زوُآجَ وُلَيـــــــّلَهِ - الفصل 12 | روايتك

اسم الرواية: زوُآجَ وُلَيـــــــّلَهِ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 12

الفصل 12

لم يستطع نزار الكلام بعدما سمعه من كنان عن والديه و ما حدث بينهما فقد كان الأمر أشبه بالصدمة أو صاعقة كهرباء ضربته بقوة وسط الماء فقد فاقت قسوة سعد كل ما يمكن تخيله حتي في أسوأ الكوابيس و رغم ذلك لا يجعله هذا يتجاهل تصرف كنان و أخته و قد كان خطأ لا يمكن غفرانه أو تصحيحه بأي شكل و خاصة مع أخته لارا تلك الطفلة البريئة التي لا دخل لها بأي شىء مما حدث نزار بجدية : حتي لو كلامك صح مش مبرر لك أو لكارما علي اللي عملتوه و بعدين الفلوس اللي معاك دي مصدرها ايه ؟؟؟!!! كنان بألم : بعدما رحت بكارما المستشفي لما شافت ماما و سعد بيقتلها مع الحرباية لقيت الدكتور أحمد هو الموجود و كان جارنا و دايما كان بياخد باله من ماما لما تدخل المستشفي أو أنا و كارما كان بيعاملنا زي ما يكون أب و أكثر و لما شاف كارما جري ناحيتي خدها في حضنه بخوف أب حقيقي مع إن سعد كان عايزها تموت حرفيا فضل جانبها لحد ما فاقت بس مكنتش بتتكلم مع حد و كأنها انعزلت عن الدنيا باللي فيها و لما سألني قولتله كل حاجه حصلت و لما عرف بلغ عنه لكنه اكتشف إنه خاف و هرب مع الحرباية و سبنا وراه أنا و كارما أحمد اتصل بالمحامي و عرف إن سعد ساب كل حاجه تخصه و هرب و لسه الفلوس و الشركات في البلد و لو اتصرف فيها لازم هيجي مصر و يتعرف مكانه رغم إنه خد فلوس معاه بس الشركات هنا و رصيد البنك كان كبير أخدت كل حاجه و كبرتها لأن ده حقي و حق أمي اللي قتلها بدم بارد لا هو معندوش دم أصلا ده.......... أحمد قالي إننا مضطرين نكدب علي كارما و نقولها إن ماما عايشة بس سافرت بره عشان تعبانة و محتاجة تتعالج و لحد انهاردة هي فاكرة كده لو عرفت الحقيقة هتجيلها النوبة تاني و الدكتور قال لو حصل هتروح فيها غضب عني لازم أكدب و أبعدها عن كل حاجه أنا كتبت لكارما نصيبها و هو دلوقتي مع المحامي و كل شهر بتاخد نصيبها عمري ما مديت ايدي عليه و لو هعملها أنا بس موجود عشان أحميها مش أسرقها و أنت كمان لازم تعمل كده عشان هي مراتك و شايله اسمك نزار بحكمة : و أنت فاكر لو جرلك حاجه أختك هتفضل كويسة ؟؟؟!!! هتضيع نفسك في شوية...... زي دول فوق يا كنان متعلمش زي و تخلي نفسك قاتل و ايديك ملوثة بالدم حتي لو دم قذر كنان بعدم اهتمام : كارما هتفضل معاك و أنا هعملك توكيل عشان تعرف تتحكم في كل حاجه بكرة هستناك في الشركة نخلص الورق و سعادته مش هيبقي ورايا غيرهم ذاك العنيد لكن لا لن يسمح نزار له أن يضيع نفسه و يتصرف بطيش شديد رغم أنه مازال لم يغفر له لكن هذا ليس سببا ليتركه يقتل سعد و من معه و يدفع ثمن شىء ليس له يد فيها نزار بهدوء : ماشي غادر كنان الذي لم يكد يصل لسيارته حتي هاتفه رجاله يخبروه أن زوجته الآن مع والده الحقير و أن لا أحد يعلم ما سيحل بها جراء ذاك الاحمق و هو أكثر من يعلم حقارة والده انتهت كارما من تبديل ملابسها و للحق شعرت بالخوف من صراخ زوجها فقد كان علي وشك ارتكاب جرائم القتل بها و التعذيب بما ترتديه من ملابس و إن كانت تري الأمر مجرد تحكم بلا معني فلا شىء تفعله سوى اتباع الموضة كما الأخريات من النساء خرجت من الغرفة حتي تعود للقصر فهي لا تنوي البقاء معه لحظة واحدة و ليفعل ما يشاء هو وقفت أمام الغرفة علي استعداد تام للشجار لتجده ينظر لها بإعجاب لم تظن يوما أن تراه بعينيه المشتعلة هي اليوم هادئه و تنظر لها كأجمل امرأة بالكون كله شعرت بالخجل ينتشر بوجهها و تبعد عينيها عنه و عن عينيه التي تتأمل تفاصيلها كاملة بنظرة إعجاب لطالما رأتها في عيون الرجال لكن منه هو شىء آخر تماما و يشعر بما لا تفهم أو تجرب يوما كان حزين علي ما حل بها و سمعه من أخيها و ذاك الحقير والدها الذي جعلها بسن مبكرة تشهد حقارته و خيانه والدتها و قتله لها ثم محاولات قتله العديدة لها و لأخيها لكن ما إن رأها بتلك الثياب الواسعة المحترمة حتي تجرأ لأول مرة و سمح لنفسه برؤية تفاصيلها و ملامح وجهها يكاد يجزم أنها الأجمل بين نساء الأرض بعيدا عن ما يدعي ملابس التي ترتديها أمام الجميع ساقته قدماه لتلك الجميلة الفاتنة التي تقف أمامه بخجل لم يظن يوما رؤيته عليها منذ أراها أول مرة يقاوم مشاعره في جذبها لأحضانه و تخبئتها عن العالم كله يريد للعالم أن يعلم أن جميلته تخصه وحده و قد انصاعت ذراعيه لرغبته في احتضانها و إعادتها لمكانها الذي خلقت منه ليجد قلبه يهتف بقوة : أخيرا فعلتها لقد كنت أنتظرها منذ شعرت بها قربي ضمها بقوة يريدها قلبه و تهفو إليها روحه المتعطشة لنصفها الآخر ما إن شعرت بنفسها تضع رأسها علي صدره و ضربات قلبه تصل عنان السماء بقوة حتي وجدت شفتيها تتحرك وحدها : اااااااااااااااه تركها تصرخ و تبكي كما تريد دون أن يتدخل و قد شق صراخها قلبه و منعه الهواء حتي التنفس وجد نفسه يفتح فمه ليشهق من قوة ألمها التي وجدت طريقها له و لقلبه و قد كانت دموعها أسوأ ما حدث فكم تمني لو يخبرها أن تتوقف عن جعله يشعر بالألم الشديد و تتركه يتنفس فألمها قد حرمه الهواء لم تعلم كيف بكت و هي لم تفعلها حتي عندما رؤيتها لسعد يؤذي والدتها التي سافرت للخارج حتي تشفي لكن ضمه نزار علي رغم قوتها لكنها تمتلئ بحنان غريب و أمان أعجب مما حملت يوما لتجد نفسها تحتاج للبكاء علي صدره عله يخلصها من ألمها و عذابها لسنوات لم تحتج ساشا للكثير حتي تعلم أن تلك التي تنظر لشهاب هي امرأته فقد علمت بزوجها مرة أخرى و زاد الأمر غرابة حين توقف شهاب عما كان يفعل و ترك نسائه تماما ظنتها مجرد شائعات فهو كان متزوجا سابقا و هذا لم يمنعه مما يفعل لكنها لم تصدق نفسها و هي تحاول الاقتراب منه لكنه يرفض و يحاول ابعادها عنه لتأتي تلك التي جعلته يغمض عينيه و لأول مرة تري شهاب ذاك الوحش الذي لا يقهر ضعيفا اتجاه امرأة كما تلك رغم ذاك اقتربت منه مجددا تحت أنظار جودي المشتعلة : هي دي بقي مراتك ؟؟؟!!! اندفعت جودي اتجاه تلك الحقيرة التي تلتصق بزوجها و تشير لها بسخرية بينما تظن أنها تستطيع سلبها زوجها...... أمسكتها جودي من خصلات شعرها الملونة المصتنعة كصاحبتها و هي تلقنها درسا لتعلم أن شهاب لن يقترب من امرأة غيرها و إلا قتلته و لو انتهي أمرها هي امرأته زوجته و أم ابنه و لن تدع الحشرات تقترب منه و لا حتي تنظر له بعينيها قبض شهاب علي خصر زوجته و أسرع يبعدها عن ساشا التي تبدو كمن دعس تحت القطار أو سيارة نقل كبيرة و قد ظهر الوجه الحقيقي لها بعيدا عن الزينة كالساحرة الشريرة في سندريلا جودي بعنف : سبني ده أنا هطين عشتك و عشتها بتخني مع سبع الليل دي طب حتي بص في وشها الأول بدل البويا اللي مغرقة نفسها بيها ساشا بغضب : أنت بتقولي ايه يا بتاعة انتي ؟؟؟!!! جودي بسخرية : بقولك بصي لنفسك في المرايا من غير المكياج و أنت تشوفي سبع الليل و بعدين لما تعوزي ترمرمي شوفي حد تاني غير جوزى أصله مش بيكره في حياته أد الزبالة حاولت ساشا الاقتراب منها حتي تناول انتقامها مما فعلت تلك الحقيرة و ما تقوله لها عن كونها قبيحة و عن شهاب بينما شهاب يحاول ابعاد جودى و إن كان مازال عاجزا عن تصديق ما يسمع منها لكنه متأكد أن دوره قادم لا محالة ٣٢ عادت جودى لغرفتها بالفندق و مازالت تشتعل غضبا من المدعو زوجها الذي وقف مع تلك الحمقاء يخونها حتي لو كانت هي من اقتربت منه كيف يسمح لها بهذا لما لم يبتعد عنها ؟؟؟؟!!!! حسنا لن تكون جودى ابنة سامح إن لم تجعله يندم علي ما يفعل و يتغير حتي يبتعد عن النساء تماما عداها دلفت للمرحاض دون أن تعير زوجها أي اهتمام علي الاطلاق وقفت أمام المرآة و حدثت نفسها : و أنا اللي ندمانة علي إني بعدت عنه و في الآخر رايح مع واحدة من اياهم ماشي يا شهاب أنت اللي جبته لنفسك ارتدت ذاك الثوب الأحمر القصير الذي كانت تنوى به مصالحة زوجها لكن الآن سيعاقب بشدة علي ما فعل أخذت نفسا عميقا و خرجت من المرحاض تتجاهله كما لو كانت وحدها منذ دلف للغرفة و هو يعلم أنها لن تصمت و ينتظر انفجارها به بأي وقت لكنها و يا للعجب !!!! هادئه صامتة تماما علي خلاف ما توقع هو منها انتظر خروجها من المرحاض حتي يتحدث معها فهو لم يكن مثلما ظنت هي تلك المرأة من اقتربت منه و ليس العكس فهو لم يكن ليفعلها بها جلس علي الفراش ينتظر خروجها ليتحدث و لكنه تخشب بمكانه علي رؤيتها بذاك الثوب الأحمر فهي لم تفعلها يوما و تقف أمامه بكل تلك الفتنة و الاغراء و قد أخذت عينيه تفصل جسدها تفصيلا وقفت أمام المرآة تتزين أمامه و من نظرة عينيه علمت أنها نجحت رغم خجلها منه لكن غضبها و غيرتها أقوى من هذا كله ساقته قدماه لتلك الجميلة الفاتنة التي أمامه و أخيرا سيحظي بليلة مع زوجته دون إجبار أو خوف فقط حب لا يعلم متي لكنه يحبها أكثر مما ظن يوما أنه سيفعل لامرأة بعدما فعلته أمه و زوجته للأسف احتضنها من الخلف مخفيا رأسه بشعرها الذي أفقده صوابه أول ليلة من لونه الأسود كالليل و طوله فهو يحب الشعر الطويل شهاب بهيام : تعرفي إني بحب شعرك أوي و خصوصا رائحته اللي زي الياسمين جودى بدلال : شعري بس يا شيبو ؟؟؟!!! أدارها شهاب له و هو يلتهم تفاصيل وجهها المحبب لقلبه كأجمل امرأة بالكون كله : لا يا قلب شيبو و روح شيبو و لصدمته أكثر فقد أحاطت عنقه و سلبته أنفاسه بقبلتها علي شفتيه و قد أشعرته بمن لم يشعر أول ليلة و الليلة الوحيدة لهما فقبلتها أجمل بكثير و هي راضية راغبة و ليست مجبرة مرغومة عليه حملها شهاب بين ذراعيه يرتشف من ريحقها و قد فاضت مشاعره محجبة عقله تماما أو تفكيره فها هي حبيبته بين ذراعيه تحبه و تريده و هو ليس أكثر منها بل قد تهلع عندما تعلم مقدار حبه و شوقه لها الذي يقضي عليه وحيدا و هي بعيدة عنه كل البعد وضعها علي الفراش متمسكا بها بقوة و قد وصلته نبضات قلبها العاشق له لتندمج مع قلبه و يصيرا نبضا واحدا كادت تستسلم له و لقلبها الذي يخبرها بكم يريد حبيبه قربه و أن البعد انهكه تماما و قد صار لديه الشغف ليلة مع حبيبه تمحو سابقاتها و بداية جديدة لذكرى تسكنه منه فمن يدري متي تكون معه قربه بين ذراعيه و دون تدخل من والدها سامح لكن ذكري رؤيته مع أخري عادت بقوة لتحجب أي ذكري أو مشاعر أخري لها نحوه فالدرس لم ينته بعد شهاب الدين خالد وضعت يديها علي صدره تدفعه بعيدا عنها و قد عادت روحها المقاتلة مجددا و اختفت تلك الراغبة العاشقة في داخلها مجددا ابتعد عنها قليلا و فقط القليل فهو لن يبت بعدما ردت روحه له و شعر بها معه بالكامل لقد شعر بها تشاركه كل مشاعره بل دقات قلبها تتناغم مع قلبه كأجمل لحن و موسيقى سمعها يوما بحياته جودى بخفوت : بره نظر لها بعدم فهم لحديثها لتجيبه بقوة أكبر : اطلع بره دفعته ليبتعد عنها بينما حملت قميصه و ألقت له مغادرة فراشهما بل تأثيره عليها فلو عادت لمحيطه و أحضانه لنست العالم كله و الدنيا لكن ليس دون عقاب شهاب شهاب بعدم فهم : ايه اللي حصل بس أنا..... جودى مقاطعه : يا تخرج أنت يا هروح أوضة تانية و تبقي خلي اللي كانت معاك تنفعك شهاب بنفاذ صبر : أنا ما خنتكيش هي اللي قربت مني جودي بسخرية : يا سلام و أنت ما زقتهاش ليه و لا يمكن كانت عاجبك بدلا اللي رفضتك يا تروح تنام في أوضة تانية يا همشي و يا ويلك لو عرفت أنك روحتلها تاني و لا شفتك مع غيرها حمل قميصه و هو يسب ساشا بكل اللعنات فهو كان يظن أنها سامحته و وعد نفسه بليلة لا تنسي مع حبيبته و بعد كل ما حدث لتعاقبه بأسوأ طريقة ممكنة فقد شعر أخيرا بمسامحتها و أنه تخطي كل العواقب بينهما لتأتي لتذكره أنه فقط ظن و تفكير عقله الذي شعر بالشفقة عليه بينما هي بعيدة عنه تماما بل هي كالسراب شهاب بسخرية : أنا عارف إن مفيش فايدة يا إما سامح يا إما الماضي المنيل بتاعي و شكلي هقضيها تحت القمر يا فرحتك يا سامح لا سامح بيه أنا عارف ايه اللي ورطتني الورطة السودة دي ؟؟؟؟؟!!!!! حسبي الله و نعم الوكيل فيكم واحد واحد ٣٤ كانت لارا بغرفتها بمنزل عمها فقد عادت سريعا بعد ظنها أن زوجها قد نام و ستهرب منه لقد شعرت بخوف شديد منه حين أمسك والده من رقبته و كان ينوى قتله أمامها دون ذرة ندم أو شفقة منه عليه فلماذا سيحل بها هي ؟؟؟؟!!!!! دخل سامح الغرفة فهو كان يظنها ستقضي الليل كله بمنزل زوجها و لن تعود الليلة و يبدو من وجهها أنها واجهت يوما عصيبا فلا زال الخوف و الهلع مرسوما علي وجهها جلس أمامها و ربت علي يديها حتي تنتبه له فيبدو أنها غارقة في شرودها حتي لا تشعر به سامح بتسأل : مالك يا لارا ؟؟!!! أخبرته لارا بكل ما رأته فهي تحتاج لمن تشتكي له و تخبره بما واجهته اليوم علي يد أولئك الرجال و وحشية زوجها الذي كاد يقتل والده دون ذرة ندم أو ألم سامح بشرود : كان لازم تتكلمي معه و تفاهمي منه لارا مقاطعه : افهم ايه ده قاتل و كان هيقتل والده مشفتش كان بيبص له ازاي و كأنه بيكرهه و بيحقد عليه بطريقة غير طبيعية سامح بجدية : و هو كان هيعمل كده من غير سبب ؟؟؟!!! مش قولتي أن والده هو اللي أمر رجالته يعملوا اللي عملوه معاكي و اتكلم عن والدته بطريقة وحشة معناها الموضوع كبير و مش زى ما أنتي فاهمة لارا بتعجب : متخيلتش أنك تدافع عنه ؟؟؟!!!! عمي أنت عارف حاجة أنا مش عارفه سامح بهدوء : كنان لازم يتكلم و يحكي بنفسه و لازم تكوني جمب جوزك و في ظهره دايما مينفعش تسبيه للي تاخده منك لارا بعدم اهتمام : ما تاخده سامح بإستنكار : مش مكسوفة من نفسك و أنتي بتقوليها ؟؟؟!!! عايزه واحدة تاخد جوزك منك و أنتي زى الهبلة شايفة الموضوع عادي ؟؟؟!!!! لارا بحزن : يا عمي ده قاسي أوي حتي علي سامح بمحاولة اقناع : في ست و بتعرف ازاي تدخل لجوزها و تخليه واحد تاني معاه لو طلبت عينيه مش هيقول لا و في ست هبلة بتدي جوزها لغيرها و ترجع تقول خاين و ملوش أمان تركها سامح تفكر بحديثه فهو من المستحيل أن يفعل شيئا يعرضها للخطر فهي ابنة أخيه الراحل و حتما يريد صالحها في الصباح الباكر و قبل استيقاظ عمها كانت تنطلق نحو الشركة لمكتب كنان لتقوم بعملها المعتاد لتجده بمكتبه و يبدو أنه قضي ليلته هنا أيضا شعرت بالخوف مجددا يسيطر عليها قبل أن تعود كلمات عمها لرأسها و تذكرها بما عزمت عليه و قررت القيام به اقتربت منه و هي تقول بخفوت : كنان كنان و هو مازال مغمض العينين : روحي دلوقتي يا لارا و الغي كل المواعيد بتاع النهاردة و بكرة لارا بكذب : أنا كنت عايزة أعمل شوبينج و عايزاك معايا كنان بسخرية : و أنا ايه علاقتي بشغل الستات ده ؟؟!! لارا بهدوء : متزعلش بقي لما أجيب حاجة مفتوحة أو ضيقه اعتدل بجلسته و أشار لها لتأتي له و تقف أمامه و سرعان ما جذبها لأحضانه و هو يسألها بعتاب حين رأي خوفها منه : خايفة مني يا لارا ؟؟؟!! نظرت لعينيه قليلا قبل أن تفاجئه حين قامت بإحتضانه بقوة و هي تهمس : مش كنان اللي يعمل كده فيا ارتسمت ابتسامة سعيدة علي وجهه قبل أن يحتضنها بتملك شديد تلك الصغيرة جعلته عاجزا عن الحديث بل دبت الحياة بقلبه بسماعه حديثها و تلك الثقة التي تتحدث بها عنه رغم كل ما حدث سابقا ابتعد عنها مقبلا وجنتها بقوة لتخجل منه و يزداد قلبه لهفة أكثر لها فهي تعلم كيف تتحكم به منذ لحظات كان حزينا مكتئبا لكن هي جعلته الآن أسعد بشريا علي وجه الأرض لارا بخجل : هتيجي معايا ؟؟؟!!! كنان ببراءة مخادعة : طبعا أنا أصلا كنت رايح عشان أجيب شوية حجات حريمي نظرت له لارا بغيرة لم تتحكم بها : و دي منين بقي إن شاء الله اللي سيادتك رايح تجيب لها ؟؟؟!!! كنان بهيام : أجمل امرأة بالكون أنت أول نبض قلبي كان أنت فقط معك أشعر أنني حي أري الشعر يتدفق مني لارا بغضب شديد : كمان ؟؟؟!!!! طبعا مش المفروض تعرفها علي مراتك كنان باستفزاز : بس كده ؟؟؟!! أول ما نجيب كل حاجه هخليكي تشوفيها ذاك الكنان من يظن نفسه ؟؟؟!!! بل كيف يتجرأ و يحب امرأة أخري و ينوى التسويق لها أيضا ؟؟؟!!!! هذه الليلة ستكون نهايته و نهاية تلك الحمقاء الغبية التي تتمني لو قامت بقتلها و حرقها و شنقها لن تدعه لأخرى مادامت حية لارا بغيظ : و يا تري بقي اسمها ايه و ساكنة فين ؟؟؟!!! كنان بعدم اهتمام : هتقبليها و تتكلمي معاها براحتك المهم نروح دلوقتي عشان منتأخرش عليها لارا بإبتسامة شر : عندك حق احنا ورانا كتييييييير رغم ما تحاول ملامح تلك الطفلة البريئة أن تكون شريرة لكنه يعلم أنها أبعد ما يكون عن هذا و أنها ليست سوى امرأة تغار علي زوجها و كم أسعده هذا لينهي تفكيرها بها بما أراده قلبه و عقله قبلة لحبيبته يخبرها حبه لها وحدها حتي و إن عجزت عن فهم الحديث ٥ دخلت جودى المنزل بعدما قرر زوجها نهاية رحلتهم و العودة بما أنها تعاقبه و ما زالت فلا فائدة من البقاء معا بشرم الشيخ بل عليهم العودة مجددا و قد كان ذلك رغم أنها لا تعلم بما ستخبر والدها عن عودتها المبكرة نظر لها والدها ليعيد نظره مجددا لطعام الإفطار و هو يقول بسخرية مسموعة : يا فرحتي بيكوا واحدة هبلة و واحدة عبيطة أخرتكم هتطلقوا و تقعدوا جمبي تقشروا بصل عيلة هم صحيح جودي بتبرير : يا بابا ده كان بيخوني مع واحدة تانية سامح بنفس النبرة : لو كان متجوز زي الناس مكنش بص بره ياما قولتلك خلي بالك من جوزك بدل من واحدة تانية تاخده منك خشي خشي يا حبيبتي مع أختك العبيطة في أوضتها حطي خيبتك علي خبيتها دخلت جودى لتعلم ما حدث مع أختها لكنها لم تكن بالداخل يبدو أنها خرجت مبكرا و لم يعلم والدها بذلك لكن ماذا عني بخيبتها ؟؟؟؟!!!!!! و ماذا فعلت لارا حتي يكون والدها منزعج منها بهذا الشكل ؟؟؟؟!!!!! جودى بعدم اهتمام : لما تيجي هسألها المهم أعرف هعمل ايه مع شهاب الفترة الجاية علي اللي عمله مش هسمح إن واحدة مهما كانت تاخد جوزى مني و كأنه سمع حديثها لتسمع صوته يتحدث مع والدها بالخارج و أصواتهما عالية أكثر من اللازم فخرجت سريعا و قد ظنت أنها النهاية و أن شهاب سيتركها بالفعل بعدما يأس منها و فقد الأمل تماما في أن تسامحه أو تغفر له ما كان ليأتي أمر تلك الحمقاء و يزيد الوضع سوءا كان سامح ينظر له بغضب شديد فقد تمكن منه شهاب هذه المرة و لا مفر فهو علم كيف يجد ما يفقده ثباته و يخرجه عن طوره المعتاد الثابت أمامهم و نزار أيضا أتي علي الصوت و هو يعلم أن شهاب لن يصمت و كذلك عمه العزيز و ستكون العواقب وخيمة رغم كل هذا لا يعلم كيف تزوجت جودي من شهاب رغم أن سامح لا يتحمل شهاب ؟؟؟؟!!!!! الشجار و الخلاف بينهما أشبه بأعداء و ليس عائلة واحدة أبدا سامح بغضب : هو حد قالك إني فاتح فندق ؟؟؟!! يعني ايه تعيش هنا ؟؟؟!!! شهاب ببرود : يعني عايز أكون مع مراتي و مش هبعد عنها و يا أعيش هنا يا هي تيجي هي و ابني يعيشوا معايا غير كده مش هتحرك أنا تعبت خلاص منك و مبقتش قادر دخل كنان في تلك اللحظة فقد كان يريد الحديث مع سامح ليجد شهاب و سامح في معركة بالفعل و هو حتما لن يكون بجانب سامح سبب كل المشاكل و المتاعب التي حلت عليهم و كم يتمني الخلاص من ذاك العجوز المزعج بنظره كنان بتسأل : في ايه ؟؟؟!!!! سامح بسخرية : البيه عايز يقعد معايا في الشقة اللي فيها جودى و مراتك كنان بغضب : يعني ايه يقعد مع مراتي في الشقة ؟؟؟!!! جري ايه يا شهاب أنت اتجننت و لا ايه ؟؟؟!!!! شهاب ببرود : أنا مش ماشي من هنا غير و مراتي و ابني معايا و ده اللي عندي كنان بسخرية : مشكلتك دي مع حماك مش معايا و بعدين لك بيت تقعد فيه لسه مجاش الوقت اللي تقعد في الشارع سامح بعدم اهتمام : و يعقد في الشارع ليه و بيت أخوه مفتوح و لا ايه يا نزار ؟؟؟!!! نزار بعدم فهم : يعني ايه ؟؟؟!!!! سامح بهدوء : كارما هتقعد مع البنات هنا و شهاب معاك في شقتك و كده المشكلة اتحلت كنان مقاطعا : ثانية واحدة أنت عايز ينام في أوضة مراتي ؟؟؟؟؟؟!!!! هو أنت كده حلتها خلاص ؟؟؟؟!!! طب ايه رأيك بقي أنا كمان هاجي و هقعد معاكم في الشقة ؟؟؟!!! نزار بغضب : استني هنا و مين قالكم إني موافق علي المهزلة دي ؟؟؟؟!!!! شقتي محدش هيدخلها أنا رجل متجوز و مينفعش رجل غريب يكون في البيت سامح بجدية : شهاب و كنان هيكونوا في شقة نزار و البنات هنا و مفيش كلام تاني نزار بتجهم : و أنا مراتي هتقعد معاكم ؟؟؟؟!!!! سامح بسخرية : الله يرحم اللي كان عايز يطلقها و مش طايق دلوقتي بقي غيران عليها من امشي يا حيوان منك ليه من هنا أنا رجل كبير و محتاج أرتاح مش فاضيلكم أنا رحل نزار و من معه لتقترب جودى من والدها فهي تريد الحديث معه علها تقنعه بشىء فهي بالفعل تعبت من هذا الوضع و تريد أن تكون مع زوجها و ابنه و حياة طبيعية عادية جودى بإستعطاف : خلاص بقي يا بابا شهاب اتربي و عمره ما هيعمل كده تاني أنا عايز عدي يبقي مع شهاب و يعيش كل لحظة معاه و في حضنه عارف إنك خايف عليا بس صدقني شهاب بيحبني و أنا كمان بحبه أوي و لا هو مرتاح و لا أنا سامح بهدوء : هانت كلها شوية و هتكوني معاها خلي عندك صبر شوية و اعرفي إني بعمل كده مش عشان أذله لا عشانك أنتي و عدي و بكرة تترحمي عليا و تقولي عندك حق يا بابا احتضنته جودي بقوة فهي تكره جلبه لحديث الموت الذي أخذ والدتها بالماضي و ها هو سيأخذ والدها أيضا منها و هو يكرر ذاك بطريقة مخيفة لها حقا و مرعبة جودى بدعاء : ربنا يخليك ليا و ميحرمنيش منك أبدا يا بابا