زوُآجَ وُلَيـــــــّلَهِ - الفصل 11 | روايتك

اسم الرواية: زوُآجَ وُلَيـــــــّلَهِ
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

كان شهاب ينتظر بفارغ الصبر قدوم زوجته فهو أخيرا سيكون معها بعيدا عن سطوة والدها و سيطرته علي كل ما يخصهما و كأنه ليس زوجها لكنه بهذه الرحلة سيتجاوز كل ما قاله سامح و يمحو تلك الحدود المزعومة من قبله لهما و قد رفض رفضا قاطعا الصعود لشقة سامح فهو يعلم علم اليقين أنه سيبدأ بإلقاء الأوامر عليه و سيجبره علي تنفيذها و آخر ما يريد هو أن تبقي بينه و بين زوجته حدود فمن المفترض أن يكونا واحد بالكاد هربت من والدها و أوامره الصارمة عن كيفية التعامل مع زوجها طول مده السفر و أنه سيتصل بها من وقت لآخر ليطمئن عليها و كأنه طفلة صغيرة رغم ذلك فهي مازالت قلقة هي لا تخاف شهاب فهو بذل الكثير لأجلها لكن المشكلة أن تلك الليلة لا تمحي من رأسها أبدا و كأنها نحتت داخل جدار عقلها لتمنعها الراحة و السعادة جلست بجانبه في السيارة بإرتباك تعجب شهاب منه و كذلك ردودها المقتضبة عن أسئلته لها و قد بدأ يظن أنها لا تريد السفر معه و أنها فعلت ذلك رغما عنها كان نفس الفندق الذي اختاره شهاب سابقا حيث تم طلب يدها أمام زوجها و بمجرد أن دخل شهاب الغرفة معها و أصبحا وحدهما عادت ذكريات ذاك اليوم تداهمها فهي لم تكن معه وحدهما بغرفه نوم سابقا فوالدها كان يمنع ذلك و اليوم هي معه مجددا ذاك الذي شهاب بحزن : للدرجة دى الموضوع تقيل عليكي و مش قادرة تستحملي نظرت له جودى و قد علمت أنه أدرك ما تفكر به رغم أنها تثق به كثيرا و أنه تغير لكن شيء ما يمنعها من الإقتراب منه و التصرف كزوجة حقيقة جودى بإرتباك : لا بس قلقانة علي عدي مش متعودة اسيبه خالص مش أكثر ابتسم بسخرية يعلم أنها تكذب الأمر واضح له و يعلمها أكثر من نفسها فهو بالمدة التي قضاها معاقبا من قبل والدها عرف الكثير عنها شهاب بتنهيدة عميقة : أنا عارف إني غلطت و السبب في اللي بيحصلك دلوقتي خوفك مني و من قربي منك بس أنا فعلا اتغيرت عشانك و عشان عدي ابننا أنا عشت حياتي كلها فاكر إني مش هخلف و لا هيبقي عندي أطفال ثم ابتسم ساخرا و هو يكمل : بيري كانت بتأخد حبوب منع الحمل كل اللي همها الفلوس و أنا استحالة أخلي أم ابني من الحقيرات كانت جودى تشعر بالذنب اتجاهه فهو بالفعل عاني كثيرا و هي لا تساعده علي تجاوز كل هذا بل تزيد الوضع سوءا عما هو عليه بابتعادها عنه أكثر فأكثر جودي بألم : غصب عني كل ما أكون معاك لوحدنا بفتكر اللي حصل يومها رغم إني كنت مش شايفاك بس كنت حاسة بإحساس مقدرش أوصفه و لا أقدر أنساه بسهوله أمسكها شهاب بغضب من ذراعها فهو قرر ألا يتركها حتي تخبره حتي يفهم منها متي ينتهي ذاك العقاب حتي لا تبتعد عنه أبدا: و لحد امتي هنفضل كده ؟؟؟!!! أنت كنت فاكر إنه خلاص و هنعيش حياتنا عادي بس لا اليوم دي مش قادرة تنسيه ليه ؟؟؟!!! جودى ببكاء : مش عارفه لحد امتي بس الموضوع فعلا صعب عليا بحاول بس كل مرة بفشل تاني اقولي اعمل ايه ؟؟؟!!! تركها شهاب و غادر الفندق الذي انقلب فجأة من أسعد يوم لأسوأ يوم بالتاريخ و يبدو أن لعنة ذاك اليوم ستظل تطارده طويلا رغم كل ما قام به و لكنه ليس بالهين فهو سلبها حق الإختيار و الحب و تعامل معها بكل حقارة ظلت راسخة بعقلها و تفكيرها و ليس من السهل عليها تقبل الأمر جودي لنفسها : عمرك ما هتحس بيا يا شهاب لأنك راجل لكن أنا ست عمري ما هقدر أسلم لنفسي لشخص مش حابه و مجبرة عليه مش هستحمل أن اتجوز غصب عني عشان خاطر بابا و أن جوزى كل اللي همه جسمي و بس و مش مهم حاجة تانية أنت أفسدت أجمل يوم بتحلم بيه كل بنات في الدنيا بكل أنانية منك و حتي مستكتر عليا أني اخد وقت و اتعود عليك ************************************ كانت كارما تستعد للخروج كعادتها متجاهلة تماما كلام نزار و ليفعل ما يشاء هي لا تهتم فهي لا تعده زوجها و لن تكون و أخيها بشركته فهو لديه عمل مهم حسب كلامه و كأنها لا تعلم بشأن علاقاته النسائية فبعد استيقاظها وجدت نفسها بغرفه غريبة و ترتدي قميص نزار فالأحمق نزع ملابسها بعد ما فعله أمس بالمرحاض ليجعلها تفيق و من حسن الحظ فقد ذهب للعمل و لم يكن هناك أحد يمنع خروجها و ها هي بالقصر تستعد للخروج وصلت سميرة و سعد للقصر الذي كان يسكنه سعد سابقا هو و زوجته الراحلة و قد علم أن كنان ليس به و أن كارما وحدها هناك و هي وسيلته لجعل كنان يبتعد بشره عنه دخلا القصر ليجدا تلك الشابة الجميلة التي كانت نسخة من والدتها بجمالها و شكلها و ما إن رفعت رأسها حتي رأت الحية و الثعبان أمامها مجددا بعد عشرين عاما عاد الشر و القتلة من جديد بذاك اليوم الذي لن يمحي من رأسها هي و أخيها مدي الحياة لم تشعر بدموعها التي هبطت وحدها كلما تذكرت حقارة من يقف أمامها كان سعد ينظر لابنته و هو يظنها سعيدة لرؤيته و اشتاقت له و ستكون ورقته الرابحة ضد شقيقها لكن ذلك غير صحيح فإذ بها تركض خارج القصر بسرعة و كأن وحوش ضارية تطاردها و بالفعل هم كذلك وحوش بهيئة بشر سعد بصراخ : حمدي..... حمدي اتي سريعا حمدي الحارس الشخصي لسعد و منفذ أوامره و يده القذرة بكل شيء يمكنك أن تتخيله و لا تتخيله سعد بأمر : أنا عايز كارما تبقي أدامي حالا و استعمل معها القوة لو اضطريت البنت دي لازم تبقي هنا حمدي بطاعة : أمرك يا باشا انطلق حمدي لتنفيذ أمر سيده بينما سميرة نظرت له و هي تقول : و بعدين البنت شكلها عارفة حاجة عننا سعد بنفي : لا هي بس اتفجئت من وجودنا مش أكثر لو كانت عارفة كنان مش هيسكت و بعدين أنا عارف كنان عامل زي التور الهايج مفيش حد يقدر يوقفه غير كارما هي دي نقطة ضعفه الوحيدة سميرة بكره شديد : البنت شكل والدتها بالضبط مفيش فرق أوعي تقولي إني هفضل طوال الوقت شايفها و اتعامل معها سعد بمكر شديد : لا طبعا كارما دي مش أكثر من وسيلة لنا و بعد كده تروح في داهية مش مهم أصلا أنا مش عايز أطفال بس هعمل ايه رغم كل اللي عملته زمان فضلت هي و أخوها عايشين اقتربت منه سميرة بشدة : لو كنت سبت الموضوع ليا كنت خلصتك منها و من أخوها من زمان و كل حاجه كانت هتبقي زي ما احنا عايزين جذبها سعد نحوها و هو لا يهتم بذاك الحديث فلديه أهم حاليا من كارما و أخيها : بقولك ايه سيبك منهم و خلينا احنا في موضوعنا ابتعدت عنه لتستكمل خطتها فرغم مرور كل تلك السنين لم يحدث شيء مما تريد فذاك السعد ماكر و حقير مثلها و كم يقال الطيور علي أشكالها تقع سميرة بحزن مصطنع : لحد امتي يا سعد هنفضل كده ؟؟؟!!! مش هنتجوز بقي احنا مع بعض من سنين سعد بعدم اهتمام : و نتجوز ليه طالما احنا عايشين زى ما احنا عايزين نظرت له بغضب سيضيع منها المال لو مات لأن كل شيء سيكون ملكا لأبنائه و هي لن تحصد قرشا واحدا حتي و هي لم تضيع حياتها تلك لينتهي الأمر بها بلا مال سميرة بغيظ : خلاص يا سعد أنا همشي من هنا و خليك لوحدك طالما كده سعد بكذب : نخلص من كنان و أخته و بعدين كل اللي أنت عايزه هيحصل لقد اتفقت الحية و الثعبان علي النهاية دون ذرة أبوة واحدة تهتف داخله أن يرحمهما و هل لو كان يعرف الرحمة كان فعلها بالماضي ما جعل ابنته هكذا لكنه لا يهتم و لن يفعل سميرة لنفسها : اتجوزك بس و ساعتها اخلص منك و من كنان و اخته و كل ده ليا أنا و بس اللي خلاك تعمل زمان اللي عملته يخليك تخلص مني في أي وقت و أنا مش صيادة سهلة يا سعد و هتشوف ده المهم حمدي يجيب الزفتة دي عشان نخلص هي دي اللي هتجيبك يا كنان راكع و الكل عارف كارما عندك تبقي ايه ************************************ لم تعلم كارما أين تتجه و اخيها لا يرد على الهاتف و هي وحيدة مثلما كانت دوما رغم كل تلك الأموال لكنها وحيدة ليس لديها أحد يخاف عليها أو يهتم بها بعد والدتها قادت سيارتها بأسرع ما يمكن فقد كان رجال والدها يلحقون بها و حراسها أمرتهم ألا يلحقوا بها منذ آخر مرة و ها هي لمواجهتهم وحدها ساعدها الظلام الذي كان بأحد الشوارع لتختبئ منهم فجأة ليتابعوا طريقهم علهم يجدونها عندما يجدون الضوء أوقفت السيارة و جسدها يرتجف خوفا لو أمسكها رجال والدها سيتم قتلها لن يركوها حية و قد عادت صورة قديمة مليئة بالدم و الغدر و الخيانة تملأ عينيها كان نزار يمشي و هو يسب صديقه الذي تركه يعود متأخرا لأنه كان يساعده بأمر ما اثناء سيره انتبه لسيارة تقف علي جانب الطريق و أحد يجلس مكان السائق لطالما كان هذا المكان خطرا و لا أحد يبقي به كاد يتجاهل الأمر حين سمع صوت بكاء و هو بجانب السيارة دفعه الفضول ليعلم ما الأمر رغم كل تحذيرات عقله له تلك اللحظة و بمجرد أن طرق علي الزجاج ليجدها زوجته الحمقاء ما الذي تفعله بمكان كهذا بوقت متأخر ؟؟!!! لم يترك عقله يفكر أكثر و هو يفتح الباب و ينوي الكثير و الكثير حتما عادت لحياتها رغم كل حديثه و تهديده تلك الغبية تريد رؤية غضبه و هو أكثر من مرحب بهذا علها تتعلم ما عجز أخوها و عائلتها عنه و قبل أن يفعل كان كلاهما محاط بالسيارات السوداء و قد تم كشف حيلتها و سعد أصدر أوامره حية او ميته وجدها تحتمي به من أولئك الوحوش التي تحيط بكلاهما دون سابق إنذار مجدي بجدية : سيبها و امشي الموضوع ميخصكش نزار بحذر : أنتوا مين ؟؟؟!! مجدي بتهديد : اهلها و دلوقتي سيبها أنت مش عارف دي بنت مين و لا إن وجودك هنا يعني موتك أمسكت كارما بملابسه من الخلف و هي تردد بخوف : متسمعش كلامه ده عايز يموتني مجدي بغضب شديد : أنت الجاني علي نفسك أشار لرجاله ليرفعوا أسلحتهم ضدهما فهو لن يرحل دونها مهما كانت النتيجة ************************************ اتجهت لارا لقصر كنان فقد ترك ورقا مهما دون توقيع لقد انتهي الاجتماع توا و نسي تماما أمر الأوراق و رغما عنها عليها التوجه إلى القصر حتي تنتهي من هذا الأمر لكن القصر و علي غير عادة محاط بحراس كثر لم يكونوا موجودين سابقا أو ربما هي من لم تلاحظ ذلك قادها الرجال حيث سعد و تلك الحية ينتظرون عودة الرجال بكارما أو حتي جثتها معهم لكنه تفاجأ من وجود امرأة أخري و قد اخبره مساعده أنها زوجة ابنه الوحيدة التي تزوجها و كم أراد رؤيتها و قد كانت خارج كل توقعاته سعد بشك : أنت لارا زوجة كنان ؟؟؟!!! لارا بخوف فهي لا تعلم من هو و يبدو انها أتت للمكان الخطأ فنظرات ذاك الرجل غريبة و تحمل شرا كبيرا تعجز معه عن مجابهة نظراته لها : اه أنت مين ؟؟؟!! سعد بمكر : أنا سعد والد كنان و أخيرا اتقابلنا يا زوجة ابني الكبير حاول الإقتراب لتتراجع للخلف بخوف ظهر واضحا فهي لا تستطيع تصديقه أو جعله يقترب منها إنه مخيف جدا لارا تكاد تبكي : أنا عايزة كنان دلوقتي حالا سعد بسخرية لم تفهمها : متقلقيش هو جاي مش معقوله نحتفل برجوعي من غيره هو و ابنتي كارما ************************************ خرجت جودى من غرفتها بعدما بكت كثيرا فهي تعلم أنها أخطئت بحقه لكن الأمر ليس بيدها فهي لم تنس ما حل بها بسببه و ليس سهلا عليها نسيان ذلك بسهولة تتلفت يمينا و يسارا تبحث عنه لقد خرج منذ وقت طويل و لا تعلم أين ذهبت ؟؟؟!!!! بحثت كثيرا دون جدوى يبدو أنه ترك الفندق عادت لغرفتها تلوم نفسها كان بإمكانها أن تجعله يفهم الأمر و يمضي كل شيء لكنها أفسدت الأمر بطريقتها شاهدت غرفة بابها مفتوح و دون قصد رأت شهاب زوجها و هو يخونها مع امرأة أخرى ؟؟؟!!! تيبست قدمها بمكانها و هي عاجزة عن تصديق ما يجري لا يمكن أن يخونها شهاب بعد كل ما حدث و كل ذاك الوقت الذي فعل ما يمكنه ليجعل سامح يسامحه و تعيش جودي و ابنه معه كل ذاك الحديث عن الحب الذي سمعته منه كل يوم ؟؟؟!!!! وقفت امام الغرفة لتجده يبتعد عن تلك المرأة و هو يغمض عينيه و كأنه شعر بما قام به توا و كأنه كان يحلم و استيقظ من حلمه علي ذاك لكن الأوان قد فات و قد رأته جودي و هو يعيد تذكيرها بحقيقته البشعة و أنه لن يتغير أبدا سيظل كما هو هي فقط الحمقاء التي صدقت أنه تغير و سيكون أبا جيدا و زوجا رائعا لتعود كلمات سامح تطرق رأسها بقوة " أنا مش بعمل كده عند بس عشان أعرفك حقيقته و معدنه لو بيحبك بجد و رجل حقيقي عمره ما يخونك لو السيف علي رقابته و لو ندل و جبان و بتاع كلام بس هيخونك حتي لو مع واحدة قالته صباح الخير يوم ما أتأكد إنه يستاهل هسامحه بس لحد دلوقتي مش شايف كده أنتى ابنتي الوحيدة و محدش هيخاف عليك قدي " ************************************ تفتكروا جودي هتعمل ايه بعد ما شافت خيانة شهاب لها ؟؟؟؟؟ كارما و نزار مصيرهم ايه ؟؟؟ لورا و سعد هيتصرف معها ازاي ؟؟؟ ٢٩ وقفت كارما تقبض علي ملابس نزار من الخلف خائفة مما سيحدث و مما ينتظرها لا تعلم هل سيفعل نزار مثلما طلب منه و يتركها لهم ليفعلوا بها ما يشاؤون هم و تلك الحية التي تنتظرها مع ذاك الحقير أم سيدافع عنها ضد الجميع انتبهت علي ذراعه التي وضعها عليها بينما هي خلفه و نظره لهؤلاء الذين يطلبون منه ترك امرأته لهم رغم كل شيء هو لن يترك امرأته لأشخاص لا يعرفهم و خوف كارما يؤكد أنهم ليسوا سوى وحوش تريد التهامها و هو لن يسمح بذلك نزار بسخرية : المفروض أخاف منك دلوقتي و أسلمها.... مراتي مش هتروح مع حد غيري نظر له مجدي بثبات رغم صدمته فلا أحد يعلم بزواج كارما و لا حتي والدها لقد تعقد الأمر و صار شائكا و لكنه لن يرحل دون تنفيذ أوامر سيده و إحضار كارما بالقوة فلا أحد يقف أمام ذاك الوحش المدعو سعد مجدي بثبات : غريبة والدها نفسه ميعرفش بالموضوع ده نظر له نزار بتعجب فهو لم يعلم أن كارما له أب حي لقد ظنه ميتا فهو لم يره يوما أو يسمع به و ما علمه من صديقه أنها تعيش مع أخيها وحدهما فمن أين ظهر ذاك الأب ؟؟؟؟!!!!! أوقف تفكيره قدوم منير و حمدي و رجاله ( حمدي بلطجي المنطقة و هو صديق نزار صداقه غريبة هنعرف سببها بعدين) منير بهمس : في ايه ؟؟؟!!! أنا لما شوفتك سبتني و رحت للعربية قلت تعرفها بس لما لقيت الناس دي جبت حمدي و جينا علي طول نزار بهدوء : بعدين و كويس إنك جبتهم نزار لمجدي بتهديد : أنا المرة دي هقولك خد رجالتك من هنا لأنك مش قدي و لا قدهم لم يكن أمام مجدي و من معه سوى الإنسحاب فقد سار الوضع خطرا فهؤلاء من وجههم الشر يلمع بها و هم حتما ( بلطجية المنطقة ) و بما أنه غريب عنها فهو بوضع لا يحسد عليها ليس أمامه سوى الإنسحاب و العودة لسعد ليعلم بما حدث بعد رحيلهم اقترب حمدي من نزار الذي يحتضن تلك الجميلة بقوة و كأنها تخصه هو ؟؟؟!!!! حمدي بتسأل و عينيه علي كارما تنتظر تفسيرا : أنتوا كويسين ؟؟؟!!!! نزار بغيظ من نظرات حمدي لسبب لا يعرفه : أنا و المدام بخير شكرا يا حمدي نظر له حمدي و أومأ برأسه رغم أنه يريد أن يسأل متي حدث ذاك تحديدا ؟؟؟؟!!!! حمدي و منير و نزار رفاق منذ سنوات رغم أن حمدي بلطجي المنطقة لكنه دوما يساعد رفيقه نزار بكل شيء يحتاج إليه و لم يتخل عنه يوما اخذ نزار كارما و اتجه لسيارتها و هو لا يزال يحيطها بذراعيها بقوة و كأنه يخبرها أنها معه و لا أحد يستطيع الوصول لها أبدا أو اخذها منه و أن هذا هو مكانها الدائم و الوحيد و هي أكثر من قادرة علي تلقي رسالته التي جعلتها تتمسك به أكثر و تترك عينيها تغلق بأمان فهو لن يسلمها لمجدي أو غيره بل قد يفعل الكثير لأجلها و سيحميها كما فعل سابقا اتجه بها لمنزله بينما هي جالسة تغمض عينيها و تنعم ببعض الأمان الذي فقدته منذ ظهور الحية و الحقير معها و مجدي كذلك فهي تعلم أنهم لن يصمتوا لكن نزار أيضا لن يتركها لقد وقف أمامهم اليوم و رفض تركها لهم و دافع عنها و سيفعل ذاك مجددا حتما بينما نزار ينظر لها و برأسه ملايين الأسئلة عما جري قبل قليل و علاقتهم بزوجته و سبب خوفهم منهم بتلك الدرجة ؟؟؟!!!! يبدو أن تلك الكارما لديها الكثير و الكثير من الأسرار و عليه معرفتها فهي زوجته حتي لو رغما عنه و عنها و لن يقف مكتوف اليدين بينما هناك من يتعدي علي امرأته و يرهبهم بوجوده و كأنه غير موجود و هو ما لا يقبله أي رجل شرقي لديه كرامة و كبرياء و لشدة تعجبه صعدت كارما الشقة معه بهدوء تام و دون إعتراض أو صراخ بل و دخلت الغرفة التي أحضرها لها سابقا حين أتت و قبل أن يتحدث كان الهاتف يرن بالحقيبة إنه هاتف كارما زوجته و لم يفكر كثيرا و هو يلتقط الهاتف الذي حمل اسم حبيبي ؟؟؟؟!!!!!! لقد انتهت كارما اليوم بعد ذاك الهاتف الذي حمل اسم حبيبي و ذاك الحبيب أيضا لن يري ضوء النهار ثانية فقد تجرأ و اقترب مما يخص نزار و هو ما لا يرحم أحدا يقترب مما يخصه خاصة من تحمل اسمه و قبل أن يتحدث نزار وصله ذاك الصوت القلق الخائف الذي صدمه بالفعل : كارما .... أنت فين يا حبيبتي... حصلك حاجة ؟؟؟؟!!!! رد عليا يا كارما أنا قلبي هيقف نزار بتعجب : كنان صمت كنان يلتقط أنفاسه إنها مع زوجها جيدا حتي الآن و أفضل من بقائها بمفردها في مثل هذا الوقت و ما يحدث كنان بتسأل : كارما كويسة ؟؟؟!!! نزار بجدية : هي كويسة بس محتاجين نتكلم مع بعض في حاجات كتير و قال ما تقولي ملكش دعوة كارما غصب عني و عنك مراتي كنان بهدوء : أنا جايلك بس متخليش كارما تمشي حتي لو هتحبسها بالقوة المهم تفضل معاك لحد ما أوصل اقتربت لحظة الحقيقة و كشف السر الذي مضي عليه سنوات طوال و صار كابوسا مرعبا لكارما و كنان لسنوات عديدة بسبب وحوش لم تعلم الرحمة يوما علم كنان من رجاله عودة والده ليسرع بالإتصال بأخته ليطمئن عليها و عندما علم أنها مع نزار اطمئن قلبه عليها فرغم كل شيء هي امرأة نزار و هو ليس حقيرا ليسلمها لهم بعد قدوم كنان و اطمئنانه أن أخته بداخل إحدي الغرف و لن تستمع لما سيقوله هو لنزار قرر الحديث معه و البوح بالماضي البعيد كنان بألم : من أربعين سنة كان في جدي له أخ بس مات في حادثة و ساب ابنته لوحدها و بما إن عمها اللي هو جدي لسه عايش أخدها تعيش معاه و مع ابنه بدل ما تعيش لوحدها عشان هي أمانة من أخوه و لما كبر و حس أنه خلاص هيروح لأخوه قرر يجوز سعد من زينب بنت عمه عشان ما تبقاش لوحدها في الدنيا بعد ما يموت بس سعد رفض لأنه كان بيحب وحدها تانية غيرها بس جدي هدده لو رفض هيكتب كل حاجه لزينب و مش هيورث حاجة منه اضطر سعد يوافق و يتجوز زينب عشان جدي و الفلوس و بعد جوازهم جدي مات و كان فاكر إنه سايب زينب في ايد أمينة بس كان غلطان بعد حمل زينب أول مره كانت سعيدة عشان هتبقي أم و كانت فاكرة إن سعد هيتغير معها و يعاملها كويس بس كانت غلطانة قالها تنزل الطفل و إلا هيتقلها بس هي اتمسكت بيه حاول كتير يخلها تخسر الجنين بس الجنين كان متمسك بالحياة بشكل عجيب الدكتور نفسه كان مش مصدق اللي بيحصل و أن الطفل اتولد بعد كل اللي والده عمله سم و ضرب و اغتصاب كل اللي ممكن تتخيله عشان يخلص مني و رغم كده جيت و بعدي كارما طول عمرها بيكرهني أنا و هي و حاول كتير بس دايما ربنا كان حفظنا منه كارما كانت متعلقة بيه جدا رغم كل حاجه و شايفة أحسن رجل في الدنيا لأن زينب كانت دايما تقولها إنه بيحبها و أنها ابنته الصغيرة الجميلة بس هو كان دايما بيكرها و بيبصلها نظرة كره حقد كانت بتخوفني منه علي طول و في يوم شفته بيضرب كارما و هي لسه خمس سنين جريت عليه و زقيته بعيد عنها مكنتش بسيب حد يقرب منها حتي لو هو لما شافني فضل يضرب في مكانها لحد ما كسر رجلي و من كتر الدم مكنتش أقدر أفتح عيني بس نظرة عينيه عمرها ما فرقتني كلها كره مش طبيعي و كأني عدوه اللدود مشي كانت فاكر إنه خلاص لحد ما لقيته راجع و معه السوط و قبل ما يقرب زينب حاولت تمنعه عشان خايفة علي ابنها منه بس هو ضربها بدل منه قربت منها عشان أحميها منه فوقت لقيت نفسي في أوضة في المستشفي و زينب واخدني في حضنها كأني ههرب منها و كارما علي الجانب الآخر نايمة مش حاسة بحاجة كنت فاكرها نايمة لحد ما سمعت صوتها بتعيط : ليه عملت كده يا كنان ؟؟؟!!! حبيبي كارما ملهاش غيرك هتسبها لمين ؟؟؟!!! لو حصلك حاجه كارما هتضيع لو مش خايف علي نفسك خاف علينا احنا كنان بحزن : خلينا نمشي و نروح مكان تاني زينب بألم : ملناش مكان غيره هنروح لمين ؟؟؟!!! جدك كتب كل حاجه لسعد و هو عارف كده كويس و مش هيسبنا في حالنا كنان أوعدني تخلي بالك من أختك مهما حصل كارما ملهاش غيرك أنت بس اللي تقدر تحميها أنت الرجل و لازم تحمي أختك من الدنيا كلها وعدتها و حفظت علي وعدي عشانها و عشان كارما اللي هي أغلي من روحي لحد ما في يوم لقيتها علي سريري و بتعيط روحت سألتها الحقير كان جايب سميرة في أوضة ماما و هي شافتهم و خافت منهم اللي عرفته أنه محسش بيها و إلا كان موتها فقولتلها متروحش هناك و لا تشوفهم تاني لأنها أصغر و أبرأ من إنها طفلة صغيرة تشوف مناظر زى دي يوم عيد الأم كان مختارين الهدايا اللي بتفرح ماما عشان نفسي أشوفها مبسوطة و أخلصها من سعد و سميرة و أحميها هي و كارما قولت لكارما تروحلها قبلي و أنا هحصلها و بعد شوية طلعت لقيت الهدية بتاع كارما علي الأرض و هي متجمدة في مكانها و لما بصيت لقيت ماما علي الأرض غرقانة في دمها و الحقيرة و الحية واقفين أدامها بيضحكوا و فرحانين إنهم خلصوا منها و مفيش حاجه تقدر تفرقهم زي ما كانوا عايزين خدت كارما في حضني و استخبيت منهم عايز أعيط و أصرخ و أقوله ليه عملت كده فيها ؟؟؟!!! لو مش عايزة أنا عايزها و محتاجة أكتر من الدنيا كلها كنت سبها و هنمشي و نسيب كل حاجه مكنتش عايز غيرها بس لما كارما عيطت قولت لنفسي مش هعيط لازم أحمي كارما عشان وعدت ماما أحميها و أخد بالي منها بس اللي ما عملتش حسابه إن كارما تتعب جامد و تتعرض لنوبة فزع كانت هتموت جريت علي المستشفى للدكتور محمد اللي كان دايما بيعالجني لما سعد يضربني أنا أو ماما اللي كارما شافته كان هيموتها و دخلها في حالة صدمة شديده و مع سنها الصغير كان أسوأ اضطريت أكدب عليها و أقولها ماما سافرت تتعالج بره عشان تفوق و تبقي كويسة كارما شافت كتير أوي يا كنان و لسه لحد النهاردة فاكرة إنها عايشة و زعلانة منها عشان كده مش بتتكلم معها مقدرش أقولها الحقيقة مش هتستحمل تعرف اللي عمله سعد فينا و احنا ولاده عشان الحية اللي معاه و الفلوس أنا سألت الدكتورة و عرفت إن كارما لسه أنسة و أنك مقربتش منها أصلا و ده خلاني أحترمك و علي فكرة كان ممكن تطلق كارما من وراء سامح بس أنت معملتيش كده و حافظت عليها بالدليل إنها معاك دلوقتي مش في الملهي الليلي المرة دي أنا اللي بطلب منك تحمي كارما لو حصلي حاجة أنا مش هرتاح لحد ما أخلص منه بإيدي بس محتاج أطمن علي كارما مع حد يكون أمين عليها و مش هلاقي غيرك و في النهاية دي مراتك و كرجل شرقي واثق إنك هتحافظ عليها و هتحميها منهم كارما هي الحاجة الوحيدة اللي حبتها في الدنيا و مش هاقف أتفرج عليها بيقتلها زي ما عمل مع ماما عشان الحية بتاعته اللي مش شايف غيرها لو هموت بس كارما محدش يأذيها و لا يقرب منها و لا تعرف الحقيقة أخر مرة وصلت المستشفى بها قاطعه النفس و مش هستحمل أخسرها أوعدني حالا يا نزار إنك تحميها بروحك و مش هتسمح لحد و لا حتي سعد يقرب منها أو يعملها أي حاجه و هتفضل تحميها زي ما كنت بعمل معها أوعدني يا نزار تفضل كارما بأمان و حمايتك و أنك تقولها إني قتلته عشانها هي و بس و عمري ما كنت هعملها عشان غيرها أوعدني يا نزار " *************************