شــيــّطآن آلَـعــشــق(1) - الفصل 29 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: شــيــّطآن آلَـعــشــق(1)
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 29

الفصل 29

في مصر و بإحدي المستشفيات الخاصة نجده يقبع فى جناح خاص و قد انتهى منذ ساعات من جراحته والتي لم تكن بالخطيرة ليظل بعدها عدة ساعات اخرى تحت تأثير المخدر و اخيراً افاق منه منذ وقت ليس بطويل يستلقي بتعب على الفراش يحاول جاهداً بكل ماتبقي له من قوة اقناع الطبيب بضرورة مغادرته المشفي بأسرع وقت وسط معارضة شديدة من الاخر واخيراً فاض الكيل به ليهتف بضيق آسر : مش انت اللي تقولى اقعد ولا امشي ... انت واعي اصلاً انت بتكلم مين الطبيب بعناد : و الله يا آسر بيه كونك مين دي فمليش دخل بيها ... انا هنا الدكتور و حضرتك مريض يبقى هتنفذ كلامي و مش هتتحرك من هنا نفخ آسر بضيق ليردف بهدوء آسر : انت مش فاهم اللي بيحصل ... في واحدة حياتها فى خطر بسببي ولازم الحقها قبل ما يحصلها مصيبة الطبيب : حضرتك اللي مش فاهم اللي بيحصل .... انت لسة طالع من عملية مش بسيطة و عايزني اسمحلك بخروج .... ده يبقى جنان آسر : هكتبلك تعهد بإنك ملكش اي دخل بأي شيء يحصلي الطبيب : انا مسئول انى احافظ على حياة المرضى بتوعي و اقسمت على ده ... الموضوع مش تقضية واجب و السلام هم آسر بالاعتراض مرة اخرى لكن لم يسمح له الطبيب بذلك الطبيب : انتهى الموضوع ... اسبوع وتقدر تخرج ..... عن اذنكم خرج سريعاً من الغرفة متجاهلاً صراخ آسر وتذمره و اخيراً تدخل مؤنس المتابع لكل ما يحدث بصمت مؤنس : حمد لله على سلامتك يا باشا ...... متقلقش احنا هنقلب الدنيا عشان نلاقي الهانم بس لازم حضرتك تستريح وتاخد وقتك تأفف آسر بضيق ليجيب آسر : مفيش جديد عنها ؟ مؤنس : عيب يا افندم اكيد فيه آسر بلهفة : و ساكت كل ده .... انطق ... عرفت آيات فين ؟ هى كويسة ؟ مؤنس : الحقيقة يا باشا كل اللي وصلناله انها مع طائف و الظاهر كده انه لسة منفذش المراد آسر بحيرة : يعنى ايه منفذش ؟ امال هما فين ؟ و اختفو ليه ؟ مؤنس : علمي علمك يا باشا بس الجماعة متضايقين اوي منه و شكلهم هيقلبو عليه قريب بسبب الموضوع ده آسر محدثاً نفسه : و ايه اللي هيخليه مينفذش .... طائف مش بيتردد فى الحجات دي و سبق و عملها كتير ......ثم وجه حديثه لمؤنس ...... و عرفت توصل لمكانه ؟ مؤنس : لا ياباشا للاسف دي لسة موصلتلهاش ده حتي باينله مقالش لمازن هو فين .... الولا اللي زرعته هناك فى شركتهم بيقول كده آسر بأمر : خليك ورا الموضوع و متسيبهوش مؤنس : تمام يا باشا بس هو احنا هنسيب اللي عمل العملة دي كده من غير حساب آسر : قصدك ايه ؟ مؤنس : طائف .... اكيد هو اللي ورا اللعب في فرامل عربية سعادتك آسر بتفكير : لا .. طائف ميعملهاش مؤنس : و هو في غيره يا باشا آسر بثقة : قولتلك مش طائف اللي ورا العملة دي مؤنس : متآخذنيش يا باشا بس هيكون مين غيره يعني آسر : يا غبي و هو من امتى طائف هو اللي بدأ بالشر .... ما انت عارف انه كان بيرد على اللي بعمله بس مؤنس : نفسي افهم يا باشا ايه سر العداوة بينكم تحولت ملامح آسر من اللامبالاة الي الغضب و الاشتعال ليجيب بحقد آسر : حساب قديم بايت بينا .... ومسيره يقع بين ايديا .... ساعتها مش هرحمه مش هرحمه بتركيا كانت تزرع غرفتها ذهاباً و اياباً غيظاً و حقداً منذ رؤيتها لهم بهذا الوضع الحميمي الاخوي آيات لنفسها : اخوات ؟؟؟ دول حيالله اخوات فى الرضاعة ... ايه لازمة الاحضان بقى و السهوكة دي ...... ثم هتفت تؤنب نفسها .... وانتي مالك يا آيات .. صحيح انا مالي و مالهم ان شالله يتجوزوا ولا يولعوا حتى ...... بس برضو كانو مزودينها اوي .. يعنى هما كل الاخوات كده .. لا طبعاً ده انا ليا زمايلي مش بيطيقو يقعدو مع اخواتهم ساعة واحدة ... بس طبعاً اخ زى طائف يتلزق فيه اصلاً ............ ممتاز ....... برافو يا آيات ........ دلوقتى بقيتي تشكري فيه وشيفاه يستاهل ........ مبروك عليكي الجنان يا آيات ............. ثم وقفت بمكانها لتهتف بغيظ ..... لا ماهو انا مش هفضل بين اربع حيطان كده و بكلم نفسي ..... مش هيتحرق دمي لوحدي .... انا انزل له واشوف اخرة الوضع ده ايه خرجت من الغرفة متجهة نحو غرفته ..... طرقت الباب لكن لا رد لذا خمنت انه بغرفة مكتبه .... تحركت للاسفل حتى وصلت الي الغرفة و قبل ان تطرق الباب سمعته من خلف الباب يهتف بغيظ .... طائف : و ده وقت تقفل فيه موبايلك يا مازن ....... لما اشوف المستشفى بنفسي بقى طرقت الباب ليجيب اثناء اجرائه الاتصال طائف : تعالي يا علا زمت شفتيها بضيق لتهتف قبل دلوف الغرفة آيات بغيظ هامسة : و هو مفيش غير علا معاك فى البيت ده دلفت للداخل لتجده يوليها ظهره و يضع الهاتف على اذنه .... همت بالحديث ليقاطعها صوته الجامد طائف : مساء الخير كنت حابب أسأل على مريض فى جناح 5 ...... ايوة بالظبط الاستاذ آسر الرفاعي ....... هو حالته ايه دلوقتى ...... هو يبقى اخويا ..... تمام .... تمام .... شكراً لتعبك ....... لا مفيش داعي تبلغيه انا هكلمه بنفسي ....... سلام اغلق الهاتف ليتنهد بإرتياح قبل ان يلتفت ليجدها مسمرة بمكانها تنظر له بذهول فاغرة فاها ليهتف بتوجس و قلق متجهاً نحوها طائف : آيات ...... مالك ؟ في ايه ؟ ..... لم تجب مما زاد من قلقه تقدم نحوها اكثر و امسك بكلتا يداها ليجدهم باردتين كقطعتا ثلج ....... آياااات فى ايه ؟ بردانة كده ليه ؟ ..... ثم سبح بعقله بعيداً للحظات ......... علا فيها حاجة ؟ امتلأت عيناها الدموع ليفزع اكثر ..... سحبها من يدها و توجه بها للأريكة ...... احضر لها كوب ماء التقطته بأنامل مرتجفة شربت الماء ليلاحظ ان الدماء عادت تضج بوجهها فتنهد براحة وسمعها تهمس آيات : آسر زوي حاجبيه بعدم فهم طائف : ماله ؟ نظرت نحوه لتهتف دون وعي آيات : هو نفسه آسر طائف : مش فاهم ..... ماله آسر و ايه جاب سيرته دلوقتى؟ شردت للحظات تنظر امامها فى اللاشيء ولم تجبه ليهتف هو طائف بتفهم : اكيد علا صدعتك بآسر بسبب قلقها بس اطمني هو كويس التفتت نحوه بحدة قبل ان تقفز واقفة و تهتف بفزع آيات : بسببي .... اللي حصله ده بسببي هب ليقف هو الاخر ينظر لها بدهشة طائف : هو ايه اللي بسببك ؟ انتي الظاهر اعصابك تعبانة امسكت بمرفقيه بكلتا يداه لتهتف به آيات : انت مش قلت انهم مش هيهدو الا لما يقتلونى ... اكيد أذوه لما عرفو علاقتي بيه اسودت ملامحه واكفهر وجهه لما نطقت به ليهتف بقسوة و صراخ مخيف طائف : علاقتك بيه .... وانتي ايه علاقتك بيه ان شاء الله ؟ لم تعطي بالاً لسؤاله و تحركت بجنون بالغرفة تهتف دون وعى و ببكاء آيات : كله بسببي كله بسببي انا ..... لازم ارجع لازم ارجع مصر لازم اشوفه تحرك نحوها ليقف امامها يسد طريقها و يمنعها من التحرك بجنون ..... امسك بها من كتفاها واخذ يهزها بعنف و جنون طائف : انتي هتنطقى و تقولي ايه علاقتك بيه ولا ......... قاطعته بغضب و نفضت كفاه عنها بحدة لتضربه بصدره عدة مرات آيات بجنون : كله بسببك انت كله بسببك ... حياتى اتدمرت و مكفكش كده و بس لا كمان بتدمر حياة اللي بحبهم ..... انت السبب انا بكرهك بكرهك امسك بكفاها يمنعها من ضربه ليهتف بها بجنون هو الاخر طائف : هو اللي دمر حياتك هو اللي كان هيقتلك وهو اللى خلاهم يفكرو يخلصو عليكي ذهول شل اطرافها منعها عن الحركة و حبس الكلام بحلقها ..... تنظر له بذهول و دهشة ...... لا لن تصدق ما يتفوه به ..... هو فقط يدافع عن نفسه برمي اللوم على الاخرين و الا فما ذنب آسر و ما دخله بما حدث لها اكمل طائف موضحاً طائف: هو اللي بعت ناس يخلصو علينا فى روما حركت رأسها بقوة يميناً و يساراً تنفي بشدة كلماته السامة ليهتف طائف : هو اللي قلب البيت بتاعك وهددني من خلالك ..... هو اللي فتح عيونهم عليكي و خلاهم يأمرو بقتلك ...... هو السبب مش انا ..... هو اللي كل همه عداوته معايا و مش حاطط فى اعتباره اي حد او شيء تاني آيات بصراخ : كدااااااب كدااااااب .... آسر مستحيل يعمل كده ..... مستحيييل سااااامع ................ ثم اكملت بتساؤل ......... انت انت تعرفه منين و عداوة ايه و ليه ....... ليه آسر يشوفك عدو ليه ؟ صدح صوت باكي من خلفها يهتف بضعف وندم و حسرة ................ : بسببي .... بسببي انا