الفصل 3
❤️📝 روايات وقصص مميزة 📝❤️:
🥀🍃🥀🍃🥀
🍃🥀🍃🥀
🥀🍃🥀
🍃🥀
🥀 3 ..
📚 😍 📃
📖 روايـــــــــــــة ✍🏼
{ أوصيك بقلبي عشقا }
📖🖌 @storykaligi 🥀🍃
لوت "سلاف" فمها ممعنة في تلك المعطيات بدقة، ثم قالت :
-طيب. بالنظر لوضعكم انتوا الاتنين. أكيد العلاقة انتهت من زمان بما انك اتجوزتي و هو كمان اتجوز.. ليه مضطربة كده و ليه اصريتي نخرج من البيت قبل ما يجي. مش عايزة تشوفيه !؟
و هنا رفعت "إيمان" رأسها و رمقتها بنظرةٍ واهنة :
-أنا بكلمك دلوقتي كأني بكلم نفسي.. و مش هاخبي عنك حاجة يا سلاف !
بثت فيها "سلاف" كل الثقة لتحملها على البوح بكل أريحية :
-خليكي واثقة إن كلامك كله هايتسمع و بس. عمره ما هيتقال تاني يا إيمان.
ابتسمت لها بامتنانٍ، ثم بدأت تسرد لها كل الحكاية، من البداية و حتى هذه اللحظة ...
-يعني مراد قصة حب و انتهت ! .. قالتها "سلاف" مقررة منطقية الوضع
-ايه اللي قلقك بقى !؟
قطبت "إيمان" بشدة :
-إني مش فاهمة تصرفاته. هو من يوم ما سيبنا بعض و هو بيتجنّب نتقابل. طول السنين دي كلها مجاش و لو زيارة.. حتى في موت تيتة حليمة مجاش. انتي نفسك يا سلاف ماكنتيش تعرفي عنه حاجة غير من فترة قريبة.. إشمعنا دلوقتي افتكرنا. و في الوقت ده. اللي هو فيه مطلق مراته و أنا جوزي مات !!!
-انتي رابطة زيارته بيكي. و جايز جدًا مايكونش راجع عشانك يا إيمان.. ثم انتي قلقانة ليه بردو ؟ حتى لو جاي لك انتي. أقصى اللي ممكن يعمله ايه يعني !؟
هزت "إيمان" رأسها للجانبين مقرّة :
-انتي مش فاهمة يا سلاف. أنا مش خايفة منه.. أنا خايفة من نفسي لو شوفته تاني... خايفة أحبه تاني !
*
أسفل منزل "آل عمران"... عثر "مراد" على مكانٍ يركن فيه سيارته
ترجل منها و قد كان البواب بالقرب، لديه خبر بمجئ الضيف، بمجرد أن أفصح عن هويته تلقّى الترحيب الشديد و فتح له الرجل الشديد بوابة المنزل على مصراعيها
دخل "مراد" البناية الراقية، لم يتخذ المصعد الكهربائي و فضل أن يصعد الدراج مثنى مثنى، حتى وصل إلى الطابق الأول ؛
كانت خالته "أمينة" بانتظاره، أخذته بالأحضان ما إن فتحت الباب و رأته، ضمّها "مراد" بدوره مغمغمًا بصدق :
-وحشتيني يا خالتو !
ربتت الأخيرة على ظهره العريض و لا زالت تحتضنه بعاطفة أمومية جيّاشة :
-حبيبي يا مراد. حبيب خالتك. ياااه ده انت واحشني أوي.. بس ايه ده. مال هدومك مبلولة كده ليه !؟؟
تباعدا على مهلٍ و شرح لها بايجازٍ مع ابتسامةٍ باهتة :
-كانت بتشتي في اسكندرية !
شدته "أمينة" من يده للداخل :
-طيب ادخل. ادخل في الدفا و أنا هادخل أجيب لك غيار من دولاب أدهم.
قبض "مراد" على كفّها قائلًا :
-مالوش لزوم يا خالتو. أنا مش مطوّل. أنا جاي بس لأدهم في موضوع مهم.. لازم أمشي.
-هاتمشي فين بس انت لحقت ؟ عايز تروح فين !؟
-لحد ما أخلص إللي جيت عشانه. هاحجز في أي أوتيل ...
-مش عيب تقول الكلام ده و انت واقف في بيت صلاح عمران المفتوح للغريب قبل القريب يا أستاذ مراد !؟؟
إلتفت "مراد"مبتسمًا نحو مصدر الصوت، كان صوت "أدهم عمران" الذي لا يخطئه السمع أبدًا.. كان قد أتى للتو من الخارج
تأملا بعض للحظاتٍ، ثم تعانقا عناق الرجال، و تباعدا خلال لحظة، ليقول "أدهم" بحبورٍ :
-أهلًا و سهلًا.. شرفت و نوّرت يا مراد.
-ده نوركو يا أدهم. متشكر أوي.
تداخل صوت "أمينة" في هذه اللحظة :
-قول حاجة بقى يا أدهم.. ابن خالتك قال ايه جاي عشان يمشي تاني !
نقل "أدهم" ناظريه بينهما و هو يقول :
-مافيش الكلام ده يا أمي. البيه هايقعد عندنا شوية ماتقلقيش.
حاول "مراد" أن يعترض :
-ماينفعش يا أدهـ ...
قاطعه "أدهم" بصرامة :
-بقولك إيه. أنا كلمتي محدش يقدر يردها. قلت هاتقعد يعني هاتقعد.. خلص الكلام !
*
لولا مكالمات أخيها التي انهالت عليهما عندما خيّم الليل، و طلبه في عودتهما إلى البيت على جناح السرعة ما كانت لتعود، أرادت أن تتأخر في الخارج أكثر وقت ممكن حتى لا تسنح أيّ فرصة للقائها به ...
لم تكن واثقة بعد أهو هناك ام غادر.. فكانت على أشد درجة من التوتر
كلما اقتربت من البيت، و حتى استقلّت المصعد برفقة زوجة أخيها التي انخرطت في ضحكٍ مكتوم الآن، أجفلت "إيمان" و هي تسألها :
-في ايه يا سلاف !؟؟
ردت "سلاف" بلهجة متكلّفة :
-مافيش حاجة يا إيمان.. يلا اطلعي وصلنا !
و دفعت بها برفقٍ بينما تحمل صغارها من العربة الواحد تلو الآخر ليسيروا أمامها بدورهم صوب شقة جدتهم ...
فتحت "إيمان" الباب بنسختها من المفتاح، ولجت و هي تقدم ساق و تؤخر الأخرى، تمد عنقها و تجيل بصرها للداخل... لم ترى شيء، و لم تسمع أيّ صوت
بدأت ترتاح لهذا و تتأكد بأنه جاء و ذهب بالفعل
زفرت بارتياحٍ شديد و خلعت حجابها و هي تهرول داخل الشقة هاتفة :
-أنا جيت يا مـامــا !
ساقتها قدماها ناحية المطبخ حيث انتشرت الروائح الزكية :
-يا ترى طابخة لنا أيـ ...
تملّكها الخرس فجأةً، حين اصطدمت برؤيته هناك، يقف بجوار أمها، يرتدي بيجامة أخيها، يساعدها بتقطيع الخضروات.. كان هو... هو بشحمه و لحمه و نظرته التي تذيب قلبها و تعيد قولبته من جديد
كان "مراد" !
🥀📚 @storykaligi 🥀📚🖋
🍃🥀
🥀🍃🥀
🍃🥀🍃🥀
🥀🍃🥀🍃🥀