الفصل2
الفصل الثاني
لم تكن ليان تبحث عن شيء ومع ذلك شعرت ان الايام بعد ذلك اللقاء اصبحت اثقل كان الشارع نفسه والوقت نفسه لكن الفراغ في داخلها صار اوضح كأن النظرة العابرة التي جمعتها بسليم ايقظت سؤالا كانت تؤجله منذ زمن هل اعتادت الوحدة ام فقط اقنعت نفسها انها بخير
كانت تراقب هاتفها دون انتظار رسالة وتضحك من هذا السلوك الذي لم تعتده كانت تقول لنفسها انه مجرد فضول عابر لكن قلبها كان يعرف ان الامر اعمق من ذلك كانت تخاف ان تتعلق وتخاف اكثر ان لا يحدث شيء فتعود كما كانت نصف شعور ونصف امل
اما سليم فكان اكثر صمتا من المعتاد حاول ان يقنع نفسه ان اللقاء لم يكن مهما لكنه في كل مرة يغلق عينيه تعود ملامح ليان بهدوئها ونظرتها التي تشبه من يعرف الوجع جيدا كان يشعر ان الاقتراب منها قد يكشف ضعفه الذي اخفاه لسنوات لكنه في الوقت نفسه كان متعبا من الهروب
مرت الايام وتكرر اللقاء دون تخطيط مجرد وجود صامت في المكان نفسه نظرات اطول وصمت اقل ثقلا لم تكن هناك اعترافات ولا وعود فقط شعور خفي ان كليهما يرى نفسه في الاخر دون ان يتكلم
في احدى المرات كسرت ليان الصمت بسؤال بسيط لماذا تبدو كأنك تحمل العالم وحدك ابتسم سليم وقال ربما لاني لا اثق ان احدا سيحمله معي ضحكت ليان بخفة وقالت اذا نحن متشابهان اكثر مما نعتقد
في تلك اللحظة لم يشعر اي منهما بالاكتمال لكنهما شعرا ان النقص صار مفهوما وان هذا الفهم وحده كاف لان يخفف الحمل قليلا لم يكن بينهما حب بعد لكنه كان بداية اعتراف صامت ان الوحدة لم تعد المكان الامن الوحيد
نهاية الفصل الثاني