عزلاء أمام سطوة ماله - الفصل 42 - بقلم مريم غريب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عزلاء أمام سطوة ماله
المؤلف / الكاتب: مريم غريب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 42

الفصل 42

42 ) _ إنتقام ! _ الطبيب بنظرة إتهام : -حضرتك تعرف مين إللي عمل فيها كده ؟ و هنا أطرق "عثمان" رأسه بخزي ، ليكمل الطبيب بصوت يزخر بالحنق الشديد : -المدام حامل. عثمان و هو يرفع وجهه بسرعة : -إيه ! .. كانت الصدمة بادية في صوته -بـ بتقول إيه يا دكتور ؟ حامل ؟ سمر حامل ؟ إزآااي ؟؟!! الطبيب بإستهزاء : -زي الناس حضرتك . حامل زي ما كل الستات بتحمل. عثمان بحيرة ممزوجة بالإرتباك : -لأ يا دكتور إنت مش فاهمني . سمر كانت بتاخد حبوب منع الحمل .. حـ حملت إزاي ؟! الطبيب بإبتسامة ساخرة : -يافندم بتبقي واخدة هيئة تنظيم الأسرة بحالها و بتحمل عادي . مافيش حاجة ممكن تقف قصاد إرادة ربنا. عثمان بإهتمام صادق : -طيب هي وضعها إيه بالظبط ؟ و البيبي ممكن يكون خطر عليها و هي في الحالة دي ؟؟؟ الطبيب بجدية : -في الحقيقة أنا مستغرب إزاي بعد كل إللي إتعرضتله ده و لسا الحمل ثابت ! بس زي قولتلك دلوقتي دي إرادة ربنا . الجنين سليم و بالنسبة له مافيش خطر عليه. -المهم سمر. -المدام هتبقي كويسة بردو و بعدين الحمدلله مافيش حاجة تقلق و طالما البيبي كويس تبقي هي كويسة . مافيش نزيف مافيش إصابات في مناطق حيوية . يعني كل حاجة تمام. -طيب بالنسبة للعمليات إللي قولتلي عليها ! .. قالها "عثمان" بإستفهام الطبيب بفتور : -بالنسبة للعمليات دي سيادتك مالهاش أي ضرر بردو . إحنا هنعملها بس عشان نساعدها علي الحركة لأن زي ما قولتلك معظم أطرافها متكسرة. -طيب العمليات دي مش هتبقي خطر عليها أو علي البيبي ؟! -المدام حامل في شهرين و دايما إحنا كداكاترة بنحبذ إجراء العمليات قبل النص التاني من فترة الحمل . و بعدين عمليات عن عمليات تفرق . العمليات إللي هنعملها بسيطة و نسبة المخدر إللي هتاخدها هتكون قليلة يعني هتبقي في الآمان. تنفس "عثمان" براحة غامرة ، بينما عادت الحدة إلي نبرة الطبيب و هو يكمل : -بس إحنا دلوقتي محتاجين نعمل محضر بإللي حصل ! تبدل مزاج "عثمان" في لحظة ، و غدت عيناه مظلمتين حادتين .. عثمان بعدائية واضحة : -أنا جوزها يا دكتور و أقدر أقولك دلوقتي إننا مش محتاجين نعمل محضر بإللي حصل و لا حاجة. الطبيب بتحد : -مش حضرتك إللي تقرر يافندم . المدام إن شاء الله لما تفوق هي إللي تقرر و تقول هي محتاجة إيه و عايزة تاخد حقها إزاي. خرجت زمجرة ضارية من حنجرة "عثمان" و هو يرمقه بنظرات فتاكة .. عثمان بنبرة حادة : -أوك . أنا داخل أشوفها دلوقتي. الطبيب و هو يمد ذراعه ليمنعه من المرور : -ماينفعش حضرتك . هي دلوقتي تحت تأثير نسبة قليلة من المخدر و أي إزعاج ليها ممكن يفوقها و لو فاقت دلوقتي هتحس بالألم و مش هنقدر نديها مسكنات. أبعد "عثمان" الذراع من طريقه بحزم ، و قال بصوت غاضب جازم : -قلت هدخل أشوفها يا دكتور . و بغض النظر عن أنك مش هتقدر تمنعني . بس إطمن . أنا مش هزعجها. و بالفعل ولج "عثمان" متجاهلا تذمر الطبيب و همهمته المعترضة ... °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°° يلج "عثمان" إلي هذه الغرفة الساطعة ... بدت أشبه بغرف الطورائ نوعا ما عثر علي "سمر" بسهولة ، كانت ممدة علي سرير صغير ، ملابسها الممزقة الملطخة بدمائها ليس لها وجود الآن ... بل كانت ترتدي القميص الأزرق المعقم جلدها الناعم نظيف ، فقط الكدمات الزقاء بارزة قليلا و الجروح الحمراء متراصة علي طول مرفقيها وجهها شاحب لكنه جميل و بهي كالعادة ، هالات بنفسجية تحيط بعيناها الغائرتين ، شفتاها منفرجتان قليلا ، و شعرها القصير يحيط بوجهها مثل غمامة .. يجلس "عثمان" علي حافة السرير .. يرفع يده مترددا ، كان صراع يحتدم في نفسه .. يمر بأطراف أصابعه بحرص شديد علي وجنتها ، ثم يمسد وجهها بظهر يده من صدغها حتي فكها بمنتهي اللطف و الحذر .. -أنا آسف .. همس "عثمان" بندم -أنا لو فضلت أعتذر عمري كله مش هيكفي . أنا ماكنتش أعرف إني بحبك للدرجة دي .. أول مرة أحب يا سمر . أول مرة أحس إن عندي قلب . أنا ظلمتك و عملت فيكي حاجات وحشة كتير . بس أوعدك .. هنسيكي كل حاجة . هعوضك يا سمر . هعمل المستحيل عشان تسامحيني و تحبيني . أنا عارف إنك بتكرهيني . و عارف إن بعد إللي عملته مش هتصفي بسهولة . مش بلومك . إنتي عندك حق . لكن نفسي هيكون طويل معاكي . مش هسيبك يا سمر . أول ما تخرجي من هنا هتجوزك رسمي و هاخدك عشان تعيشي معايا في بيتي .. ثم قال بصوت يختلج إنفعالا : -بس قبل ده كله . لازم أجبلك حقك الأول ! ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• في قصر آل"بحيري" ... يدق باب غرفة "هالة" فتأذن بالدخول كانت منهمكة بصورة كبيرة ، منذ فترة و هي تصب جم تركيزها علي هذه اللوحة .. تطلب الأمر ثلاثة أيام تقريبا لتخرج بهذه النتيجة المذهلة و اليوم أخيرا هي تضع اللمسات الأخيرة فقط ... -مساء الخير يا حبيبتي ! .. قالها "رفعت" و هو يقترب من إبنته الجاثمة فوق المقعد بوضعية غريبة هالة بنصف تركيز : -مساء النور يا بابي. رفعت و هو ينظر إلي اللوحة بتفحص : -إيه بترسمي و لا إيه ؟! هالة بإبتسامة : -لأ أنا خلصت خلاص بس بحط الـFinishing touches. رفعت مددقا النظر في وجه الشخص المرسوم : -مش .. مش ده مراد بردو ؟! و هنا إضطربت "هالة" و خرجت عن تركيزها ، تسارعت دقات قلبها و أفلتت دقة خارج الإيقاع .. -آا آ أيوه يا بابي .. هو ! رفعت بإستغراب : -و بترسمي مراد ليه يا هالة ؟؟ هالة بتوتر : -هو طلب مني أرسمله صورة . كان عايز يمتحن قدراتي يعني. رفعت بعدم تصديق : -إممم . أوك .. عموما أنا كنت جاي أكلمك في موضوع مهم . فاضية دلوقتي و لا أجيلك كمان شوية ؟ هالة برحابة : -فاضية طبعا يا بابي . إتكلم حضرتك أنا سمعاك ! تنفس"رفعت" بعمق ، ثم قال بنبرة مهزوزة قليلا : -أنا . أنا كنت جاي أقولك إن مدة إقامتنا هنا خلاص إنتهت. هالة بعدم فهم : -مش فاهمة يا بابي ! قصدك إيه ؟! صمت قصير .. ثم قال "رفعت" بوجوم : -قصدي إننا هنرجع باريس تاني . أنا و إنتي. هالة بصدمة : -نرجع باريس ! طيب ليه ؟ إيه إللي حصل ؟ أنا عملت حاجة غلط ؟! -لأ يا حبيبتي . إنتي ماعملتيش حاجة و قراري إنتي مالكيش دخل بيه . كل الحكاية بس إني مش طايق القعدة هنا بعد .. بعد إللي حصل . عايز أبعد ! هالة بوهن : -بس أنا مش عايزة أمشي يا بابي . أنا عايزة أفضل هنا أنا رتبت حياتي هنا و مش هاينفع أغير حاجة. رفعت بحزن : -يعني هتسيبيني أسافر لوحدي ؟! هالة بحيرة : -و إنت تسافر ليه أصلا ؟ خليك معانا . إنت دلوقتي بقيت مسؤول عن العيلة كلها . بعد أنكل يحيى إنت الوحيد إللي ممكن تحل محله. رفعت بإبتسامة جازعة : -البركة في عثمان . هو الكبير بعد أبوه . أنا طول عمري برا الدايرة. -ماتقولش كده . إحنا كلنا دلوقتي محتاجينلك. رفعت بإبتسامة لم تصل إلي عيناه : -بس أنا محتاج أبعد يا هالة . لازم أبعد ! ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• في شقة الجارة "زيــنب" ... إعتمت السماء في الخارج و لم تأتي "سمر" بعد كانت قلقة إلي أقصي حد و هي تجوب شقتها طولا و عرضا و ما أزاد أضعافا من قلقها عدم رد "سمر" علي إتصالاتها حاولت الإتصال بها لأكثر من خمسون مرة خلال ساعات النهار ، لتجده مغلقا بعد ذلك .. -يا ربي ! .. إستر يا رب . يا تري إنتي فين يا سمر ؟ إيه إللي أخرك يابنتي . و مابترديش علي تليفونك ليــــه ؟؟؟ في هذه اللحظة يخرج "صابر" من غرفة النوم و هو يفرك عيناه من النعاس ... يجد زوجته علي هذا الوضع ، فيعبس مستغربا .. -مالك يا زينب ؟ .. قالها "صابر" بتساؤل -دايرة في الشقة زي النحلة كده ليه ؟ و وشك مخطوف كمان . في إيه يا وليه مالك ؟؟ زينب بإنفعال : -إسكت . إسكت دلوقتي يا صابر أنا مش فايقالك. صابر بتهكم : -و ده من إيه ياختي إن شاء الله ؟ قوليلي ونبي أصل زعابيبك بقالها كتير ماهبتش عليا. زينب بعصبية : -قولتلك إنكتم يا صابر . لو ماسكتش وديني لاكون سايبالك البيت و غايرة. صابر ببرود ممزوج بالسخرية : -خلاص ياختي خلاص . خليكي قاعدة في بيتك أنا إللي هلبس هدومي و هفوتهالك مخدرة. و ولج إلي المرحاض صافقا الباب خلفه .. -لأ مش هاينفع كده ! .. قالتها "زينب" بنفاذ صبر -أنا هنزل أدور عليها .. و ذهبت إلي غرفتها بدلت ثيابها بسرعة و خرجت و هي تلف الجچاب علي عجالة ، كانت ستتجه نحو "ملك" لتأخذها عند جارتها في الشقة المقابلة لكنها إصطدمت بزوجها .. -إيه ده يا وليه ؟ لابسة كده و رايحة فين ؟ .. ثم قال بحدة : -هي كبرت في دماغك بجد و هتمشي و لا إيه ؟ ماقولتلك هلبس و هتنيل أنزل. زينب بغضب : -إوعي من سكتي يا صابر . لازم أنزل دلوقتي. صابر بغضب مماثل : -تنزلي فين ياختي إنتي إتجننتي ؟ إنتي عارفة الساعة كام دلوقتي ؟ الدنيا عتمت برا. زينب بإصرار : -إن شاالله تكون الفجرية هنزل يعني هنزل. صابر بإنفعال : -إنتي إتخبلتي و لا إيه ؟ ما تفهميني إيه إللي جرالك بالظبط ! -البت سمر . البت سمر لسا مارجعتش من برا لحد دلوقتي. -و إحنا مالنا ؟ و بعدين من إمتي بتهري في نفسك كده عشانها ماتولع و لا تروح في ستين داهية. زينب بنظرات متوقدة : -إوعي من قدامي يا صابر بدل ما إرتكب جناية . إوعــــــــــــــــــــــ ي ! صابر بلهجة قاطعة : -قلت مافيش نزول من هنا . كلمتي ماتتردش تاني فاهمة يا زينب ؟ زينب بعناد : -لأ مش فاهمة . و مش هقعد مكاني هنا حاطة إيدي علي خدي و أنا مش عارفة البت فين. -ماتكلميها علي الزفت الموبايل. -مقفول. يزفر "صابر" غاضبا ، ثم يقول علي مضض : -خلاص . أنا هنزل أدور عليها .. و بلاها قاعدة علي القهوة الليلة دي ! .. كان الغيظ يحتدم في نظراته و نبرة صوته ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• في ڤيلا "رشاد الحداد" ... يقف وجها لوجه أمام إبنته ملأ البيت صياحا و هو يوبخها بغضب شديد .. -شوفتي أخرة عمايلك السودة ؟ أهو رئيس الزفت التحرير بتاع الجرنال إللي روحتيه بيقولي ماشفتش حاجة و ماعرفش حاجة . شوفتي عملتي فينا إيه ؟ الله أعلم راح قال لعثمان البحيري و لا لأ ! لازم تعرفي إنه لو عرف هتبقي نهايتنا و كله منك يا بنت الـ--- .. و صفعها بقوة ليرديها أرضا تنشج بالبكاء الحار -هو عرف خلاص يا رشاد بيه ! إرتعد "رشاد" و إلتفت بسرعة ليتعرف علي مصدر الصوت كان "عثمان" ماثلا أمامه في هذه اللحظة بالذات ، يصوب نظراته النارية نحوه ، بدا من مظهره أنه لا يلوي علي خير أبدا .. -إنت دخلت هنا إزاي ؟ .. قالها "رشاد" بحدة -مين إللي دخلك ؟؟؟ عثمان بنبرته الخبيثة : -أنا أدخل أي مكان في أي وقت يعجبني يا رشاد بيه .. ثم قال بصلابة : -رجالتي واقفين يدردشوا مع شوية العيال إللي جايبهم يحرسوك برا . أنا مش جاي ناوي علي الشر . أنا بس جاي أخد حاجة تخصني و همشي علطول. رشاد بغضب : -إنت مالكش حاجة هنا . إتفضل إطلع برا بدل ما أطلبلك البوليس. -تؤ تؤ تؤ عيب كده يا رشاد بيه . هو ده كرم الضيافة ؟ ده أنا في بيتك .. ثم نظر إلي "چيچي" التي وقفت علي قدميها الآن ، و أكمل : -إيه يا چيچي يا حبيبتي ! ساكتة لبابا ليه ؟ مش تدافعي عني قدامه. إبتلعت ريقها بصعوبة و هي تنظر له بخوف .. رشاد بخشونة : -أحسنلك تاخد بعضك و تمشي دلوقتي يا عثمان قبل ما أكبر الموضوع . إنت كده بتتهجم عليا و دي جريمة و ماتنساش إني شخصية مهمة و عندي حصانة ممكن أوديك ورا الشمس. ألقي "عثمان" برأسه للخلف و قهقه ملء صوته بسخرية ، ثم عاد ينظر إليه .. عثمان بإبتسامة عريضة : -لما توديني أنا ورا الشمس يا رشاد بيه . أومال أنا بقي ممكن أوديك فين بالظبط .. إنت ناسي إيه تحت إيدي و لا إيه .. و غمز له بعينه ، ثم حول نظره إلي "چيچي" -چيچي أدائها كان عالي أووي Motor جآامد harley davidson بصحيح . أنا متأكد لو إحترفت برا هتجبلك دهب تحت رجليك. صمت "رشاد" و هو يغلي من الغضب ، لا يعرف بماذا يجيبه .. -طيب ! أعتقد إنتوا عارفين أنا جاي ليه .. يلا يا چيچي يا حبيبتي . إديني الأمانة . إديني الـNegative بتاع الصور خليني أمشي من هنا بسرعة . بصراحة حاسس إني ضيف تقيل عليكوا شوية. چيچي بصوت متقطع : -آا . مـ مافيش . حاجة ليك هنا يا عـ عثمان ! -لأ ! .. قالها "عثمان" بهدوء مغمضا عينيه -كده أزعل منك يا بيبي .. و فاجأها بصفعة عنيفة من يده الثقيلة -آاااااااااه .. صرخت "چيچي" بألم شديد ، بينما شدها نحوه قبل أن تسقط ، و عاد للهدوء مجددا و هو يسألها : -ها يا حبيبتي ! هتديني أمنتي و لا عايزاني أقعد معاكوا شوية كمان ؟ .. و قبض بقوة علي حفنة شعر أسفل رأسها -أنا ماعنديش مانع أنا فاضيلكوا إنهاردة خآاالص. چيچي بصراخ : -إلحقني يا بآاااابي. -أبوكي ! .. قالها "عثمان" بإستخفاف و هو يشدد قبضته علي خصلات شعرها -إنتي فاكرة إن ممكن حد يخلصك من إيديا ؟ حتي لو كان أبوكي ؟! .. ثم أكمل و هو يزجرها بغضب شديد : -فين الـNegative ؟؟؟ يتدخل "رشاد" أخيرا .. -سيبها يا عثمان . سيبها يابن البحيري .. كان صوته ساخرا أكثر منه غاضبا -المفروض إن أبوك الله يرحمه و أمك ربوك و علموك العيب. عثمان برعونة : -أبويا الله يرحمه و أمي ربوني أه . بس إنتوا بقي العيب ذات نفسه و أنا مع أمثالكوا سافل و مش متربي . مع أشكالكوا الأدب ده ماعداش من جمبي .. ثم عاد إلي "چيچي" و زمجر : -صبري قرب يخلص يا بيبي . مش في مصلحتك. چيچي بعينين نديتين ثاقبتين : -تديني إللي عندك هديك إللي عندي. يطبع "عثمان" صفعة أخري علي وجهها ، ليسيل الدم خط رفيع من جانب فمها .. -أنا مستخسر وشك الجميل في إللي أنا بعمله ده .. قالها "عثمان" ببرود ، و تابع : -عليكي من ده بإيه بس ؟ خلصي نفسك مني بسرعة يا حبيبتي. رشاد بصياح منفعل : -إديله إللي هو عاوزه يا ------ إخلصي بدل ما أخلص عليكوا إنتوا الإتنين. لاح طيف إبتسامة ساخرة علي فم "عثمان" بينما أومأت "چيچي" موافقة و دموعها تدفق بحرارة ... أطلق "عثمان" سراحها عند ذلك ، لتبتعد عنه بسرعة ، ثم تصعد إلي غرفتها و تعود بعد دقيقة واحدة أعطته شريط الصور الأصلي و هي تخفض رأسها متحاشية النظر إليه ، أخذه "عثمان" من يدها مبتسما بإنتصار .. -براڤو . إنتي كده شطورة يا بيبي . إنتي عارفة طبعا إن الصور دي ماتهزش شعرة مني و إنها صور عادية . بس الست إللي في صور دي ضفرها برقبتك و رقبة مليون زيك و أنا أحب لما الناس يشوفوها لأول مرة . يشوفوها و هي جمبي و خبر جوازنا منور الدنيا كلها . و بس كده .. أنا خلصت مصلحتي هنا خلاص. دلوقتي ممكن أمشي و ماتشوفيش وشي تاني . إلا في كوابيسك بس .. و ضحك بإستفزاز ، ثم قال : -يلا إستأذنكوا بقي. و مشي عدة خطوات بعيدا عنهما ، لكنه إلتفت ثانيةً و كأنه نسي شيئا .. -صحيح يا رشاد بيه . إوعي تتفاجئ بكره لو جاتلك عروض علي چيچي . أصلها هتكون منورة بالڤيديو بتاعها في الـheadlines ( عناوين الأخبار الرئيسية ) كلها و في الـ3 جرايد و صفحات النت كمان .. و أنا واثق إنها هتبقي معبودة الجماهير في وقت قصير خآالص .. ثم بعث لـ"چيچي" قبلة في الهواء و قال : -باي يا قلبي . بجد إتبسط إني شوفتك إنهاردة ! يتبـــــع ...