جدار الكره
مرت الأيام منذ أن أصبحت ياسمين أسيرة فيليكس، وكل يوم كان كابوسًا جديدًا.
كانت تحاول فهم سبب هوسه بها، لكنها لم تجد أي تفسير منطقي. كل تصرف منه، كل كلمة من صوته العميق، كانت تجعل قلبها يخفق… بغضب، لا بأي شعور آخر.
— "لن أكون لك!" صرخت للمرة المائة، وهي تدير وجهها بعيدًا عنه بينما كان يراقبها بصمت.
فيليكس ابتسم ابتسامة غريبة، نصفها تهديد ونصفها تحدٍ، لكنه لم يقل شيئًا. فقط اقترب خطوة، وجعل وجوده يضغط عليها كجدار لا يمكن تجاوزه.
حاولت الهروب من الغرفة، لكنها وجدت كل باب مغلق، وكل نافذة محمية بشكل صارم. شعرت بالعجز والحنق، لكن لم تفقد عزيمتها.
— "أنت مهووس بي… وتظن أن هذا يعني شيء؟" صاحت وهي تكاد تبكي من الغضب، "أنا أكرهك!"
فيليكس بقي ساكنًا، فقط نظر إليها بعينين زرقاوتان، لا يرمشان، وكأن صبره لا ينتهي.
— "الكره لن ينقذك، ياسمين." قال بصوت منخفض لكنه ثاقب، "ستبقين هنا… مهما فعلتِ."
شعرت ياسمين بالغضب يغلي فيها، وبدأت تفكر في خطط الهروب، في كل طريقة يمكن أن تعيد لها حريتها. لكنها أدركت شيئًا واحدًا: فيليكس قوي، ذكي، ومهووس بها بطريقة لن تسمح له بالتراجع أبدًا.
حتى وهي تكرهه، كان وجوده يملأ الغرفة، يضغط على كل شعور لديها، يجعلها غاضبة، متوترة، ومحفزة على المقاومة أكثر.
الفصل انتهى مع ياسمين:
تستمر في مقاومتها، تكرهه بشدة، وتخطط للهروب، بينما يظل فيليكس المهووس بها يراقب كل خطوة