الفصل 6
وصلت لارا لقصر كنان بعد أن أخبرها شقيقها أنه سيتأخر بالعمل و قد وجدتها فرصة للذهاب إليه و الحديث معه عن تلك الورطة التي هي بها فهي لا تملك الجرأة لإخبار شقيقها أنها متزوجة برئيسها بالعمل دون علمه أو موافقته علي الزواج فمنذ رحيل والديها و هو كل شيء بحياتها و لا تخفي عنه شيئا لكن منذ أتي كنان و قد اختلفت الأمور بشكل كبير و صارت تخفي عنه
علمت أنه بمكتبه فاتجهت له مباشره تدخل دون طرق فلا وقت لتلك الأمور الآن هي بوضع لا يسمح لها بالتفكير في السلوكيات و الآداب
رفع رأسه ليعلم من اقتحم مكتبه بتلك الهمجية و الحماقة و لم تكن غير تلك التي يتنمي تلقينها درسا علي تطاولها عليه
لارا بغضب : أنت السبب نزار هيخليني أتجوز واحد غصب عني
كنان بغضب أشد : يعني ايه تتجوزي ؟؟؟!!! أمال أنا أبقي ايه ؟؟؟!!!!
لارا بحزن : نزار ميعرفش حاجة و مش هقدر أقوله أنا معنديش اغلي منه هو كل حاجه في حياتي و هخسره بسببك
كنان بعدم اهتمام : كل ده و لا يعنيني أنت تقولي لأخوكي الحقيقة و نخلص لكن كنان سعد مش هيعمل كده
لارا بسخرية : خايف منه عشان كده مش راضي تتكلم معه ؟؟؟؟!!!!
علي العموم هو مش بيعض و لا هيأذيك لحد بس ما هيعرف و بعدها اترحم علي نفسك
كنان ببرود : اللي خلانى أدخله السجن و أوصله جواه هيخليني أعمل أكتر من كده و مش هقولك أنت بتتجاوزى حدودك لأن المرة دي مفيش حد هيخلصك مني و أنت في قصري و علي أرضي
لارا بعدم اهتمام : مفيش أكتر من اللي أنت عملته معايا أنت أخذت أغلي ما أملك و خلاص معندكش جديد
التفتت تغادر من القصر فهو بالفعل أخذ كل شيء و ليس لديها أي شيء يمكنها أن تعطيه له لقد انتهي كل شيء و لكن قدمها تسمرت مكانها علي ذاك الواقف أمام المكتب و يبدو أنه استمع لكل شيء بينهما لقد انتهت بالفعل هذه المرة فهي لم تكن ترغب حتي بإخباره لكن يبدو أنه قد فعل
لارا بصدمة : نزار ؟؟؟؟؟؟!!!!!!
************************************
كانت كارما جالسة تشرب الخمر كعادتها و بالطبع شقيقها لا يعلم عنها شيئا و لا يهتم حتي فهو يراها قد حصلت على كل شيء المال و الحرية و الجمال لا ينقصها شيء لا يعلم أنها فقط تحتاج إليه هو كأخ يرشدها بدلا من والديها الذان بالخارج لم يتصل بها أحدهما حتي ليعلم ما حل بها أو ما تفعل لا أحد بهذه العائلة يهتم بها أو يفكر فيها هي فقط وحيدة
كان جو يراقبها و هو يكاد يسحق أسنانه تلك الحمقاء ما الذي ترتديه و جعل الرجال حولها كالذئاب تنهش لحمها و هي حتي لا تبالي و أخيها كيف سمح لها بالخروج بهذه الملابس و السهر بمكان كهذا ؟؟؟!!
ذهب إليها و هو يري أحدهم علي وشك الإقتراب منهاا يبدو كغيره فنظراته واضحه جدا و لم يكن جو ليسمح بذلك
جو بغضب : و بعدين معاكي يا كارما
كارما بنفاذ صبر : جو قولتلك قبل كده أنت مش واصي عليا أو مسؤول عني عشان تفضل لازق فيا كده أنا زهقت بجد
جو بسخرية : عشان خايف عليك من اللي أنتي قاعدة وسطهم بلبسك ده و كمان سكرانة زي كل يوم
كارما بعدم اهتمام : يعملوا اللي يعملوه مش فارقه معايا أصلا و لا مع أي حد
جو بغضب شديد : تفرق معايا أنا و لازم تفرق معاكي كمان
كارما بحزن : لا يا جو بابا و ماما لو شافوني مش هيعرفوا إني بنتهم و كنان مع كل واحدة شوية و أنا و لا حاجة لأي حد منهم فهم خلاص فاكرين الفلوس اللي معايا تعوضني كل حاجه بس هي و لا حاجه عندي و لا هتكون بالعكس هي السبب في كل ده لو حد مسؤول بيقي هما مش أنا
************************************
وصل سامح لمنزله ليجد شهاب و هو يحمل طفله و يجلس علي الأريكة كان شهاب يبتسم لعدي بحب شديد و يتحدث معه كما لو كان يفهم حديثه و سيجيبه عليه ارتسمت إبتسامة سعيدة علي وجه سامح و هو يري شهاب يفعل كل ذلك لابنه بحب و ليس كره أو غضب سيكون أبا رائعا يوما ما بكل تأكيد
خرجت جودي بعدما غسلت وجهها حتي لا يري والدها و يعلم أن هناك شيء و حتي لا ينزعج شهاب فكما قال والدها هو يفعل كل ما يستطيع لأجلها
جودي بتعجب : بابا أنت جيت ؟؟؟!!!
سامح بسخرية لشهاب : قولتلي قبل ما تيجي البيت و لا من دماغك و كأني مليش لازمه
شهاب بهدوء : أنا جاي أشوف عدي و زي ما أنت شايف مفيش حاجه خالص
سامح بجدية : يمكن عادي عندك لكن عندنا لا أنت و خطيبتك مينفعش تقعدوا لوحدكم في الشقة و كلام الناس مبيرحمش
شهاب بنفاذ صبر : أنت عايز تجنني الكل عارف إنها مراتي تحب تشوف القسيمة و تتأكد بنفسك
سامح بعدم اهتمام : خليها يمكن تنفعك و برضوه مفيش حاجه من دي تاني تحصل
**********************