عزلاء أمام سطوة ماله - الفصل 11 - بقلم مريم غريب - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: عزلاء أمام سطوة ماله
المؤلف / الكاتب: مريم غريب
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 11

الفصل 11

( 11 ) _ شجار حاد ! _ كان "عثمان" جالسا بمكتبه ، يتحدث في هاتفهه إلي صديقه "مراد" .. قضي أكثر من نصف ساعة هو يحاول إقناعه بالمكوث في قصر عائلته الخرافي .. -إسمع بقي عشان إنت صدعتني و قرفتني .. قالها "عثمان" بنفاذ صبر ، و أكمل بحسم : -إنت هتسيب الآوتيل إللي قاعد فيه ده إنهاردة و هتيجي تنقل عندنا في البيت . مش عايز إعتراض خلاص إنتهي. رد الأخير بحيرة : -يا عثمان إنت بتضغط عليا كده . أنا مش عايز أضايكوا . خليني زي ما أنا يا أخي بالله عليك ! -تضايقنا إيه و بتاع إيه ياض ؟ هو إحنا قاعدين في عشة ؟ ده قصر البحيري . أكبر قصر فيكي يا إسكندرية و مش بس في إسكندرية في مصر كلها .. شوف إنت هتسمع كلامي غصب عنك . هتسيب الآوتيل زي ما قولتلك و هتيجي تقعد عندنا من إنهاردة ساامع ؟؟؟ تنهد "مراد" و قال بإستسلام : -ماشي ياسيدي . كمان شوية هبقي هنزل أعمل Check Out و هكون عندكوا علي بليل كده ! و ما كاد "عثمان" يرد ، إلا و شاهد باب مكتبه ينفتح بقوة يليه دخول "سمر" السريع كانت حالتها مزرية للغاية و الدموع تهطل من عينيها كالشلال .. إندفعت صوب "عثمان" و هي تهتف بصوت مرتعش : -عثمآاان بيه ! وثب "عثمان" عن مقعده فورا و هو يقول بذعر : -في إيه يا سمر ؟ المبني بيولع ؟؟!! هزت رأسها نفيا مع أنين خافت سمعه "عثمان" صادرا عنها .. -طيب إيه إللي حصل .. سألها بشيء من العصبية ، لترد بصعوبة غير قادرة علي إيقاف سيل دموعها : -أخـ أختي مـ لـك . تـ عبانة أو ي . مش قـ ادرة تتـ نفس. عثمان بلهجة هادئة و هو يستدير حول مكتبه ليقف أمامها : -إيه ! طيب إنتي عرفتي إزاي ؟ -جارتـ نا إ إتصـ لت بيا و وقا لتـ لي .. آ نا لازم إمشي د دلوقتي حا لا يـ يافنـ دم ! -هتعملي إيه طيب ؟؟؟ -هاوديها للد كتور طـ بعا. عثمان و هو يلتفت و يأخذ هاتفهه و مفاتيحه من فوق سطح المكتب : -طيب خلاص أهدي . أنا هاجي معاكي. سمر برفض و هي تمسح دموعها بظهر يدها : -لأ .. ماتتعـ ـبش نفـ سك أنا هـ آاا .. -و لا كلمة ! .. قاطعها بحزم ، و أردف بصرامة : -أنا جاي معاكي . و يلا قدامي بسرعة عشان منتأخرش علي البنت. ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• في المستشفي ... داخل جناح "صالح" تقف "صفية" أمام سريره مطرقة الرأس ، بينما هو كالصنم .. لا يتحرك و لا يتكلم فقط ينظر إلي الفراغ في وجوم و صمت لا يطاق ، حتي ملت "صفية" و قالت و هي ترفع رأسها فجأة : -هتفضل ساكت كده ؟ بتعاقب مين دلوقتي ؟ أنا و لا إنت ؟ .. رررررد عليآاا ! صمت قصير .. ثم تكلم "صالح أخيرا : -عايزاني أقول إيه ؟ .. تساءل بصوت بارد قاس ، ثم تابع و هو يحول إليها بصره الحاد : -ألومك عشان طلبتي مني أنزل ساعتها ؟ و لا ألوم نفسي عشان سمعت كلامك و كنت بحاول أرضيكي ؟ و لا ألوم أخوكي إللي خد حظي و المفروض هو إللي كان يحصله كل ده ؟ هه ! ألوم مين بالظبط ؟ ما تردي إنتي بقي ؟؟! صفية و هي تنتفض منزعجة : -إللي بتقوله ده ماينفعش علي فكرة . أولا أنا ماقصدتش آذيك بأي طريقة و أكيد لو كنت أعرف إن حاجة زي دي ممكن تحصلك ماكنتش طلبت منك تنزل ساعتها . ثانيا أنا عمري ما طلبت منك ترضيني و لو كنت رفضت طلبي ماكنتش هزعل . ثالثا بقي و الأهم أخويا مالوش ذنب في إللي حصلك . ده قدر و آا .. -قدر ! .. قاطعها بحدة شديدة و قد إتسعت عيناه غضبا ، ثم صاح مكملا : -دي عربية أخوكي يا هانم . هو إللي كان هيطلع بيها لو ماكنش عايز يدهالي كان هو إللي طلع بيها و عمل الحادثة بدالي. -قصدك إيه ؟ .. تساءلت بغضب -عايز تقول يعني إنه كان علي علم بإللي هيحصلك ؟! لم يجب و ظل علي حالته الحادة ، فإنفجرت "صفية" بغضب مضاعف : -إنت أكييد إتجننت . أكيد الحادثة آثرت علي دماغك . إنت مابقتش طبيعي . مابقتش بتفكر ! صالح و هو يهز رأسه موافقا بهدوء شديد : -صح . إنتي عندك حق . أنا مابقتش طبيعي .. عشان كده . خدي يا صفية ! و رفع يده اليمنى و إنتزع منها خاتم خطبته .. قام بوضعه علي الطاولة القريبة من سريره ، بينما تابعت "صفية" ما يفعله في صمت ذاهل حتي إنتهي .. فسألته : -إيه إللي إنت عملته ده ؟! صالح ببساطة : -فسخت خطوبتنا . إنتي لسا قايلة إني مابقتش طبيعي . كلامك صح . أنا دلوقتي بقيت إنسان عاجز . مش هعرف أمشي علي رجليا تاني . خلاص . مسألة إرتباطنا إنتهت ! دخلت كلماته إلي رأسها و إستقرت الواحدة بعد الأخري ، فضاق صدرها و تقطعت أنفاسها في تلك اللحظة بالذات ، شعرت "صفية" بعمق مكانة "صالح" في حياتها و بصعوبة إقتلاعه من حياتها .. فتحت فمها و أغلقته ثانيةً ، ثم قالت بصدمة : -صالح ! .. إنت بتقول إيه ؟؟؟! كانت الكلمات تختنق في حنجرتها ، بينما رد بجفاء و هو يشيح بوجهه عنها : -إللي سمعتيه. صفية بصوت مرتجف : -إنت كده بتنهي كل إللي بينا ! صالح و قد عاد ينظر إليها مجددا .. -بالظبط كده ! .. قالها بتحد و ثقة ، ثم أكمل بطريقة ساخرة لا تخلو من العتب و الإهانة : -أنا أصلا عمري ما حسيت إنك بتحبيني . دايما بتحسسيني إنك إتنازلتي أوي لما وافقتي نتجوز . ليه ؟ كنتي تقدري ترفضيني عادي جدا و كنا بقينا ولاد عم و إخوات بدل ما تحاولي تقبلي فكرة إني خطيبك و كمان كام شهر و هبقي جوزك . أنا ماقبلش إتجوز واحدة مابتحبنيش. -أنا بحبك يا صالح ! .. تمتمت ، و شعرت بالرعب يخنقها و بركبتيها ترتجفان و تهددان بإسقاطها - .. قالها ببرود و حيّد عنها مجددا ، بينما سعت إليه و هي تقول برجاء : -رجع دبلتك زي ما كانت . أنا بحبك . و الله بحبك و مافيش حاجة من إللي قولتها صح . جايز بس أنا ماعرفتش أعبرلك عن مشاعري بالطريقة إللي إنت عاوزها . لكن صدقني أنا بحبك . بجد بحبك يا صالح ! تنهد "صالح"بفتور ، ثم قال بمرارة : -حتي لو بتحبيني بجد .. خلاص ماعادش ينفع. -هو إيه ده إللي ماعادش ينفع ؟ .. و صرخت بصوت أعلي : -إنت مش من حقك تقرر في حاجة زي دي من نفسك . أنا شريكتك في القرار. صالح بصياح منفعل : -و إنتي مش عايزة تفهمي ليه ؟ أنا خلاص إنتهيت . مابقتش نافع لا ليكي و لا لغيرك . هفضل عاجز كده طول عمري. -مين قالك كده ؟ إنت ماسمعتش الدكتور كويس و لا إيه ؟ إنت لسا هتتعالج و بعد فترة قصيرة هترجع زي ما كنت و أحسن. صالح بإنفعال أشد : -مش عايز أتعالج . مش عايز أرجع أحسن من الأول . سيبيني يا صفية . سيبيني و إمشي أنا مابقتش عايزك . خلاص مش عايزك في حياتي تاني . أخرجي برا . إمشيييي ! إرتدت "صفية" للخلف و هي تعض علي شفتها السفلي بقوة و ترمقه بعدم تصديق ترقرقت الدموع بعيناها ، و لكنها حبستها .. إلي أن خرجت فعلا من غرفته و هنا فقط ، أطلقت لنفسها العنان و راحت تبكي بنشيج مكتوم و هي تركض مجتازة الردهة الطويلة بينما أعين جميع من في الطابق مصوبة نحوها ، تشملها بنظرات التعجب و الإستفهام حتي إختفت ... ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• ••••••••• أمام بيت "سمر" ... تقف سيارة "عثمان" الضخمة الفارهة لتترجل "سمر" بسرعة و هي تقول : -خليك زي ما إنت يا عثمان بيه . أنا هدخل أجيب ملك و هاجي بسرعة. أومأ "عثمان" بالموافقة ، بينما إندفعت "سمر" راكضة إلي الداخل وصلت إلي شقة السيدة "زينب" و ضربت الجرس بتواصل و إلحاح ، فتحت الأخيرة بعد لحظات و هي تحمل علي ذراعها "ملك" المسكينة .. كانت الصغيرة في حالة صعبة للغاية ، حيث كانت متهدلة و هامدة بصورة مخيفة و بدت و كأنها تنازع لتأخذ أنفاسها ، بخلاف حشرجة صدرها و عيناها الملبدتان بالدموع .. -إيه إللي حصل ؟ .. تساءلت "سمر" برعب و هي تمد ذراعيها لتأخذ أختها .. ناولتها "زينب" الطفلة ، ثم أجابت و صوتها لا يخلو من القلق و الخوف : -يابنتي و الله كانت كويسة بعد مامشيتي حتي جاعت و أكلتها و كله حاجة كانت ماشية تمام . بس فجأة لاقيت وشها أصفّر و شفايفها إزرّقت و إبتدت تاخد نفسها بالعافية . ساعتها لما غلبت قلت مابدهاش بقي و إتصلت بيكي طـّوالي. سمر و هي تحتضن الطفلة بشدة : -طيب أنا هاخدها للدكتور دلوقتي . لو فادي رجع قبل ما أجي إبقي قوليله يتصل بيا يا ماما زينب. -حاضر يابنتي . علي مهلك و إنتي ماشية . و لا إستني هلبس و أجي معاكي ! سمر و هي تهبط درجات السلم بخفة و حذر : -لأ خليكي يا ماما زينب . إن شاء الله مش هنطول . هنرجع علطول. °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°°° °°°° قبل دقيقتين .. أمام محل الجزارة المقابل لبيت "سمر" .. وقف شاب في مستهل عمره ، يباشر تقطيع شرائح اللحم الطازج فوق الأورمة " قطعة خشب يتم وضع اللحوم فوقها من أجل تقطيعها " .. شاهد سيارة سوداء إصدار أحدث طراز للعام ، تدخل ببطء و روية في الشارع الضيق نسبيا و من خلال نظراته الفضولية المتفحصة ، لمح "سمر" تجلس في المقعد المجاور لمقعد السائق الذي بدا له رجلا ثريا من هيئته و ملابسه و أيضا من سيارته التي يقودها تابع النظر إليهم حتي توقفت السيارة و نزلت منها "سمر" .. رآها تقول لمرافقها شيئا وجيزا ثم تستدر و تتجه إلي داخل البيت مسرعة لم ينصرف صاحب السيارة الثمينة و بقي منتظرا كما هو ، فشعر الشاب بالغضب ينتابه و هو يحدج هذا النبيل بنظرات نارية حتما ستحرقه لو كانت فعلية و فقط السؤال الذي أخذ يلح عليه أثناء هذه اللحظات هو ؛ . من هذا يا تري ؟ و ما علاقته بـ "سمر" ؟ عادت "سمر" و إستقلت السيارة ثانيةً ، و لكنها لم تكن بمفردها هذه المرة ، كانت شقيقتها الصغري معها .. شاهد الشاب سائق السيارة يبذل جهدا بالغا في إخراج سيارته من هذا الشارع ، و بعد عدة محاولات ، نجح أخيرا و إنطلق بها للطريق الرئيسي بينما ذهب الشاب ليكلم والده داخل المحل .. -شفت يابا ! .. قالها الشاب بحدة ممزوجة بالغيظ ، ليسأله والده الجالس يجري بعض الحسابات خلف مكتبه المبهرج : -في إيه يابني ؟ حصل إيه ؟؟ -لسا شايف سمر راجعة مع واحد شكله إبن ذوات و في عربية أبهة خالص . مش هاممها حد يشوفها و مشيت معاه تاني هي و أختها الصغيرة. الوالد بنبرته الطبيعية الغليظة : -راجعة مع واحد شكله إبن ذوات و في عربية أبهة ؟ .. لونها إسود العربية دي ؟؟ الشاب بتقطيبة مستغربة : -أيوه ! -و إللي سايقها ده شكله نضيف كده و مستحمي ؟؟ -أيوه يابا إنت تعرفه و لا إيه ؟! -لأ ماعرفوش . بس شفته من قيمة يومين كده كان بيوصل الصنيورة بتاعتك بنفس العربية بردو ! الشاب مضيقا عينيه بغضب : -يا تري مين ده ؟ تكونش رفضتني عشانه يابا ؟؟؟ -وارد يابني . بس و لا يهمك سيبك منها . أصلا لا أنا و لا أمك كنا موافقين عليها . ماكنتش هتشيلها لوحدها . إخواتها الإتنين كانوا هيبقوا فوق البيعة. الشاب بغضب أشد : -بس ماتجيش منها .. لسا ماتخلقتش إللي ترفض المعلم خميس. -يابني إحنا مش ناقصين عوأ . ورانا شغل أد كده . سيبك منها و أنا هجوزك ست ستها . حسب و نسب و أحلي منها كمان. إبتسم "خميس" بسخرية ، ثم إنصرف ليتابع عمله مجددا و هو لا ينوي خيرا أبدا ... ••••••••••••••••� �••••••••••••••••� ��•••••••••••••••• • في العيادة الخاصة ، حيث الطبيب الذي فحص "ملك" منذ أيام قليلة يعاود فحصها مرة أخري .. و لكن مع إختلاف الوضع هذه المرة إذ أن "ملك" وحدها داخل غرفة الفحص ، بينما تقف "سمر" في الخارج مع "عثمان" الذي عمل علي تهدئتها منذ وصولهم : -إهدي شوية يا سمر . ماتقلقيش هتبقي كويسة. سمر و هي تتضرع بخشوع : -يااارب .. يا رب تبقي كويسة ! و صدح فجأة رنين هاتفهها ، لتخرجه من جيب سروالها الواسع و ترد دون الحاجة لرؤية إسم المتصل : -فادي .. ماتخافش يا حبيبي .. أيوه إحنا عند الدكتور .. طيب .. طيب خد العنوان ! و فيما راحت "سمر" تلقن أخيها عنوان العيادة ، ذهب فكر "عثمان" للبعيد و هو يرمقها بنظرات ذات مغزي ثم أخذ يتساءل في نفسه .. "مين فادي ده ؟ يمكن هو ده إللي مراد قال عليه كانت نازله فيه حب ؟ يعني هو خطيبها ؟ بس إزاي ؟ مافيش في إيديها دبلة ! و كمان دي بتقوله يا حبيبي . الله علي براءتك يا سمر . كنت بدأت أصدق !! " و قطع تفكيره خروج الطبيب من غرفة الكشف .. هررلت "سمر" في إتجاهه هاتفة : -دكتور ! لو سمحت طمني . أختي فيها إيه ؟؟؟ الطبيب و هو يزم شفتيه بأسف : -للآسف شكي كان في محله .. إلتهاب رئوي حاد و للآسف أكتر حالتها إتأخرت ! سمر و قد إرتعشت ساقيها من الصدمة إلتوتا من تحتها ، ليسندها "عثمان" بسرعة قبل أن تقع .. بينما سارع الطبيب بالقول : -إهدي إهدي ماتقلقيش . في علاج إن شاء الله . هي عمرها لسا 10 شهور يعني سهل تدخل حضـّانة ، هنعملها جلسات أكسچين من إنهاردة و مش هتخرج من هنا قبل إسبوع أو إسبوعين حسب إستجابتها للعلاج. سمر بوهن : -إعمل أي حاجة يا دكتور . إعمل أي حاجة بس ملك تبقي كويسة ! الطبيب بأدب : -تمام يا أنسة . أنا هخلي المساعدين هنا يجهزوا كل حاجة و هننلقها للحضـّانة علطول . بس معلش يعني هتحطي خمستلاف جنية برا تحت الحساب. جحظت عيناها و هي تتمتم بذهول : -خمستلاف جنية تحت الحساب ؟ طيب هما من أصل كام ؟؟؟ -من أصل عشرتلاف حضرتك اليوم في الحضـّانة بالمبلغ ده . طبعا بالآدوية و العقاقير و خلافه. بـُهتت "سمر" و عجزت عن الكلام ، ليأتيها صوت "عثمان" قائلا بهدوء : -ماتقلقيش . ماتشيليش هم حاجة يا سمر . أنا هدفع الحساب كله ! إلتفتت "سمر" إليه في هذه اللحظة ، لتكتشف أنه لا زال يسندها ما كادت تبتعد عنه و تستقيم في وقفتها ، إلا و سمعت صوت أخيها الغاضب آتيا من الخلف ينادي بإسمها : -سمــــر ! يتبــــع ...