عزلاء أمام سطوة ماله - الفصل 25 - بقلم مريم غريب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عزلاء أمام سطوة ماله
المؤلف / الكاتب: مريم غريب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 25

الفصل 25

25 ) _ تودد ! _ في منزل "سمر" ... يجلس "فادي" علي طاولة الطعام في إنتظارها ، بينما تقف هي بالمطبخ تقوم بإعداد وجبة العشاء -يلا بقي يا سيدي كُل و نضف معدتك من العك إللي عملتهولنا الصبح ! .. قالتها "سمر" و هي تضع علي الطاولة طبق المعجبنات اللذيذة ليرد "فادي" بغيظ و هو يتنشق الرائحة الشهية المنبعثة من الأطباق : -و لما العك إللي عملته ماعجبكيش ياختي كلتي معايا ليه ؟! سمر بإبتسامة ساخرة : -كلت عشان ماتزعلش يا حبيبي لكن ربنا يستر و أعرف أنام إنهاردة . حاسة إن هايجيلي تلبك معوي ! فادي بإبتسامة صفراء : -بقيتي ظريفة أوووي يا حبيبتي .. ثم أعترف علي مضض : -هو الأكل كان في شوية عك و فعلا تعبني شخصيا . بس أنا حاسس العشا ده في الشفاء العاجل بإذن الله. سمر بضحك : -قليت شيخ يا واد و لا إيه . كُل طيب . كُل قبل ما الأكل يبرد. و جلسا الشقيقين قبالة بعضهما يتناولان الطعام بشهية كبيرة .. -ماقولتليش عملت إيه في إمتحانك إنهاردة ؟ .. تساءلت "سمر" وسط الطعام ، ليجيب "فادي" من خلال مضغه المستمر : -الحمدلله . كان كويس . صحيح في تكات بس ماشي حاله. سمر بقلق : -يعني هتعدي من المادة دي و لا إيه ؟! فادي بثقة : -ماتقلقيش يا سمر أنا كنت مذاكر كويس و طبيعي تيجي أسئلة غير مباشرة يعني. -طيب حليت الأسئلة دي ؟؟؟ -طبعا يابنتي هو أنا مجنون هسيب حاجة ! .. ثم قطب بإستغراب و هو يسألها : -سمر .. إنتي من الصبح لابسة الطرحة ليه ؟ من ساعة ما جيتي ماقلعتيهاش !! سمر بشئ من الإرتباك : -عادي . مش عشان حاجة يا فادي بس . حاسة إني ممكن أدخل علي دور برد فبلحق نفسي . ماتنساش إني نمت برا البيت إمبارح و أنا مش متعودة و كمان الدنيا برد أوي اليومين دول ! أومأ "فادي" بتفهم ، ثم قال بجدية : -طيب يا حبيبتي خلي بالك من نفسك بقي و إبقي إقفلي شباك أوضتك كويس و إنتي نايمة . و لو عاوزة دوا أنزل أجبلك. -لا لا يا حبيبي مافيش داعي أنا كويسة . أقعد إنت إستريح شوية بعد العشا عشان تعرف تذاكر بتركيز ساعتين كده و لا حاجة و بعدين تدخل تنام و إن شاء الله هبقي أصحيك الصبح بدري. فادي مبتسما بسخرية : -تصحيني الصبح بدري ؟ خلاص يا حبيبتي أنا بطلت أصحي بدري . إنهاردة كان أخر يوم في الإمتحانات ! ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• في قصر آل "بحيري" ... يشعر "عثمان" ببعض الخمول و الرغبة في الراحة بعد قضاء يوم شاق و ممتع في نفس الوقت بالنسبة له يطلب إحضار وجبة العشاء إلي جناحه ، ثم يلج إلي حمامه الفاخر ينزع ثيابه ، ثم ينزل في المغطس الساخن ( الچاكوزي ) و يجلس في إسترخاء و هدوء لمدة نصف ساعة بعد ذلك يأخذ دوشا سريعا ، ثم يخرج و هو يرتدي ثوب الإستحمام السميك .. -إيه ده ! إنت إيه إللي جابك هنا الساعة دي ؟ .. قالها "عثمان" بتساؤل و هو ينظر إلي "مراد" المدد علي السرير بأريحية شديدة -أعملك إيه ياخويا ؟ .. تمتم "مراد" بصوت متمهل ، و أكمل : -أحوالك مش متظبطة اليومين دول و بقيت غامض أوي . ده أنا مش عارف أتلم عليك خالص يا راجل ! عثمان بفتور وهو يجفف فورة رأسه بالمنشفة : -غامض إيه و بتاع إيه بس ؟ بيتهئلك . بيتهئلك يا مراد. -كنت فين إمبارح يا عثمان ؟ .. سأله "مراد" مباشرةً ، ليرد "عثمان" ببرود : -حاجة ماتخصكش يا مراد و قولتلك قبل كده. قام "مراد" من مكانه و مشي ناحيته و هو يقول بعدم إرتياح : -أنا مش مطمنلك يا عثمان . حاسس إنك بدبر حاجة مش كويسة أبدا ! عثمان بنفس البرود : -بردو حاجة ماتخصكش يا مراد . أنا حر يا أخي إنت من إمتي كنت واصي عليا ؟! مراد بجدية : -أنا صاحبك و طبيعي تهمني مصلحتك. عثمان بضيق ممزوج بالحدة : -أنا عارف مصلحتي كويس مش مستني حد يعرفني. مراد ببطء و هو يضيق عينيه بتركيز : -عثمان .. إنت . كنت مع سمر ؟! تفاجأ من تخمينه الدقيق ، لكنه تظاهر بالبلاهة و هو يصيح بإستنكار : -إيه ؟ بتقول إيه ؟ و أنا هشوف سمر فين برا الشركة ؟؟؟ -إنت حاططها في دماغك . ماتنكرش. عثمان بضيق شديد : -طيب مش بنكر . بس أنا ماكنتش معاها . قولتلك ماكلمتهاش في حاجة أساسا. -خالص ؟ عثمان بنفاذ صبر : -خالص يا مراد زهقتني يابني في إيه ؟ و مهتم أووي بالموضوع ده كده ليه أفهم يعني ؟؟؟ مراد بإبتسامة نصر : -مهتم عشان قولتلك البت دي كويسة و ماشية عدل و إنك مش هتعرف تميلها .. و أكمل بخبث : -و كمان مهتم عشان الرهان يا حلو . و لا إنت نسيت وعدك ؟ عثمان بإبتسامته الشيطانية : -لأ مش ناسي . حتة عربية مش هتآثر معايا يا مراد .. بكره الصبح لما تنزل الجراچ عم جابر السايس هيسلمك المفتاح .. ثم قال و هو يدير عيناه معبرا عن ضيقه : -و يلا بقي هويني عايز أتعشا و أنام ورايا شغل الصبح ! مراد بحزن مصطنع : -بتطردني ؟ بتطردني يا صاحبي ؟ بقي دي أخرتها ؟! -أه دي أخرتها و يلا بقي حل عنـــــــــي . كان يوم إسود يوم ما عزمت عليك تيجي تقعد هنا. و أخذ يدفعه إلي الخارج وسط قهقهات "مراد" المرحة .. -يا ساتر ! .. غمغم "عثمان" بإنزعاج شديد و هو يغلق الباب ، و لكن سرعان ما تبدل مزاجه ليقول بإبتسامة ماكرة : -قال ماشية عدل قال ؟ هههههههه و قال مش هعرف أميلها ! هههههههههههههههههههه !! °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°° كانت تقف في ركن مظلم بالرواق الطويل ... تنتظر بصبر نافذ لحظة خروج "مراد" من عنده و بعد أكثر من نصف ساعة ، خرج أخيرا .. إختبأت "هالة" جيدا حين مر إزاءها و حبست أنفاسها لزيادة الأمان و لما تأكدت أنه ذهب إلي غرفته ، إنسلت بحذر من مكانها ثم مشت علي أطراف أصابعها متوجهة إلي غرفة "عثمان" .. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°° كاد يضع أول لقمة بفمه ، حين سمع طرق خافت علي باب غرفته .. عثمان و قد تحول ضيقه إلي حنق شديد : -و بعدين بقي في الليلة إللي مش فايتة دي ؟ مش مكتوبلي أتعشا يعني !! و قام بغضب ، ثم ذهب ليفتح الباب .. -هالة ! .. هتف بدهشة ، و تساءل : -في حاجة يا هالة ؟ هالة بتوتر و نبرة خفيضة : -ممكن أدخل ؟! أجفل "عثمان" بإستغراب ، لكنه قال : -إتفضلي ! و أفسح لها مجالا للدخول ، ثم أغلق الباب من خلفها .. -خير يا هالة ؟ كنتي عايزة حاجة ؟؟ أخذت "هالة" نفسا عميق ، ثم إلتفتت له و رفعت عيناها ببطء حتي إلتقت بعينيه .. -أنا بحبك ! .. رغما عنها ، خرجت منها هذه الكلمة بصدق و تلقائية شديدة هو يعرف ذلك منذ فترة طويلة جدا ، و لكنه لا ينكر الصدمة و الإرتباك الذي إنتابه لحظة نطقها بهذا .. حمحم "عثمان" ثم قال بثبات ممزوج باللطف : -حبيبتي و أنا كمان بحبك . إنتي عارفة كده كويس. هالة و قد إلتمعت عيناها بحب : -بجد ؟ بجد يا عثمان بتحبني ؟؟؟ عثمان بإبتسامة خفيفة : -أيوه طبعا . إنتي بنت عمي و بعدين زيك زي صافي بالظبط. -صافي ! .. تمتمت "هالة" و قد تلاشت إبتسامتها تماما عثمان بشئ من الإرتباك : -أه يا حبيبتي . إنتي أصغر بنوتة في العيلة و أنا من زمان بعتبرك أختي الصغيرة . إنتي غالية عليا أووي يا هالة ! هالة بدموع : -عثمان بقولك أنا بحبك . بحبك مش حب الاخوات لبعضهم . بحبك .. إنت حبيبي . عايزاك حبيبي مش أخويـ آا.. -هالة من فضلك .. قاطعها "عثمان" بحزم ، و أردف بجدية : -أنا مقدر مشاعرك و صدقيني كنت أتمني لو ينفع . بس للآسف أنا مش مناسب ليكي خالص. هالة بإندفاع : -مين قالك كده ؟! -إنتي عارفة أنا أكبر منك بأد إيه ؟ إنتي 19 سنة و أنا 30 .. الفرق بينا مش قليل . إنتي أختي الصغيرة زي ما قولتلك و بجد تستاهلي واحد أحسن مني. هالة بآسي : -بس أنا مش عايزة غيرك. و سالت الدموع من عينيها بغزارة ليعبس "عثمان" بضيق و يحاول إحتواء الموقف .. إقترب منها و أمسك بكتفيها قائلا بهدوء : -يا حبيبتي . Please ماتعيطيش . أنا ماحبش أزعلك طبعا بس الوضع فعلا صعب .. هالة صدقيني أنا مانفعكيـ ... قاطعته بقبلة مفاجئة علي شفتاه .. أبعدها "عثمان" و هو يقول بصدمة : -إيه إللي عملتيه ده ؟ إنتي إتجننتي ؟! هالة ببكاء حار : -عثمان أنا بحبك .. بحبك أوووي . عشان خاطري إوعي تقولي ماينفعش إووعي .. رمقها "عثمان" بتأثر ممزوج بالحيرة و قال : -هالة لو سمحتي ماتصعبيش الوضع أكتر . مش هينفـ .. قاطعته بقبلة أخري .. بدأ يضعف أمامها و يتجاوب معها ، فهي "هالة" أولا و أخيرا ، الفتاة الجميلة الرقيقة و التي تملك سحرا خاص بها وحدها لكنه بعد لحظات ، أبعدها عنه بعنف و قال بحدة : -ماينفعـــــــــش . ماينفعش إللي بتعمليه ده . إنتي بنت عمي ماقدرش أعمل معاكي كده ! هالة و هي تزيد في البكاء : -أنا عايزاك . مش هقدر أعيش منغيرك أنا سيبت هنا و سافرت مع بابي لما خطبت چيچي . ماكنتش قادرة أتقبل فكرة إنك تبقي لغيري . بس لو سيبتك المرة دي هموت . هموووت بجد يا عثمان .. إنت مش حاسس بيا ليه ؟ لو طلبت تتجوزني بابي مش هيقول حاجة صدقني هيوافق علطول . و أنا مش فارقة معايا حكاية السن دي . أنا هفضل طول عمري أحبك بنفس الدرجة و أكتر. أعطاها "عثمان" ظهره و قال بصرامة شديدة : -إطلعي برا يا هالة . من فضلك إطلعي برا و مش عايز أشوفك هنا تاني. نظرت له بقهر و عيناها لا تكفان عن ذرف الدموع ، ثم توجهت نحو الباب و خرجت بسرعة من غرفته و هي لا ترى أمامها .. بينما نظر "عثمان" إلي عشاؤه الذي بهت من الإنتظار ، ثم قال بحنق شديد : -كأنهم حالفين إني ماتعشاش الليلة دي .. طب و ربنا ما أنا واكل ! و ذهب إلي فراشه لينام و يضع حدا لتلك الليلة العجيبة ... °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°° في غرفة "فريال" ... تتحدث مع زوجها في الهاتف منذ وقت طويل ، لا تريد أن تغلق معه أبدا و كلما ينتهي حديث تفتح أخر مما أثار إستغراب "يحيى" و قلقه في نفس الوقت .. -فريال ! في حاجة يا حبيبتي ؟ في مشكلة عندك .. قالها "يحيى" بتساؤل مرتاب ، لترد "فريال" بنبرة شبه ثابتة : -مافيش حاجة يا يحيى . إنت بس وحشتني أووي. يحيى بحب : -و إنتي كمان وحشتيني جدا جدا جدا .. ثم قال بقلق : -بس مش عارف حاسك مضايقة ليه ؟ لو حصل حاجة قوليلي ! تنهدت "فريال" بحرارة و حارت ماذا تقول له ؟!! هل تقول له عما فعله أخيه ؟ هل تقول له أن حاول إنتهاك حرمة منزله ؟ هل تقول له أنه حاول خيانته أثناء غيبته ؟ لا بالطبع لن تقول ذلك أبدا .. -حبيبي صدقني مافيش حاجة و الله ! .. تمتمت "فريال" بشئ من الضيق ، و أكملت : -إنت وحشتني بس . أول مرة تبعد عني المدة دي كلها. يحيى بضحك : -مدة إيه يا فريال هو أنا لحقت ؟ دول كلهم كام يوم إللي سيبت فيهم البيت. -إرجع بسرعة و خلاص . أنا مابعرفش أعيش من غيرك. يحيى بحب شديد : -حاضر يا عمري . أوعدك هعمل المستحيل و هقصر المدة عشان خاطر عيونك ! ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• صباح يوم جديد ... تعود "سمر" إلي مؤسسة ( البحيري للتسوية و التجارة ) رغم شعورها ببعض التعب و أنها في حاجة لفترة راحة إضافية لكنها لم ترغب أن يلاحظ "فادي" أي شئ خاطئ فيها ، ففضلت الإتيان إلي هنا علي أن تبقي معه في المنزل طوال النهار و الليل بعد إنتهت إمتحاناته .. يرن جرس مكتبها ، فتأخذ الملفات التي طلبها "عثمان" و تقوم و تذهب إلي مكتبه تطرق الباب مرتين ، ثم تدخل و تمشي ناحيته بخطوات ثابتة .. -إتفضل ! .. قالتها "سمر" و هي تضع الملفات أمامه علي سطح المكتب ، ليرفع "عثمان" حاجبيه بدهشة و يقول : -بجد مش فاهمك ! .. قولتلك طول ما إحنا لوحدنا ماتعملنيش برسمية . خدي راحتك. سمر بإزدراء و هي تتحاشي النظر إليه : -هو أنا قلت حاجة غلط يعني ؟ إتفضل بقت كلمة وحشة و أنا ماعرفش ؟! ضحك "عثمان" بخفة و رد : -لأ يا سمر . إتفضل مابقتش كلمة وحشة و لا حاجة. ثم فتح الملفات و أخذ بعض العقود منها ، لتتحول ملامحه إلي جدية و هو يقول : -العقود دي متأخرة ليه ؟ ماجتليش قبل كده ليه ؟؟ سمر بجدية مماثلة : -حضرتك ماكنتش فاضي الفترة إللي فاتت . كنت مشغول في الصفقة الألمانية و بعدين .. بترت عبارتها فجأة ، ثم تنفست بعمق و أكملت : -و بعدين أنا خدت أجازة كام يوم و نجلاء مسكت مكاني و حضرتك كمان خدت من أول إمبارح أجازة . عشان كده العقود وصلتلك متأخر. أومأ "عثمان" بتفهم ، ثم قال بصرامة : -طيب بعد كده يا سمر أي عقود تطبعيها ترجعيهالي فورا ماتخليهاش عندك . أنا مابحبش شغلي يتأخر. -حاضر. أمسك "عثمان" بقلمه و نقش إمضته الأنيقة علي العقود ، ثم أغلق الملف عليهم ثانيةً و قال و هو يرجعه إلي "سمر" : -تبعتي منهم نسخة للطرف التاني و تقوليلهم إننا جاهزين و تتابعي معاهم بنفسك لحد ما يتحدد ميعاد وصول البضاعة. -حاجة تاني .. تساءلت "سمر" بلهجة فاترة ، ليومئ "عثمان" قائلا : -أيوه . لحظة بس ! و فتح أحد أدراج المكتب و أخرج زجاجة تحوي كبسولات علاجية .. -خدي ! .. قالها "عثمان" و هو يمد لها يده بالزجاجة ، لتقطب متسائلة بإستغراب : -إيه دي ؟ عثمان بجدية : -دي حبوب منع الحمل نسيت أديهملك و إحنا في اليخت . هتبتدي تاخديهم من المرة الجاية . خلي بالك بقي و إوعي تنسي مالكيش حجة أهو . لو جيتي في يوم تقوليلي أنا حامل هقولك و لا أعرفك. شعرت "سمر" بغصة مريرة بحلقها ، فإبتلعت ريقها بصعوبة لترد عليه بسرعة .. سمر بإنفعال ممزوج بالغضب : -و إنت فاكرني هموت و أخلف منك ؟ إنت مش حاسس إني ضاغطة علي نفسي عشان أقدر أستمر في القرف ده معاك ! صر "عثمان" علي أسنانه بغضب شديد ، و قال ضاغطا علي الأحرف : -منغير قلة أدب يا سمر . إحنا كده متفقين يبقي تاخدي مني من سكات و حسك عينك صوتك ده يعلا عليا تاني .. فاهمة ؟ رمقته بنظرات عنيفة جدا ، ثم إلتفتت و غادرت مكتبه دون أن تأخذ منه تلك العقاقير التي تكمل خطته الدقيقة .. بل خطته القذرة التي أقحمت فيها نفسها بنفسها !!! يتبـــــــع ...