حافة الجنون
مرت أسابيع أخرى، والياسمين لم تتوقف لحظة عن محاولة الهروب أو البحث عن أي فرصة للحرية. كل يوم مع فيليكس كان كابوسًا جديدًا: قوته، هيمنته، وهوسه الذي لا يعرف حدودًا.
اليوم، قررت أن تجرب شيئًا مختلفًا.
تحركت بهدوء في الغرفة، تراقب كل شيء حولها، تبحث عن أي نقطة ضعف. كانت تعلم أن فيليكس يعرف كل تحركاتها تقريبًا، لكنه لم يظهر أي غضب بعد.
— "أتعلمين أن المقاومة تجعلك مثيرة أكثر في نظري؟" قال فيليكس فجأة وهو يظهر من الظل، صوته هادئ لكنه يملأ الغرفة بالقوة.
— "أنا أكرهك!" صرخت ياسمين بغضب، وهي تدفعه بعيدًا، لكنها لم تفقد السيطرة الكاملة على نفسها.
— "وأنا أستمتع بهذا الكره…" أجاب بصوت بارد، لكنه واضح، كل كلمة منه تشعرها بالضغط والتهديد في آن واحد.
حاولت الهروب مرة أخرى، ولكن كل باب وكل نافذة كانت محصنة بإحكام. شعرت بالإحباط والغضب يتصاعد داخلها، لكنها لم تسمح للخوف أن يهزمها.
فيليكس اقترب منها خطوة خطوة، دون أن يلمسها، لكنه كان يسيطّر على كل شعور بالغرفة.
— "ستبقين هنا، مهما فعلتِ…" قال، صوته يحمل تهديدًا دافئًا بشكل غريب، "لأنني لا أستطيع التخلي عنك."
ياسمين جلست على الأرض، تنهكها المحاولة والفشل، عيونها تلمع بالغضب والحقد، كل نظرة إليه تزيدها تصميمًا على كرهه.
— "أنا أكرهه… وسأظل أكرهه!" همست لنفسها، وهي تعلم أن هذا الكره هو سلاحها الوحيد ضد هيمنته.
الفصل انتهى مع معادلة ثابتة:
الكره مستمر بشدة، المقاومة تصل إلى أقصى حد، وفيليكس مهووس بها أكثر من أي وقت مضى، لكن الحب الحقيقي لم يظهر بعد، وسيظهر فقط في الفصل الرابع من هذا الجزء الثاني.