انه سيدفني في حديقته الخلفية و لن يجدني اي شخص الا بعد مئة سنة .. "
فقلت باندهاش: " حقا ؟ .. هل فعل ؟ "
نظر الى و قال : " لا .. و انما نظراته كانت خير معبر عن خططه الجهنمية .."
اطلقت تلك الضحكة التي خرجت حقا من قلبي
نظر الى مستغربا و قال : " ما بك ؟ .. "
نظرت اليه و قلت : " لا شيء مهم .. هيا .. ما الذي حدث بشان الفلم "
قفز من مكانه و قال بفرح : " رو .. بمناسبة .. لقد انتهى التصوير و لم يبقى سوى مشهد .. و مقال صحفي يعتبر الفلم جيدا .. و غدا ستكون هناك حفلة بمناسبة النهاية .. و هناك ستكون البداية .. و كارين ستـ.."
_ " ستيفاير "
توقف عن كلام و قال : " نعم .. !"
اطلقت صرخة اعجاب و قلت : " كم احب هذه ممثلة .. انها المفضلة لدي .. اه ديدو كم انت محظوظ .. ستكون معها بنفس الحفلة "
نظر الى وجهي و قال : " انها البطلة .. معي في الفيلم .. حسنا هي من شجعت المخرج على مواقفة على ان اخذ دور البطولة .. "
_" اصمت .. انت تمزح ؟ "
ضرب ظهري و قال :" ان حظي لا يضاها .. كارين ستيفاير انني امثل معها .. "
فقلت له : " كم انا سعيدة من اجلك .. لك هذا يا رجل "
فقال و هو يضحك ك " حسنا .. روزيلا .. لانني اوفى صديق عرفته البشرية .. اوسمهم.."
فقلت بضجر : " دانيال .. توقف و تحدث بجدية "
_" تعالي غدا على وقت الغروب .. ساجعلك تتعرفين اليها شخصيا "
قفزت و انا اعانقه و قلت بفرح شديد: " اوه .. كم هذا راااااااااااااااائع .. انت افضل صديق لي "
رفعني حتى رُفعت قدمي من على الارض ثم اخذ يدور بي و هو يضحك من تصرفاتي
أنزلني على الأرض و قال : " اظن انه علي الذهاب . اعتني بنفسك رو .. اراك غدا "
وضع يده على خدي ثم رحل ...
نظرت اليه بابتسامة و قلت : " انه ساحر بالفعل .. يجعلني اضحك و حتى انا في اوج غضبي "
رفعت يدي اودعه و وهو يخرج من المشفى ..
و في تلك مكان .. حيث كاترينا كانت تصور بهاتفها و هي تضحك .. تنظر الى صور التي التقاطها .. التي تشمل على روز و ديدو .. عندما كان عانقها و عندما امسك يديها .. و حتى ضحكهم و تعابير الفرج على وجهيهما و كانها كانا يتواعدان ..
اتصل برقم و قال : " هاي مايكل .. كيف الحال .. بخير .. اه و انت الافضل في ذلك .. بالطبع .. ستكون الافضل صدقني .. نعم .. النجم الصاعد دانيال .. "
في اليوم التالي ..
_ " لما لا ايها الغبي "
تابع نيكولاس اقفال ازرار قميصه و قال ببرودة : " لانني لا اريد ان تذهبي .. "
وضعت روز قميصه البني داخل الحقيبة و قالت : " اتدري ما الذي يعني مقابلة مع كارين ستيفاير "
ارتدي معطفه و تابع : " ما الذي قد يعنيه .. المهم لن تذهبي .. يعني لن تذهبي "
حملت الحقيبة بعنف و قالت : " انت اناني. لا يقدر الفرص النادرة "
خرج من الغرفة و مشى في الرواق اخذ يضحك و قال ك " كارين ستيفاير .. ستنتحر اذا قابلتها .. انني اقدم لها خدمة كبيرة "
وصلوا ال المصعد فدخلت .. و اخذت تنظر اليه بطريقة طفولية و قد احمر وجهها من الغضب ..
_" انا حقا شخص اناني .. و سيء .. انا حاليا اقوم بتدمير حياتك .. قولي هذا .. و لكن لا تحلمي بان اسمح لك بمقابلة ذلك القط الاشقر "
نظرت الى جهة اخرى و قال : " بلى سوف افعل هذا رغما عن انفك .. و ثم ان ديدو ليس بقط "
_ " حمار ؟ ! "
صرخت في وجهه و هي تضرب الارض بقدمها : " احترم نفسك و لا تنعته بهذه الاشياء .. "