حين اخترت نفسك الجزء التاني - ضوء لا يشبه الماضي - بقلم ياسمين - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين اخترت نفسك الجزء التاني
المؤلف / الكاتب: ياسمين
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: ضوء لا يشبه الماضي

ضوء لا يشبه الماضي

مرّت أيام قليلة بعد مواجهة المكتب الصامت بين إليوت ولوكاس. الأوراق التي أرسلها إليوت بدأت تنتشر بين شركاء لوكاس والمستثمرين. الضغط الذي شعر به لوكاس في البداية أصبح الآن كابوسًا يوميًا. في أحد الاجتماعات الكبرى، اضطر لوكاس للوقوف أمام الحضور. المستثمرون، الموظفون، الجميع يعرفون أن هناك تغييرات كبيرة تمت بدون توضيح. الأسئلة تنهال، العيون كلها موجهة إليه… وكان عليه أن يجيب. ارتجف. لأول مرة منذ سنوات، لم يكن واثقًا. لم يعد هناك ستار النجاح… الحقيقة ظهرت. في الجانب الآخر، وقف إليوت في مكانه. هادئًا، صامتًا، لكنه متيقظ. كان يعلم أن كل خطوة يتخذها الآن هي خطوة نحو الحرية الحقيقية: حرية من الخيانة، من الخداع، من الاعتماد على من اختار نفسه بدل الصديق. ألقى لوكاس كلمة قصيرة، متلعثمًا: «لقد… ارتكبت أخطاء… وقد أدركت الآن أن… الشراكة الحقيقية لا يمكن أن تُخون.» تصفيق خافت، ثم صمت طويل. الجميع يعرف أن كلمات الاعتذار لم تعد كافية. النجاح الذي بناه، صار مشوهًا بخيانات الماضي. خرج إليوت من القاعة، لم يلتفت خلفه. لم يكره لوكاس، لم يفرح بسقوطه، لكنه شعر بالانتصار الحقيقي: انتصار الذات، والحق، والوضوح بعد سنوات من الغياب والخيانة. في المساء، جلس إليوت على الشرفة في شقته الجديدة، ينظر إلى أضواء المدينة. كل شيء حوله يلمع، لكن قلبه لم يعد معلقًا بالنجاح أو الفشل. لقد تعلم درسًا أغلى من كل شيء: الصديق الذي يختار نفسه… لا يسرق حياتك، بل يعلّمك كيف تختار نفسك. ابتسم إليوت. ولأول مرة منذ أشهر، شعر بالهدوء. بالحرية. بالنهاية التي لا تشبه الماضي… لكنها كانت ضوءه الخاص. نهاية الرواية.