الفصل 28
28 )
_ ﺍﻟﻀﻴﻒ ! _
ﻓﻲ ﻫﺪﺃﺓ ﺍﻟﻠﻴﻞ ... ﺗﺠﻠﺲ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﺑﻐﺮﻓﺘﻬﺎ ﻧﺼﻒ ﻏﺎﻓﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻜﺮﺳﻲ ﺍﻟﻬﺰﺍﺯ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺇﻗﺘﺤﻤﺖ ﻭﺻﻴﻔﺘﻬﺎ ﺟﻨﺎﺣﻬﺎ ﻓﺠﺄﺓ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻬﺪﻝ ﺑﺼﺨﺐ :
- ﻓﺮﻳﺂﺍﺍﻝ ﻫﺂﺍﺍﻧﻢ . ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻴﻪ ﻭﺻﻞ . ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻴﻪ ﻭﺻﻞ !
ﺇﻧﺘﻔﻀﺖ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﻣﻦ ﻏﻔﻮﺗﻬﺎ ﺍﻟﻨﺼﻔﻴﺔ ﻭ ﻭﺛﺒﺖ ﻗﺎﺋﻤﺔ ﻓﻲ ﻟﻤﺢ ﺍﻟﺒﺼﺮ ..
- ﺑﺘﻘﻮﻟﻲ ﺇﻳﻪ ﻳﺎ ﺳﻌﺎﺩ ؟ ﻳﺤﻴﻰ . ﻳﺤﻴﻰ ﺟﻪ ﺑﺠﺪ ؟؟؟
ﻛﺎﻧﺖ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻹﺿﻄﺮﺍﺏ ﻭ ﺍﻹﻧﻔﻌﺎﻝ ، ﻛﺎﻥ ﺻﻮﺗﻬﺎ ﻣﻬﺰﻭﺯﺍ ﻓﻴﻪ ﻗﺪﺭ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﻮﻝ ﻭ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭ ﺍﻟﺸﻚ ... ﻓﻤﺎﺯﺍﻝ ﺑﺎﻛﺮﺍ ﻋﻠﻲ ﻣﻮﻋﺪ ﻋﻮﺩﺓ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻔﺮ ..
ﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﻮﺻﻴﻔﺔ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻋﺮﻳﻀﺔ :
- ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻴﻪ ﻟﺴﺎ ﻭﺍﺻﻞ ﺣﺎﻻ ﻳﺎ ﻫﺎﻧﻢ ﺃﻧﺎ ﺃﻭﻝ ﻣﺎ ﺷﻮﻓﺘﻪ ﺗﺤﺖ ﺟﺮﻳﺖ ﻋﻠﻲ ﺣﻀﺮﺗﻚ ﻋﻠﻄﻮﻝ ﻋﺸﺎﻥ ﺃﺑﺸﺮﻙ .
ﻓﺮﻳﺎﻝ ﺑﺴﻌﺎﺩﺓ ﻣﻔﺮﻃﺔ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻐﻄﻲ ﻓﻤﻬﺎ ﺑﻜﻔﻴﻬﺎ :
- ﻣﻴﺮﺳﻲ ﻳﺎ ﺳﻌﺎﺩ . ﺇﻧﺘﻲ ﺑﺠﺪ ﺗﺴﺘﺎﻫﻠﻲ ﻣﻜﺎﻓﺄﺓ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﺩﻩ . ﻟﻴﻜﻲ ﻋﻨﺪﻱ ﻫﺪﻳﺔ .
ﻭ ﺃﺳﺮﻋﺖ ﻧﺤﻮ ﺍﻟﻤﺸﺠﺐ ﺍﻟﺨﺸﺒﻲ ﺣﻴﺚ ﺑﻌﺾ ﺛﻴﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻘﺔ ﻫﻨﺎﻙ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻗﺎﻟﺖ " ﺳﻌﺎﺩ " ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺧﺠﻠﺔ :
- ﺍﻟﻌﻔﻮ ﻳﺎ ﻫﺎﻧﻢ . ﺃﻧﺎ ﻣﺎﻋﻤﻠﺘﺶ ﺣﺎﺟﺔ .
ﺇﻟﺘﻘﻄﺖ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﺭﻭﺏ ﻣﺤﺘﺸﻢ ﻣﻨﺴﻮﺟﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺮﻳﺮ ﺍﻟﺨﺎﻟﺺ ﻭ ﺇﺭﺗﺪﺗﻪ ﻓﻮﻕ ﻗﻤﻴﺺ ﻧﻮﻣﻬﺎ ﺍﻟﻐﻴﺮ ﻣﺤﺘﺸﻢ ﻭ ﻟﻢ ﺗﻨﺘﻈﺮ ﺛﺎﻧﻴﺔ ﺃﺧﺮﻱ
ﻃﺎﺭﺕ ﻋﺒﺮ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭ ﻫﺒﻄﺖ ﺇﻟﻲ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﺎﺋﻘﺔ ..
- ﻳﺤﻴـــــــــــــــــــــــ� �ــــﻰ ! .. ﻫﺘﻔﺖ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﻋﺎﻟﻴﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺮﻛﺾ ﺻﻮﺏ ﺯﻭﺟﻬﺎ ، ﻟﻴﻠﺘﻔﺖ ﻟﻬﺎ " ﻳﺤﻴﻰ " ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ﻭ ﻳﻔﺘﺢ ﺫﺭﺍﻋﺎﻩ ﺑﺤﺮﻛﺔ ﺗﻠﻘﺎﺋﻴﺔ
ﺇﺭﺗﻤﺖ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﺑﻘﻮﺓ ﻓﻲ ﺣﻀﻨﻪ
ﺗﻜﻮﺭﺕ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻩ ﻭ ﺩﺳﺖ ﺭﺃﺳﻬﺎ ﺗﺤﺖ ﺇﺑﻄﻪ ، ﺛﻢ ﻫﻤﺴﺖ ﺑﻌﺎﻃﻔﺔ ﻣﻠﺘﻬﺒﺔ :
- ﺣﺒﻴﺒــــﻲ .. ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻭﺣﺸﺘﻨﻲ ﺃﻭﻭﻱ ﺃﻭﻭﻭﻭﻱ . ﻳﺂﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍ
ﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﺍﻩ . ﺩﻩ ﺣﻀﻨﻚ ﻭﺍﺣﺸﻨﻲ ﺑﺸﻜﻞ !
- ﺇﻧﺘﻲ ﻛﻤﺎﻥ ﻭﺍﺣﺸﺎﻧﻲ ﺟﺪﺍ ﺟﺪﺍ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ .. ﺗﻤﺘﻢ " ﻳﺤﻴﻰ " ﺑﺨﻔﻮﺕ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺤﺘﻀﻨﻬﺎ ﺑﺸﺪﺓ ، ﻟﺘﺴﺘﻌﺮ ﺍﻟﻠﻬﻔﺔ ﻓﻲ ﺻﺪﺭﻫﺎ ﻭ ﺗﺰﻳﺪ ﺇﻟﺘﺼﺎﻗﺎ ﺑﻪ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺘﻨﻬﺪ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ
ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻣﺎﻝ " ﻳﺤﻴﻰ " ﻣﺒﺘﻌﺪﺍ ﻋﻦ ﻋﻨﺎﻗﻬﺎ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺤﻤﺤﻢ ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻝ ﺑﻨﺒﺮﺓ ﺭﺯﻳﻨﺔ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﺇﻟﻲ ﺣﺪ ﻣﻨﺎﺳﺐ :
- ﻣﺶ ﻫﺘﺴﻠﻤﻲ ﻋﻠﻲ ﺿﻴﻮﻓﻨﺎ ﻭ ﻻ ﺇﻳﻪ ﻳﺎ ﻓﺮﻳﺎﻝ ﻫﺎﻧﻢ ؟
ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﺇﻧﻘﺸﻌﺖ ﺍﻟﻐﻤﺎﻣﺔ ﺍﻟﻮﺭﺩﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻏﻠﻔﺖ ﺣﻮﺍﺱ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ..
ﻟﻘﺪ ﻧﺴﺖ ﺃﻧﻬﻤﺎ ﻟﻴﺲ ﻭﺣﺪﻫﻤﺎ ، ﺛﻢ ﺃﺩﺭﻛﺖ ﺃﻥ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺇﻟﺘﺤﺎﻣﻬﺎ ﺑﺰﻭﺟﻬﺎ ﺍﻵﻥ ﻟﻴﺴﺖ ﺳﻠﻮﻛﺎ ﻣﻬﺬﺑﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻮﺩ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ
ﺷﻌﺮﺕ ﺑﺎﻹﺣﺮﺍﺝ ، ﻓﺈﺑﺘﻌﺪﺕ ﻧﺼﻒ ﺧﻄﻮﺓ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺠﻮﺱ ﺑﻨﻈﺮﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﻭﺟﻬﻲ " ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺃﺑﻮ ﺍﻟﻤﺠﺪ " ﻭ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺍﻷﻧﻴﻘﺔ ﺍﻟﺴﻴﺪﺓ " ﺭﺑﺎﺏ ﺍﻟﺘﻤﻴﻤﻲ " ..
- ﺁﺍﺍ ﺃﻫﻼ ﻭ ﺳﻬﻼ ! .. ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﺑﻘﺪﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ، ﻟﻴﺮﺩ ﺍﻟﺰﻭﺟﻴﻦ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﻭﺍﺣﺪ ﻭ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﺗﻌﻠﻮ ﺷﻔﺎﻫﻬﻤﺎ :
- ﺃﻫﻼ ﺑﻴﻜﻲ ﻳﺎ ﻓﺮﻳﺎﻝ ﻫﺎﻧﻢ .
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°
ﺑﻌﺪ ﻭﻗﺖ ﻗﺼﻴﺮ ... ﻳﺼﻌﺪ " ﻳﺤﻴﻰ " ﻣﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ
ﻳﻨﺼﺮﻑ ﺍﻟﺨﺎﺩﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﻘﻞ ﺣﻘﻴﺒﺔ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﻔﻞ ﺇﻟﻲ ﻫﻨﺎ ، ﻟﺘﻨﻔﺮﺩ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﺃﺧﻴﺮﺍ ﺑﺰﻭﺟﻬﺎ ..
- ﺇﻧﺖ ﺇﺯﺍﻱ ﻣﺎﺗﻘﻮﻟﻴﺶ ﺇﻧﻚ ﺭﺍﺟﻊ ﺇﻧﻬﺎﺭﺩﺓ .. ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﺑﻐﻨﺞ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺴﻨﺪ ﻳﺪﻳﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﺻﺪﺭ " ﻳﺤﻴﻰ "
ﻟﻴﺮﺩ ﺍﻷﺧﺮ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺪﺍﻋﺐ ﺧﺼﻼﺕ ﺷﻌﺮﻫﺎ ﺍﻟﻠﻮﻟﺒﻴﺔ :
- ﺣﺒﻴﺖ ﺃﻋﻤﻠﻬﺎﻟﻚ ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ . ﺇﻳﻪ ! ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ ﻭﺣﺸﺔ ﻳﻌﻨﻲ ؟ !
ﻓﺮﻳﺎﻝ ﺑﺮﻗﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ :
- ﺩﻱ ﺃﺣﻠﻲ ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ ﻳﺎ ﻗﻠﺒﻲ .
ﻭ ﻃﻮﻗﺖ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﺑﺬﺭﺍﻋﻴﻬﺎ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﺑﺤﺐ ، ﺛﻢ ﺻﺎﺣﺖ ﻓﺠﺄﺓ :
- ﻭ ﺻﺤﻴﺢ ﺇﻳﻪ ﺇﻟﻠﻲ ﺟﺎﺏ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﻭ ﺭﺑﺎﺏ ﻣﻌﺎﻙ ؟ ﻭ ﺟﺒﺘﻬﻢ ﻫﻨﺎ ﻟﻴﻪ ؟ !
ﻳﺤﻴﻰ ﺑﺼﻮﺗﻪ ﺍﻟﻤﺨﻤﻠﻲ ﺍﻟﺠﺬﺍﺏ :
- ﻗﺎﺑﻠﺘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ ﻭ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻋﻠﻲ ﻧﻔﺲ ﻃﻴﺎﺭﺗﻲ ﻓﺈﻗﺘﺮﺣﺖ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﻳﻘﻌﺪﻭﺍ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻫﻨﺎ ﻃﻮﻝ ﻣﺪﺓ ﺳﻔﺮﻫﻢ ﺯﻱ ﻣﺮﺍﺩ ﺇﺑﻨﻬﻢ ﻛﺪﻩ .
ﻋﺒﺴﺖ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﻗﺎﺋﻠﺔ :
- ﻫﻮ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﺑﻘﻲ ﺁﻭﺗﻴﻞ ﻳﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻫﺐ ﻭ ﺩﺏ ﻫﻴﺠﻲ ﻳﻘﻌﺪ ﻋﻨﺪﻧﺎ .
ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻀﺤﻚ :
- ﺇﻳﻪ ﺩﻩ ﻳﺎ ﻓﺮﻳﺎﻝ ﻫﺎﻧﻢ ! ﺇﻳﻪ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺍﻟﻐﺮﻳﺒﺔ ﺩﻱ . ﺩﻩ ﺇﻧﺘﻲ ﻃﻮﻝ ﻋﻤﺮﻙ ﻛﺮﻳﻤﺔ ﺇﻳﻪ ﺇﻟﻠﻲ ﺣﺼﻞ .
ﻓﺮﻳﺎﻝ ﻭ ﻫﻲ ﺗﻤﻂ ﺷﻔﺘﺎﻫﺎ ﻭ ﺗﻌﻜﻒ ﺣﺎﺟﺒﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﺷﺊ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﻴﻖ :
- ﻣﺎﻗﻮﻟﺘﺶ ﺣﺎﺟﺔ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻲ . ﺃﻧﺎ ﻗﺼﺪﻱ ﺑﺲ ﺇﻥ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﻭ ﻻﺯﻡ ﻳﺒﻘﺎﻟﻪ ﺧﺼﻮﺻﻴﺔ . ﻭﺟﻮﺩ ﻧﺎﺱ ﺃﻏﺮﺍﺏ ﻣﻌﺎﻧﺎ ﺣﺎﺟﺔ ﻣﺶ ﻟﻄﻴﻔﺔ ﺃﻭﻱ ﻭ ﻻ ﺇﻧﺖ ﺇﻳﻪ ﺭﺃﻳﻚ ؟
ﻳﺤﻴﻰ ﺑﺘﻔﻜﻴﺮ :
- ﺑﺲ ﻫﻤﺎ ﻣﺶ ﺃﻏﺮﺍﺏ ﻋﻨﻨﺎ ﻳﺎ ﻓﺮﻳﺎﻝ . ﺇﺣﻨﺎ ﻧﻌﺮﻓﻬﻢ . ﻣﺎﺗﻨﺴﻴﺶ ﺇﻥ ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺻﺎﺣﺒﻲ ﻣﻦ ﺯﻣﺎﻥ ﺃﻭﻱ ! .. ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﺠﺪﻳﺔ :
- ﻭ ﺑﻌﺪﻳﻦ ﺇﺑﻨﻬﻢ ﻗﺎﻋﺪ ﻣﻌﺎﻧﺎ ﺑﻘﺎﻟﻪ ﺃﻛﺘﺮ ﻣﻦ ﺷﻬﺮ ﻣﺎﺷﻮﻓﻨﺎﺵ ﻣﻨﻪ ﺣﺎﺟﺔ ﻭ ﻣﺎﻓﻴﺶ ﺳﺮ ﻣﻦ ﺃﺳﺮﺍﺭ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻃﻠﻊ ﺑﺮﺍ .. ﻋﻠﻲ ﻣﺎ ﺃﻋﺘﻘﺪ .
ﺗﻨﻬﺪﺕ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﻭ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺈﺳﺘﺴﻼﻡ :
- ﺧﻼﺹ ﻳﺎ ﻳﺤﻴﻰ . ﺇﻟﻠﻲ ﺗﺸﻮﻓﻪ !
ﻳﺤﻴﻰ ﺑﻨﻌﻮﻣﺔ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺴﻴﺮ ﺑﺄﻧﺎﻣﻠﻪ ﺑﺒﻂﺀ ﻋﻠﻲ ﺧﺪﻫﺎ :
- ﻷ ﻣﺶ ﺇﻟﻠﻲ ﺃﺷﻮﻓﻪ . ﺇﻟﻠﻲ ﻧﺸﻮﻓﻪ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ . ﻟﻮ ﺣﺎﺳﺔ ﺑﻘﻠﻖ ﻧﺎﺣﻴﺘﻬﻢ ﺧﻼﺹ . ﺃﻧﺎ ﻣﺴﺘﻌﺪ ﺃﻋﺘﺬﺭﻟﻬﻢ ﻭ ﺃﺧﻠﻴﻬﻢ ﻳﻤﺸﻮﺍ ﺑﻜﺮﻩ ﺍﻟﺼﺒﺢ .
ﻓﺮﻳﺎﻝ ﺑﺈﺳﺘﻨﻜﺎﺭ ﻣﻤﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﺤﺮﺝ :
- ﻳﺎ ﺧﺒﺮ ! ﻷ . ﻷ ﻳﺎ ﻳﺤﻴﻰ ﻣﺎﻳﻨﻔﻌﺶ ﻃﺒﻌﺎ . ﻛﺪﻩ ﻳﺒﻘﻲ ﺑﻨﻄﺮﺩﻫﻢ ﻣﺎﻳﺼﺤﺶ ﻷ .. ﺛﻢ ﺃﺭﺩﻓﺖ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﻣﺘﻜﻠﻔﺔ :
- ﺧﻼﺹ . ﺃﻧﺎ ﻣﻮﺍﻓﻘﺔ ﻳﻘﻌﺪﻭﺍ ﻣﻌﺎﻧﺎ . ﺃﻣﺮ ﻟﻠﻪ ﺑﻘﻲ !
ﺇﺑﺘﺴﻢ " ﻳﺤﻴﻰ " ﺑﺤﺐ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ :
- ﻗﻠﺒﻚ ﺃﺑﻴﺾ ﻃﻮﻝ ﻋﻤﺮﻙ ﻳﺎ ﺣﻴﺎﺗﻲ .
ﻓﺮﻳﺎﻝ ﻭ ﻫﻲ ﺗﺮﺩ ﻟﻪ ﺍﻹﺑﺘﺴﺎﻣﺔ :
- ﻭ ﺇﻧﺖ ﻃﻮﻝ ﻋﻤﺮﻙ ﻗﻠﺒﻲ ﻳﺎ ﻳﺤﻴﻰ .. ﺛﻢ ﻗﺎﻟﺖ ﺑﺘﺤﺬﻳﺮ :
- ﺑﺲ ﺑﻌﺪ ﻛﺪﻩ ﻣﺎﺗﺒﻘﺎﺵ ﺗﺘﺼﺮﻑ ﻣﻦ ﺩﻣﺎﻏﻚ ﻭ ﺗﻌﺰﻡ ﺃﻱ ﺣﺪ ﺯﻱ ﻣﺎ ﻋﻤﻠﺖ ﺇﻧﻬﺎﺭﺩﺓ . ﻻﺯﻡ ﺗﺎﺧﺪ ﺭﺃﻳﻲ ﻓﻲ ﺣﺎﺟﺔ ﺯﻱ ﺩﻱ ﺍﻷﻭﻝ .
ﻳﺤﻴﻰ ﺑﺄﺩﺍﺀ ﻣﺴﺮﺣﻲ :
- ﺳﻤﻌﺎ ﻭ ﻃﺎﻋﺔ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﺗﻲ .
ﺿﺤﻜﺖ " ﻓﺮﻳﺎﻝ " ﺑﺪﻻﻝ ، ﻭ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺇﺯﺩﺍﺩﺕ ﺇﻗﺘﺮﺍﺑﺎ ﻣﻨﻪ ﻟﻴﻠﺘﺤﻤﺎ ﺑﺒﻌﺾ ﻣﺮﺓ ﺃﺧﺮﻱ
ﻭ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺩﻭﻥ ﻗﻠﻖ ﺃﻭ ﺧﺠﻞ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻫﻢ ﺃﺣﺪ ..
••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• •••••••••
ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺎﻟﺠﻬﺔ ﺍﻷﺧﺮﻱ ... ﻳﺴﻤﻊ " ﻣﺮﺍﺩ " ﺑﺨﺒﺮ ﻣﺠﻴﺊ ﻭﺍﻟﺪﻳﻪ
ﻳﺘﻔﺎﺟﺄ ﺑﻬﺬﺍ ﻫﻮ ﺃﻳﻀﺎ ، ﻓﻴﻨﺰﻝ ﻣﻦ ﻏﺮﻓﺘﻪ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻟﻴﺘﺄﻛﺪ ﺑﻨﻔﺴﻪ ..
- ﺑﺎﺑﺎ . ﻣﺎﻣﺎ !! .. ﻫﺘﻒ " ﻣﺮﺍﺩ " ﻣﺒﺘﺴﻤﺎ ﺑﺪﻫﺸﺔ ، ﺛﻢ ﺃﺳﺮﻉ ﺇﻟﻲ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﺃﺑﻮﻳﻪ ﻭ ﺿﻤﻬﻤﺎ ﻣﻌﺎ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻜﻤﻞ ﺑﻌﺪﻡ ﺗﺼﺪﻳﻖ :
- ﺇﻧﺘﻮﺍ ﺟﻴﺘﻮﺍ ﺇﺯﺍﻱ ؟ ﻟﻴﻪ ﻣﺎﻗﻠﺘﻮﺵ ؟ .. ﻭﺣﺸﺘﻮﻧﻲ ﺃﻭﻭﻱ .
ﺭﺑﺘﺖ " ﺭﺑﺎﺏ " ﻋﻠﻲ ﺷﻌﺮ ﺇﺑﻨﻬﺎ ﻗﺎﺋﻠﺔ :
- ﺣﺒﻴﺒﻲ ﻳﺎﺑﻨﻲ . ﺇﻧﺖ ﻭﺣﺸﺘﻨﺎ ﺃﻛﺘﺮ .
ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ :
- ﺇﺣﻨﺎ ﻗﻮﻟﻨﺎ ﻧﻌﻤﻠﻬﺎﻟﻚ ﻣﻔﺎﺟﺄﺓ ﻭ ﻧﻄﺐ ﻋﻠﻴﻚ ﻋﻠﻲ ﻏﻔﻠﺔ .
ﻧﻈﺮ " ﻣﺮﺍﺩ " ﺇﻟﻲ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻭ ﻗﺎﻝ ﺑﺤﺒﻮﺭ ﺷﺪﻳﺪ :
- ﻭ ﺃﻧﺎ ﻓﻌﻼ ﺇﺗﻔﺎﺟﺌﺖ . ﻣﺎﺗﺘﺼﻮﺭﻭﺵ ﺇﻧﺘﻮﺍ ﻛﻨﺘﻮﺍ ﻭﺍﺣﺸﻨﻲ ﺇﺯﺍﻱ .. ﺛﻢ ﺗﺴﺎﺀﻝ ﺑﺈﻫﺘﻤﺎﻡ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻟﻤﺢ ﺍﻟﺤﻘﺎﺋﺐ ﺑﺠﺎﻧﺒﻬﻢ :
- ﺑﺲ ﺇﻳﻪ ﺍﻟﺸﻨﻂ ﺩﻱ ؟ ﺇﻧﺘﻮﺍ ﻟﺴﺎ ﻣﺎﺣﺠﺰﺗﻮﺵ ﻓﻲ ﺁﻭﺗﻴﻞ ﻭ ﻻ ﺇﻳﻪ ؟ !
ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺑﺠﺪﻳﺔ :
- ﻷ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ . ﻳﺤﻴﻰ ﺃﺻﺮ ﺇﻧﻨﺎ ﻧﻨﺰﻝ ﻋﻨﺪﻩ ﻫﻨﺎ ﻟﺤﺪ ﻣﺎ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺭﺣﻠﺘﻨﺎ ﻭ ﻧﺮﺟﻊ ﺗﺎﻧﻲ .
ﻣﺮﺍﺩ ﺑﺈﺳﺘﻐﺮﺍﺏ :
- ﺃﻧﻜﻞ ﻳﺤﻴﻰ ! ﻫﻮ ﻭﺻﻞ ؟
- ﺃﻳﻮﻩ . ﻗﺎﺑﻠﻨﺎﻩ ﺻﺪﻓﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﻭ ﺟﻴﻨﺎ ﺳﻮﺍ .
ﺃﻭﻣﺄ " ﻣﺮﺍﺩ " ﺑﺘﻔﻬﻢ ، ﺛﻢ ﻗﺎﻝ ﺑﺘﺮﺩﺩ :
- ﺑﺲ ﺇﻧﺘﻮﺍ ﻫﺘﺴﺘﺮﻳﺤﻮﺍ ﻫﻨﺎ ؟ ﻣﺶ ﻫﺘﺒﻘﻮﺍ ﻣﻀﺎﻳﻘﻴﻦ ﻳﻌﻨﻲ ؟
ﻣﺤﻤﻮﺩ ﺑﺪﻫﺸﺔ :
- ﻭ ﺇﻳﻪ ﺇﻟﻠﻲ ﻫﺎﻳﻀﺎﻳﻘﻨﺎ ﻳﺎﺑﻨﻲ ؟ !
ﻣﺮﺍﺩ ﻭ ﻫﻮ ﻳﻬﺰ ﻛﺘﻔﺎﻩ ﺑﺨﻔﺔ :
- ﻳﻌﻨﻲ . ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﺶ ﺑﻴﺘﻨﺎ ﻭ ﻣﻤﻜﻦ ﺁﺍ .. ﻭ ﺻﻤﺖ ﻓﺠﺄﺓ ، ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻛﻴﻒ ﻳﺼﻮﻍ ﻋﺒﺎﺭﺗﻪ
ﻟﺘﻨﺪﻓﻊ ﺃﻣﻪ ﻭ ﺗﻘﻮﻝ ﺑﻨﺰﻕ ﻣﻤﺰﻭﺝ ﺑﺎﻟﺤﺪﺓ :
- ﺇﻧﺖ ﺑﺘﻘﻮﻝ ﻛﺪﻩ ﻟﻴﻪ ؟ ﻫﻮ ﺣﺪ ﻫﻨﺎ ﺿﺎﻳﻘﻚ ﻳﻌﻨﻲ ؟ ﺣﺪ ﻋﻤﻠﻚ ﺣﺎﺟﺔ ؟ ﻣﺎ ﺗﺮﺩ ﺁﺍ ..
- ﺇﺳﺘﻨﻲ ﺷﻮﻳﺔ ﻳﺎ ﺭﺑﺎﺏ . ﻗﺎﻃﻊ " ﻣﺤﻤﻮﺩ " ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺑﺼﺮﺍﻣﺔ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﻳﺤﻴﺪ ﺑﻨﻈﺮﻩ ﻋﻦ ﺇﺑﻨﻪ ، ﻭ ﺗﺎﺑﻊ :
- ﺇﺳﻤﻊ ﻳﺎ ﻣﺮﺍﺩ . ﺯﻱ ﻣﺎ ﻗﻮﻟﺘﻠﻚ ﻳﺤﻴﻰ ﻫﻮ ﺇﻟﻠﻲ ﺃﺻـــــﺮ ﻭ ﺃﻟــــــﺢ ﻛﻤﺎﻥ ﺇﻧﻨﺎ ﻧﻴﺠﻲ ﻫﻨﺎ .. ﺇﺣﻨﺎ ﺗﻤﺎﻡ ﻫﻨﻘﻌﺪ ﺑﺲ ﻟﻮ ﺣﺴﻴﻨﺎ ﻧﻔﺴﻨﺎ ﻣﺶ ﻣﺮﺗﺎﺣﻴﻦ ﺃﻭ ﺣﺴﻴﻨﺎ ﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﺶ ﻣﺮﺗﺎﺡ ﻟﻮﺟﻮﺩﻧﺎ ﻫﻨﺎﺧﺪ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﻭ ﻫﻨﻤﺸﻲ ﻓﻮﺭﺍ . ﺧﻄﺘﻨﺎ ﻣﺎﻛﺎﻧﺘﺶ ﺍﻹﻗﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻗﺼﺮ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﻱ . ﺇﺣﻨﺎ ﻛﻨﺎ ﻋﺎﻣﻠﻴﻦ ﺣﺴﺎﺑﻨﺎ ﻧﻨﺰﻝ ﻓﻲ ﺁﻭﺗﻴﻞ ﻭ ﺑﻌﺪﻳﻦ ﻛﻨﺎ ﻫﻨﺄﺟﺮ ﺑﻴﺖ ﺃﻭ ﺷﻘﺔ ﻧﻘﻌﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺇﻟﻠﻲ ﻫﻨﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻫﻨﺎ . ﻳﻌﻨﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻨﺎ ﻣﺎﻓﻴﺶ ﻣﺸﻜﻠﺔ .. ﻓﻬﻤﺖ ؟
ﻣﺮﺍﺩ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ :
- ﻓﻬﻤﺖ ﻳﺎ ﺑﺎﺑﺎ . ﻭ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﺣﻤﺪﻟﻠﻪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻼﻣﺔ .
••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• •••••••••
ﺻﺒﺎﺡ ﻳﻮﻡ ﺟﺪﻳﺪ ... ﺗﺴﺘﻴﻘﻆ " ﺳﻤﺮ " ﻋﻠﻲ ﺻﻮﺕ ﺯﻗﺰﻗﺔ ﺍﻟﻌﺼﺎﻓﻴﺮ
ﺗﻨﻈﺮ ﺇﻟﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﻨﺒﻴﻪ ، ﻓﺘﺠﺪﻫﺎ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻭ ﺍﻟﻨﺼﻒ ﺻﺒﺎﺣﺎ
ﺗﺰﻓﺮ ﺑﻀﻴﻖ ﻭ ﺗﺘﻤﺘﻢ ﻟﻨﻔﺴﻬﺎ : " ﻫﻴﻌﻤﻞ ﻓﻴﺎ ﺇﻳﻪ ﺩﻩ ﻟﻮ ﻣﺎﺭﻭﺣﺘﺶ ؟ ﻳﺎﺩﻱ ﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ! "
ﻭ ﻗﺎﻣﺖ ﻣﻦ ﻓﺮﺍﺷﻬﺎ ﻭ ﺍﻟﻜﺪﺭ ﻳﻐﻴﻢ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻛﻠﻴﺎ ..
ﺗﻘﺎﺑﻞ " ﻓﺎﺩﻱ " ﺑﺎﻟﺼﺎﻟﺔ ، ﻛﺎﻥ ﻳﺤﻤﻞ " ﻣﻠﻚ " ﺍﻟﺘﻲ ﺇﺳﺘﻴﻘﻈﺖ ﻓﻲ ﻭﻗﺖ ﺑﺎﻛﺮ ﻛﻌﺎﺩﺗﻬﺎ
ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻤﻴﻞ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺑﺮﺃﺳﻬﺎ ﻋﻠﻲ ﻛﺘﻔﻪ ﺑﻼ ﺣﺮﺍﻙ ، ﺗﺮﺍﻭﻍ ﻏﻔﻮﺓ ﺭﺍﺣﺖ ﺗﺜﻘﻞ ﺃﻫﺪﺍﺑﻬﺎ ﺍﻟﻜﺜﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﻴﻦ ﻭ ﺍﻷﺧﺮ ..
- ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺎ ﻓﺎﺩﻱ ! .. ﻗﺎﻟﺘﻬﺎ " ﺳﻤﺮ " ﺑﺼﻮﺕ ﻣﺘﺤﺸﺮﺝ ﻣﻦ ﺗﺄﺛﻴﺮ ﺍﻟﻨﻮﻡ
ﺇﺑﺘﺴﻢ " ﻓﺎﺩﻱ " ﻭ ﻫﻮ ﻳﺮﺩ :
- ﺻﺒﺎﺡ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻳﺎ ﺳﻤﺴﻤﺔ . ﺇﻳﻪ ! ﺟﺎﻫﺰﺓ ؟
ﺳﻤﺮ ﺑﻮﺟﻪ ﺧﺎﻝٍ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺗﻌﺒﻴﺮ :
- ﺃﻳﻮﻩ ﻳﺎ ﻓﺎﺩﻱ . ﻫﻐﺴﻞ ﻭﺷﻲ ﻭ ﻫﺤﻀﺮﻟﻜﻮﺍ ﺍﻟﻔﻄﺎﺭ ﻭ ﺑﻌﺪﻳﻦ ﻫﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﻐﺪﺍ .
ﻓﺎﺩﻱ ﺑﺈﻣﺘﻨﺎﻥ :
- ﺭﺑﻨﺎ ﻳﺨﻠﻴﻜﻲ ﻟﻴﺎ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﺘﻲ . ﻣﻌﻠﺶ ﻟﻮ ﻫﺘﻌﺒﻚ ﺇﻧﻬﺎﺭﺩﺓ ﻭ ﺃﺳﻒ ﺇﻧﻲ ﻋﻄﻠﺘﻚ ﻋﻦ ﺷﻐﻠﻚ .
ﺳﻤﺮ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺑﺎﻫﺘﺔ :
- ﻭ ﻻ ﻳﻬﻤﻚ ﻳﺎ ﺣﺒﻴﺒﻲ .. ﻭ ﺃﻛﻤﻠﺖ ﺑﺘﺴﺎﺅﻝ :
- ﺑﺲ ﻫﻮ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ ﺑﺘﺎﻋﻚ ﺩﻩ ﺟﺎﻱ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ ﻛﺎﻡ ؟
- ﺟﺎﻱ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﺎﻋﺔ 4 ﻛﺪﻩ .
ﺃﻭﻣﺄﺕ " ﺳﻤﺮ " ﻗﺎﺋﻠﺔ :
- ﻃﻴﺐ . ﻳﺪﻭﺏ ﺑﻘﻲ .. ﺷﻮﻳﺔ ﻭ ﺍﻟﻔﻄﺎﺭ ﻳﺒﻘﻲ ﺟﺎﻫﺰ !
°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°
ﺗﻤﺮ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟـ " ﺳﻤﺮ " ... ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻣﺖ ﺑﺈﻧﺠﺎﺯ ﻛﺒﻴﺮ ، ﺣﻴﺚ ﺃﻋﺪﺕ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻐﺪﺍﺀ ﺍﻟﻔﺎﺧﺮ ﻛﻠﻪ
ﻃﺒﺨﺖ ﺃﺻﻨﺎﻑ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﻭ ﺷﻬﻴﺔ ﻓﻲ ﺯﻣﻦ ﻗﻴﺎﺳﻲ ، ﺛﻢ ﺗﻨﻔﺴﺖ ﺍﻟﺼﻌﺪﺍﺀ ﺃﺧﻴﺮﺍ ﻭ ﻭﻟﺠﺖ ﺇﻟﻲ ﺍﻟﻤﺮﺣﺎﺽ ..
ﺃﺧﺬﺕ ﺣﻤﺎﻣﺎ ﺳﺮﻳﻌﺎ ، ﺛﻢ ﺫﻫﺒﺖ ﺇﻟﻲ ﻏﺮﻓﺘﻬﺎ
ﺇﺭﺗﺪﺕ ﻣﻼﺑﺲ ﻧﻈﻴﻔﺔ ﻭ ﺃﻧﻴﻘﺔ ﺗﻼﺋﻢ ﺇﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﺍﻟﻀﻴﻒ ، ﻭ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻧﻈﺮﺕ ﺇﻟﻲ ﺳﺎﻋﺔ ﻫﺎﺗﻔﻬﻬﺎ .. ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﺇﻻ ﺍﻟﺜﻠﺚ ﻋﺼﺮﺍ
ﻭ ﻟﻜﻦ ﻏﺮﻳﺐ .. ﺇﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﺼﻞ ﻭ ﻻ ﻣﺮﺓ ﺣﺘﻲ ﺍﻵﻥ !!
- ﺳﻤﺮ ! ﻳﻼ ﺗﻌﺎﻟﻲ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺃﺩﻫﻢ ﻗﺪﺍﻣﻪ ﻋﺸﺮ ﺩﻗﺎﻳﻖ ﻭ ﻳﻮﺻﻞ .
ﻭ ﺑﻌﺪ ﻋﺪﺓ ﺩﻗﺎﺋﻖ ﻛﺎﻧﺖ " ﺳﻤﺮ " ﺗﻘﻒ ﺑﺠﺎﻧﺐ ﺃﺧﻴﻬﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺩﻕ ﺟﺮﺱ ﺍﻟﺒﺎﺏ
ﻳﻔﺘﺢ " ﻓﺎﺩﻱ " ﻟﻴﻈﻬﺮ ﺍﻟﻀﻴﻒ ﺍﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ..
ﻛﺎﻥ ﺭﺟﻼ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺋﻞ ﺍﻟﺜﻼﺛﻴﻨﻴﺎﺕ ، ﺫﺍ ﻭﺟﻪ ﻭﺳﻴﻢ ﻭ ﺇﻃﻼﻟﺔ ﺟﺬﺍﺑﺔ ، ﺑﺪﺕ ﻋﻠﻴﻪ ﺇﻣﺎﺭﺍﺕ ﺳﻌﺔ ﺍﻟﻌﻴﺶ ﻭ ﺍﻟﺘﺮﻑ ﺑﺼﻮﺭﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ..
ﺃﻟﻘﻲ ﻧﻈﺮﺓ ﺧﺎﻃﻔﺔ ﻧﺤﻮ " ﺳﻤﺮ " ﺛﻢ ﺗﻮﺟﻪ ﺇﻟﻲ " ﻓﺎﺩﻱ " ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ ..
ﺃﺩﻫﻢ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ ﺧﻔﻴﻔﺔ :
- ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻳﺎ ﻓﺎﺩﻱ .
ﻓﺎﺩﻱ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺼﺎﻓﺤﻪ ﺑﺤﺮﺍﺭﺓ :
- ﺃﻫﻼ ﻣﺴﺎﺀ ﺍﻟﻨﻮﺭ ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ . ﻧﻮﺭﺗﻨﺎ .. ﺛﻢ ﺇﻟﺘﻔﺖ ﺇﻟﻲ ﺃﺧﺘﻪ ﻭ ﻗﺪﻣﻬﺎ ﻟﻪ :
- ﺳﻤﺮ ﺩﻩ ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺃﺩﻫﻢ ﺇﻟﻠﻲ ﺣﻜﻴﺘﻠﻚ ﻋﻨﻪ . ﺩﻛﺘﻮﺭ ﺃﺩﻫﻢ ﺩﻱ ﺳﻤﺮ ﺃﺧﺘﻲ .
ﺻﻮﺏ " ﺃﺩﻫﻢ " ﻧﺎﻇﺮﻳﻪ ﺇﻟﻴﻬﺎ .. ﺷﻤﻠﻬﺎ ﺑﻨﻈﺮﺓ ﻓﺎﺣﺼﺔ ﻭ ﺍﻟﺒﺴﻤﺔ ﺍﻟﺒﺴﻴﻄﺔ ﺗﻌﻠﻮ ﺛﻐﺮﻩ ..
- ﺇﺗﺸﺮﻓﺖ ﺑﻴﻜﻲ ﻳﺎ ﺃﻧﺴﺔ ﻳﺎ ﺳﻤﺮ .. ﻗﺎﻟﻬﺎ " ﺃﺩﻫﻢ " ﺑﻨﺒﺮﺓ ﻫﺎﺩﺋﺔ ، ﻟﺘﻮﻣﺊ " ﺳﻤﺮ " ﻭ ﻫﻲ ﺗﺮﺩ ﺑﺈﺑﺘﺴﺎﻣﺔ :
- ﺍﻟﺸﺮﻑ ﻟﻴﺎ ﻳﺎ ﺩﻛﺘﻮﺭ .
ﻭ ﻫﻨﺎ ... ﺩﻕ ﻫﺎﺗﻔﻬﻬﺎ ، ﻟﺘﺮﻱ ﺣﺮﻭﻑ ﺇﺳﻤﻪ ﺗﻀﺊ ﺍﻟﺸﺎﺷﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺮﻧﻴﻦ ﺍﻟﺼﺎﺧﺐ ﺍﻟﻤـُﻠﺢ !!!!!
ﻳﺘﺒـــــﻊ ...
ﺃﺳﻔﺔ ﺟﺪﺍ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺎﺭﺕ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮ ﺩﻩ . ﻋﺎﺭﻓﺔ ﺇﻧﻪ ﺻﻐﻴﺮ ﺟﺪﺍ ﻛﻤﺎﻥ ﻭ ﺃﺳﻔﺔ ﻣﺮﺓ ﺗﺎﻧﻴﺔ ﺑﺲ ﻓﻌﻼ ﻋﻨﺪﻱ ﺑﺮﺩ ﻣﺒﻬﺪﻟﻨﻲ ﺃﻭﻭﻱ
ﻣﺎﺣﺒﺘﺶ ﺃﻋﺘﺬﺭ ﻋﻦ ﺍﻟﺒﺎﺭﺕ ﻭ ﻛﺘﺒﺖ ﺇﻟﻠﻲ ﻗﺪﺭﺕ ﻋﻠﻴﻪ ، ﻟﻜﻦ ﺑﻜﺮﻩ ﻫﻨﺸﺮ ﺑﺎﺭﺕ ﺗﺎﻧﻲ ﺃﻃﻮﻝ ﻣﻦ ﺩﻩ ﺇﻥ ﺷﺎﺀ ﺍﻟﻠﻪ
#32