أسرار الضل
بعد أن سحبها فيليكس بعيدًا عن الشارع المزدحم، وجدت ياسمين نفسها في سيارة سوداء كبيرة، نوافذها مظللة بالكامل. قلبها كان ينبض بسرعة، والأدرينالين يغمر جسدها.
— "أين تأخذني؟!" صرخت، محاولة فتح الباب، لكن كل الأبواب كانت مغلقة بإحكام.
فيليكس جلس بجانبها، يراقبها بعينين لا تكشفان أي شعور، وكأنه يقيس رد فعلها كل ثانية.
— "لا تقلقي… بعد قليل ستعرفين كل شيء." قال بهدوء، لكن صوته كان يحمل تهديدًا دافئًا في الوقت نفسه.
ياسمين شعرت بالغضب يملأها، وأجبرت نفسها على التوقف عن الصراخ، محاولة التفكير بطريقة ذكية للخروج من الموقف.
— "لماذا أنا؟ لماذا اختطفتني؟" قالت وهي تحاول ألا يظهر خوفها.
ابتسم فيليكس ابتسامة قصيرة، غامضة، ثم أجاب:
— "لأنك مختلفة… وكل شيء بداخلك يستحق أن أراه عن قرب."
هذه الكلمات أدهشت ياسمين، لكنها شعرت أيضًا بشيء غريب يتسلل إلى قلبها: فضول. لم تستطع أن تنكر أن هناك شيئًا فيه… مختلف، رغم كل الخطر الذي يمثله.
السيارة توقفت أمام مبنى عالٍ وغامض، لا يشبه أي شيء رأته من قبل. كان يبدو وكأنه حصن محاط بالأسرار، داخله كل ما يخطر على البال من الفخامة والتهديد في آن واحد.
أخذ فيليكس ياسمين إلى داخل المبنى، وأرشدها إلى غرفة مجهزة بشكل أنيق، لكنها تحتوي على أبواب مغلقة وكاميرات خفية.
— "ستبقين هنا…" قال فيليكس بهدوء، "حتى تتعودين على وجودي."
— "لن أبقى!" صرخت، محاولة المقاومة، لكن فيليكس أشار إلى أحد الحراس، فابتسم الحارس ابتسامة مختصرة، وابتعد.
ياسمين شعرت بالغضب والإحباط، لكنها لم تفقد عزيمتها. جلست على الكرسي، وبدأت تفكر بخطة للهروب.
فيليكس جلس قبالتها، يراقب كل حركة تقوم بها، وكأن كل فكرة تهرب منها تُسجل في ذهنه.
— "ستفعلين كل شيء لتقاوميني… وأنا سأستمتع بمحاولاتك." قال بصوت منخفض، لكنه ترك أثرًا غريبًا على قلبها، إحساسًا بالخطر والفضول معًا.
بدأ الفصل الأول من الصراع بين المقاومة والحب المظلم، حيث ياسمين لا تزال تكره فيليكس، وفيليكس يرفض التخلي عنها مهما حدث.