عزلاء أمام سطوة ماله - الفصل 33 - بقلم مريم غريب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عزلاء أمام سطوة ماله
المؤلف / الكاتب: مريم غريب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 33

الفصل 33

( 33 ) _ سر ! _ في منتصف يوم العمل ... يدخل الأخان "رفعت" و "يحيى" إلي مجموعة شركات العائلة التي توارثتها الأجيال منذ القدم حتي وقتنا هذا .. ينهال عليهم الترحيب الشديد و يظهر الموظفين و العاملين تقديرا و إحتراما شديدا في حضرتهم حتي وصلا إلي مكتب رئيس مجلس الإدارة .. "يحيى البحيري" -حمدلله علي السلامة يا مستر يحيى . الشركة نورت برجوع حضرتك ! .. قالتها السكرتيرة الشابة بإبتسامة رقيقة بينما يحتل "يحيى" مكانه خلف مكتبه الفخم ، ثم يقول و هو يرد لها الإبتسامة : -الله يسلمك يا أسما . ها الشغل إيه أخباره ؟ أسما بجدية : -الشغل ماشي تمام جدا يافندم كل حاجة Excellent .. ثم قالت بشئ من الحرج : -بس Sorry يعني عثمان بيه مزنق علينا شوية في السوق شركته من يوم ما فتحت تقريبا محتكرة نص العملا بتوعنا ! قهقه "يحيى" عاليا ، ثم قال مزهوا بإبنه : -هو ده عثمان . أنا كنت عارف إن حاجة زي دي ممكن تحصل .. يلا مش مهم . خليه يشتغل و يبني إسم يخصه دي حاجة تفرحني بردو. و هنا تدخل "رفعت" بسخرية : -يعني يبني إسمه و إسمنا إحنا يغرق ياخويا ؟! ينظر له "يحيى" و يقول بدهشة : -جرا إيه يا رفعت هو إبني بس إللي بينافسنا ؟ ما في مليون شركة في البلد بتنافسنا بس هو بقي إللي شاطر و فاهم في شغله كويس عشان كده بينجح. لم يرد "رفعت" و أشاح بنظره عنه و هو يغلي من الغيظ تنهد "يحيى" بسأم و أمر سكيرتيرته : -أسما عايز Report ( تقرير ) مفصل بالمدة إللي غيبت فيها عن الشغل . عايزه دلوقتي حالا. -حاضر يافندم . تؤمرني بحاجة تانية ؟ يحيى بإبتسامة : -أه طبعا شوفي رفعت بيه يشرب إيه ! رفعت بإبتسامة تهكمية : -إنت بتعزم عليا في مكاني و لا إيه يا يحيى ؟! يحيى و قد تلاشت إبتسامته : -لأ طبعا . إنت هنا زيك زيي يا رفعت ! رمقه "رفعت" بنظرة هادئة و لكنها قاتلة و تحمل غل و حقد شديدين .. تظاهر "يحيى" بعدم ملاحظته و حمحم قائلا : -أوك . روحي إنتي يا أسما إعملي إللي قولتلك عليه و إطلبيلي أنا و رفعت بيه إتنين قهوة مظبوطة. أسما بإبتسامة : -أوك يافندم ! ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• في سيارة "عثمان البحيري" ... ما زالت "سمر" تلح عليه و تجادله منذ عادا إلي البر قبل قليل سمر بتعب ممزوج بالضيق : -مش هينفع توصلني و كمان مش هينفع أخد الشنط و الكراتين دول كلهم .. و أشارت إلي المقعد الخلفي حيث تكدست الأغراض و الملابس التي إشتراهم لها ، و أكملت : الناس لما يشوفوا كده يقولوا عليا إيه ؟! عثمان بحدة : -قولتيلي مش هتروحي للدكتور قلت ماشي لكن تقوليلي مش هاوصلك و مش هتاخدي الحاجات إللي جبتهملك أهو ده بقي إللي مش ماشي. سمر بضيق شديد : -إنت ليه مش عايز تفهم ؟ لو حد شافنا مع بعض و شاف الحاجات دي مش هيحصل طيب . إنت كده بتحطني في موقف صعب ! عثمان صائحا بنفاذ صبر : -خلآااص . إللي تشوفيه .. مش عايزاني أوصلك ؟ أوك ! و ركن سيارته علي جانب الطريق ، ثم أخرج هاتفهه و أجري مكالمة .. -ألو ! .. إنت فين دلوقتي يا ناجي ؟ .. طيب سيب إللي في إيدك و تعالالي حالا . أنا في محطة الرمل .. ما تتأخرش . سلام. و أقفل الخط بوجه متجهم و آثر الصمت تماما حتي أتي "ناجي" .. -تحت أمرك يا باشا ؟ .. قالها "ناجي" بإستفهام ، ليترجل "عثمان" من سيارته و يجيبه : -إسمع يا ناجي . دلوقتي هتاخد سمر هانم في تاكسي و توصلها لحد بيتها و كمان في شوية حاجات في العربية هتاخدهم و تطلعهم لحد شقتها . فاهمني ؟ ناجي بجدية : -فاهمك يا باشا . تمام إعتبره حصل. إلتفت "عثمان" إلي "سمر" ثم هتف بأمر : -إنزلي ! نزلت "سمر" من السيارة و الدوار لم يفارقها بعد قبض "عثمان" علي رسغها و أخذها علي مسافة بعيدة قليلا عن ناجي و قال بصلابة : -ناجي هايوقف تاكسي دلوقتي و هو إللي هايوصلك و كمان هياخد الحاجات و هيطلعهملك لحد الشقة. كادت "سمر" أن تفتح فمها لتتكلم ، ليقاطعها بصرامة : -مش عايزة و لا كلمة . إللي أقوله يتسمع منغير كلام . و لما تروحي تكلميني فاهمة ؟ عقدت حاجبيها في غضب و لم ترد ، فتأفف بنفاذ صبر ثم أخذها و عاد إلي مكان سيارته فتح لها باب التاكسي الخلفي الذي أوقفه "ناجي" بينما ذهب الأخير ليحضر الأغراض من سيارة "عثمان " .. -لو التعب زاد عليكي كلميني علطول و هاجي أخدك للدكتور .. قالها "عثمان" و هو يستند بمرفقيه علي نافذة التاكسي سمر بإقتضاب : -إن شاء الله. -كله تمام يا عثمان بيه ! .. صاح "ناجي" و هو يقف بجانب "عثمان" ، ليستدير له ببطء و يقول بوجوم : -لما تخلص المشوار إبقي كلمني ! -حاضر يا باشا. أعطاه "عثمان" بعض النقود ، و شمل "سمر" بنظرة أخيرة ركب "ناجي" بجوار السائق ، و تحركت سيارة الآجرة ، فوقف "عثمان" يراقبها حتي توارت عن ناظريه ... °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°° عندما وصلت "سمر" إلي بيتها ... حاسب "ناجي" سائق التاكسي ، ثم إلتفت إلي سمر ليسألها ناجي بإبتسامة : -شقة حضرتك في الدور الكام يا هانم ؟ أخرجت "سمر" مفتاح شقتها من الحقيبة و أعطته إياه قائلة : -خد إطلع حطهم قدام باب الشقة من جوا و أنا طالعة وراك علي مهلي . الشقة في الدور الرابع. -تحت أمر حضرتك ! و أخذ منها المفتاح و حمل العلب و علق الحقائب بيديه ، ثم توجه إلي داخل البيت .. لحقت به "سمر" متمهلة في خطاها بينما كان هناك شخصا أخر يتابع ما يحدث بعينين ملؤهما الغضب و الغيرة .. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°° تمر "سمر" علي الطابق الذي تقطن به الجارة "زينب" ... كانت ستدق بايها لتستلم منها شقيقتها و تشكرها و لكنها تفاجأت حين وجدت الباب مفتوح بالفعل ، و السيدة "زينب" تقف علي عتبته و الوجوم يتسيد قسمات وجهها .. -ماما زينب ! إيه إللي موقفك كده ؟ .. تساءلت "سمر" بإستغراب و هي تقترب من جارتها زينب بنيرة حادة : -مين إللي شوفته طالع شقتكوا ده يا سمر ؟؟؟ ينزل "ناجي" في هذه اللحظة و يعيد مفتاح الشقة إلي "سمر" .. -تؤمريني بحاجة تانية حضرتك ؟ .. تساءل "ناجي" بتهذيب سمر و قد زاد شعورها بالإعياء و التوتر فجأة : -لا . إتفضل إمشي إنت. ينسحب "ناجي" في هدوء ، لتعيد "زينب" سؤالها بحدة أكثر : -ما تجاوبيني يا سمر . ردي و قوليلي إللي بيحصل بالظبط !! كانت رؤية "سمر" تنعدم في هذه الأثناء ... إزداد شحوب وجهها و زاغت عيناها قبل أن تطبق جفناها و تسقط مغشيا عليها -يا لـهـوي ! إسم الله عليكي يابنتي .. هكذا صاحت "زينب" بهلع و جثت علي ركبتيها بجوار "سمر" حاولت أن تجعلها تفيق ، خبطت علي خديها ، مسدت علي يدها دون جدوي .. لم تجد حلا أخر فنادت بأعلي صوتها : -يا شــهــــــــــــــــيــــ رة . شــهــــــــــــــــيــــ رة . يا شــهــــــــــــــــيــــ رة ! من الشقة المقابلة ، تخرج سيدة في العقد الثالث من عمرها تري ما يحدث أمام شقة صاحبة البيت ، لتجحظ عيناها و تركض صوبها و هي تهتف بذعر : -أبلة زيــنب ! خيــر يا أبلة ؟ إيه إللي حصل ؟؟؟ زينب و هي تنظر إلي "سمر" بخوف : -البت سمر كانت واقفة بتتكلم معايا و فجأة وقعت من طولها ! شهيرة بقلق : -ليه كده كفا الله الشر ؟ طيب يا أبلة زينب أنا هنزل أنده للأستاذ سامي الصيدلي يجي يشوفها. -ماشي يابنتي بس بسرعة الله يخليكي قلبي واكلني عالبت يا تري فيها إيه ؟! -حاضر حاضر يا أبلة زينب هروح بسرعة أهو ! و ركضت "شهيرة" لداخل شقتها ، ثم خرجت مرة أخري و قد إرتدت إسدالها و بأقصي سرعة هبطت الدرج .. بينما أمسكت "زينب" بحقيبة "سمر" و فتحتها لتبحث عن قنينة عطر أو أي شئ يساعدها لتخرج "سمر" من إغماءتها كانت الحقيبة شبه فارغة إلا من حزمة نقود قليلة و أچندة أوراق صغيرة و من بينهم سقطت ورقة من الحقيبة إلي الأرض ، كانت "زينب" ستعيدها لولا أنها لمحت توقيع "سمر" و بجانبه "توقيع شخصا أخر .. و بفضول غريب فتحت "زينب" الورقة و قرأت الآتي ؛ ( إنه في اليوم الموافق 26 /12 / 2017 تحريرا بين كلا من : أولا السيد / عثمان يحيى صالح البحيري المقيم في " ......." مسلم الديانة مصري الجنسية _زوج طرف أول _ ثانيا السيدة / سمر شريف عبدالله حفظي _ زوجة طرف ثاني _ بعد أن أقر الطرفان أهليتهما للتعاقد و التصرف و خلوهما من كافة الموانع الشرعية و أمام الشهود المذكورين بهذا العقد إتفقنا علي ما يلي : البند الأول / يقر الطرف الأول بعد إيجاب و قبول صريحين بأنه قد قبل الزواج من الطرف الثاني زوجة شرعية علي كتاب الله و سنة رسوله ( ص ) و عملا بأحكام الشرعية الإسلامية كما تقر الطرف الثاني بعد إيجاب و قبول صريحين بأنها قد قبلت الزواج من الطرف الأول. البند الثاني / تقر الطرف الثاني بأنها قد قبلت الزواج برضا تام وفقا لأحكام الشريعة الإسلامية. البند الثالث / إتفق الطرفان علي صداق قدره " .... " كما إتفق كليهما علي قبول جميع أحكام العقد و خاصة البنوة إذ أن أولادهما ثمرة هذا الزواج لهما جميع الحقوق الشرعية. البند الرابع / تحرر هذا العقد من نسختين بيد كل طرف للعمل بها عند اللزوم طبقا لأحكام القانون الوضعي بجمهورية مصر العربية ) توقيع الطرف الأول / عثمان البحيري توقيع الطرف الثاني / سمر حفظي توقيع الشهود المذكورين : - ....................... - ....................... إنتهت "زينب" من قراءة العقد حابسة أنفاسها .. زينب بصدمة كـبيـــــرة : -يانهار إسود ! ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• عندما وصل "عثمان" إلي القصر ... ذهب إلي جناحه مباشرة و هو يحرص علي ألا يراه أحد فتح الباب و ولج ، و كاد يهم بنزع سترته حين دق هاتفهه أجاب .. -ألو ! إيه يا ناجي . خلصت ؟ ناجي و صوته محاطا بزحمة الشوارع : -أيوه يا عثمان بيه . كله تمام حضرتك. عثمان مقطبا بإنزعاج من هذه الأصوات : -عملت إللي قولتلك عليه يعني ؟ و صلت الهانم و طلعت الحاجات لحد شقتها ؟؟؟ -أيوه يا باشا . كل إللي حضرتك قولته حصل. -أوك . يا ناجي. -العفو يا باشا . تحت أمرك في أي وقت ! و أغلق الخط معه ... أراد "عثمان" أن يتصل بـ"سمر" بعد ذلك لكنه شعر بحاجة شديدة لحمام ساخن الآن ، فترك هاتفهه و توجه إلي المرحاض بخطوات متكاسلة .. ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• في شقة الجارة "زينب" ... تتمدد "سمر" علي الآريكة بعد أن ساعدها الطبيب الصيدلي علي إستعادة وعيها سمر مبتسمة بتعب : -أنا متشكرة أوي يا ماما زينب . ليكوا كلكوا يا جماعة. الطبيب بإبتسامة : -بتشكرينا علي إيه يا أنسة يا سمر ؟ إنتي بنت الحجة زينب و أخت الست شهيرة و أختي أنا كمان يعني مافيش شكر بينا . عموما حمدلله علي سلامتك. زينب بلهجة مقتضبة : -هي كان فيها إيه يا سامي يابني ؟ سامي بلهجة مطمئِنة : -إطمني يا حجة زينب مافيهاش حاجة . هي واخدة دور يرد شديد بس و بعدين الأنيميا إللي عندها من زمان دي بتسهل للمرض أنه يدخل جسمها بسرعة. شهيرة بتساؤل : -طيب إيه الحل يا دكتور سامي ؟ -الحل إنها تاخد علاجها و تتغدي كويس . و أنا عن نفسي هنزل و هبعتلها الدوا من عندي علطول. سمر بإمتنان : - يا دكتور يا سامي. رحل "سامي" و من بعده بلحظات إستأذنت "شهيرة" لتذهب و تتفقد أطفالها .. و الآن إنفردت "زينب" بـ"سمر" سمر بصوت متحشرج قليلا : -أومال فين ملك يا ماما زينب ؟ أنا مش شايفاها ! و أخذت تتلفت حولها .. زينب بجمود : -ملك نايمة جوا في الأوضة .. ثم سألتها بحدة : -أومال إنتي كنتي فين اليومين إللي فاتوا دول يا سمر ؟؟؟ أجفلت "سمر" بتوتر ، و قالت : -ما أنا قولتلك يا ماما زينب ! زينب بإستهجان : -معلش قوليلي تاني. سمر و هي تزدرد ريقها بإرتباك : -كـ كنت . كنت عند صاحبتَ آا .. -ماتكدبيش ! .. قاطعتها "زينب" بغضب ، و أخرجت من خلف ظهرها عقد الزواج العرفي و لوحت به أمام عينيها المصعوقتين .. زينب بإنفعال : -إيه ده يا سمر ؟ .. ها ! إيه ده فهميني ؟ إتكلمي قوليلي إن في حاجة غلط أنا مش فاهماها !! نظرت لها "سمر" بخزي ممزوج بالقهر و لم ترد ، أطرقت رأسها و أخذت تنتحب بحرقة .. زينب بصدمة : -لأ .. لأ الكلام ده مش صحيح . مستحيل أصدق . ده إنتي سمر بنت كريمة الله يرحمها صاحبتي و جارتي و عشرة عمري . ده أنا مربياكي علي إيدي و أخلاقك أنا إللي علمتهالك ! -أنا ماعملتش حاجة غلط ! .. غمغمت "سمر" بصعوبة من وسط بكائها الحار ، لترد الأخيرة بصدمة مضاعفة مع زيادة تأكدها من الأمر : -متجوزة عرفي يا سمر ؟ لأ .. لأ مش قادرة أصدق .. إنتي ! لــيــــــــــــــه ؟؟؟ و هنا رفعت "سمر" وجهها الغارق بالدموع و أجابت بنشيج مخنوق : -عشان إخواتي . عشان ملك في الأول . كانت هتموت و أنا مش ممكن أسمح بكده .الفلوس كانت هي المشكلة . علاجها بفلوس أكلها بفلوس و المستشفي بفلوس و هو معاه الفلوس . أنا ضحيت بنفسي و عارفة إن حياتي إتدمرت و مستقبلي راح . كل ده عشان أختي أولا و بعد كده فادي . أنا مقدرش أشوف ملك بتموت يا ماما زينب و لو حصلها حاجة أنا كمان هروح فيها ! زينب بإستنكار و عصبية : -تقومي تبيعي نفسك ؟ تسلمي نفسك لواحد في الحرام ؟؟؟ سمر وقد أرعبتها الكلمة : -لأ . لأ لأ يا ماما زينب أنا ماعملتش حاجة في الحرام . أنا متجوزة و العقد أهو في إيدك. زينب بسخرية : -و هو العقد ده يحلل إللي حصل ؟ ده عقد باطل يا حبيبتي . يمكن في نظر القانون مش باطل لكن في نظر ربنا و الناس بآاااطل و أي حاجة حصلت بينك و بين إللي إتجوزتيه حرام . عشتك معاه زنا . زنا يا سمر فاهمة يعني إيه ؟؟؟ سمر و هي تهز رأسها بصدمة شديدة : -لأ .. مش ممكن ! و هنا دق هاتفهها .. لم تتحرك من مكانها قيد أنملة ... فتطوعت "زينب" و أحضرته لها من الحقيبة لكنها نظرت إلي إسم المتصل أولا .. زينب بغضب : -عثمان البحيري .. بسلامته بيتصل !!!!! يتبـــــع ...