نور عتمتة أو سر في ظلال ؟ - الفصل الثالث - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: نور عتمتة أو سر في ظلال ؟
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

تقدمت تالا بخطوات حذرة داخل الحديقة، الظلام يغطي كل شيء من حولها، لكن الأوراق التي في يدها كانت كأنها شعاع صغير ينير الطريق. كل صورة وكل كلمة مكتوبة على الأوراق كانت تضغط على قلبها بثقل لا يطاق. "لماذا كل هذا الآن؟" همست لنفسها، لكنها شعرت بصوت ريان خلفها: "لأنك كنتِ جاهزة لتعرفي الحقيقة." التفتت بسرعة، لكنه لم يظهر أي علامات عدوانية. فقط نظر إليها بعينين مليئتين بالغموض، وكأن كل شيء مخفي عن العالم كان واضحاً أمامه. "الحقيقة؟" قالت بصوت مرتعش، "حقائق عائلتي… أم حقيقة عني أنا؟" ابتسم ريان ابتسامة قصيرة، وقال: "كل شيء… يتعلق بك وبالماضي الذي لم يُخبرك به أحد. وكل خطوة تخطينها ستكشف أكثر." ارتعشت تالا، ثم فجأة لاحظت ظلّاً يتحرك بين الأشجار. قلبها قفز من مكانه، لكنها لم تتحرك، لأن شيئاً غريباً داخلها جعلها تريد مواجهة الخطر، لا الهروب منه. "من هناك؟" صاحت، ولكن لم يرد أحد. "لا تخافي… ليس كل ما تراه حقيقي،" قال ريان، وكأنه يقرأ أفكارها. "لكن ما ستكتشفينه قريباً سيغير كل شيء." بدأت تالا بفتح إحدى الرسائل، وكانت تحتوي على اسم شخص لم تسمعه من قبل، ومعه تواريخ وأماكن، وكل شيء مرتبط بعائلتها بطريقة لم تتوقعها. "هذا… لا يمكن…" قالت، عينها تتسع بالدهشة. ريـان اقترب منها وقال بصوت منخفض: "أعرف أن كل شيء يبدو مفاجئاً، لكن كل خطوة هنا… هي لتجعلك أقوى. أنتِ أقوى مما تعتقدين." ابتلعت تالا ريقها، وشعرت لأول مرة أن خوفها وفضولها يتصارعان مع رغبة غريبة في الانطلاق نحو المجهول. وفجأة، انطفأت الأضواء الصغيرة التي كانت تزين الحديقة، وحل الظلام بشكل كامل، وكأن الليل نفسه يريد أن يختبر شجاعتها. "تالا… هل أنتِ مستعدة لمعرفة كل الحقيقة؟" همس ريان، وصوت الرياح بين الأشجار بدا كأنه يجيب: نعم… إنها مستعدة.