صراع في الضل
مرت الأيام، وياسمين لم تتوقف لحظة عن مقاومة فيليكس. كل حركة، كل كلمة، كانت معركة بالنسبة لها. كان يعلم أنها تحاول الهروب، لكنه لم يكن ليتراجع.
فيليكس دخل الغرفة فجأة، كما لو كان يعرف كل شيء قبل حدوثه.
— "أحسست بمحاولتك الأخيرة للهروب…" قال بصوت هادئ لكنه يحمل تهديدًا قاتلًا.
— "لن أستسلم لك!" صرخت ياسمين، ويدها ترتجف من الغضب والخوف، لكنها لم تسمح للخوف أن يظهر أمامه.
— "أعرف…" أجاب فيليكس، واقترب خطوة إلى الأمام، "لكنك ستبقين هنا. هذه حقيقة لا يمكن تغييرها."
حاولت ياسمين المقاومة مرة أخرى، قامت فجأة من الكرسي، محاولة قلب الطاولة أو دفعه بعيدًا، لكنه أمسَكها بسهولة لا تقاوم.
— "أتركني!" صرخت وهي تدفعه بكل قوتها، لكن ابتسامته لم تختفِ، كان كأنها تسلية له أكثر من كونها تهديدًا.
جلست ياسمين على الأرض منهكة، وعينيها تلمعان بالغضب.
كل كلمة يقولها، كل خطوة يقترب بها، كانت تزيد كرهها له، حتى أن مجرد النظر إليه جعل قلبها ينبض بالغضب لا بأي شعور آخر.
فيليكس جلس بجانبها، لكنه لم يلمسها، فقط راقبها بصمت، كأنه يقول لها: "أنا هنا، لا مهرب، لا خيار."
— "أنت مهووس بي…" قالت أخيرًا، أكثر برودة من أي وقت مضى.
— "وهذا ما يجعلني أتابعك." قال بصوت منخفض، هادئ، لكنه مشحون بالقوة والسيطرة.
الفصل انتهى مع المعادلة نفسها التي تحكم علاقتهم:
ياسمين تكرهه بشدة، مستمرة في المقاومة بكل قوة، وفيليكس يواصل هوسه بها بلا كلل، مشحونًا بالعاطفة المظلمة التي ستتطور لاحقًا فقط في الفصل الأخير.