الفصل التاسع
الفصل التاسع:صدمه
ﻻ ﺷَﻲﺀ ﻳُﺮﻳﺢ ﺍﻟﻘَﻠﺐ ﺍﻟﻤُﺘﻌَﺐ ﺃﻛﺜَﺮَ ﻣِﻦ ﺳَﻤﺎﻉِ ﻗَﻮﻟِﻪ ﺗَﻌﺎﻟﻰ .." لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا "! ♡
عند هزاع في المستشفى
خرج الدكتور من غرفة العمليات وملامحه كانت تحمل خبرًا غير مطمئن.
هزاع، وهو يسند أسيل النائمة فوقه على يدي وليد الجالس بقربه، قال بقلق:
"خير يا دكتور؟ طمّنا."
تنهد الدكتور وأجاب بصوت منخفض :
"المريضة تعرضت لجلطة دماغية."
شهقت رقية بخوف، ثم تحدثت بصوت متقطع من شدة البكاء:
"دكتور، هي تعرضت قبل أربع سنوات لجلطة، لكن الحمد لله كانت خفيفة. إيش حالتها الآن؟ والجلطه
السابقه بتاثر ذحين"
أجاب الدكتور بعد تنهيده:
"حالها الآن غير مستقرة وخطيره. تعرضت لجلطه في الدماغ وجلطه بسيطه او با الاصح بدايه جلطه في القلب، بننتظر حتى تمر 24 ساعة علشان نحدد حالتها. ادعوا لها."
غادر الدكتور، وعادت رقية للبكاء.
أسيل استفاقت من نومها وقالت بصوت ضعيف:
"هزاع، ماما وينها؟"
ذهب هزاع إليها، وجلس على ركبتيه، وأمسك وجهها برفق و بابتسامه طفيفه يحاول ان يهدي نفسه قبل ما يهديها:
"ماما تعبانه، هي الآن نايمة. لما تصحى، بإذن الله تكون تمام."
وفجأة، جاء صوت صراخ من خلف هزاع:
"إنتِ إيش جابك هنا؟!"
قال هزاع بهدوء وبرود، رغم الغضب الذي كان يشتعل في داخله:
"رقية، طمّنيني، بعدين عن خالتي يلا، يا وليد مشينا. "
امسك يد اسيل و
عندما بدأوا في التحرك، استوقفهم صوت عمه الغاضب:
"إلى وين رايح؟! أسيل بتبقى عندي، ولا تبغى تقعد عندك؟ تعلمها من تصرفاتك القذره ، يا ولد ######!"
هزاع قبض يده بقوه وقال، ثابتًا في موقفه:
"أسيل أختي، ولا تنسى أنك نقلت وصايتها لي السنة الأولى بعد ما دخلت 18. رقية، لا تنسي الى قلت لك عليه "
عمه بغضب عارم لرقيه :
"والله لو تكلمتي معه بحرف واحد، حتى لو مجرد طاريه، أنا متبرئ منك!"
لم تجد رقية أي إجابة سوى أن رفعت يديها إلى وجهها، وبدأت تبكي أكثر.
عند هزاع في السيارة
كان هزاع يقود السيارة بسرعة، وعصبيته واضحة في تصرفاته.
همس وليد لهزاع، وهو يلاحظ خوف أسيل:
"هدّي السرعة، هزاع. شوف أسيل كيف خايفة."
قالت أسيل بحذر:
"هزاع، إيش صار؟ ليش عمو محمود صار يصارخ؟ مامه فيها شىء ؟"
ثم نظرت حولها، وقالت:
"أنا أبغى أشوف ماما زينب. وين بنروح؟"
لف وليد بجذعه، وامتدت يداه إلى أسيل قائلاً:
"تعالي، يا شطورة."
أسيل بهمس لوليد بعد ان استقرت في احضانه:
"ليه هزاع معصب؟ ومين عصبه؟ هو يخوف لما يعصب، ما يتكلم معي أبدًا."
وليد بنفس الهمس:
"هذي أمور الكبار، مالنا دخل فيها تمام ياحلوه ."
أخذت أسيل نفسًا عميقًا وقالت:
"تمام... بس لودي، أبغى بطاطس."
وليد بصبر:
"من وين أجيب لك بطاطس دحين؟ خلينا نوصل أولًا، وبعدين أجيب لك."
قالت أسيل بحماس:
"لا، أنا أبغى زي البطاطس اللي تسويها رقية في البيت."
وليد: "أنا ما أعرف أطبخ."
أسيل بحماسة طفولية:
"أنا بعلمك!"
وليد ضاحكًا:
"كيف؟"
أسيل بدأت تعد المهام على أصابعها:
"نغسل البطاطا... ثم نقطعها... نحط زيت ونحطهم فيه وبس."
وليد: "خلاص، أول ما نوصل، أخلي قصي يسوي لك."
أسيل باستغراب:
"مين قصي"
وليد ضاحكًا:
"صديقي يعرف يطبخ."
أسيل ضاحكة:
"يلا، إذا كان يعرف، خلينا نطلب منه."
وضحكا سوين
هزاع بسخرية:
"سكر فمك انت ويها ليطيح لكم سن ."
ما زاد كلمة هزاع الى ضحكا في اسيل ووليد وسرعان ماتبدل حال هزاع وضحك معهم
ضحك الجميع معًا، وانتهت اللحظات الصعبة بابتسامات، وكأن الغضب والهموم قد تلاشت للحظات.
لا شِيء أسوُأ منَ أنَ تشُعرَ أنكَ حزِينٌ وأنتَ لا تَعرِفُ لمِاذا !
داخل الحرم الجامعي
بعد نصف ساعة، وصلوا إلى الجامعة.
فتح وليد باب الشقة، وهو يحمل أسيل في حضنه:
"وصلنا!"
أسيل: "وين الى بيسوي لنا البطاطس؟!"
وليد:" قصيي قصي."
دخلوا إلى غرفة الجلوس، وكانت فارغة. سرعان ما خرج قصي من غرفته، وكان ينظر إلى أسيل بدهشة.
قصي وهو يشير إلى اسيل :
"مين هذي؟"
هزاع بابتسامة:
"أختي."
قصي باستغراب:
"إنت من جدك تجيب أختك لشقة كلها شباب؟ ومو بس الشقه العماره بكلها شباب "
وليد وهو يريح جسده على الصوفا:
"الكل يعرفها ما عدا أنت ورائد."
هزاع: "بكرة إن شاء الله، بخليها تروح عند شهد."
وليد ضاحكًا:
"بترجعها لك في نص اليوم. تدري، شهد لما تكون مع أسيل، تصير طفلة."
خرج جاسر من غرفته وقال:
"فارس مارجع."
عدل وليد جلسته مستغرب وقال:" ليه وين راح الوقت متاخر."
اسيل بظجر:
"هيه،انا هنا! فكروا في البطاطس شوي!"
أسيل بابتسامة لقصي:
"تعرف تسوي بطاطس؟"
قصي: "لا، ما أعرف."
وليد همس له:
"قوم سوّي لها، ولا أقول للشباب مين سوا العشاء أول يوم؟"
قصي: "ايزي، عادي، قول ما عندي مشكلة."
وليد بابتسامة ماكرة:
"خلاص، تمام. بكلم رائد عن جواله اللي خرب ومين خربه ما صار له اسبوع ياحرام كم كان رائد معصب ."
قصي بلع رقيه بخوف لما تذكر عصبيت رائد وتوعده على الى كسر جواله وقال بقهر
"حيوان، تحب تذل الناس."
وليد بابتسامة خبيثة:
"خلاص، كذا تمام روح ذحين المطبخ وتصير كيوت."
نهض قصي بغضب، وقال:
"قم من قدام وجهي! قال كيوت قال"
وما ان نهض الى المطبخ حتى لحقته اسيل بحيويه
أسيل: "أنت تعرف تطبخ زي وليد؟"
قصي بنرفزه: "لا، وإذا ما كانت البطاطس حلوة، خلي وليد يشتري لك."
أسيل مبتسمة:
"بس إذا اشترالي وليد، لازم يشتري لشهد، لأنها تأخذ حقي إذا ما اشتري لها."
قصي مستغربًا:
"ليش؟"
أسيل رفعت كتفيها ببراءه قائله: " مدري، أنا أحبها لأنها دايمًا تلعب معي وما تخليني أزعل. أما هزاع، ما صار كذا، صار يكرهني ومايجي عندي كثير ."
قصي بابتسامة بمحاوله لتغير مجراء الحديث :
"طيب، خلاص امم ايش نسوي اول ."
جلسوا معًا حتى انتهوا من طهي البطاطس.
قصي: "تبغين كاتشب ولا شطة؟"
أسيل وهي تشير إلى الكمية القليلة باصبعها :
"كذا شطة، والكاتشب كثير."
خرجوا إلى الصالة حيث كان الجميع مجتمعًا، وكان قصي يحمل الصحن بيده، بينما أسيل تمسك يده.
وليد: "أسولي، تعالي خليني اجرب البطاطس."
قصي بصراخ: "لا!"
وليد ينظر له بسخريه من صراخه الغير مبرر: "ليه؟ هي حقك؟ علشان تتكلم."
قصي: "أنا اللي سويتها، من حقي أقول من ياكل ومن لا."
أسيل مبتسمة: "عادي، المرة الجاية بخليك تاكل. لكن المرة هذه، محد يأكل إلا قصي."
ضحك الجميع، ، في أجواء مليئة بالمرح، حتى جاء هزاع بعد إصرار الشباب عليه لينضم إليهم بعد ان كان مغلق على نفسه في الغرفه .
*(اسيل اخت هزاع الصغيره عمرها لم يتجاوز 6 السنين والنصف قصيره القامه طويله الشعر ولون اسود فاحم وعيون رماديه وبشره بيضاء عاقله وتفهم بسرعه رغم صغر سنها.)