عزلاء أمام سطوة ماله - الفصل 44 - بقلم مريم غريب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عزلاء أمام سطوة ماله
المؤلف / الكاتب: مريم غريب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 44

الفصل 44

44 ) _ تشهير ! _ عندما وصل "عثمان" إلي بيته ... كان لا يزال تحت تأثير الحالة العصبية التي سببتها له "سمر" أراد أن يصعد إلي غرفته فورا ، و لكن إستوقفه صوت عمه قبل أن حتي يضع قدمه علي الدرج .. -عمي ! .. قالها "عثمان" حين إلتفت و شاهد "رفعت" جالسا هناك في ركن معتم ، بالكاد كان مرئيا تحت إضاءة البهو الخافتة رفعت بصوت هادئ : -تعالي يا عثمان . تعالي أقعد معايا شوية أنا مستنيك من بدري. يمضي "عثمان" نحوه و هو يقول : -حضرتك سهران ليه لحد دلوقتي ؟ كنت إطلبني أول ما تصحي الصبح و كنت هاجيلك بنفسي .. و جلس قبالته أشعل "رفعت" مصباح بجانبه ليستطيع كلاهما النظر إلي بعضهما بوضوح .. -أولا لو كنت إستنيت للصبح كلامي ماكنش هيبقاله فايدة يا عثمان ! .. قالها "رفعت" بنبرة ذات مغزي ، و تابع : -ثانيا موبايلك مقفول و ماكنتش عارف أوصلك ! عثمان بلهجة بسيطة عادية : -معلش فصل شحن . من الصبح و أنا برا و اليوم كان مشغول من أوله .. المهم حضرتك كنت عاوزني في إيه ؟! صمت قصير ... ثم قال "رفعت" : -رشاد الحداد كلمني إنهاردة. تجهم وجه "عثمان" فجأة و وصل صوت صرير أسنانه إلي أذن عمه .. -ماينفعش إللي إنت عايز تعمله ده د آا .. -من فضلك يا عمي خليك إنت برا الموضوع ده .. قاطعه "عثمان" بصوت خشن رفعت بحدة : -يعني إيه أخليني برا الموضوع ؟ أنا عمك و من حقي لما أشوفك بتغلط أوقفك عند حدك. عثمان بصرامة : -أنا مش غلطان و كل حاجة حصلت قدامك و قدام الناس كلها . الكل عارف مين إللي غلطان محدش يقدر يلومني و أنا سكت علي الـ------- دي مرة بسبب ضغط أبويا عليا لكن المرة دي مش هرحمها . هقضي عليها خالص طالما ماحرمتش و إفتكرت إن عثمان البحيري بيهوش. رفعت بصبر : -طيب . إنت عندك حق في كل إللي قولته . هي واحدة زبالة فعلا و تستاهل الحرق كمان . بس ماينفعش تفضحها يا عثمان . فكر في ستات البيت ده . أمك و أختك و بنت عمك ! عثمان بغضب : -محدش يقدر يمسهم بكلمة طول ما أنا عايش . و بعدين مافيش مقارنة هنا أصلا دي ------- و بنت ستين ---. -أوك مافيش مقارنة زي ما قلت و أنا عارف إننا كبار أكبر من لعبة رخيصة زي دي مش هنكسب من وراها غير التشهير بسمعتنا و بس. عثمان مصححا : -التشهير بسمعتها هي. رفعت بلطف : -طيب معلش . عشان خاطري أنا . إرجع عن إللي في دماغك المرة دي إديها فرصة أخيرة. عثمان بدهشة : -إنت مالك يا عمي مهتم أووي كده بالموضوع ده ؟ بتحامي لواحدة زي دي ليه ؟؟؟ رفعت بنفاذ صبر : -مش بحامي لحد . أنا عايز أحميك إنت و أحمي العيلة دي كلها. عثمان بحدة : -محدش يقدر يهوب ناحيتنا. رفعت بإنفعال : -يابني سيب غرورك ده علي جنب شوية و إسمعني . مافيش في الدنيا حاجة مضمونة الموازين كلها ممكن تتقلب في لحظة . رشاد الحداد دلوقتي عامل زي النمر الجريح لو حد قرب منه أو حاول يآذيه تاني هيستوحش أكتر هيتجنن و محدش هيقدر يوقفه. عثمان ببرود : -يتجنن علي نفسه . أنا عايز أجيب أخره معايا بقي و أشوف هو ممكن يعمل إيه ! رفعت بحنق : -و أنا مش هستناه لما يعمل . مش ممكن أسمحله يآذيك و لو فكر بس أو حاول الحرب بينا هتقوم و كلنا هنتبهدل من أكبرنا لأصغرنا لو إنت بقي عايز كده خلاص أعمل إللي إنت عايزه. -يعني هو هددك ؟؟؟ .. زمجر "عثمان" متسائلا و هو يغلي من الغضب رفعت بضيق : -يابني محدش هددني . أنا بقولك الكلام المنطقي إللي ممكن أي حد يقولهولك . بالعقل كده واحد سيادتك فضحت بنته و طلقتها ليلة دخلتك عليها و جاي دلوقتي كمان عايز تثبت الفضيحة و تأكدها رسمي و أبوها شخصية سياسية مهمة زي ما إنت عارف . و كده مش هتكون بتآذيها هي لااا . ده إنت بالشكل ده بتقضي عليه هو و بتنهي مستقبله للأبد يعني كأنك بتموته بالظبط. تنهد "عثمان" بسأم و قال : -يعني حضرتك عايز إيه دلوقتي ؟ رفعت و قد عاد إلي الهدوء من جديد : -عايزك ترجع عن إللي في دماغك . هي إتعلمت الدرس كويس . صدقني مش هتجرؤ تعمل معاك حاجة تاني . و يا سيدي لو ضايقتك مرة تانية أنا مش همنعك عن أي حاجة عايز تعملها .. إتفقنا ؟ زفر "عثمان" بضيق و أدار عيناه غير راضيا ... ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• يأتي صباح يوم جديد ... و تخرج "سمر" من غرفة العمليات بعد أن قضت بداخلها ساعة و نصف تقريبا كانت مستيقظة الآن و لكنها أيضا كانت تحت تأثير المخدر ، و جاهدت ليخرج صوتها قبل أن تتركها هذه الممرضة و تذهب إلي عملها .. سمر بصوت بطيئ و ثقيل : -لـ..ـو سـ..ـمـ..ـحـ..ـتـ..ـي . مـ..ـمـ..ـكـ..ـن . مـ..وبـ..ـايـ..ـلـ..ـلك ؟ محـ..ـتـاجـ..ـة . أعـ..ـمـ..ـل . مكـ..ـالـ..مـ..ـة ! الممرضة بلطف : -يا مدام إنتي لسا خارجة من العمليات . هتقدري تتكلمي ؟! أومأت "سمر" بإصرار و رجتها : -أ.ر.جـ..ـوكـ..ـي ! تنفست الممرضة بعمق ، ثم قالت بإبتسامة : -حاضر . هروح أجبلك موبايلي. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°° في شقة الجارة "شهيـــرة" ... لم تنم "زينب" طيلة الليل و ما برحت الأفكار القاتمة تتضارب برأسها حتي الآن لم تشعر بالتعب و هي تقف أمام النافذة قرابة إثنا عشر ساعة بدون مغالاة ، حتي أن توسلات "شهيرة" المتواصلة ذهبت سدى .. -طيب و بعدهالك يا أبلة زينب ؟ .. قالتها "شهيرة" بتساؤل و عتب -حرام عليكي نفسك . من إمبارح و إنتي واقفة الواقفة دي . لحد إمتي بس ؟! زينب بحسرة : -البت بضيع يا شهيرة . بضيع و أنا متكتفة مش عارفة أعملها حاجة . يا تري فيكي إيه يا سمر ؟ ماتصلتيش تطمنيني عليكي ليه يابنتي لحد دلوقتي ؟؟؟ شهيرة بحزن : -لا حول و لا قوة إلا بالله . طيب إيه إللي مسكتنا بس أنا مش فاهمة ؟ ليه مانبلغش النقطة ؟؟؟ زينب بإسراع : -لأ قسم لأ . كده البت تتفضح. شهيرة بإستغراب : -تتفضح ليه يا أبلة ؟ مش قولتي إنها خرجت و مارجعتش من إمبارح و قافلة تليفونها ؟ تبقي مختفية و البوليس في الحالات إللي زي دي بيدور و بيشوف شغله و إن شاء الله ترجع . زينب بمرارة : -إسكتي يا شهيرة . إسكتي إنتي مش عارفة حاجة ! شهيرة بفضول : -طيب قوليلي . إحكيلي يا أبلة ماتسبنيش كده علي عمايا. زينب بتردد : -لأ .. أحسن لسانك يزلف قدام حد . تبقي مصيبة. شهيرة بعتاب : -كده يا أبلة ؟ بعد العشرة دي مش واثقة فيا ؟ أنا عمري طلعت سرك برا ؟؟ زينب بإستسلام : -خلاص . خلاص يابت ماتزعليش . هقولك و أمري لله .. و حكت لها كل شئ تشهق "شهيرة" بصدمة قائلة : -يا حـِزني ! لأ لأ . مش مصدقة . ونبي تقولي كلام غير ده يا أبلة زينب . سمر ؟ .. سمر تعمل كده ؟؟؟ لأ مش مصدقة !! زينب بحزن شديد : -أهو إللي حصل يابنتي . ضاعت يا عين أمها . طول عمرها البت دي حظها قليل . عمرها ما فرحت . و كمان فرحتها ضاعت .. فينك بس يا سمر ؟ يا رب جيب العوائب سليمة ! يدق هاتف "زينب" في هذه اللحظة ، فتهرع إليه و ترد بتلهف : -ألو ! ألوو . أيوه مين ؟ مين إللي بيتكلم ... ســـــمـــــــــــر ؟ .. إنتي فين ؟ إنتي فين يا حبيبتي ؟ مستشفي ؟؟؟ جرالك إيه يا سمر ؟ قوليلي مستشفي إيه ؟ أنا جيالك يا سمر . جيالك دلوقتي يا حبيبتي ! و أقفلت معها ، لتنطلق كلمح البصر نحو عباءتها الداكنة و ترتديها بتعجل .. شهيرة بتساؤل : -في إيه يا أبلة ؟ دي سمر دي إللي كانت بتكلمك ؟؟ زينب و هي تلف حچابها بسرعة و عدم إتقان : -أيوه هي . طلعت في المستشفي من إمبارح. -كفاالله الشر . مالها ؟؟؟ زينب بضيق : -لسا مش عارفة يا شهيرة . المهم خلي بالك من ملك لحد ما أجي ! .. و أكملت بثقة : -إن شاء الله تكون حاجة بسيطة و مش هرجع إلا بيها. ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• في ڤيلا "رشاد الحداد" ... يتصفح الجرائد و المجلات و هو يتحدث في الهاتف مع شقيقته بنفس الوقت رشاد بصوت أجش : -طلع عاقل يا إلهام . مانشرش حاجة ! إلهام بإرتياح : -الحمدلله . عارف لو كان عملها و نشر أي حاجة كانت هتبقي فضيحة مستحيل نعرف نلمها. رشاد بسخرية : -ماكنتش هحاول ألمها . كنت هجري أخلص عليه بإيدي. إلهام مطمئنة : -خلاص يا حبيبي it's Over . مابقاش في خطر إطمن. تنهد "رشاد" و هو يلقي بأخر جريدة في يده ، ثم قال : -أيوه عندك حق . الخطر زال ! إلهام بتحذير : -خلي عينك علي چيچي بقي من هنا و رايح. رشاد بلهجة حادة : -چيچي مش لازم تفضل هنا أصلا . لازم تسيب مصر خالص و إلا هفضل ألم وراها و أغرق في مشاكلها أكتر. إلهام بإستغراب : -مش فاهمة قصدك إيه ؟! رشاد بصرامة : -هبعتهالك علي كندا زي ما بعتلك أختها . كمان إسبوع أكون جوزتها للمحروس بتاعها بعدين هقطعلهم التذاكر و أبعتهملك. ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• عندما وصلت "زينب" إلي المشفي التي وجهتها "سمر" إليها ... ذهبت إلي مكتب الإستعلامات و من هناك أرسلوا معها ممرضة لترشدها إلي غرفة "سمر" .. -مـامـا زينـب ! .. صاحت "سمر" بضعف في لحظة دخول "زينب" من باب الغرفة زينب و هي تركض نحو سريرها : -حبيبتي يابنتي . إيه إللي جرالك يا سمر ؟ فيكي إيـــه ؟؟ .. كان صوتها يقطر آسي سمر بدموع : -زي ما إنتي شايفة . جسمي كله متكسر. زينب بحدة ممزوجة ببكائها : -مين إللي عمل فيكي كده ؟ هو ؟؟؟ سمر بصوت كالأنين : -هحكيلك بعدين . المهم خديني من هنا . مشيني بسرعة يا ماما زينب قبل ما يجي. -حاضر حاضر يا حبيبتي .. ثم إلتفتت "زينب" إلي الممرضة و قالت : -لو سمحتي أطلبيلنا تاكسي بسرعة. الممرضة : -حضرتك المدام مش هينفع تخرج و هي في الحالة دي. زينب بحدة : -مايخصكيش يا حبيبتي الكلام ده . أنا أمها و قلت هاخدها من هنا وريني هتمنعيني إزاي ده أنا أواديكي إنتي و المستشفي بإللي فيها في ستين داهية. الممرضة بشئ من التوتر : -يافندم المدام لسا خارجة من العمليات مابقلهاش ساعتين هتخرج من المستشفي دلوقتي إزاي بس ؟! زينب بتهكم : -هتخرج زي الناس يا حبيبتي. و هنا جاء الطبيب .. -في إيه ؟ إيه إللي بيحصل هنا ؟؟ .. قالها الطبيب بتساؤل و هو يوزع نظراته بين "سمر" و "زينب" و الممرضة الممرضة بتهذيب : -يا دكتور الحجة بتقول إنها والدة مدام سمر لسا جاية دلوقتي و عايزة تاخدها و تمشي. الطبيب بإستنكار : -تاخديها إزاي يا حجة ؟ إنتي مش شايفة حالتها عاملة إزاي ؟ المدام لسا خارجة من العمليات !! زينب بغضب : -بقولك إيه إنت و هي بالذوق كده خلي نهاركوا ده يعدي علي خير بدل ما أعملكوا فضيحة هنا و حالا . قلت هاخد بنتي يعني هاخدها. ضغط الطبيب علي أسنانه بحنق و قال : -ماينفعش إللي بتقوليه ده حضرتك إنتي في مستشفي محترمة و بعدين إنتي ماتقدريش تاخدي مدام سمر جوزها هو إللي جابها و هو الوحيد إللي يقدر يستلمها و يخرجها من هنا. كادت "زينب" تنفجر بوجهه ثانيةً ، و لكن "سمر" بادرت بإسراع : -يا دكتور أنا إللي عايزة كده .. كان صوتها واهنا هش إلي أقصي حد الطبيب بحيرة : -يا مدام سمر إنتي لسا مش كويسة ! سمر بتوسل : -أرجوك . أنا لازم أخرج من هنا . و صدقني أنا هتحسن أسرع في بيتي. الطبيب بعد تفكير : -خلاص إللي تشوفيه .. ثم قال بحزم : -بس لازم قبل ما تخرجي الحجة تمضيلنا تعهد الأول عشان المستشفي تخلي مسؤوليتها من إللي ممكن يحصل بعد كده. ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• ظهرت الشمس من بين الغيوم بعد الظهيرة ... راحت ترسل آشعة طويلة من العقيق و الذهب نحو الأرض و من بين كل شئ علي الأرض ، تتألق "ملك" تحت الضوء الساحر بخصلات شعرها الكستنائية الملساء ، و خضرة عيناها الواسعتان بصورة رائعة كانت محتجزة بين ذراع "شهيرة" و صدرها ، و لكنها لم تكن منزعجة إطلاقا .. بل كانت مبتهجة و هي تشاهد الشوارع و الناس من حولها ، كانت مستمتعة و البسمة لم تفارق ثغرها الوردي الجميل .. -إصباح الخير ياست نعيمة ! .. صاحت "شهيرة" عندما وصلت أمام محل الجزارة ، لترد السيدة "نعيمة" التي وقفت تباشر تقطيع اللحم النيئ بسكين حاد النصل : -إصباح الخير يا أم عمر . تعالي إتفضلي. تدخل "شهيرة" منقطعة النفس و تضع بأكياس الخضار علي الأرض عند قدميها ، ثم تقول و هي تعدل من وضعية "ملك" علي ذراعها : -ونبي ياست نعيمة تلفيلي نص كندوز و نص مفروم. نعيمة بإبتسامة : -و ليه تاخدي إنصاص خليهم 2 كيلو عشان العيال. شهيرة بحرج : -كده الميزانية هتخرم خآالص . معلش نبقي نزودهم المرة الجاية. نعيمة بتصميم : -طب و الله هتاخدي الـ2 كيلو و علي حسابي كمان إيه رأيك بقي ! شهيرة مبتسمة بخجل : -ياخبر . إن شاالله يخليكي يا أم خميس . ماينفعش و الله ده كتير كده. نعيمة بإبتسامة ودودة : -مش كتير و لا حاجة كله عشان العيال و أبوهم هو مش بسلامته رجع من السفر ؟ -راجع بكره إن شاء الله. -طيب زي ما قولتلك بقي و كلمتي مش هتترد . هتاخدي الحاجة علي حسابي و مش عايزة أسمع كلمة زيادة. -بس ده كتير. -قولتلك مش كتير و بعدين أنا عنيا ليكي يا شهيرة. شهيرة يإمتنان : -تسلم عنيكي يا أم خميس . تشكري يا حبيبتي. تلاحظ "نعيمة" الصغيرة "ملك" في هذه اللحظة ، فتتساءل بسخرية : -هي البت ملك بقت تقعد عندك دلوقتي ؟ مش كانت بتقعد عند زينب ؟! شهيرة و قد تغضنت ملامحها بالحزن : -لأ ما أصل أبلة زينب سابتهالي و راحت مشوار مهم . إدعي ونبي يا أم خميس ربنا يجيب العوائب سليمة و يرجعهم . نعيمة متظاهرة بالتأثر : -خير ياختي . إيه إللي حصل ؟ مالها الحجة زينب ؟؟؟ تنهدت شهيرة بحرارة و قالت : -أبلة زينب كويسة . دي سمر هي إللـ آا .. و بترت عبارتها فجأة نعيمة بفضول : -مالها سمر يا شهيرة ؟؟؟ شهيرة بإرتباك : -مـ مالهاش . مالهاش يا أم خميس. نعيمة بحزن مصطنع : -أخس عليكي . يتخبي عليا ؟ مش مأمنالي ! شهيرة بإسراع : -لأ و الله مش قصدي .. ثم قالت بتردد : -بس ده سر . أبلة زينب هتزعل مني و إحتمال تقاطعني لو حد عرف. نعيمة بإبتسامة خبيثة : -إطمني يا حبيبتي سرك بير . عمر ما حد هيعرف إنتي قولتيلي إيه. شهيرة بعد تفكير : -طيب خلاص . هقولك ... و حكت لها ما سبق و سمعته من "زينب" و بالتفصيل نعيمة بصدمة لم تقل عن صدمتها حين علمت : -يا لهوي ! شهيرة برجاء : -بالله عليكي يا أم خميس . أنا ماقولتش حاجة . إوعي تجيبي سيرة لحد و غلاوة خميس عندك. نعيمة بنبرة متكلفة : -لأ ياختي طبعا . و دي حاجة تتقال بردو ؟ إذا كنت أنا مش قادرة أصدق لحد دلوقتي ! معقول سمر إللي كل الحتة بتحلف بأخلاقها تعمل عملة زي دي ؟؟!! شهيرة مؤيدة : -و الله عندك حق . أنا هتجنن بردو . مش عارفة إزاي قبلت تعمل كده !! نعيمة و قد إلتمع البريق الشيطاني بعينيها : -يلا ربنا يسهلها .. و يستر علي ولايانا. بعد ذهاب "شهيرة" بمدة قصيرة ... يصل "خميس" بالعربة المحملة بالبضاعة ، يلج إلي المحل يثيابه القذرة علي الدوام ، لتستقبله أمه فورا .. نعيمة و هي تقوم من مكانها و تمشي ناحيته : -إنت شرفت ياخويا ؟ تعالي . تعالي يا سبع رجالة في بعض . تعالي شوف خبتك .. كان التهكم يملأ صوتها خميس بتعجب : -في إيه ياما مالك ؟ أول ما أهل عليكي كده تستلميني بالزفة دي ؟ حصل إيه ؟! نعيمة بإنفعال : -حصل إللي كنت بحاول أخليك تفهمه ياخويا . حصل إللي كنت عاملة حسابه . حصل إللي كنت هتتقرطس بسببه لو كنت سيبتك تعمل إللي في دماغك. خميس بضيق : -ياما إيه الألغاز دي علي الصبح ؟ ماتجيبي م الأخر . عايزة تقولي إيه ؟ نعيمة بغضب : -هقولك يا حبيبي . البرنسيسة بتاعتك إللي كنت هتموت و تتجوزها . طلعت ماشية في الحرام يا روح أمك . طلعت متجوزة عرفي. خميس بصدمة : -تقصدي مين ؟ ســـمـــر ؟؟؟ نعيمة و هي تلوي فمها بإزدراء : -أيوه ياخويا . السفيرة عزيزة . الدرة المصونة . سمر هانم .. ثم أكملت بغيظ : -صحيح تحت الساهي دواهي !! ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• في المستشفي التخصصي ... كان "عثمان" في طريقه إلي غرفة "سمر" عندما إستوقفته الممرضة عثمان و ينتزع نظارته الشمسية عن عينيه : -نعم ! في حاجة ؟! الممرضة : -مدام سمر مش في أوضتها يافندم. -بتقولي إيـــــــــــــــــه ؟؟؟ .. قالها "عثمان" بصياح حاد تجمع علي إثره كل من في قسم الطوارئ الممرضة بتوتر : -بقول لحضرتك مش موجودة ! عثمان بغضب شديد : -يعني إيه مش موجودة ؟ هو أنا سايبها في الشارع ؟ ده أنا هاوديكوا في ستين داهية . راحت فـــيـــــــــــن ؟؟؟ الممرضة و هي تنكمش بخوف : -ماعرفش حضرتك . هي في ست جت و أخدتها و سابتلك الورقة دي. مدت له يدها المرتجفة بالورقة الصغيرة ، ليخطفها "عثمان" بحركة حادة و ينظر فيها ... كانت عبارة عن رقم هاتف !!!!! يتبــــــــع ...