الفصل 7
الفصل السابع
كان الجو بارداً والشارع شبه خالٍ، لكن ليان شعرت بالحرارة تتصاعد في صدرها كلما اقتربت من المكان الذي التقيا فيه أول مرة. لم يكن اللقاء مخططا، لكنه بدا محتومًا، كأن الزمن نفسه أراد أن يضع قلبيهما وجهاً لوجه مرة أخرى.
سليم كان ينتظرها، واقفاً في زاوية المقهى، نظراته مختلطة بين القلق والخوف. لم يتحدث حتى رأت عيناه ليان، فابتسمت ابتسامة قصيرة لكنها كانت مليئة بكل ما لم يقال.
قالت ليان بعد صمت طويل: لا أعرف لماذا عدت، وربما لا أريد معرفة السبب.
رد سليم: أحيانًا لا يكون السبب مهمًا، المهم أن نجد بعضنا، حتى لو للحظة قصيرة.
تقدمت خطوة، وتقدم هو خطوة مقابلة، وكان كل منهما يشعر بثقل الماضي وألمه، لكنهما قررا مواجهة ذلك، مواجهة ما أخفاه الصمت والهرب والابتعاد.
قالت ليان بصوت منخفض ومهتز: أنا خائفة، خائفة أن أفتح قلبي وأجد أنك ستبتعد كما فعلت الأيام الماضية.
أمسك سليم يدها بلطف وقال: وأنا أيضًا خائف، لكن أكثر ما أخافه هو أن لا نحاول أبدًا.
كانت اللحظة صامتة، لكنها أعمق من أي كلمات. لم يكن هذا الحب السهل أو البسيط، بل كان حبًا متأخراً، حبًا مصحوبًا بالجرح والخوف، لكنه حقيقي أكثر من أي شيء عاشاه من قبل.
خرج كل منهما من المقهى يداً بيد، ولم يكن الطريق أسهل، لكنه كان بداية جديدة. هذه المرة، كان كلاهما يعرف أن البقاء يتطلب الشجاعة، وأن الخوف لن يكون سببًا للابتعاد بعد الآن.
نهاية الفصل السابع