في قبضته الجزء الأول - اللقاء الغامض - بقلم ياسمين - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: في قبضته الجزء الأول
المؤلف / الكاتب: ياسمين
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: اللقاء الغامض

اللقاء الغامض

ياسمين لم تتخيل يومًا أن حياتها العادية ستصبح مشوشة بهذا الشكل. كانت تتجول في شوارع سيول المزدحمة، تحاول التخلص من ضغوط يومها الروتيني، متناسية عبء الجامعة والعمل الجزئي الذي لا ينتهي. بينما كانت تمشي بسرعة نحو المترو، شعرت فجأة بنظرة حادة تراقبها من الظل بين المباني العالية. قلبها تملكه إحساس غريب، شعور بأنها ليست وحدها. تجاهلتها في البداية، معتقدة أنها مجرد مصادفة. لكن عندما اقتربت خطوة أخرى، وجدت رجلًا يقف أمامها فجأة، عارضًا طريقها. كان طويل القامة، ذو ملامح حادة وعينين زرقاوتين تكاد تخترقانها. — "ياسمين،" قال بصوت منخفض لكن مليء بالسلطة والهدوء المرعب، وكأن كل كلمة تحوي تهديدًا مبطنًا، "كنت أنتظرك." قفز قلبها من مكانه. لم يعرفها؟ كيف يعرف اسمها؟ — "من… من أنت؟" تلعثمت، تحاول أن تحافظ على رباطة جأشها، لكنها شعرت بارتعاشة غير مريحة. الرجل ابتسم ابتسامة غريبة، نصفها تهديد ونصفها غرام، وأضاف: — "اسمي فيليكس. ولدي سبب وجيه لأكون هنا معك." قبل أن تتمكن ياسمين من الرد، شعرت بشيء قوي يمسك يدها، يسحبها بعيدًا عن الشارع المكتظ. حاولت المقاومة، لكن قوته كانت ساحقة. قلبها ينبض بسرعة، وكأن عقلها يرفض تصديق ما يحدث. — "أتركي! أتركني!" صرخت، بينما كان فيليكس يبتسم بلا أي ندم، يراقب ردة فعلها كما لو كانت لعبة مسلية. — "لا، لن أتركك،" قال بهدوء مخيف، "لأنك ستفهمين لاحقًا لماذا أنا هنا." أحست ياسمين أن حياتها العادية قد انتهت هنا، في ذلك الطريق المظلم، أمام هذا الرجل الذي يبدو وكأنه خرج من عالم مختلف تمامًا. عالم لا يعرف الرحمة، ولا يعرف الرفض، عالمه كله هو هو… وهو فقط. حتى اللحظة، لم تعرف ياسمين أن هذا اللقاء سيقودها إلى أسر غامض، مقاومة مستمرة، وعاطفة ستغير كل شيء. لكن في تلك اللحظة، كان هناك شيء واحد مؤكد: فيليكس لا يعرف كلمة "لا".