الفصل 1
❤️📝 روايات وقصص مميزة 📝❤️:
🥀🍃🥀🍃🥀
🍃🥀🍃🥀
🥀🍃🥀
🍃🥀
🥀 #ملخص_الرواية ..
📚 😍 📃
📖 روايـــــــــــــة ✍🏼
{ أوصيك بقلبي عشقا }
📖🖌 @storykaligi 🥀🍃
* ترضى إيمان بالعيش على ذكرى سيف حيث يظن الجميع أنه بسبب الحب الشديد الذي كانت تكنه إيمان له .
لا يعرفون بحجم المعاناة والتعذيب النفسي والجسدي الذي كانت تعانيه إيمان منه والإبتزاز الذي كان يمارسه عليها فياترى ما الذي قامت به إيمان حتى قام سيف بعمل كل هذا فيها ؟ ومالذي ينتظرها حين يتقدم مالك لزواج منها هل توافق ؟
* مراد يقرر العودة إلى بيت خالته طالباً المساعدة من أدهم بعد أن طلق زوجته ولكن عودته تلك تعيد الجراح لانسانه تضررت منه كثيراً ليكتشف بعد ذلك مدى حقارته وسوء العمل الذي قام به يرجع إلى عقله بعد مرور ١٢ عاماً على ما قام به فهل بعد هذه الأعوام يستطيع إصلاح ما أفسده ؟
* أدهم وسلاف كيف ستكون حياتهم مع أطفالهم ومالذي سيقوم به أدهم حتى تفقد سلاف بعده جنينها أحداث كثيرة في حياتهم ستحصل فما هي ؟
* مالك يرضى لطلب والدته وذلك بالزواج من إيمان رغم فرق السن ٨ سنوات بينهم فمالذي سيحصل ولما ستدخل إيمان في غيبوبة ؟
أحداث كثيرة وأسرار سيتم الكشف عنها في أحداث الجزء الثاني
أوصيك بقلبي عشقاً
🥀📚 @storykaligi 🥀📚🖋
🍃🥀
🥀🍃🥀
🍃🥀🍃🥀
🥀🍃🥀🍃🥀
🥀🍃🥀🍃🥀
🍃🥀🍃🥀
🥀🍃🥀
🍃🥀
🥀 تمهيد ..
📚 😍 📃
📖 روايـــــــــــــة ✍🏼
{ أوصيك بقلبي عشقا }
📖🖌 @storykaligi 🥀🍃
"مراد" ...
كلا، هذا ليس حقيقيًا، بل ليس عادلًا، لقد اعتقدت بأنها نسيته منذ زمنٍ بعيد، بعيدٍ جدًا، فإذا به يقرر أن يظهر الآن... من أين له بتلك الجرأة !!!؟
-ايمان !
دق باب غرفتها، فخرجت من استغراقها، كان صوت أمها واضحًا و قريبًا.. ربما شعرت بها، بل أكيد، بالنظر إلى أنها تعلم القصة كلها
و تعلم تحديدًا ماذا يعني "مراد" لابنتها.. أو ماذا كان يعني لها منذ زمنٍ خلى ...
-نعم يا ماما ؟ .. ردت "ايمان" من وراء الباب المغلق
لم يخفَ الجزع الضامر بصوتها، لكن أمها تجاهلته :
-معاد خروج لمى من الحضانة قرّب يا حبيبتي.. مش هاتنزلي تجبيها !؟
تنهدت "ايمان" بتعبٍ واضح و هي تمسح وجهها المُرهق بكفٍ مرتعش :
-لا يا ماما مش قادرة انزل. معلش لو مش هاتعبك.. ممكن تجبيها انتي انهاردة !
بيّد أن أمها قد فهمت العلّة من رفضها، فهي لا تأبى النزول فقط، بل أيضًا لا تريد أن يراها أحد الآن.. بعد إذاعة خبر مجئ "مراد".. فضلت أن تتوارى عن الأنظار حتى لا يستشف أحد أيٌّ من اضطراباتها ...
-ماشي يا حبيبتي على راحتك.
ارتاحت "ايمان" بالفعل عندما أبدت أمها ترحيبًا بإقلال الصغيرة من الروضة للبيت، و خرجت من الغرفة بمجرد تأكدها من مغادرة أمها، جالت بأرجاء الشقة الواسعة على غير هدى، سارحة، ساهمة، غير قلقة من أن يراها أحد الآن.. فهي وحدها تمامًا
بعد وفاة جدتها، صارت الشقة فارغة على أمها، فقررت أن تنتقل معها هي و صغيرتها لتؤنسها، في الواقع كانت هي من تلتمس الأنس و الرعاية أكثر.. بعد وفاة زوجها الذي أحبّبته حقًا من كل قلبها
تحطّمت.. ظنّت أن حياتها قد انتهت و رتبت بالفعل أمورها على هذا المنوال، الوحدة، العيش بلا رجل، و التفرّغ التام لتربية ابنتها
لكن ...
بظهور "مراد" مجددًا في حياتها، سيختلّ توازنها و لا ريب.. لماذا ؟
لماذا هو قادم ؟ ألم يُقرر بنفسه الرحيل.. ألم يتزوج و يؤسس حياته الخاصة مثلما فعلت هي.. ماذا حدث قلب خططه رأسًا على عقب ؟
لماذا طلّق زوجته ؟ لا يمكن أن يكون بسببها.. حتمًا لا
فهو ليس بهذه الحماقة
لو تعرف فقط ماذا ينوي من وراء تلك الزيارة كانت لترتاح
و إنما حتى لو جاء، لا يمكن أن تراه، لن تكون هنا عندما يأتي ستذهب إلى أيّ مكان ...
و لكن تبًا !!
مِمّ هي خائفة بالضبط !؟؟
هل أحبّته هو أم أحبت زوجها الراحل... من أحبت بحق الله !
"حبيته هو يا ايمان.. ماتكدبيش على نفسك!".. خرجت هذه الجملة من أعماقها
ذلك الصوت اللعين بداخلها، مهما حاولت لن تهرب منه.. أبدًا ...
عادت مهرولة إلى غرفتها، فتحت ذاك الدرج السرّي، و من بين دفتيّ كتاب كانت قد نسيت وجوده، سحبت تلك الصورة التي جمعتها به في الصبا، في الفترة التي كان يمضيها مع والديه هنا، قبيل أن يغتربا و يقرر هو أن يشق طريقه بنفسه و يحقق توقه للاستقلال
و كانت خطوة الاستقلال الأولى هي الابتعاد عنها، رغم ما كان يربط بينهما من غرامٌ عميق وقتها، أو لعله كان محض عبث، مراهقة و انتهت
و لكن كيف انتهت !
لقد تحابّا، لقد تحابّا و قد جرحها.. ترك أثرًا في قلبها و أذى لن يمحوه الزمن؛
تهاوت "ايمان" فوق سريرها و راحت تسترجع الماضي.. أسوأ ذكرياتها على الإطلاق ...
*
لم تكن بحاجة لمزيدٍ من الأحزان و الصدمات، بعد أتى و أخبرها بأنه راحل مع والديه و أن علاقتهما قد انتهت، و أن عليها أن تنساه للأبد
كانت تمر بحالة اكتئاب شديد، حتى أن أمها قد لاحظت، و بطريقةٍ ما صارحتها "ايمان" لأنها لو ما كانت أفصحت عمّا بصدرها لماتت كمدًا بكل تأكيد
فهي قد أحبّته كثيرًا، رغم البيئة المتشددة التي نشأت فيها، عاشت معه حقبةً مليئة بالغرام و الشباب و الشقاوة، لقد علّمها الحب، أبصرت على يديه عالم آخر غير الذي تخيّلته مع الجنس الآخر.. عالم ساحر و جميل
ما لبث أن خربته العواصف و الأعاصير، خاصةً حين جاءها الخبر المميت، بلسان أكثر الفتيات حِقدًا و جمالًا في آن ضمن مجموعة زميلاتها بالمدرسة الثانوية، لم تكن تصدق الأخيرة أن تفوز "ايمان" بشاب وسيم و ثري إلى هذا الحد و هي بنظر الجميع رجعية و متواضعة الجمال أرادت أن تسرقه منها، و كانت "ايمان" تعلم نواياها، لكنها كانت تثق بحبيبها، حبيبها الذي وعدها بأنها له و أنه لها مهما حدث.. صدقته، حتى عندما أخبرها بتلك الترهات و أنه ينوي الرحيل
لم تفقد فيه الأمل، حتى و هي تخرج من بيتها و تحث الخطى إلى ذلك المكان الذي أرسلته لها زميلتها برسالة عبر الهاتف، ذهبت و هي متيقنة بأنها لن تجده و أن الأخيرة كاذبة لا تريد سوى اغاظتها فقط، ذهبت لكي تغيظها هي و تثبت لها أنه ما كان ليخونها في السر أو العلن ...
و لكنها
و لكنها وجدته
وجدته، في حفل عيد الميلاد الذي ضمّ حفنة من المراهقين، و هو الأكبر بينهم، يقف بالوسط إلى جوار ملكة الحفل، يحيط خصرها بذراعيه و يتمايلان في انسجامٍ.. ما إن رأتها الفتاة ذات الرداء الداعر، حتى أسرفت أكثر في تصرفاتها الفاحشة و هي تضع عينيها بعينيها مباشرةً، أخذته من يده و هي ترميها بنظرةٍ هي مزيج من التحدِ و الشماتة ...
بدون أن تشعر، تتبّعت "ايمان" خطواتهما، عندما لحقت بهما كانا وراء احد الأعمدة الضخمة، يتبادلان القُبل بحرارة، و تلك الوضيعة عيناها مفتوحتان على مصراعيها، تنظر بتشفٍ إلى "ايمان" التي ندت عنها آهة متألمة و هي تستند بسرعة إلى جدارٍ قريب
الجلبة الناجمة عن حركاتها المضطربة نزعت الهدوء الحميمي، فانفصل "مراد" عن طريدته المراهقة و التفت وراءه، ليُصدم برؤية حبيبته، حبيبته التي وضع حدًا لعلاقته بها
انفطر فؤاده و هو يراها مجروحة و باكية بهذا الشكل، كان مكتوف الأيدي و لا يدري ماذا يفعل، حتى رآها تستدير مكممة فاها الصارخ بالبكاء و تركض خارج المكان كله ...
هرول خلفها مناديًا اسمها، لكنها لم تتوقف أبدًا، إلا أنه أدركها قبل أن تبلغ بوابة نادي النخبة الشهير، قبض على يدها و شدّها ليقفا في محاذاة السور المسيّج، فقاومته صائحة :
-اوعـى. شيل ايدك عني. بقولك سيبني يا مرااااد سيبني ...
-اهدي يا ايمان ! .. هتف بها بصرامةٍ
و لم يتركها، قال بتصميمٍ زاجرًا :
-مش هاتمشي لوحدك بالشكل ده. مستحيل اسيبك هاوصلك !
نظرت له مشدوهة و قالت :
-هو ده كل إللي بتقوله ؟ بعد القرف إللي شوفتك بتعمله مع السافلة دي.. و لا كأنك عملت حـاجــة !!؟
علا صوتها بصراخٍ في أواخر العبارة، فحذرها بحزمٍ :
-صوتك. اوعي تعلّي صوتك تاني سامعة ؟ انتي اصلًا ايه إللي جابك هنا ؟ و ازاي خرجتي من بيتكوا الساعة دي ؟؟
جاوبته بمرارةٍ : جيت بدعوة من نادين هانم. جيت أخزيها و أثبت لها إن حبيبي لا يمكن يخونّي و لا يجرحني الجرح ده. عمره ما يبص لواحدة غيري و خصوصًا هي.. بس. للأسف لاقيتك معاها و ...
بترت كلامها عاجزة عن الإتمام و جرت الدموع ثانيةً فوق خدّيها، بان الجزع على محيّا "مراد" للحظاتٍ، قبل أن يحاول أن يكون صلبًا معها :
-بس انتي مش من حقك يا ايمان. و أنا خلاص.. مابقتش حبيبك. أنا قلت لك علاقتنا انتهت. و إللي بينا اصلًا ماكنش حب.
أُصيب رأسها بدوارٍ طفيف بفعل كلماته القاسية، فرددت بأنفاسٍ مخطوفة :
-ماكنش حب ! كل اللي عيشنا ده ماكنش حب يا مراد !!؟
رد منجرفًا وراء مشاعره المحبطة كليًا منها :
-أيوة يا ايمان ماكنش حب. مستغربة ليه ؟ احنا مش شبه بعض. و أنا لا يمكن أكمل في علاقة عقيمة زي دي.
ضربة أخرى أشدّ إيلامًا من النار ...
-عقيمة !؟
-آه عقيمة. انتي بالنسبة لي ماينفعش تكوني أكتر من بنت خالتي و بس. لأني مقدرش أخون صلة القرابة يا ايمان.
-و انت مسمي وعدك ليا بالجواز خيانة لصلة القرابة !؟؟
-جواز إيه يا مجنونة انتي احنا لسا طلبة.. و بعدين في كل الأحوال إنتي ماتنفعنيش. أنا مقدرش أتجّوز واحدة زيك. كل حاجة عندك حرام. قربي منك حرام. مسكة أيدينا دي بردو بالنسبة لك حرام. أنا البنت إللي هاتجّوزها ماينفعش تقولي ابعد عني. ماينفعش أجي أمسك ايدها تقولي شيل ايدك.. ده مايبقاش اسمه حب و ماينفعش يتبني عليه علاقة. على الأقل بالنسبة لشخص زيي !
مع كل كلمة خرجت من فاهه كان يُسدد لها صدمة أقوى من التي قبلها، حتى منحها أخيرًا سببًا لتكفّ عن عويلها و بكائها.. سحبت يدها برفقٍ من قبضته و هذه المرة أفلتها
فرفعت رأسها و حدقت بقوة إلى عينيه و أعلنت :
-صح. انت صح يا مراد.. إللي بينا ماكنش حب. لأن انت أصلًا ماينفعش تتحب. و لا هاتعرف تحب !!
*
خرجت "ايمان" من حالة الاستغراق العميق للمرة الثانية، فقد انتهت الذكرى الأكثر حلكة بحياتها، و التي اعتقدت بأنها قد نسيتها في وقتٍ من الأوقات.. كما كان نفس الاعتقاد يشمل "مراد" أيضًا
لكن لا
هي لم تنسَ، و لن تنساه أبدًا، إنه أول حب بعمرها، حتى و لو كانت علاقة صبيانية، إنها لم تراه مطلقًا منذ تلك الليلة، أي لقرابة إثنى عشر سنة، لكن تكاد تجزم بأنها لو رأته مجددًا، لن تستطيع الصمود دقيقة واحدة دون أن تقع بغرامه مرةً أخرى ...
ماذا عليها أن تفعل ؟
-مش لازم أشوفه !! .. قالتها بصوتٍ عال
و هبّت واقفة و هي تنظر لانعكاسها بالمرآة
قررت بنظراتها و قلبها قبل عقلها، أنه عندما يأتي "مراد".. لن تكون موجودة... و لن تراه.. لن تجعله يراها أيضًا
أجل.. هذا ما ستفعله !
🥀📚 @storykaligi 🥀📚🖋
🍃🥀
🥀🍃🥀
🍃🥀🍃🥀
🥀🍃🥀🍃🥀
🥀🍃🥀🍃🥀
🍃🥀🍃🥀
🥀🍃🥀
🍃🥀
🥀 1 ..
📚 😍 📃
📖 روايـــــــــــــة ✍🏼
{ أوصيك بقلبي عشقا }
📖🖌 @storykaligi 🥀🍃
"كان ثمن الهجرة منكِ غربةٌ و مذلّة ؛ و كأنّي أسير حرب مُهان، الآن و قد عدتُ إلى وطني.. لا آبه إن تشردت أو تسوّلت.. أو حتى أُعتُقلت!"
_ مراد أبو المجد
تلبّدت السماء بالغيوم فجأة، في غضون دقائق منذ أن ألقى بزوجته التي طلّقها بقصر عائلتها الفاخر، كان الطقس مُكفهّر مثل مزاجه، بل مثله هو تمامًا ...
انطلق بسيارته البوجاتي السوداء لا ينوي على أيّ وجهة، هبّ نسيم البحر المنعش و
بدأت تسقط قطرات المطر الأولى، أغلق سقف السيارة و حلّ الظلام التام بولوجه إلى ذلك النفق المعتم الطويل.. لتتكالب عليه الذكريات دفعةً واحدة.. خلاصة ثلاثة أعوام من حياته قضاهم هائمًا بحب "هالة رفعت البحيري".. ابنة عم صديق عمره و أخيه الذي لم تنجبه أمه... كيف يُعقل !؟
كيف أمكنه أن يخونه.. لو أن ما يظنّه صحيحًا.. هل كان يبادلها "عثمان" نفس المشاعر ؟ لو كانت بينهما علاقة فيمَا مضى.. إلى أيّ مدى وصلت بهما ؟ و حتى لو كانت علاقة حب من طرفٍ واحد و أن صاحبه بريئ... كيف تركه يتزوج بها و هو يعلم بأنها تحبه هو ؟
لقد أكدت له "هالة" بلسانها بأن "عثمان" يعلم بحبها.. إذن كيف.. كيف يفعل هذا بأخيه !!؟
خرج من النفق أخيرًا و غمرته الأجواء الكئيبة الشتوية ثانيةً، كان المطر قد اشتد، و قد شعر برغبة مُلحة بالوقوف هناك بالقرب من البحر، لم يفكر طويلًا و ركن سيارته عند رصيف مقفر، و نزل متجهًا نحو الصخور الغائرة في الموج الثائر
و كان قد تبلّل كليًا حتى قبل أن يقترب إلى هذا الحد، وقف في مواجهة الأمواج العاتية، يحدق في الفراغ اللانهائي، لا يوجد على امتداد البصر سوى السماء الرمادية و البحر الأزرق الزبدي ...
وقف يتأمل تقلّبات الطقس لهنيهةً، يقارنها بمَا يعتمل بدواخله الآن، دس يده بجيب معطفه حين شعر باهتزاز هاتفه، كان واثق حتى قبل أن يلقي نظرة إلى الشاشة... إنها أمه.. السيدة "رباب" التي تخابره.. حتمًا وصلتها الأخبار ؛
و لم يشأ أن يقلقها، هي بالذات، ففتح الخط و أجاب :
-آلو !
أتى صوت أمه متلهفًا مذعورًا في الحال :
-مراد ! في ايه يابني. ايه اللي حصل عندك ده. قول لي اللي سمعناه ده صحيح ؟ انت طلّقت هالة !!؟؟
طرحت أسئلة كثيرة و هو ليس له بالٌ ليجاوب على كل ذلك، فقال بصوتٍ عكس كل الغضب و الخيّبات الأليمة بصدره :
-ماما.. من فضلك. الموضوع ده انتهى. سمعاني ؟ انتهى و مش عاوز أتكلم فيه أبدًا.
-طيب بس فهمني يا حبيبي. حصل إيه.. ما انا لازم أفهم يا مراد ماتسبنيش كده. أنا و باباك و جدتك هنا ميتين من القلق !!
ابتسم نصف ابتسامة و هو يقول هازئًا :
-كلّمي اللي بلّغوكي هما يفهموكي كل حاجة ...
و قبل أن تنطق مجددًا قاطعها بصرامة :
-بصي يا ماما ماتقلقيش عليا. أنا كويس. رديت عليكي بس عشان تطمني. لكن أنا محتاج أبقى لوحدي شوية.. أرجوكي !
و أغلق الخط باللحظة التالية ...
سحب نفسًا عميقًا عبر فتحتيّ أنفه، و زفره ببطءٍ من فمه.. اللعنة !!
لا يستطيع أن يطردها من عقله مهما فعل، إنه يحبها، لا زال يحبها و هذا ما يؤلمه، منذ أن تعلّق بها قبل الزواج حوّلته إلى عاشق و هو الذي ما كان ليفقه ذلك المعنى لولاها، صحيح أنها أعيته و لم يفهم شخصيتها يومًا، لكن هذا بالضبط ما أوقعه في شِباكها، غموضها، كبريائها الارستقراطي، و رقتها المفرطة، لدرجة أنه كان يحبها بحذر و يعاملها و يحاورها برفقٍ شديد
للأسف.. لقد ترك لها نفسه و سقط في غرامها إلى حد جعله يبدو ليس لها فقط، بل للجميع بلا شخصية، و لكن ماذا كان جزاؤه بالنهاية !؟
خانته
طعنت رجولته بمنتهى القسوة
تململ "مراد" بمكانه بعصبية لا تخلو من الغضب، حاول جاهدًا أن يعود إلى رشده لكي يستطع تدبير أموره، لا يمكن ينتهي كل شيء بهذه السهولة ...
و لكن ماذا عليه أن يفعل ؟ و إلى أين يذهب الآن ؟ ليس له في هذه المدينة سوى صديقه الوحيد.. و الذي توضح تمامًا بأن علاقته به قد دُمرت.. فأين يُفترض أن يذهب !؟
لا يريد أن ينزل بفندق أو ما شابه، يحتاج إلى رفقة، لا يجب أن يبقى بمفرده خاصةً الآن
و لكن من.. من الذي يستحق أن يشاركه كل هذا... من الذي يمكن أن يتعرّى أمامه في هذه الظروف !!؟
لبث يفكر لبضع دقائق حتى إلتمعت بارقة أمل برأسه، و اتخذ قراره، لم تعد لديه لحظة أخرى يضيّعها، استدار عائدًا إلى سيارته، بلغ مفترق طرق المؤدي إلى جسر "ستانلي".. و عوض التوّجه لقلب المدينة، انطلق رأسًا إلى طريق الإسكندرية الصحراوي.. لتكون الوجهة هي العاصمة.. "القاهرة" ...
****
🥀📚 @storykaligi 🥀📚🖋
🍃🥀
🥀🍃🥀
🍃🥀🍃🥀
🥀🍃🥀🍃🥀