أسيرة قلب المافيا الجزء التاني - هروب مستحيل - بقلم ياسمين - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسيرة قلب المافيا الجزء التاني
المؤلف / الكاتب: ياسمين
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: هروب مستحيل

هروب مستحيل

الياسمين لم تعد تتحمل البقاء تحت سيطرة فيليكس. كل يوم كان يمر، كل لحظة في حضرته كانت بمثابة اختبار جديد لقوتها وعزيمتها. كانت مصممة على الهرب هذه المرة، لمجرد أن تثبت لنفسها أنها ليست أسيرة بالكامل، وأن كراهيتها له لم تنكسر بعد. خططت بعناية، درست كل زوايا المكان، كل ممر، كل نافذة، وكل عادة من عادات فيليكس. ليلةً، حين خفت الأصوات، تسللت نحو الباب، كل عضلة في جسدها مشدودة. وفجأة، ظهر فيليكس خلفها، صامتًا كالظل. لم يبتسم هذه المرة، بل نظر إليها بعينين تجمعان الغضب والهوس والحذر في آن واحد: "حاولتِ الهرب مرة أخرى… أتعلمين ماذا يعني ذلك؟" صرخت ياسمين بغضب شديد: "أكرهك! أكرهك! ولن أتوقف عن محاولتي للهروب!" اقترب فيليكس خطوة خطوة، لكن هذه المرة لم يلمسها. فقط وقف، يراقبها بصمت، كأنه يدرس روحها المتمردة. ثم قال بهدوء، وهو يحاول كتم ابتسامته: "كرهك لي… يزيد من شغفي بك… كل محاولاتك لم تجعلني أكرهك، بل أريدك أكثر." الياسمين شعرت بغضبها يزداد، لكنها لم تستطع تجاهل الإحساس الغريب الذي بدأ يتسلل إلى قلبها، إحساس لم تعرفه من قبل، لم تستطع تفسيره. مرت الليلة، وكل محاولاتها فشلت. لكنها لاحظت شيئًا جديدًا: فيليكس، رغم سيطرته، كان يترك لها مساحة صغيرة للحركة، أحيانًا يبتعد عنها قليلاً دون سبب واضح، وكأن شيئًا في قلبه يمنعه من إيذائها بالكامل. جلست ياسمين على النافذة، تحدق في السماء المظلمة، تتساءل بصوت منخفض: "أكرهه… أكرهه بكل جوارحي… ومع ذلك، لماذا ينبض قلبي بسرعة عندما يقترب مني؟" كانت بداية مرحلة جديدة في صراعها الداخلي: بين كرهها له وبين شعور غامض يرفض أن يختفي، شعور سيكبر تدريجيًا حتى تصبح لا تستطيع مقاومته في نهاية الجزء الثاني.