أول لقائنا وما تحسرت له يا قلبي - الفصل السادس - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أول لقائنا وما تحسرت له يا قلبي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس

الفصل السادس

الفصل السادس: كشف الأسرار والصدمات اليوم السادس كان اليوم اللي ما توقعت إنه يجي بهالطريقة. من الصبح وأنا قلبي مليان توتر، شعور إن في شي كبير ينتظرني… شي لازم أعرفه مهما كان الثمن. وصلت للمقهى، وما كنت أدري ليش قلبي يدق أسرع من أي يوم قبل. دخلت، وهو موجود مثل عادته، بس المرة هذي عيونه مليانة شيء… شيء غريب، خلي قلبي يقف. جلس وقال لي: "اليوم لازم تعرفين الحقيقة كلها… كل شيء." بدأ يحكي، وبصوت منخفض لكنه صادق: "زمان، حياتي ما كانت سهلة… كنت مربوط بأشياء ما أحد يعرف عنها… أسرار عائلتي، مشاكل، وقرارات صعبة. وكل شيء كنت أخبيه عن الكل… حتى عنك." قلبي صار يدق بسرعة، شعور بين الخوف والفضول. حاولت أتنفس ببطء وقلت: "تكلم… أنا مستعدة أسمع." ابتدى يكشف لي كل شيء: عن أصدقاء خائنين، عن لحظات ضعف عاشها، عن خسارات كبيرة… وكل مرة كان يحكي فيها، شعوري كان يتقلب بين الحزن والتعاطف، بين الحب والخوف. كنت أحس إن هالشخص اللي أحببته صار أمامي بكل حقيقته… مش بس الجانب اللي شفته من قبل، لا… كل جوانبه، حتى اللي كان مخفي. بس المفاجأة الحقيقية كانت لما قال: "وفي شيء أخير… شيء ما أحد يعرفه… حتى أنا ما كنت أبغى حد يعرفه… بس أنت تستحقين تعرفينه." قلبي صار يختنق من الفضول، حسيت روحي ترتجف، وقلت: "وش هو؟" ابتسم ابتسامة حزينة وقال: "الحقيقة عن سبب بعدي عن مدينتي… السبب اللي خلاني أبتعد عن أهلي… عن كل شي… السبب اللي يمكن يخوفك." فتح حقيبته وأخرج رسالة قديمة، مكتوبة بخط شخص غريب… الرسالة تكشف أن حياته مرتبطة بأشخاص وأحداث كبيرة ما توقعت أبدًا إنها تأثر عليه بهذا الشكل. وقفت أمامه وأنا مش قادرة أتكلم… شعور بين الصدمة والحزن، بين الحب والخوف. كل شيء صار واضح… كل شيء صار حقيقي… وكل شيء صار أصعب من أي وقت مضى. قال لي بهدوء: "أعرف إن هالشي صعب… وأعرف إنه يمكن تخلي قلبك يتردد… بس أنا صادق معك… وكل يوم معك، أحبك أكثر… أحبك رغم كل شيء." وقفت هناك وأنا أحس إن كل شعور بداخلي يتصارع… الحب، الخوف، الغضب، التعاطف… شعور إن كل خطوة أخطوها معه لها ثمن… ثمن عاطفة حقيقية وصعبة. خرجنا من المقهى ونحن ساكتين، بس كل واحدة من لحظات الصمت كانت مليانة معنى. شعرت إن حياتي صارت مرتبطة بحياته بشكل أكبر، وإن كل يوم يمر… كل سر ينكشف… كل شعور جديد… راح يقربنا أو يبعدنا، وما ندري أي طريق راح نختار.