الرسالة الأخيرة
جلست Elena على سريرها، تحمل في يدها الظن والخوف معًا، بينما تمسك بالرسالة التي وصلت للتو من Daniel.
كان الخط المعتاد له، هادئًا ودافئًا، لكن الكلمات هذه المرة مختلفة، مشبعة بالأسى والاعتراف:
"Elena… هناك شيء لم أخبرك به أبداً. سبب ما حصل لك في البداية… أنا مسؤول جزئياً عنه. لم أقصد أن تُسجني، لكن تصرفاتي قبل سنوات ساهمت في وقوعك في الفخ. لم أستطع حمايتك، والآن… لا أعرف إذا كان يمكننا النجاة من هذا. أحبك… لكن يجب أن تعرفي الحقيقة قبل أي شيء."
اهتز قلب Elena بشدة.
كلمات Daniel كانت كالسكين: دفعت كل الحب الذي بنيته خلف الجدران إلى السطح، لكنها جاءت محملة بالذنب والخوف، تضعها أمام واقع مرّ: الحب لم يعد كافيًا لإنقاذهما.
جلست، تبكي بصمت، وتقرأ الرسالة مرة بعد أخرى.
كانت تتخيل Daniel في زنزانته، وحيدًا، يعاني من عبء الذنب نفسه الذي تحمله الآن.
كل رسالته كانت حبًا، كل كلمة كانت أملًا… لكن الحقيقة التي كشفها كانت تهدد بتدمير كل شيء.
أحست بخوف عميق:
"إذا كان هذا هو الحب الحقيقي، فلماذا يكون دائمًا مرتبطًا بالألم؟"
وعرفت، في قلبها، أن نهاية قصة حبهما لن تكون سعيدة، وأن الزمن الذي يفصل بين الحرية والسجن، بينهما وبين بعضهما، كان أكبر من أي وعد أو كلمات يمكن أن تحميهما.