القصر تحت السيطرة
مرت أيام منذ اختطاف ياسمين، لكنها شعرت وكأنها مرت سنوات. كل لحظة في القصر كانت ثقيلة، كل زاوية تذكّرها بأنها أسيرة. لم يكن هناك أي مهرب، ولا أي فرصة للعودة إلى حياة بسيطة مع جونكوك.
فيلكس لم يتركها للحظة. كان يتبع كل خطواتها، يراقب كل حركة، وكل نظرة، حتى في صمت القصر الطويل. كرهت ياسمين هذا المهووس الذي لا يعرف الرحمة، كرهت طريقته في التحدث إليها وكأنها ملك له، كرهت كل شيء فيه.
"لماذا تفعل هذا بي؟!" صرخت ياسمين في إحدى الليالي، ودموع الغضب تلمع في عينيها.
ابتسم فيليكس ابتسامة باردة، عيناه تتوهجان بهوس لا يُصدق. "لأنك لي… وكل شيء عنك… يجب أن يكون ملكي."
شعرت ياسمين بالاشمئزاز من هوسه، لكن لم تستطع تجاهل شعور غريب يخترق قلبها كلما نظر إليها بهذه الطريقة. كرهها له لم يضعف، بل كان يزداد مع كل تصرفاته الغريبة والمهووسة بها.
في اليوم التالي، دخل عليها القصر غرفة كبيرة مليئة بالكتب والمخطوطات، وكان فيليكس ينتظرها هناك. "تعالي… لنبدأ درسنا اليوم."
"درس؟! ماذا تريد الآن؟!" صرخت وهي تحاول الابتعاد.
"تعلمين… ليس كل شيء عنكٍ يحتاج إلى صراخ. أحيانًا، تحتاجين أن تفهميني." قالها وهو يقترب، عيناه مليئتان بالتركيز والهيام.
أمسكت ياسمين بنفسها لتقاومه، لكن شعرت بشيء غريب. شيء غير مفهوم يربطها به… شعور لم تكن مستعدة لمواجهته بعد.
وبينما كانت الأيام تمضي، بدأ فيليكس يظهر اهتمامه بها بطرق متزايدة: حركات صغيرة، نظرات طويلة، وعبارات غامضة تكشف عن هوسه الشديد بها. كرهت كل هذا… لكنها لم تشعر بالحب بعد. كل شيء كان حافة صراع مستمر بين كرهها الشديد له وهوسه بها.
وهكذا بدأت مرحلة جديدة في القصر، حيث سيظل كره ياسمين لفيلكس هو الحاكم، بينما هو، في المقابل، مهووس بها ويستعد لجعلها جزءًا من حياته مهما كلفه ذلك.