الفصل والأخير 10
الفصل العاشر
مرت أشهر على خيانته، ومرت معها الأيام كأنها تعيد تشكيل نفسها من جديد. ليان لم تعد تبحث عن أحد، لم تعد تنتظر أحدًا، ولم يعد قلبها يثق بسهولة كما كان. لكنها اكتشفت شيئًا أهم: أنها وحدها كافية، وأن السعادة تبدأ من الداخل قبل أي شخص آخر.
بدأت يومها بروتين جديد، هوايات لم تجربها من قبل، لقاءات مع أصدقاء حقيقيين، وأحاديث صادقة مع نفسها. شعرت بالفرح لأول مرة منذ سنوات، فرح مختلف عن كل ما عاشته مع سليم، فرح لا يضع شرطًا على قلبها، فرح لا يحتاج إلى إذن من أحد.
تذكرت سليم، لكن لم يعد له مكان في قلبها سوى الماضي، مجرد فصل انتهى. لم يكن هناك حزن يعيدها للخلف، ولا رغبة في الانتقام. كانت تعرف أن ما حصل كان درسًا، مؤلمًا لكنه جعلها أقوى، أعلمها كيف تحب نفسها قبل أي شخص آخر، كيف تختار الحرية قبل أي ارتباط، كيف تثق بنفسها قبل أن تثق بالآخرين.
سارت ليان في الشارع ذاته الذي شهد صدفة لقائها الأول، لكن هذه المرة بابتسامة حقيقية، وعيونها تتلألأ بقوة جديدة. كانت الحياة أمامها واسعة ومليئة بالاحتمالات، ولم تعد تخشى المجهول، بل احتضنته بكل شجاعة.
في ذلك المساء، جلست في مقهى صغير، طلبت قهوتها المفضلة، وكتبت على ورقة صغيرة: "أنا كافية، أنا حرة، أنا قوية"، قبل أن تضعها في حقيبتها وتخرج لتبدأ فصلها الجديد.
لم يعد هناك سليم، ولم تعد هناك خيانة، لم تعد هناك مشاعر ضائعة. بقيت ليان، وحدها مع قوتها، مع حريتها، ومع الحياة التي اختارت أن تكون ملكًا لها فقط.
نهاية الفصل العاشر
نهاية الرواية