أسيرة الضل الجزء التاني - أسوار القصر - بقلم ياسمين - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أسيرة الضل الجزء التاني
المؤلف / الكاتب: ياسمين
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: أسوار القصر

أسوار القصر

القصر الكبير كان صامتًا إلا من صوت خطوات فيليكس الثقيلة، كل زاوية تحمل هالته المهيبة والمخيفة. ياسمين شعرت وكأن الجدران نفسها تتآمر لتبقيها محبوسة، وكل حركة له كانت تزيد كرهها له أكثر وأكثر. في صباح اليوم التالي، دخل فيليكس الغرفة دون طرق، عيناه تتوهجان بالهوس. "استيقظي، ياسمين… لدي خطة اليوم." "خطة؟!" صرخت وهي تقف، محاولة الابتعاد. "نعم… لن تدركي مدى اهتمامي بك حتى أريكِ كل شيء عني." قالها ببرود، لكن عيناه لم تفارقهما أبدًا. كرّرت لنفسها: أكرهه! أكرهه! أكرهه! لكن شيء غريب كان يحدث في قلبها، شعور بالارتباك بدأ يتسلل بين خوفها وكرهها، شعور لم تفهمه بعد. على مدار اليوم، أخذها فيليكس في جولة عبر القصر، كل غرفة كانت تحمل مفاجأة غريبة: كتب، صور، رسائل، وذكريات من حياته الماضية، كل شيء يظهر حبه المهووس لها منذ البداية، كيف كان يراقبها، يهتم بها، يحبها بطريقة مجنونة، رغم أنها لا تشعر بالحب له بعد. في إحدى اللحظات، توقف خلفها فجأة، يضع يده على كتفها بلطف غريب. "أنتِ لن تعرفي الحرية إلا بعد أن تفهمي… أن كل شيء عنك يخصني." همس بصوت منخفض مليء بالهيام. شعرت ياسمين بالقشعريرة، كرهها له لم يضعف، لكنه بدأ يربك مشاعرها. لم تحب بعد، لكنها شعرت لأول مرة أن هذا الرجل لا يمكن تجاهله، مهما أرادت. في تلك الليلة، جلست ياسمين وحدها في غرفتها، تحدق في نافذة القصر المظلمة، وتتساءل كيف يمكن لشخص أن يكون مهووسًا بها بهذا الشكل… وكيف يمكن أن تكون هذه الأسرار التي كشفها لها عن نفسه ستغير حياتها لاحقًا. هكذا، مع كل يوم يمر، يزداد هوس فيليكس، ويزداد تعقيد مشاعر ياسمين… كرهها الشديد سيبقى حتى نهاية هذا الجزء، لكن بذور شيء آخر بدأت تنبت ببطء داخل قلبها، شيء سيؤدي لاحقًا إلى قلبها المائل نحو الحب.