الفصل 15
كان سامح نائما حين سمع ضوضاء بالخارج لقد رحل المجنون شهاب منذ مدة فما سبب تلك الضوضاء ؟؟؟!!!
خرج من غرفته ليجد أشخاصا لا يعرفهم يتحركون بغرفة لارا و يحملون كل ما يخصها متجاهلين وجوده تماما و كأنه غير مرئي ؟؟؟؟!!!!!!
يبدو أن شهاب ليس الوحيد الذي جن تماما فقد لحق به كنان و يبدو أن لارا أخيرا وجدت زوجا و عائلة تحبها كما كان يتمني والدها
دخل كنان يتحدث مع الرجال و يطمئن من نقل كل شيء فقد أمرها أن تعد كل أشيائها قبل أن يحضر من يحملهم و فقط يحملهم فهو لن يسمح لأحد برؤية ما يخص طفلته تلك
اتجه نحو سامح و رغم كرهه له لكنه بالنهاية عم زوجته و من حماها منه و من غيره يدين له حتي لو عجز لسانه عن استيعاب هذا
كنان بهدوء : لارا حامل انهاردة وقعت في الشغل هي حاليا في الفيلا تقدر تزورها في أي وقت تحب بس بلغني عشان أقول للسواق
سامح بسخرية : سيادتك أخدت قرارك و بتبلغني بيه يعني ؟؟؟!!!!
كنان بسخرية مماثلة : أنا مش مجبر أعمل كده بس غصب عني لارا بتحبك و مش هترضي ترتاح غير لما سيادتك توافق إنه تقعد معايا
ثم قال بجدية : أكره الاعتراف بهذا أنا مدين لك بكتير عشان اللي عملته معايا و مع لارا كان ممكن الوضع يكون أسوأ لو سبتني أكمل في انتقامي
سعد مات و كمان سميرة و حتي من غير أي تدخل أعمالهم هي اللي وصلتهم لكده أنا عمري ما كنت هرتاح غير كده
سامح بهدوء : لارا بتحبك و من زمان أوي و أنا عارف إن الموضوع ده أنت عارفه كويس
حافظ عليها و خليك دايما كل حاجه لها أبوها و أخوها و والدها كل الدنيا لها متخلهاش تحتاج لحد تكلمه أو تشتكي منك له
كنان بتسأل : هتعرف تعيش لوحدك ؟؟؟!!! لو
سامح مقاطعا : أنا عمري ما هسيب بيتي هفضل هنا لحد ما أموت روح أنت لمراتك و متشغلش بالك بيا
علم نزار بما حدث و أن جودى و لارا أخيرا كل واحدة تنعم بأحضان زوجها و منزله عداه هو فكل يوم يجد عمه سامح يقف أمام غرفته يصرخ باسمه حتي يصحو و قد صار الانفراد بزوجته صعبا إن لم يكن مستحيلا
انطلق ذاهبا لعمه سامح ليتحدث معه بهذا الشأن و ليكن ما يكن فهو لن يبقي صامتا يشاهد الكل يرحل مع زوجته بتابع حياته و عائلته بينما هو لا
نزار بغضب : و أنا هفضل كده لحد امتي أنا تعبت ؟؟؟!!!!!
أنا كمان عايز مراتي مش هفضل طول العمر كده يا عمي
سامح بعدم اهتمام : اطلع بره
نزار بإعتراض : بس
نظر له سامح و لم يتحدث ليرحل نزار و هو يحدث نفسه فقد فاض به الكيل و لم يعد يتحمل الابتعاد عن حبيبته و زوجته
إنها فينوس بالنسبة له يكاد يموت لأجلها فهو ينام قربها كل ليلة و هي بعيدة عنه أميال رغم تواجدها بأحضانه و قربه و الفضل كله لعمه
سامح بهدوء : كارما و كنان شافوا كتير في حياتهم و مش ذنبهم اللي عملوا سعد أو سميرة كل اللي هم محتاجينه حضن حنين و حد يبحبهم بجد لو بتحبها بجد هتخليها تعرف إن سعد مش كل الرجال زيه و إنها هتحبك أكثر مما أنت بتحبها
نزار بحزن : أنا كنت عايز أنتقم لأختي بس كويس إني معملتش كده كارما متستهلش كده مني
كان ممكن تموت بسببي و بسبب غبائي وقتها و كرهي لكنان أخوها و اللي عمله
سامح بجدية : و كل حاجه دلوقتي كويسة عوضها عن كل اللي شافته في الحياة و خلي بالك منها كويس و ربنا يسعدكم