لو كان الحب حبا حقيقيا ما كنت خنتني خيانة - الفصل 5 - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: لو كان الحب حبا حقيقيا ما كنت خنتني خيانة
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 5

الفصل 5

الفصل الخامس في الايام التي تلت ذلك اللقاء لم تحاول ليان الاقتراب ولم تنتظر ابتعادا واضحا كانت تعيش في المنتصف حيث لا شيء مؤكد ولا شيء منته كان هذا النوع من الانتظار اكثر ارهاقا من الفقد نفسه كانت تستيقظ وهي تفكر هل اخطأت حين صمتت ام ان الصمت كان اخر ما تملكه لتحمي نفسها كانت تراجع كلماتها القليلة ونظراتها المحسوبة وتلوم قلبها لانه سبقها بخطوة كانت تعرف ان سليم ليس شخصا سيئا لكنه ايضا ليس شخصا يعرف كيف يبقى حين يصبح البقاء مسؤولية اما سليم فكان يشعر بثقل لم يعهده من قبل كان يدرك ان المسافة التي نشأت لم تكن صدفة بل نتيجة خوفه المؤجل منذ سنوات كان يعرف انه حين يبتعد يؤذي وحين يقترب يخاطر لكنه للمرة الاولى شعر ان خسارة ليان ليست امرا عابرا يمكن تجاوزه بالصمت التقيا اخيرا في مساء هادئ لم يكن المكان مهما بقدر ما كان الشعور متوترا ليان بدت هادئة اكثر من اللازم وسليم لاحظ ذلك الهدوء الذي يسبق الانسحاب قال بصوت منخفض ليان انا لا اجيد الكلام حين يكون مهما لكنها نظرت اليه وكأنها تقول لقد تعبت من الانتظار فاكمل قال انا اخاف ان اكون قريبا ولا اقدر على البقاء اخاف ان اعدك بشيء ثم اخذلك تنفست ليان بعمق وقالت وانا اخاف ان ابقى بلا وعد ولا وضوح اخاف ان اكون نصف اختيار ونصف حضور ساد الصمت بينهما ثقيلا لم يكن صمت عجز بل صمت اعتراف متاخر كلاهما فهم الاخر جيدا وربما لهذا السبب بالذات كان القرار مؤلما قالت ليان بهدوء موجع احيانا الحب لا يكفي اذا لم يكن معه شجاعة لم يرد سليم لانه كان يعلم انها محقة افترقا تلك الليلة دون قطيعة ودون وعد فقط بخطوتين متعاكستين وقلبين مثقلين بالسؤال نفسه هل كنا قريبين جدا من شيء جميل ام بعيدين جدا عن الجرأة نهاية الفصل الخامس