في قبضته الجزء الأول - المقاومة المستحيلة - بقلم ياسمين - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في قبضته الجزء الأول
المؤلف / الكاتب: ياسمين
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: المقاومة المستحيلة

المقاومة المستحيلة

مرت ساعات طويلة منذ أن وضعت ياسمين في تلك الغرفة الفاخرة، وكل دقيقة كانت كعقوبة. كل زاوية من الغرفة تذكّرها بأنها محبوسة، وكل حركة نظرة فيليكس كانت كأنها رقابة مستمرة. قررت ياسمين أنها لن تبقى ساكنة. كانت قد لاحظت ثغرة في النظام الأمني أثناء دخولها—كاميرا واحدة لم تكن تغطي الزاوية الصغيرة خلف الستائر. همست لنفسها: — "سأهرب… حتى لو كلفني ذلك حياتي." بدأت في التحرك بهدوء، تتحسس كل شيء حولها. فتحت درج الطاولة، وجدت مفك صغير يمكن أن يساعدها في فتح القفل الداخلي للغرفة. قلبها يخفق بشدة، لكنها لم تسمح للخوف بالسيطرة عليها. لكن قبل أن تكمل، دخل فيليكس الغرفة فجأة. — "أظنك تحاولين الهرب." قال بصوت هادئ، لكنه كان مثل صاعقة على قلبها. شعرت ياسمين بالغضب يملأها، وصرخت: — "دعني! أتركني!" ابتسم فيليكس، لكنه اقترب منها خطوة، حتى أصبح قريبًا جدًا: — "تعلمين أن الهروب مستحيل… أليس كذلك؟" لكن رغم هيبته، لاحظت ياسمين شيئًا غريبًا في عينيه. لم يكن مجرد تهديد، كان هناك اهتمام… حتى حب. لم تفهم لماذا شعرت بإحساس غريب تجاهه، رغم كل ما فعله. حاولت الهرب مرة أخرى، لكن فيليكس أمسك بذراعها برفق، وكأن قوته لا تهدف لإيذائها، بل لإبقائها بالقرب منه. — "كل ما أريده هو أن تفهمي شيئًا واحدًا،" قال، وصوت نبرته تغيرت قليلًا، أصبحت أعمق وأكثر حميمية، "حتى لو كرهتني الآن… سأجعلكِ لا تنسينني أبدًا." ارتجف قلب ياسمين، لكنها رفضت الاستسلام. هي لن تحبه، لن تمنحه تلك السيطرة على قلبها. الفصل انتهى على هذه المعادلة المشحونة: المقاومة الشرسة من ياسمين… والحب المظلم والمتشبث من فيليكس.